; لقاءات المجتمع مع الدكتور زغلول النجار في حوار عن مؤتمر التضامن الإسلامي للعلم والتكنولوجيا | مجلة المجتمع

العنوان لقاءات المجتمع مع الدكتور زغلول النجار في حوار عن مؤتمر التضامن الإسلامي للعلم والتكنولوجيا

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 04-مايو-1976

مشاهدات 174

نشر في العدد 298

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 04-مايو-1976

• المؤتمر فكرة بناءة.. تحتاج إلى التطوير والاستمرار.

• توصيات كان ينبغي أن يتبناها المؤتمر.. ويدعمها. 

• ضرورة إنشاء اتحاد عالمي للعلماء المسلمين ذي مقر دائم وفروع شتى

• العالم العربي أكبر مصدر للفوسفات، وفي الفوسفات يورانيوم.

• جامعة الكويت مرشحة لدعوة المؤتمر القادم فوق أرض الكويت.

بعد أن مثل جامعة الكويت في مؤتمر التضامن الإسلامي الأول في مجالات العلم والتكنولوجيا الذي انعقد بالرياض في الفترة من ٢٠- ٢٦ ربيع أول ١٣٩٦هـ الموافق ۲۰- ٢٦ مارس ١٩٧٦م. وبعد أن شارك في ذلك المؤتمر ببحث علمي رصين- تنشره «المجتمع» تباعًا- عن ضرورة إعادة كتابة «العلوم» من وجهة النظر الإسلامية. أجرت «المجتمع» معه- الأستاذ الدكتور زغلول النجار هذا اللقاء.

وموضوع اللقاء هو: نظرة تقويمية في مؤتمر التضامن الإسلامي للعلم والتكنولوجيا.

• من خلال حضوركم مؤتمر العلم والتكنولوجيا ومشاركتكم في أعماله هل في الإمكان تقويم أعماله ونشاطه والإعداد له؟

- ينبغي أن يستقر- أولًا- في حياة أمتنا الفكرية والعملية أن «تقويم» الأعمال.

مبدأ أرساه الإسلام ونادى به المنهج العلمي الأصيل.

فالثناء المطلق. والذم المطلق- للمجهود البشري- اتجاهان مناقضان للتصور الإسلامي الذي ينزع العصمة عن غير الأنبياء والمرسلين وفي نفس الوقت لا يقر الانتقاص من جهد ذي جهد.

المنهج العلمي السليم يتوخى «الدقة» في النظرة والحكم.

من هنا نستطيع القول: إن المؤتمر فكرة جيدة. واتجاه يلبي حاجة حقيقية في نهضة أمتنا.

إن المسلمين كانوا- وما زالوا- في حاجة ملحة إلى مؤتمرات علمية منتظمة تسد الثغرة الواسعة التي دلف منها خصوم حضارتنا فاستولوا على خيرات الشعوب الإسلامية وإمكاناتها وفرضوا عليها «الوصاية» العلمية!!

مؤتمرات علمية تستدرك ما فات المسلمين من علم وتقنية وتطمح إلى تقديم إضافات علمية- ممهورة بالتوقيع الإسلامي- تساهم في التقدم العلمي العالمي.

والمؤتمر الذي نحن بصدده أتاح- وهذه ظاهرة إيجابية- لقاء مباشرًا. وفي جو علمي بين العديد من رجالات العلم والتكنولوجيا في العالم الإسلامي. يمثلون مختلف التخصصات في شتى فروع العلم.

ولقد طرحت في المؤتمر- وهذه ظاهرة إيجابية كذلك- مجموعة من البحوث الممتازة. جديرة بالاهتمام والعناية.. لأنها بحوث قيمة في ذاتها.. ولأن العالم الإسلامي مفتقر إليها. 

ومن الظواهر الإيجابية: صدور توصيات حسنة عن المؤتمر. من المقدر أن تساهم في الازدهار العلمي للعالم الإسلامي لو وجدت طريقها إلى التطبيق.

من هذه التوصيات

• إنشاء مؤسسة إسلامية للعلم والتكنولوجيا. 

• تشكيل هيئة استشارية دائمة تضم أبرز العلماء والمهندسين والخبراء ورجال الصناعة في مجال الصناعات الحربية في شتى الدول الإسلامية.

• إنشاء هيئة إسلامية لتنمية القوى العاملة.

• إنشاء أمانة دائمة تضطلع بالمهام التالية:

ا- متابعة تنفيذ توصيات المؤتمر. 

ب- تحقيق الاتصال المنشود والضروري بين العلماء والمهندسين المسلمين في شتى أنحاء العالم.

ج- تنظيم مؤتمرات علمية أخرى في المستقبل.

وقبل أن نفرغ من موضوع التوصيات نود أن نوضح أن ثمة توصيات- تمخض عنها المؤتمر- لم تكن قريبة من الواقع.

في حين أن المنطق العملي يملي على العلماء- أكثر من غيرهم- تحرى «الإمكان العملي» عند اتخاذ القرار أو التوصية.

«كنا قد نشرنا توصيات المؤتمر كاملة في عدد سابق «المجتمع».

ومضى الدكتور النجار يقول: ومن الوفاء أن ننوه بجهود القائمين على المؤتمر. فقد واصلوا ليلهم بنهارهم نشاطًا من أجل راحة المدعوين.. واحتفاءً بهم. وقيامًا كريمًا بحق الضيافة.

• دكتور زغلول: نذكرك بأنك قد ناديت منذ دقائق بعدم الثناء المطلق.

لا تعجل علي فإن ترتيب الملاحظات هو الذي جعلنا نبدأ بالظواهر الإيجابية.. ثم نثني بالملاحظات الأخرى.. وهي- في تقديري.

١- أن التمثيل في المؤتمر لم يكن متكاملًا بمعنى أن هناك علماء أفذاذًا في العالم الإسلامي. لهم وزنهم العلمي واتجاههم الإسلامي لم يستفد المؤتمر منهم لأنهم كانوا غير موجودين فيه. وبطبيعة الحال. ليس من الممكن أن يحضر المؤتمر «كل» العلماء في العالم الإسلامي. 

ولكن كان من الممكن جدًّا تحقيق تمثيل متكامل يتحاشى إيثار الراجح على الأكثر رجحانًا. وعلى سبيل المثال لا الحصر يوجد في جامعات المملكة العربية السعودية عدد هائل من العلماء الأفذاذ في تخصصاتهم والذين لهم جهاد إسلامي محمود وتصور دقيق لم يدعوا للمؤتمر ومنهم من في جامعة الملك عبد العزيز بجدة بل منهم من يعمل بجامعة الرياض. وكان موجودًا بالرياض وقت انعقاد المؤتمر وفي تصوري.

أنه كان من الممكن الاستفادة بتلك الطاقات الرائدة خاصة وقد كان أصحابها على بعد كيلو مترات بل أمتار.

٢- إن التمثيل المتكامل كان يمكن أن يصبغ المؤتمر بصبغته لو أن الدعوة كانت مفتوحة. ومقرونة بشروط موضوعية.

تدنى أهل التزكية- إسلامًا وعلمًا- ولا يحق للآخرين- في ضوء تلك الشروط- أن يغضبوا أو يعتبوا.

٣- لئن ذكرنا بحوثًا ممتازة تستحق العناية والاهتمام مثل:

- الصناعات الحربية في العالم الإسلامي.

- إنشاء مركز للمسح والإعلام في مجال العلم والتكنولوجيا في العالم الإسلامي.

- مقومات التطور العلمي والتكنولوجي في العالم الإسلامي.

- دور البحوث العسكرية في الدولة الإسلامية.

فإن هنا بحوثًا نستطيع أن نقول إنها على هامش المؤتمر أو خارج موضوعه ومجاله مثل:

- البحث العلمي والتنمية الأسلوب المتبع في الهند.

- مدخل إلى حفظ المياه: مشروعات تقليل فقدان المياه في بعض روافد النيل.

- الكلية في الجامعة الأمريكية.

- سياسة البحوث الوطنية في كندا.

- نظرة شاملة على التنمية الصناعية في الفلبين.

فهذه بحوث تلقى في أي مؤتمر. في أي بلد. ولا علاقة لها بمؤتمر ذي طبيعة حضارية خاصة.

٤- لوحظ أن المؤتمر عقد في جو من البذخ الواضح بينما العالم الإسلامي محتاج إلى كل فلس. يساهم في إنشاء مدرسة. أو مركز بحث علمي. أو يفرج كربة أسرة حاصرها الفقر. وطوقها المرض. إلى غير ذلك من الحاجات الأساسية الملحة في العالم الإسلامي.

٥- قدمت للمؤتمر توصيات جيدة.

تعتبر ـ من ناحية التقرير النظري- سليمة المحتوى. قابلة للتنفيذ. بناءة الاتجاه. بيد أن معظم هذه التوصيات لم يظهر في الصيغة النهائية لتوصيات المؤتمر.

ثروة الفوسفات وعنصر اليورانيوم

• هل نطمع في أن تقدم لنا نموذجًا من تلك التوصيات المهمة التي لم تلق العناية الكافية. وما هي قصة الفوسفات واليورانيوم؟

- لنبدأ بمسألة الفوسفات واليورانيوم؛ حقيقة أننا لن نستطيع إحصاء نعم الله علينا فكما أنه- سبحانه- قد وهب العالم الإسلامي أكبر احتياطي من الطاقة الهيدروكربونية «البترول والغاز الطبيعي» وبقدر هائل من الطاقة الشمسية «والتي لم تستغل بعد». ونعمًا أخرى كثيرة وفيرة. فقد وهب- سبحانه وتعالى- المسلمين احتياطيًّا من صخر الفوسفات في العالم. على هيئة حزام ممتد من موريتانيا غربًا إلى صحراء غرب العراق شرقًا مارًّا بالصحراء المغربية الموريتانية ثم بالمغرب فالجزائر، فتونس، ثم ليبيا، ومصر وفلسطين المحتلة، والأردن وسوريا ولبنان وشمالي المملكة العربية السعودية ويقدر احتياطي صخر الفوسفات في العالم العربي بحوالي مائة ألف مليون طن وعلى الرغم من الفوائد العديدة لخام الفوسفات والصناعات المتعددة التي يدخل فيها وأهمها صناعة الأسمدة الفوسفاتية، واستخلاص الفوسفور والصناعات الكيماوية وصناعات الأدوية والأصباغ.

إلخ فإن صخر الفوسفات يعتبر من المصادر الثانوية لليورانيوم حيث تتراوح نسبته فيها ٠,٠١ ٪ ٠,٠٢ ٪ بزيادة أو نقص قليلين حسب ظروف تكون الخام. ومن المعروف أن العالم يشهد سباقًا رهيبًا على هذا العنصر النفيس «اليورانيوم» أحد المصادر الرئيسية للطاقة النووية سلمًا وحربًا. 

واليورانيوم من أندر العناصر في صخور القشرة الأرضية حيث لا تتعدى نسبته أربعة أجزاء في المليون، ومعظم خاماته الاقتصادية لا تحتوي على أكثر من ٠,١ ٪ «أي واحد في الألف». فإذا أخذنا في الاعتبار كمية احتياطي صخر الفوسفات المعروف بالعالم العربي اليوم والذي يبلغ حوالي مائة ألف مليون طن «وهو أكبر احتياطي موجود في العالم ويفوق احتياطي كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وهما أكبر دولتين منتجتين لهذا الخام من خارج العالم العربي، بل يفوق احتياطي الدول غير العربية مجتمعة» أمكننا أن ندرك «بناءً على متوسط نسبة اليورانيوم في خام صخر الفوسفات والذي يتراوح بين ٠,٠١ ٪، ٠,٠٢ ٪» أن بخامات الفوسفات العربية مخزونًا من اليورانيوم يتراوح بين عشرة وعشرين مليون طن من اليورانيوم يوجد منه تحت أيدي قوات الاحتلال في فلسطين المحتلة حوالي ٢٥٠,٠٠٠ طنًا «حيث يقدر احتياطي الفوسفات في فلسطين المحتلة بحوالي ٢٥٠- مليون طنًا».

وقد حرص الصهاينة المحتلون في فلسطين منذ سنة ١٩٥٥ م على استغلال اليورانيوم بخام الفوسفات الفلسطيني حيث لا يصدر خام الفوسفات المستخرج من هنالك أو يصنع إلا بعد استخلاص ما به من اليورانيوم- أما في عالمنا العربي فتصدر ملايين الأطنان من خام الفوسفات سنويًّا «من كل من المغرب وتونس والجزائر ومصر والأردن» وتضع آلاف الأطنان محليًّا دون محاولة استخلاص ما بها من اليورانيوم ودون تقدير حقيقي لحاجة الأمة- في التحديات التي تواجهها- إلى هذا العنصر الإستراتيجي الهام- كمصدر رئيسي من مصادر القوة في الحرب وفي السلم، ومصادر الطاقة المستقبلية في وقت سيكون العالم فيه أحوج ما يكون للطاقة بعد استنزاف مخزون العالم من البترول والغاز الطبيعي.

علمًا بأنه قد أجريت في مؤسسة الطاقة الذرية في مصر تجارب قام بها مجموعة من العلماء تحت إشراف الدكتور نبيل الحاذق.

ونجحت هذه التجارب في استخلاص اليورانيوم- كنتاج ثانوي أثناء عملية تصنيع صخر الفوسفات.

وكانت هناك توصية قدمت للمؤتمر- وهذه هي الإجابة على الشق الأول من سؤالك- تهدف إلى الإفادة الكاملة من الثروة الفوسفاتية.

والتوصية هي: «ضرورة المبادرة باتصال عاجل بين الدول الإسلامية ذات الإنتاج الرئيسي للفوسفات «موريتانيا المغرب- الجزائر- تونس- الأردن- مصر» ابتغاء إقامة صناعة مركزية في إحدى هذه الدول لاستخلاص اليورانيوم من صخر الفوسفات. قبل تصديره».

ودفعًا للبحث الذي تنشره «المجتمع» وهو: «ضرورة إعادة كتابة العلوم من وجهة النظر الإسلامية» دفعًا في اتجاه عملي تطبيقي أرفقت مع البحث توصيات نحسبها كفيلة بتحقيق خطوات معقولة في طريق إعادة كتابة العلوم من خلال التصور الإسلامي.

من هذه التوصيات على سبيل المثال: 

• تشجيع البحث العلمي في مختلف أنحاء العالم الإسلامي سواء كان ذلك في الجامعات أو المعاهد أو مراكز البحوث أو المراكز الصناعية وذلك في محاولة للحد من إرسال شباب المسلمين إلى بلاد غير إسلامية وهم في سن لم ينضجوا فيها بعد ذهنيًّا وفكريًّا.

• البدء في برنامج ترجمة لأمهات الكتب العلمية في العالم إلى اللغة العربية وتصفيتها مما بها من شوائب على هيئة تعليق للترجمة بهوامش الكتاب.

• مراقبة ما ينشر بالصحف والمجلات أو يذاع بواسطة الإذاعة والتلفزيون والرد على ما يراد بكل ذلك من تشكيك في أقرب وقت ممكن.

• تشجيع نشر سلاسل من الكتب المبسطة التي تشرح العلم من وجهة النظر الإسلامية يكتبها متخصصون.. كل فيما يخصه.

• إعداد برامج إذاعية وتلفزيونية علمية وتكنولوجية مبسطة الهدف منها تثقيف عامة الناس وخاصتهم انطلاقًا من قاعدة إسلامية.

اتحاد عالمي للعلماء والمهندسين

• لكن.. من ينفذ هذه التوصيات؟. 

وما هو الجهاز الدائم الذي يجعل كل هذه المحاولات الخيرة مطردة في حياة المسلمين وفي أوساط علمائهم.

- أجاب الدكتور النجار: لقد قدمت للمؤتمر توصية بإنشاء اتحاد عالمي للعلماء والمهندسين يكون من مهماته ربطهم بعضهم ببعض وإجراء حصر شامل للمختصين منهم. 

ويكون لهذا الاتحاد مقر دائم وممثلين في مختلف عواصم العالم ويعقد مؤتمره بصورة دورية. ولتكن مرة كل ثلاث سنوات.

أ- يضم الاتحاد عددًا من الجمعيات المتخصصة. يكون لكل منها مقرها الدائم وتعقد مؤتمراتها بصورة دورية ولتكن مرة كل سنتين...

ب- يقوم الاتحاد بإصدار عدد من الدوريات الشهرية أو «ربع سنوية» هدفها نشر الثقافة العلمية بين المسلمين بصورة إعلامية جيدة لا تتعارض مع معتقداتهم.

ج- تقوم كل جمعية- في مجال اختصاصها بإصدار دورية لها هيئة إدارية متفرغة وهيئة تحريرية مختارة من كبار المتخصصين المسلمين.. مهمة هذه الدورية استقطاب بحوث العلماء المسلمين في تخصصها وتنقيتها ونشرها في إطار التصور الإسلامي.

د- يقوم الاتحاد مباشرة أو عن طريق جمعياته بتشكيل لجان تضم متخصصين في كل مجالات العلوم والبحوث التطبيقية.

ومجالات الفلسفة الإسلامية. ومجالات العقيدة وذلك لمناقشة مشكلات المسلمين ووضع الحلول العاجلة لها.

هـ- يقوم الاتحاد مباشرة أو عن طريق جمعياته بتخصيص جوائز عينية ومعنوية لأفضل البحوث التي يتم نشرها بواسطته سنويًّا. وذلك حفزًا للهمم وتشجيعًا للمنافسة النبيلة.

لماذا لم يعتمد المؤتمر هذه التوصيات الهادفة؟

- لست أدري!!

المؤتمر القادم هل يعقد في جامعة الكويت؟

• لعل ما فات مؤتمر العلم والتكنولوجيا الأول يستدرك في المؤتمر الثاني.

- ومن أجل ذلك وانطلاقا من ضرورة مواصلة هذه المسيرة العلمية أرجو أن تتمكن جامعة الكويت من دعوة هذا المؤتمر للانعقاد في بحر عامين من الآن لمتابعة أعماله وتوصياته. 

وجامعة الكويت بإمكاناتها وكفاءاتها العلمية مهيأة للقيام بهذا الدور الذي أصبح من ألح واجبات كل مثقف مسلم في هذا العصر. والأمل كبير في استجابة المسئولين في جامعة الكويت لذلك.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 42

139

الثلاثاء 05-يناير-1971

الجامعة والأساتذة الزائرون[1]

نشر في العدد 5

136

الثلاثاء 14-أبريل-1970

هل نستجيب؟