; الصرخة المختنقة | مجلة المجتمع

العنوان الصرخة المختنقة

الكاتب ا. د. عماد الدين خليل

تاريخ النشر الجمعة 13-أغسطس-2004

مشاهدات 61

نشر في العدد 1613

نشر في الصفحة 66

الجمعة 13-أغسطس-2004

هناك داخل الولايات المتحدة الأمريكية أصوات مخلصة تدرك الحقيقة وترى بأم عينيها كيف تقود مافيات النفط والمال واللولبيات اليهودية، أمريكا، إلى الاصطناع مع المصالح القومية العليا لأمريكا نفسها، وثوابها التاريخية، وتقاليدها التي نسجها وسهر عليها ، وضحى من أجلها أبناء أمريكا أنفسهم برؤسائهم الذين كانوا أكثر تفانياً وإخلاصاً وتشبثاً بالمصلحة العامة للأمة، وليس بمصالحهم الضيقة المحدودة ومذهبياتهم المنحرفة وسلوكهم الطائش وخنوعهم غير المبرر على الإطلاق للعلق اليهودي يستنزفهم ويستنزف معهم القدرات الأمريكية حتى النخاع.

 لا يمكن بحال من الأحوال أن تمرر اللعبة القذرة على عقل الأمريكي ووجدانه وهي بهذا القدر الفاضح من التكشف والوضوح، دون أن تكون هناك بنسبة أو أخرى شرائح من الأمريكيين ترفض اللعبة، وتستهجنها، وترى فيها ضياعاً محتوماً لأمريكا والأمريكيين، إن لم يكن اليوم فغداً. وإن لم يكن في الغد فبعد غد، والتاريخ لا يقاس بالأيام والسنين ولكن ربما بالعقود والقرون

 تتراكم أعمال السوء، وتتجمع نويات السرطان التي لا تكاد ترى لكن ما تلبث أن تنتشر هنا وهناك، وتفترس الأخضر واليابس. 

بعض الأمريكيين نتبهوا إلى هذا المصير الفججع.. أشاروا في مقالاتهم وندواتهم ومؤلفاتهم وعبر وسائل الإعلام إلى هذا الذي يتهدد أمريكا. ودعوا بحرارة وصدق وإخلاص إلى إيقاف اللعبة وبينوا كم أن القيادات الأمريكية الأخيرة اندفعت بأكثر مما يجب وراء إغواء المصالح الخاصة حيناً، والضغوط اليهودية في معظم الأحيان.. وأن هذا لن يمضي بدون ثمن أو عقاب قد يأتي على الأخضر واليابس...

 فئة أخرى من الأمريكيين تجاوزت الرفض بالكلمة.. إلى الرفض بالفعل، وانتهى الأمر بالفئتين إلى العزل الوظيفي أو الاجتماعي وإلى تلقي حملات إعلامية تنوء بثقلها العصبة أولو القوة، بل إن بعضهم تعرض للتصفية الجسدية، أو على الأقل أرغم على الاختفاء.

 فئة ثالثة اكتفت بالرفض السلبي، واحتفظت في ذوات أنفسها، دون أن تعلن عن قناعاتها، بقدر كبير من المقت والكراهية لهذا الذي تشهده أمريكا وينفذه ساساتها الكبار فيما هو نقيض. ابتداء. لكل ما يمكن أن يخدم أمريكا، ويعيدها ثانية إلى موقعها المؤثر والفعّال الذي ضيعه اليهود وأرباب المال.

 ويوماً بعد يوم، ستجد هذه الأصوات المختنقة، بعد أن تتجمع ويتحد بعضها إلى بعض، وتشكل تياراً جارفاً مؤثراً في الساحة الأمريكية ستجد نفسها قادرة على أن تطلق صرختها المكبوتة لكي تدوي في سماء أمريكا.. في سمع الرأي العام الأمريكي ووعيه ووجدانه.. وحينذاك قد يتغير الحال ويتعرى دور اللعق اليهودي الذي لا تهمه البتة مصلحة أمريكا والأمريكيين، بقدر ما يهمه أن يمتطي هذا الحصان الطيع، ويسوقه إلى حيث يريد هو لا ما يريده الأمريكيون أنفسهم.

الرابط المختصر :