العنوان النشاط القادياني وصل إلى الخليج
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 22-نوفمبر-1983
مشاهدات 52
نشر في العدد 646
نشر في الصفحة 28
الثلاثاء 22-نوفمبر-1983
حديث لفضيلة الشيخ منظور أحمد جنيوتي
مؤسس القاديانية هو غلام أحمد القادياني المولود في البنجاب عام ١٨٤٠ في عهد الاستعمار الإنجليزي للهند، وكان والده من خدام الإنجليز حتى في ثورة ١٩٥٧، كما ذكر في مؤلفه «تریاق القلوب» باللغة الأردية والذي يفتخر فيه بخدمة الإنجليز وذكر فيه أيضًا أنه كان يوضع كرسي خاص عند الحاكم الإنجليزي لوالده.
والقاديانية هي مذهب باطل يرجع اسمه إلى اسم قرية مؤسسه، وهي عقيدة ضد الإسلام إذ يدعي أن النبوة جارية ولم تنقطع ويدعي بأنه الرسول وأنه النبي، كما يرى أن لعيسي عليه السلام أب وإخوة وأخوات وله أب يدعى يوسف النجار، ومع ذلك ينكر معجزات عيسى- عليه السلام- ويرى أنها خدع ومكر، ويهين الأنبياء وخاصة سيدنا عيسى- عليه السلام- كذلك يلغي القادياني الجهاد ويقول: الجهاد باطل ولا يثبت من القرآن ما يدل عليه بل هو أمر مختص بالنبي- صلى الله عليه وسلم- فقط وانتهى بموته، ويفضل نفسه على سائر الأنبياء حتى الرسول محمد- عليه أفضل وأتم التسليم- وأيضًا يعتقد أن نبي الله عيسى قد مات ومدفون في كشمير، فينكر بذلك رفعه ونزوله.
ومركز القاديانية الحالي في باكستان في الربوة وقد كان مقرهم الأول في الهند وبعد انفصال باكستان تحولوا إليها.
وابن القادياني هو بشير الدين أحمد ويمثل عندهم الخليفة الثاني، وبعد أن اشتروا قطعة أرض كبيرة في باكستان أسسوا بها بلدة مستقلة لهم سموها «الربوة» نسبة للآية الكريمة في ذكر عيسى عليه السلام وأمه ﴿وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَىٰ رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ﴾ (المؤمنون:50)... وقد أحدثوا في هذا الأمر تلبيسًا إذ يرون أن هذه البلدة مقدسة وقد ورد ذكرها في القرآن.
وفي عام ١٩٥٣ قام العلماء المسلمون بمظاهرات، وكونوا مجلسًا ترأّسه الشيخ/ أبو الحسنات وطالبوا الحكومة بثلاثة طلبات:
أولًا: عزل الوزير ظفر الله خان عن منصبه
ثانيًا: الاعتراف بأن هذه الفرقة الباطلة غير مسلمة.
ثالثًا: أن يمنعوا ويقالوا عن المناصب الحكومية الهامة .
وقد استشهد ١٠ آلاف مسلم في هذه المظاهرات واعتقل الكثير من المسلمين وامتلأت السجون بهم، ولم يحقق المسلمون أية نتائج حتى جاء بوتو في عام ١٩٧٤ وتكررت المظاهرات ولكن لم يحدث شيء حتى ضغط البرلمان بشدة لإصدار قرار بتكفيرهم.
أما الرئيس ضياء الحق فيعترف بأن هذه الفرقة غير مسلمة، ومع ذلك يحتفظ بتابعيها في كثير من المناصب الحكومية والإدارية الهامة.
وكان من أبرز الشخصيات التي تنتمي للقاديانية في عهد بوتو قائد سلاح الطيران، وم. م أحمد المستشار الاقتصادي، وعدد من الجنرالات العسكريين في الجيش. وأما م. م. أحمد فهو حفيد زعيم القاديانية غلام أحمد فيعتبر من الوجوه البارزة في فصل بنغلاديش، وقد كان محل غضب مجيب الرحمن الرئيس البنغلاديشي والذي توعد بقتله إذا دخل بنغلاديش، والقاديانية على وجه العموم لها ضلع كبير في مؤامرة الفصل هذه.
للقاديانية عدة مجلات ونشرات دورية في باکستان وغيرها ومن هذه المجلات مجلة البشرى الشهرية والتي تصدر في حيفا في فلسطين المحتلة باللغة العربية ولغات أخرى.
وفي الدول الإسلامية والعربية خاصة فإنهم يعملون سريًّا نظرًا لعدم قبول المسلمين بهم، وقد ذكروا في إحدى نشراتهم أن لهم مراكز سرِّية ومتعددة منها مثالًا مراكز في الكويت والبحرين ومسقط ومصر ودبي والشارقة والأردن وسوريا.
والأنشطة القاديانية منسقة مع إسرائيل والعلاقة القاديانية- الإسرائيلية وثيقة جدًّا إذ يوجد لهم داخل فلسطين إضافة للمجلة مدرسة ومكتبة ومعبد، ويشاركون في الجيش الإسرائيلي، وعندما دانت فلسطين للعدو الإسرائيلي كان فرحهم شديدًا وتعبيرًا عن ذلك فقد أضاءوا البيوت بالأنوار، وقد فعلوا نفس الشيء عندما غزت الجيوش السوفييتية أفغانستان.
وعندما قابل غلام أحمد الرئيس الإسرائيلي افتخر بذلك وذكر بأن اللقاء قد أذاعته إسرائيل، وذلك في عام ١٩٥٧. وقد ذكر بأن مركز القاديانية في فلسطين المحتلة قد تأسس قبل ذلك التاريخ، وفي ١٩٢٠ كان ابنه بشير الدين قد زار الأرض المحتلة.
وتدعم القاديانية إضافة إلى إسرائيل الحكومة البريطانية والولايات المتحدة كما تقوم الحكومة الهندية بدعمهم المعنوي والدفاع عنهم خاصة بعد عدم الاعتراف بهم الرسمي من قبل باكستان.
وإذا تساءلنا: كيف يمكن للمسلم في الدول العربية والإفريقية وغيرهما أن يؤمن بمعتقدات القاديانية؟
والحقيقة أن عرض القاديانية في هذه المناطق يتم دون إظهار حقائقها ومعتقداتها الضالة التي جاء بها القادياني، وأول مدخل العرض معتقداتهم هو التشكيك في مسألة حياة عيسى بن مريم- عليه السلام- وكيف أنه لا يمكن أن يكون عائشًا حتى الآن، ويؤكدون أن عيسى بن مريم قد تُوفِّي وإن ثلاثين آية من القرآن تدل على ذلك، وبعد أن يتشكك المسلم في هذا الأمر ويوافقهم الرأي يكون بعد ذلك سهل الانقياد لهم ويقولون له: إذا كان عيسى قد مات فمن هو المسيح الموعود لأمة محمد في ختام أيامها إذن؟ ومن هذا الباب يتصيدون المسلمين من الناحية الدينية والعلمية.
ومن النواحي الأخرى فإنهم يسيطرون على مناصب عليا وإن لهم نفوذًا ومادة، فيغرون الشباب بمنحهم الوظائف الرفيعة والدعم المادي والزوجة.
وفي مؤلفاتهم يحثون الناس ويحاولون إقناع المسلمين بأن القرن الرابع عشر الهجري هو آخر القرون ولا بد من ظهور المهدي المنتظر فمن هو المهدي إذن؟ أنه القادياني،
وفي الدول العربية مثل الكويت والإمارات يوجد من بين القادة العسكريين، المتعاقد معهم بعقودات خارجية من قِبَل هذه الحكومات، العديد من الشخصيات القاديانية الهامة، وهم معروفون بعقيدتهم لدى الوفود العربية التي تذهب للتعاقد معهم، ولكن يتركز نشاطهم فقط بين الجاليات الباكستانية والهندية الموجودة في الدول العربية.
أما في إفريقيا فللقاديانية نشاط واسع وكبير إذ تستغل جوانب الفقر والجهل وبساطة تلك الشعوب وصدق نيتها، فيؤسسون لهم المدارس والكليات والمستشفيات ويفسرون القرآن بمعانيهم المحرفة ويوزعون مجانًا هدايا العيد، وبذلك دخل الكثيرون معهم، وقد كتب ميرزا ناصر أحمد «حفيد المتنبي» عن جولته التي قام بها في إفريقيا حيث استقبله المؤيدون والشخصيات الرسمية بإفريقيا، ففي زامبيا استقبله الرئيس يعقوب قاوون.
وقد أسس المراكز القاديانية في إفريقيا وزير الخارجية الباكستاني القادياني ظفر الله خان حيث جعل في كل سفارة باكستانية في إفريقيا إدارة تشرف على فتح المراكز القاديانية، وتتبع هذه المراكز نفس أساليب التبشير الصليبية في الدعوة إلى معتقداتها، وفي بوابة المركز يعلقون راية يكتبون عليها «لا إله إلا الله أحمد رسول الله» نسبة إلى المتنبي أحمد القادياني.
وقد أرْسِلتْ عدة رسائل من باكستانيين بالكويت إلى رئيسهم ميرزا أحمد بباكستان
وكانت مقدمات هذه الرسائل كالآتي:
الأولى: بسم سيدنا ومولانا أقدس أمير المؤمنين خليفة المسيح الثالث أيده الله بنصره العزيز.
الثانية: نحمده ونصلي على رسوله وعلى عبده المسيح الموعود.
الثالثة: بعد الحمد والثناء والسلام يقول في الرسالة: الحمد لله أنني قد اعتنقت المذهب الصحيح المذهب الأحمدي القادياني بالكويت وأنا أطلب منكم الدعاء على الاستقامة في هذا المذهب.
وشعار القاديانية عبارة عن نجمات يهودية، وجزء من آية قرآنية ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾ (الزمر:36) وتعتبر هذه الآية أول الإلهام بالنسبة للقادياني وقد ذكر في شأنها أنه عندما توفى والده كان قد حزن كثيرًا، فألهمه الله بهذه الآية، ويوجد هذا الشعار على رسائلهم وعلى أختامهم.
ويتبرع القادياني الملتزم بعشر راتبه الشهري في حياته وعشر ما يملك بعد مماته ويقومون بإرسال تبرعاتهم الدورية إلى مركزهم بباكستان، ونعرض واحدة من القوائم التي تم إرسالها من الكويت ونصها:
كشف تبرع حصة شهر يناير جماعة الكويت - وصية رقم ٤١/٨٣ نحمده ونصلى على رسوله الكريم وعلى عبده المسيح الموعود |
المبلغ بالدينار الكويتي
تاريخ كتاب حضرات أسماء الموصين فلس دينار رقم الوصية
1/2/82 18449-73 ميرزا نذير أحمد - 29 12843 5
10/2/82 0000-76 جودري عزيز أحمد - 19 24058 6
29/1/82 18452-49 عبد الصمد خان - 10 18040 7
-------- 2/2/82 0000-50 جودري غلام رسول - 28 16039 8 5/2/82 0000-52 محمد يعقوب - 24 16583 0 -------- 6/2/82 0000-55 غلام مصطفي 500 23 21746 9 26/1/82 0000-62 ناصر أحمد - 84 - 10 29/1/82 0000-63 مبارك أحمد - 28 22109 11 5/2/82 0000-65 عبد الرحيم صاحب 20 15819 12 57-18451 خاكنار عبد الغني 110 16691 4 0000-58 شيخ مظفر حسن 60 18111 13 0000-59 مظفر حسين أحمد 244 18842 14 0000-60 جودري عبد القادر 100 23743 15
خاكتار عبد الغني 14/2/198
|
وبعد مجهودات بذلت مع السعودية فقد أصدرت قانونًا يمنع دخولهم للسعودية حيث تقوم السفارة السعودية بباكستان بإعطاء الذين يرغبون في استخراج تأشيرة دخول للسعودية من أجل العمل أو الزيارة وثيقة للإمضاء عليها ومحتوى نصها:
«أنا مسلم وأعتقد أن غلام أحمد القادياني هو وأتباعه كفار وليس لي علاقة معهم».
ثم يأتي بعد ذلك بتزكية من عالم باكستاني معروف يشهد فيها بأنه مسلم وليس قاديانيًّا.
وإذا كان خطر القاديانية قد وصل إلى الكويت والخليج، فإن حكومات المنطقة مدعوَّة إلى أن تحذُو حذو المملكة العربية السعودية في منع تسرب القاديانيين إلى المنطقة... بل وعليها أن تبحث عمن دخل البلاد منهم وتطردهم حفاظًا على عقيدة أبناء هذا البلد والله ولي التوفيق.