; «الإخوان المسلمون هم الأفضل والأكثر ديمقراطية في مصر.. لماذا؟ | مجلة المجتمع

العنوان «الإخوان المسلمون هم الأفضل والأكثر ديمقراطية في مصر.. لماذا؟

الكاتب بوبي جوش

تاريخ النشر السبت 26-نوفمبر-2011

مشاهدات 60

نشر في العدد 1978

نشر في الصفحة 26

السبت 26-نوفمبر-2011

بعد سقوط نظام «صدام حسين» عام ۲۰۰۳م، فوجئ العديد من المعلقين الغربيين بالسهولة التي أظهرتها الحركات الدينية في العراق في التكيف مع الديمقراطية التعددية.

فالجماعات الشيعية، على وجه الخصوص، سارعت إلى تنظيم الأحزاب السياسية، وتشكيل المنظمات الشعبية في أنحاء البلاد، وتشكيل تحالفات قبل الانتخابات، وأظهرت هذه الجماعات التي من المفترض أنها كانت تتعارض فكريًا مع الديمقراطية، أظهرت أنها كانت تتكيف ببراعة معها وقادت الجماهير، وعلى الرغم من عدم وجود خبرة كافية في التعامل معها أظهرت حنكة وإيجابية.

في المقابل، لم تتجاوز الأحزاب الليبرالية في العراق آنذاك رتبة الهواة.. فقادتهم، على الرغم من أنهم أمضوا عشرات السنين في المنفى في الديمقراطيات الغربية «في حين أن معظم الإسلاميين المنفيين كانوا محصورين في أماكن مثل إيران وسورية»، لا يبدو أنهم فهموا كيف تعمل الديمقراطية، وكان أشخاص - مثل «إياد علاوي»، و«أحمد الجلبي» - يعيشون في جو من الاستحقاق مفترضين أن كل الناس

 سيصوتون لهم لمجرد أنهم كانوا مشاهير يمثلون الحداثة والتقدمية، لكنهم لم يكترثوا بإنشاء البنية التحتية لحزب وطني ولم يحرصوا على عمل حملات، وبدلًا من ذلك كانوا محتجزين طوال اليوم في صالونات على طريقة ملوك القرون الوسطى في التعاطي مع جمهور من النخبة.

شيء مشابه جدًا يتكشف في مصر.. فمن جميع الجماعات السياسية التي ظهرت بعد سقوط نظام «حسني مبارك» - بما في ذلك حركات الشباب التي لا تعد ولا تحصى والأحزاب العلمانية واليساريين وبقايا «الحزب الوطني الديمقراطي» القديم - نجد الإخوان المسلمين هم الذين يبدو أن لديهم أفضل فهم للطريقة وللكيفية التي تعمل بها الديمقراطية ورغم أنه يمكن أن تكون هذه المجموعة الإسلامية قد اتخذت المقعد الخلفي لحركة الشباب الليبرالي الذي أسقط الدكتاتور لكنها لم تضيع أي وقت في التحضير لمرحلة ما بعد «مبارك».

وتتحرك جماعة الإخوان المسلمين بنشاط في القاهرة والريف، بينما تبدو حركات الشباب غير قادرة على الخروج من وضعية الاحتجاج.

وقد ظهرت الفجوة بين الجانبين واضحة في استفتاء منتصف مارس حول الإصلاحات الدستورية، فقد حشد الإخوان المصوتين ب«نعم» لضمان أن أي إصلاحات ذات مغزى ستجرى بعد الانتخابات البرلمانية، وانقسم الليبراليون، وظهروا غير متأكدين من السيناريو الذي كانوا يخشونه أكثر؛ دستور مكتوب من قبل لجنة يعينها العسكريون قبل الانتخابات، أو آخر تقوم بإعداده لجنة من قبل البرلمان الذي ستهيمن عليه جماعة الإخوان المسلمين بعد ذلك، وكانت هزيمة ساحقة لهم «۷۷% صوتوا بنعم»

 الفجوة لم تردم.. فمنذ الاستفتاء، سعى العديد من الليبراليين لتقويض النتيجة من خلال محاولة فرض تطبيق إصلاحات قبل الانتخابات ويزعمون أن الاستفتاء لا يهم؛ لأن الإخوان «ضللوا» الشعب بتصويره على أنه تصويت على أساس الدين «وينفي الإسلاميون ذلك، ويقول بعض المراقبين المحايدين كلا الجانبين لعب بسرعة وبشكل واسع على الحقائق».

 هذا العوار يجعل الليبراليين هم الخاسرون بشدة، وهم البعيدون كل البعد عن الديمقراطية، والنقاد يتهمونهم بمحاولة كسب الوقت؛ فتأجيل الانتخابات سيعطي مزيدًا من الوقت لليبراليين لترتيب بيتهم السياسي واللحاق بجماعة الإخوان.. حتى «علاء الأسواني»، وهو روائي وناقد قوي للإخوان، يقر بأنه يتعين على الليبراليين محاولة إنهاء الجدل حول الاستفتاء، فلقد اختار الناس وعلينا أن نحترم ذلك»، كما يقول.

الإخوان في الوقت ذاته، يتعاملون بحكمة وحنكة، فقد عرضوا تشكيل ائتلاف واسع مع الليبراليين واليساريين في الانتخابات، ووعدوا بأنه لن تكون هناك محاولة لاختطاف عملية الإصلاح الدستوري بعد ذلك؛ «إن الدستور الجديد يجب أن يكون مكتوبًا من قبل جميع المصريين».. ويقول

د. عصام العريان أحد قادة الإخوان: «لا ينبغي لمجموعة واحدة أن يكون لها صوت أقوى من الآخرين»، وهذا يجعل الإسلاميين يقدمون نظرة مسؤولة وتصالحية، ومن المرجح أن يكون لهذا أثر جيد مع الناخبين. 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل