; المجتمع الإسلامي(938) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي(938)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 24-أكتوبر-1989

مشاهدات 54

نشر في العدد 938

نشر في الصفحة 38

الثلاثاء 24-أكتوبر-1989

حكومة بولندا تؤيد اليهود

 

من المعروف أن الشيوعية من صنع اليهود... فمؤسسها وفيلسوفها الأول «كارل ماركس» ابن حاخام يهودي، ومعظم خلفائه وأعوانهم يهود... وممولو الثورة البلشفية خمسة من كبار المليونيرات اليهود «الأمريكان»... ومعظم طواقم الحكم في الدول الشيوعية في بداية تأسيسها من اليهود... وثاني دولة اعترفت بالكيان الصهيوني كانت روسيا... وقد استفاد اليهود من لعبة الحرب والسلام جميعًا - بين المعسكرين... وعززوا مواقعهم ومكاسبهم في كل مناسبة... وها هم الآن يحصدون - حتى ثمار البريسترويكا - هجرة مكثفة وحرية حركة ودعاية، وتقاربًا وتبادلًا متنوعًا مع روسيا وغيرها... ومكاسب أخرى مختلفة...

ولا ندري إن كانت الشيوعية قد أنهت أغراضها بالنسبة لليهود... فقرروا تفكيكها فكما أقامها يهودي «كارل ماركس» بدأ بتفكيكها منذ سنوات من أطرافها في بولندا يهودي آخر «ليخ فاونسا»... حتى استطاع أن يقيم - ولأول مرة - حكومة أغلبها من غير الشيوعيين في بلد شيوعي منضم لحلف وارسو الحلف المسمى باسم عاصمة بولندا «وارسو».

ولم يكن الوضع الجديد في بولندا أقل حماسًا لليهود... فلم يكد يثبت أقدامه حتى تتابعت التصريحات المؤيدة للكيان الصهيوني العنصري على حساب الشعب الفلسطيني...

ويجدر بالذكر أن بولندا صدرت لنا كثيرًا من المصائب الصهيونية من يهودها القتلة.. مثل بن غوريون وغولدا مائير وشامير وبيغن وأمثالهم... وقد جاءوا يحملون عقدهم وحقدهم ليفرغوها على شعب لم يسيء إليهم مطلقًا ويحتلوا أرضه ويعتدوا عليه.

وفي تصريح للإرهابي إسحاق شامير مؤخرًا يفيض بالمرارة ويعكس المذلة التي كان يشعر بها في بولندا والإهانات التي لحقت به وباليهود... قال شامير... مؤخرًا لجريدة «جيروساليم بوست»: «إن البولنديين يرضعون العداء للسامية مع لبن أمهاتهم، وهو شيء يتشبعون به في تقاليدهم وعقليتهم»

فهل انتقم اليهود من بولندا وشعبها وظلوا يخططون حتى سيطروا... وهل استهلكوا الشيوعية فقرروا الاستغناء عنها وتفكيكها... وبيعها في سوق الروبابيكيا... باسم «بريسترويكا»؟!

 

الأمريكي بايلي: حماس تنافس منظمة التحرير

 

واشنطن- أ ف ب: أكد خبير الشؤون الإسلامية في الأراضي المحتلة الأمريكي كلينتون بايلي أن جبهة «حماس» الأصولية الإسلامية تخطط لمنافسة منظمة التحرير الفلسطينية في الانتخابات التي اقترح رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق شامير إجراؤها.

أضاف بايلي في مقال نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» أن الهدف من وراء قرار قادة حماس ليس دفع عملية السلام، وإنما إثبات للجميع أنهم يمثلون 60% من سكان الأراضي المحتلة العرب.

وأعرب بايلي عن اقتناعه بأن الأصوليين المسلمين قد يكون بين أيديهم مفتاح التسوية السلمية لنزاع الشرق الأوسط ودعا المسؤولين عن التخطيط السياسي في «إسرائيل»، والولايات المتحدة إلى الاهتمام بهم لانتشار نفوذهم لدى أهالي الأراضي المحتلة.

وقال إن عرب الأراضي المحتلة في غالبيتهم، أي بين 80 و90% من أهالي قطاع غزة و40% من سكان الضفة الغربية، ينتمون إلى جبهة حماس الأصولية وباتوا يعتبرون أن منظمة التحرير الفلسطينية لا تمثلهم.

وذكر الخبير الأمريكي أن الكثير من زعماء الدول الغربية، من شدة قلقهم إزاء انتشار الأصولية الفلسطينية، يدعون إلى الإسراع في عقد مفاوضات مع منظمة التحرير ولا يهتمون باحتمال الاستفادة من نفوذ الأصوليين المسلمين في الأراضي المحتلة للتوصل إلى تسوية سلمية.

غير أنه أكد استحالة اشتراك جبهة حماس من حيث المبدأ في تسوية مع إسرائيل لأن ميثاقها ينص على أن فلسطين أمانة إلهية في أيدي الفلسطينيين المسلمين ويتعين أن تخضع للشريعة الإسلامية وألا تتفاوض مع «إسرائيل» إلا على زوالها.

وعلى الرغم من ذلك كله، يرى الخبير الأمريكي أن لحماس مواقف معينة تستحق الدراسة، إذ إنها مقتنعة مثلًا بأن انتهاء الاحتلال الإسرائيلي لأي جزء من الأراضي العربية أفضل من استمرار الحالة الراهنة.

ويؤكد أعضاء حماس، على حد قوله إن جبهتهم لن تعقد مفاوضات تسوية مع إسرائيل، إلا أنها لن تمنع الآخرين من القيام بذلك بعكس منظمة التحرير الفلسطينية التي لا تشترط ربط الانسحاب الإسرائيلي بقيام الدولة الفلسطينية.

وأشار بايلي إلى أن حماس تنظر بعين الارتياح إلى احتمال تحمل الأردن المسؤولية الأساسية في الأراضي المحتلة.

لكنه أوضح أنه يمكن إقناع غالبية الإسرائيليين الذين عاشوا 18 عامًا في سلام إلى جانب الأردن بالتخلي للأردن عن الأرض مقابل السلام، ومقابل إقامة تدابير أمنية نافذة يسهر على تطبيقها كل من «إسرائيل» والأردن والأطراف الآخرون المعنيون.

 

البشير يدعم خلاوي القرآن الكريم

 

أقيم في قاعة الصداقة بالخرطوم المهرجان السابع عشر لمسابقات حفظ القرآن الكريم والتي شملت كل الدارسين بخلاوي «كتاب» أقاليم السودان المختلفة وقد نجح 877 دارسًا من جمهرة المتقدمين لحفظ القرآن وكان في مقدمة الحفظة اثنان لم يتجاوزا سن الثالثة عشرة، كما أن من بينهم من لم يتجاوز سن السابعة وقد حضر الحفل الختامي الفريق عمر حسن البشير رئيس مجلس قيادة الثورة كما حضر الحفل سفراء الدول الإسلامية المعتمدون في الخرطوم، وألقى الفريق البشير كلمة أشاد فيها بالجهود المبذولة في الاهتمام بكتاب الله وقال: «إن اهتمامنا بمهرجان القرآن الكريم ينطلق من إيماننا به والسير على هداه» ودعا إلى إنشاء المزيد من خلاوي القرآن «الكتاتيب»، ثم قام بتقديم الجوائز للفائزين وقد بلغت قيمة الجوائز 180 ألف جنيه سوداني والجدير بالذكر أن مهرجان المسابقات في حفظ القرآن يستغرق شهرًا كاملًا في جميع أنحاء السودان.

 

قبضة أخبار من تركيا

 

المعرض السادس للكتاب الإسلامي الذي أقيم في إسطنبول في تركيا استقطب أكثر من نصف مليون زائر، وبلغ عدد دور النشر التركية التي شاركت فيه 155 دار نشر عرضت حوالي سبعة آلاف عنوان لكتب إسلامية من إصدارها، وفي أنقرة بلغ عدد الذين زاروا المعرض بعد نقله إليها من إسطنبول حوالي ربع مليون زائر.

أحزاب المعارضة الستة في مدينة بورصة التركية وهي حزب الرفاه الإسلامي وحزب الطريق الصحيح وحزب اليسار الديمقراطي وحزب العمل القومي وحزب الشعب الديمقراطي وحزب الإصلاح الديمقراطي، قدمت مذكرة إلى محافظ المدينة تستنكر فيها تخصيص إحدى العمارات التابعة للوقف الإسلامي في المدينة لتكون دارًا للبغاء العلني، وطالبت الأحزاب الستة بإغلاق الدار فورًا لما يمثله بقاؤها من تحد لمشاعر المسلمين الذين يرفضون أن تدنس أوقافهم بهذه الطريقة البشعة.

في مجلة «الروتاري» التي تصدرها الأندية الروتارية «اليهودية» في تركيا كتب الصحفي العلماني وعضو نوادي الروتاري أحمد يلماز مقالًا زعم فيه أن مبادئ الإسلام «تشبه» مبادئ الروتاري في دعوتها إلى المساواة بين الناس دون النظر إلى أديانهم.

وقد أثار هذا الهذيان الروتاري ضجة كبيرة في الأوساط الإسلامية في تركيا، وشنت الصحف الإسلامية هجومًا عنيفًا على نوادي الروتاري، وكشفت علاقة هذه الأندية بالصهيونية العالمية.

 

وقف يهودي من تركيا

 

من بين مؤسسي الوقف اليهودي صحافيون منهم سامي كوهين وجوشكون كيراجا من صحيفة «ملليت» اليسارية العلمانية، وياووز دونان ونزيه دمير كنت من صحيفة ترجمان التي تزعم أنها تنتمي إلى الاتجاه القومي التركي، ويترأس هيئة الوقف العلماني حاخام اليهود في تركيا ديفيد آسو، وعلقت الصحافة الإسلامية على صدور القانون الخاص بتأسيس الوقف اليهودي مطالبة بمنح المسلمين الأتراك الحرية في ممارسة معتقداتهم الدينية أسوة بالحرية التي يتمتع بها اليهود، وطالبت بإلغاء القرار الذي أصدرته مؤخرًا المحكمة الدستورية العليا في تركيا بمنع المسلمات من ارتداء الزي الشرعي الإسلامي باعتبار أن هذا القرار يتنافى مع حرية العقيدة، وتساءلت إحدى الصحف الإسلامية هل حرية العقيدة التي يضمنها الدستور التركي خاصة باليهود والنصارى ومحرمة على المسلمين الأتراك...؟

صدر في الجريدة الرسمية التركية نص قانون جديد بالموافقة على تأسيس وقف خاص بيهود تركيا أطلقوا عليه اسم وقف الخمسمائة عام... بمناسبة مرور خمسمائة عام على هجرة اليهود من إسبانيا إلى تركيا هربًا من الاضطهاد الذي كانوا يلاقونه آنذاك.

 

في الهدف

سيل العرم

 

أرجع البصر في حال الأمة من المحيط إلى المحيط وفي حال الأقليات المسلمة في القارات الخمس يرتد إليك البصر خاسئًا وهو حسير والقلب مكلومًا وهو حزين.

تداعت علينا الأمم، العدو مسلط علينا لا يرحمنا ولا يخاف الله فينا، بلادنا واسعة أراضيها شاسعة، سماؤها باكية، أنهارها فياضة ولكن الفقر تفشى وأخذنا بالسنين، حبس عنا القطر، منعنا النبات خبزنا كفافنا يأتينا عبر البحار من بلاد الأعداء فبطوننا من قبلهم محتلة وأفكارنا بسبب غذائهم معتلة!!

فشا فينا الموت! بأسنا بيننا شديد، ذهبنا كالكفار يضرب بعضنا رقاب بعض صار حالنا كحال الذين قالوا في الجاهلية «لا حر بوادي عوف»، فالكل عبيد ولكن في ثياب أحرار.

حياتنا سفح وسفه في كل جانب من جوانب الحياة، سائر الأمم من حولنا تنظر إلينا من على ونحن في السفح راضون بالدون من الحياة.

أليس فينا رجل رشيد يقف ويفكر ويخبرنا لم تبدل الحال غير الحال؟ لم صرنا اليد السفلى بعد أن كنا اليد العليا؟ لم صارت أمتنا خرساء اللسان بعد أن كانت أفصح الأمم؟ لم صارت أمتنا شلاء اليد بعد أن كانت أبطش الأمم؟

أقول لكم السبب! أننا رفضنا ما ارتضاه الله لنا من دين يشمل شؤون الحياة كلها رضينا منه العقائد في النفوس، ووصايا تتلى على المنابر وشعائر تؤدى في المساجد وأعرضنا عن الشرائع ونسينا أن الخروج عن المنهج الرباني في جزئية منه كالخروج منه كله.

منا من يجلس مع الأعداء ويوقع الاتفاقيات ويطالب بإلغاء الشريعة كلها بدعوى الملابسات والظروف وبدعوى الوحدة الوطنية، ومنا من يبيح الخمر حتى لا نخسر السائحين الذين يجلبون العملة الصعبة فصارت حياتنا صعبة، وها نحن نرى ونسمع من يحلل الربا ويقع في الشبهات باسم المصلحة والتنمية والاستثمار ويحرم شركات توظيف الأموال الإسلامية باسم المصلحة المرسلة المناسبة للسلطات المعارضة للقرآن.

هل نبقى مسلمين مع هذا ولو قلنا إننا مسلمون باللسان ألف مرة؟

نحن نرتكب نفس أخطاء «بني إسرائيل» والنصارى، هم قتلوا الأنبياء ونحن نقتل ورثة الأنبياء هم حرفوا الكلم من بعد مواضعه ونحن نلوي ألسنتنا بالكتاب ليًا ليحسب من الكتاب وما هو من الكتاب، صرنا مثلهم لا نتناهى عن منكر نفعله ولا نتواصى بالحق الذي يجب أن ننصره.

إن رفض ما اختاره الله لنا من دين وشرائع وقوانين جريمة نكراء لا تذهب بغير جزاء.

إن الله قد يترك الذين لم يتخذوا الإسلام دينًا إلى حين ولكنه سبحانه لن يترك الذين عرفوه ثم تركوه ورفضوه، لن يتركهم ولن يمهلهم حتى يذوقوا وبال أمرهم عن جدارة واستحقاق.

 

محمد اليقظان

الرابط المختصر :