; الفقه والمجتمع.. عدد 1075 | مجلة المجتمع

العنوان الفقه والمجتمع.. عدد 1075

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر الثلاثاء 16-نوفمبر-1993

مشاهدات 87

نشر في العدد 1075

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 16-نوفمبر-1993

ترك التسبيح في السجود

السؤال: ما هو حكم الشخص الذي لا يذكر تسبيحًا في حال سجوده، وإنما يكبر ويسجد ولا يذكر شيئًا عند سجوده؟

الجواب: الصلاة صحيحة بشرط أن يكون مطمئنًا في سجوده، وذلك بأن يسجد ويظل فترة تستقر أعضاؤه بمقدار أن يقول: «سبحان ربي الأعلى» ولو مرة واحدة، والطمأنينة فرض عند جمهور الفقهاء تبطل الصلاة بتركه، وذهب الحنفية إلى أن الطمأنينة واجب فلا تبطل الصلاة بتركه ولكن من تركه فعليه أن يسجد سجدة سهو.

وإنما صحت الصلاة دون ذكر التسبيح عند السجود لأن التسبيح أو أي ذكر آخر إنما هو سنة وليس واجبًا.

وذهب الحنابلة إلى وجوب التكبير والتسبيح، فإن ترك التكبير أو التسبيح عمدًا بطلت صلاته، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلازم ذلك ولا يتركه وهو القائل صلوات الله وسلامه عليه «صلوا كما رأيتموني أصلي» (البخاري 2/111).


حكم المرور بين يدي المصلي

السؤال: ما هو حكم الشخص الذي يمر أمام المصلي، وهو يقطع صلاة المصلي؟

الجواب: يستحب للمصلي إذا لم يكن مأمومًا أن يضع له سترة وهو أي شيء يضعه المصلي أمامه من خشبة أو حجر أو نحوه، ويصح أن تكون السترة ظهر شخص جالس أمامه، أو أن يصلي إلى عمود ونحوه، وإن لم يجد فيمكن أن يضع عقاله إن كان له عقال، أو يضع خطًا في الأرض، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها ولا يدع أحدًا يمر بين يديه» (البخاري 1/582 ومسلم 1/363 واللفظ لابن ماجة 1/307).

ومن يمر بين المصلي والسترة أو موضع السجود فإنه آثم إذا كان بإمكانه أن يمر بعيدًا عنه، ولا إثم إن كان مضطرًا، أو كان في الحرم.

والمسافة التي لا يجوز أن يمر فيها هو موضع السجود. أما إذا كان المرور أبعد من موضع السجود فلا إثم فيه.


حكم قراءة القرآن في السجود

السؤال: هل يجوز أن نقرأ القرآن الكريم ونحن في السجود، خاصة إذا كان السجود طويلًا كما في صلاة القيام؟

الجواب: تكره قراءة القرآن حال سجود المصلي لما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك، فروى علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قراءة القرآن راكعًا أو ساجدًا» (مسلم 1/348) وعلى الساجد أن يذكر الله بالمأثور وهو الأفضل، أو بغير المأثور مما يفتح الله على المصلي، وقد روى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا، فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم» (مسلم 1/348).


تحديد بداية الحيض

السؤال: امرأة تسأل عن بداية الحيض هل هو برؤية الصفرة أو هو برؤية الدم؟

الجواب: يبدأ الحيض من حين رؤية الصفرة أو الكدرة إذا كان ذلك في أيام حيض المرأة المعتادة، لأن الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض، ودليل ذلك أن النساء كن يبعثن إلى عائشة رضي الله عنها بالدرجة- اللفافة- فيها الكرسف- القطن- فيه الصفرة والكدرة: فتقول لهن: «لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء» (أخرجه مالك في الموطأ 1/59) أي لا تتعجلن الطهر بمجرد رؤية الصفرة أو الكدرة لأنهما حيض، وإنما الطهر برؤية الطهارة وهي القصة البيضاء، هذا هو رأي جمهور الفقهاء.

وذهب المالكية إلى أن الصفرة والكدرة ليستا من الحيض لقول أم عطية رضي الله عنها: «كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئًا» (فتح الباري 1/426).

واختلف الفقهاء فيما إذا رأت المرأة الصفرة والكدرة في غير أيام حيضتها المعتادة، فذهب الحنفية والحنابلة إلى أنهما ليستا بحيض مستندين إلى قول أم عطية رضي الله عنها «كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئًا» وقال المالكية والشافعية إنهما حيض.

ونرجح قول المالكية والشافعية لأن الأصل أنهما حيض فإن أعقبهما دم تأكد أنهما حيض، وحسن قول المالكية أنها تستظهر ثلاثة أيام فتعتبر حائضًا هذه المدة احتياطًا.


مرض الصغير هل يعطي الحق لأمه المطلقة أن ترعاه؟

السؤال: امرأة مطلقة وابنها الصغير يسكن عند أبيه وهو مريض يحتاج إلى عناية، والأم تطلب أن ينتقل إلى بيت أهلها لترعاه، وتقوم على شئونه حال مرضه والأب يرفض ذلك، فما هو الحكم الشرعي، هل للمرأة المطلقة هنا حق في طلب انتقال الابن إلى بيت أهلها؟

الجواب: إذا مرض الولد سواء أكان ذكرًا أم أنثى فالأم هي المقدمة على غيرها في القيام بشئونه، فإذا كانت مطلقة فلها طلب انتقاله إلى مكانها فهذا من حقها، وتقدم في هذه الحال على الأب، وللأب أن يأذن للأم أن تأتي إلى بيته لترعى الطفل المريض إذا أمن الخلوة والفتنة، فإن لم يأذن فينتقل الابن إلى أمه لتقوم على تطبيبه ورعايته لأنها أرفق عليه من أبيه.

وهذا كله في المرض المحتاج لهذه الرعاية لا المرض الخفيف الطارئ.


حكم صلاة من يلحن في قراءة الفاتحة

السؤال: ما حكم الإمام إذا قرأ الفاتحة وأخطأ فيها بالتجويد، هل تبطل الصلاة أم لا؟

الجواب: اللحن في قراءة الفاتحة يبطل الصلاة إذا كان اللحن يغير المعنى مثل أن يفتح همزة «أهدنا»، لأن المعنى يصير طلب الهدايا لا الهداية، وكضم تاء «أنعمت» وكسرها، وكسر كاف «إياك».

وللفقهاء اختلاف في التفصيل بين ما إذا كان الإمام الملحن ممن يمكنه التعلم أو لا يمكنه، فإن لم يغير اللحن المعنى فالجمهور على أنه لا يبطل الصلاة، ونص المالكية على أنه يبطل مطلقًا إن غير المعنى أو لم يغير، ورأي الجمهور أولى بالاعتبار.


لا حق «للمحصل» فيما زاد على التحصيل

السؤال: رجل يعمل محصل في إحدى محطات البنزين، وقد يحدث نقص في التحصيل يدفعها من جبيه، وقد تحصل زيادة في التحصيل فهل يحق له أن يأخذ هذه الزيادة؟

الجواب: الواجب أن يحصي النقص والزيادة، ويعمل مقاصة فإن حصل نقص فعليه تكميل النقص، وقد تعطي الإدارة الإذن المسبق في هذا في حدود معينة يقبل فيها النقص. وإن حصلت زيادة ردها إلى الصندوق لأنه لا حق له فيها وهي من حق الإدارة ما لم يعلم صاحبها، وتصرف في أعمال الإدارة الخاصة بالخدمات في محطة البنزين أو في المصالح العامة في البلاد.


مدة الحيض قل أو كثر

السؤال: امرأة اعتادت أن مدة الحيض عندها أربعة أيام، وأكثر النساء سبعة أيام، فهل تعتبر أربعة أم سبعة أيام؟

الجواب: يمكن أن تكون أيام الحيض أربعة أيام أو أقل، وأقله يوم أو بعض يوم كما قال المالكية، أو يوم وليلة كما قال الشافعية والحنابلة، وقال الحنفية أقله ثلاثة أيام والعبرة برؤية الطهارة، فمتى ما رأتها المرأة طهرت على ألا تزيد على 15 يومًا، فما زاد اعتبر استحاضة لا حيضًا.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 355

120

الثلاثاء 21-يونيو-1977

من مائدة النُّبوَّة (355)

نشر في العدد 2021

81

السبت 29-سبتمبر-2012

استراحة المجتمع: 2021