; صيد الأسبوع: تعدد القيادة مهلكة | مجلة المجتمع

العنوان صيد الأسبوع: تعدد القيادة مهلكة

الكاتب الشيخ أحمد القطان

تاريخ النشر الثلاثاء 30-أغسطس-1983

مشاهدات 71

نشر في العدد 635

نشر في الصفحة 7

الثلاثاء 30-أغسطس-1983

إن أمضى سلاح نضعه في يد أعدائنا هو تعددقيادتنا أعني قيادة الدعوة إلى الله والجهاد، والعدو يعلم هذا جيدًا، فهو لا يألو جهدًا في تفريق الصف وتمزيق الاتحاد بواسطة الطابور الخامس من المنافقين أو السذج من الدراويش الغافلين.

ولا أدري ما الذي يمنع قيادات الدعوة الإسلامية والجهاد أن تلتقي حول هذه القضية الخطيرة لحسمها مادام المنهج واحدًا كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وقضية توحيد القيادة لا تحتاج إلى وقت طويل وجهد كبير لو تجردنا من أهوائنا وقلنا قولة خالد بن الوليد لما عزله عمر «لو أمر علي عمر امرأة لسمع لها خالد وأطاع».

وليعلم الإخوة القادة للعمل الإسلامي في العالم أن من أسباب فشل كثير من أعمالنا وجهدنا هو التنازع على القيادة قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ ۚ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الْآخِرَةَ ۚ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ ۖ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ ۗ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ (آل عمران: 152)، وقال سبحانه: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (الأنفال: 46)، وهذا الفشل في الآيتين مرة يأتي كمقدمة للتنازع ومرة يأتي كنتيجة له.

فلنتق الله ولنوحد قيادة العمل والجهاد ولن نجد فرصة أيها القادة كفرصة الاجتماع للحج هذا العام فلنتنادى لهذه المهمة الخطيرة ولنتقدم بها خطوة إلى الأمام ولنتابع العمل فيها خاصة وأن الأخ المجاهد «سياف» أمير الاتحاد للجهاد الأفغاني قد بحث هذه القضية الخطيرة مع كثير من قيادات العمل الإسلامي وأخذ منهم الموافقة على ضرورة الوحدة والاتحاد ولتشكل لجنة خاصة لمتابعة هذه القضية بعد العودة من الحج إن شاء الله وليكن شعارنا قوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ  وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (آل عمران: 103-105).

وقول الشاعر:

«تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرًا *** وإذا افترقن تكسرت أحادًا».

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

2063

الثلاثاء 17-مارس-1970

الافتتاحية

نشر في العدد 2

194

الثلاثاء 24-مارس-1970

لم كل هذه الحرب؟