العنوان بريد القراء.. عدد 1561
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 26-يوليو-2003
مشاهدات 62
نشر في العدد 1561
نشر في الصفحة 4
السبت 26-يوليو-2003
هل تعترف باكستان بتل أبيب؟
اطلعت على مقال هل تعترف باكستان بتل أبيب؟ فعادت بي الذكرى إلى رحلة الشيخ علي الطنطاوي إلى باكستان قبل خمسين عامًا من أجل قضية فلسطين حيث قال: كنا نجد في رحلتنا من يعتب علينا لما صنع بعض قادتنا في حرب فلسطين، ولما يهمل بعض دعاتنا من ذكر الإسلام، وما يقفون عنده من ذكر العرب، حتى إن فخامة الحاكم العام السابق في باكستان غلام حمد شفاه الله، واجهني بهذا لما زرته أحدثه عن فلسطين، فقلت له: يا فخامة الحاكم، هب أن العرب قصروا أو أهملوا أو ارتدوا لا سمح الله، فهل الأقصى مسجدهم وحدهم؟!، وهل محمد نبيهم وحدهم؟! وهل القرآن لهم وحدهم، فانصروا فلسطين وأنقذوا الحرم الثالث لا من أجل العرب، بل لأنه مسرى محمد صلى الله عليه وسلم ولأنه بيت الله، أتدرون ما كان جوابه؟ إنه لم يستطع الجواب لأنه بكى حتى شرق بالدمع، وبذل لنا هو وحكومته أكثر مما نطلب.
من كتاب «هتاف المجد» ص43 للشيخ علي الطنطاوي.
محمد نادر – جدة
المنطق الفرعوني
يقول القرآن الكريم حاكيًا عن فرعون: ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ﴾ (الشعراء: 54-56).
هذا هو المنطق الفرعوني في وصف الفئة المؤمنة التي آمنت مع سيدنا موسى عليه السلام والتي آثرت ما عند الله سبحانه وتعالى على لعاعة الدنيا، لكن هذه الفئة التي أنعم الله عليها بالثبات والصبر ردت عندما توعدهم فرعون: «لا ضير»، أي لا نبالي بما وعدتنا به ﴿قَالُوا لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (الشعراء: 51)
فنجاهم الله من فرعون وعمله ومكن لهم في الأرض وهذه سنة الله في الدعوات: نجاة أهل الحق وهلاك أهل الباطل.
﴿وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ﴾ (الشعراء: 56) أي الحذر على الجميع منهم، وهم أعداء للجميع، والمصلحة مشتركة، فخرج فرعون وجنوده في جيش عظيم.
يقول ابن كثير ﴿وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ﴾ (الشعراء: 56) أي مستعدون بالسلاح، وإني أريد أن أستأصل شأفتهم وأبيد خضراءهم.
وبمقارنة بسيطة بين هذه الأقوال والأفعال السابقة، ومن قال في مؤتمر شرم الشيخ، «إننا لن نسمح لقلة من القتلة الإرهابيين بتدمير أحلام وآمال الكثيرين».
وبتصريح من قال: «إن حماس عدوة السلام»، ومطالبة وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي المقاومة الفلسطينية بوقف جميع العمليات، ويقول وزير الخارجية الصهيوني: «لن يحدث تقدم في خريطة الطريق ما لم يتخذ محمود عباس قرارًا استراتيجيًا بتفكيك شبكة حماس، بعد تلك المقارنة نقول: ما أشبه الليلة بالبارحة، فكما استطاع فرعون تجميع قومه، وإقناعهم بأن الهدف مشترك استطاع غيره اليوم أن يقنع أعوانه بالحذر من الجميع فهم أعداء للجميع، والمصلحة مشتركة»!.
إن سياق الآية يوحي بالحذر الشديد من العصبة المؤمنة، كلمات توحي بانتشار خلايا الجواسيس والعيون في كل مكان من أجل النيل من الموحدين الذين يحذرهم فرعون ويخشاهم، كما توحي الآية بمقدار الرعب الذي يحيط بقلوب هؤلاء على الرغم من أن المؤمنين قد فروا وابتعدوا بدينهم، لكنه الرعب الذي يقذفه الله في القلوب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «... ونصرت بالرعب مسيرة شهر».
وما أشبه الليلة بالبارحة، فكم دججت قوات العدو الصهيوني في فلسطين للفتك بالمجاهدين الذين أثاروا الرعب والهلع بعملياتهم الباسلة التي جعلت قلوب الصهاينة في جناحي طائر.
وهل يختلف اليوم تجنيد العملاء تحت إغراء المال والسلطة للنيل من المجاهدين عن تجنيد فرعون؟
ولكن.. الله سبحانه وعد بحفظ دينه، وحفظ القائمين على دعوته، وما عليهم إلا أن يؤدوا الواجب المطلوب منهم، ويصبروا حتى يتحقق لهم النصر أو الشهادة.
وكما نجى الله الفئة المؤمنة مع موسى عليه السلام وأهلك فرعون وقومه، فسوف ينجي الفئة المؤمنة اليوم من كيد هؤلاء.
توفيق علي
ردود خاصة
· الأخ/ يوسف عبد المعطي – السعودية: أرقام الحساب أو العناوين المطلوبة غير متوافرة لدينا لكن أهل الخير لن يعدموا وسيلة لإيصال الدعم إلى مستحقيه إن شاء الله.
· الأخ / عبد الله سعيد باهارون – جدة – السعودية: ما ذكرته عن اهتمام بعض الشباب بالرياضة في الوقت الذي لا يلقون بالًا للخطر المحدق بهم والذي يهدد حاضرهم ومستقبلهم ناتج عن سببين:
الشعور بالعجز عن مواجهة الصعاب والذي يؤدي بدوره إلى اللامبالاة.
الإغراءات التي تشد إلى الاستغراق في الترفيه.
﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ (السجدة: 12)
عادٌ المعاصرة
تعبير قاله أحد العلماء ليصف الاستكبار الأمريكي لدرجة التهديد والوعيد بالقتل والسحق لكل من تسول له نفسه الوقوف في وجه طغيان أمريكا أو معارضتها، كما صرح بذلك رئيسها إما مع أمريكا أو مع الإرهاب، أو بمعنى آخر إما الانبطاح الكامل والتذلل وتنفيذ مخططات اليمين الأمريكي الصهيوني وإما الإبادة والنفي وإذا كان الأمريكان قد نجحوا في ارتقاء مراتب العلوم والتكنولوجيا إلا أنهم فشلوا فشلًا ذريعًا في قراءة التاريخ الإنساني وتاريخ الأمم والحضارات البائدة ولم يوقنوا حتى الآن أن الظلم والتجبر يبيد الحضارات وأن ممارسة القتل والعدوان على الضعفاء سبب أكيد في هلاك الأمم واستدعاء غضب رب العالمين ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ (الفجر: 14)
أحمد عبد العال أبو السعود – القصيم – السعودية
- تنبيه -
نلفت نظر الإخوة القراء إلى أن تكون الرسائل موقعة ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق النشر من عدمه، وكذا اختصار الرسائل، وعدم الالتفات إلى أي رسالة غير مذيلة باسم صاحبها كاملًا وواضحًا.
المراسلات باسم رئيس التحرير.. والمقالات والآراء المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المجتمع.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل