; أرقام من صحف العدو حول الهجرة اليهودية من وإلى فلسطين | مجلة المجتمع

العنوان أرقام من صحف العدو حول الهجرة اليهودية من وإلى فلسطين

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 18-مارس-1980

مشاهدات 57

نشر في العدد 474

نشر في الصفحة 28

الثلاثاء 18-مارس-1980

الأرقام التي ننقلها للقارئ العربي ليست تخمينًا ولا تصورات من الخيال

ولكنها أرقام منقولة من إحدى صحف العدو جريدة هاآرتس وعبر هذه الأرقام نستطيع أن نلمس أمورًا، نحن بأمس الحاجة للوقوف عندها والتفكير فيها؛ لأنها أرقام تتناول هجرة اليهود من فلسطين وإليها، بحيث تطلعنا على طبيعة التحرك اليهودي العدواني لتثبت الاحتلال وفرضه بالحديد والنار مدعومًا بالسلاح والمال والرجال من دول الغرب الإمبريالي والشرق الماركسي على حد سواء. 

18 ألف يهودي يهاجرون من الاتحاد السوفياتي عام 1979

جاء في صحيفة هاآرتس اليهودية في العدد الصادر بتاريخ 6/1/1980: 

«صرح رئيس إدارة الهستدروت الصهيونية أرييه دولستين يوم الجمعة أنه بعد عدة سنوات تردى فيها موضوع الهجرة فقد انتهت سنة 1979 بهجرة 38 ألف يهودي إلى إسرائيل منهم 18 ألف من الاتحاد السوفياتي. وفي إجماله لموضوع الهجرة من الاتحاد السوفياتي خلال السنوات العشر الماضية قال دولستين: إنه خلال هذه الفترة أرسل 600 ألف طلب هجرة إلى الاتحاد السوفياتي، وفي أعقاب ذلك هاجر منهم 227 ألف يهودي، وصل منهم إلى إسرائيل 154 ألف فقط». 

الاستعداد لاستقبال ما يتراوح بين 200-300 ألف مهاجر جديد خلال السنوات الخمس القادمة: 

وجاء في العدد الصادر بتاريخ 10/1/1980 من صحيفة هاآرتس نفسها أن رئيس الإدارة الصهيونية دعا الهستدروت الصهيونية للاستعداد لتنفيذ خطة خماسية تشمل تهجير ما يتراوح بين 200-300 ألف مهاجر جديد إلى إسرائيل، وتجنيد المساعدات المالية بواسطة الجباية اليهودية بقيمة 3 مليار دولار، وإقامة 80 نقطة استيطانية جديدة، وأكد دولستين الذي كان يتحدث في نهاية اجتماعات الإدارة الصهيونية في «عراد» أن التحديات والمهام الرئيسية التي تواجه الهستدروت الصهيونية هي الهجرة، والتربية، والاستيطان، وإصلاح الأحياء الفقيرة. 

النازحون من إسرائيل إلى فرنسا 

هذا في الوقت الذي يعلن فيه المبعوث الرئيسي للهستدروت الصهيونية في فرنسا آبي بريمور، كما جاء في صحيفة هاآرتس العدد الصادر يوم «18/1/1980» أنه يوجد في فرنسا حاليًا حوالي 150 ألف إسرائيلي كانوا نزحوا عن إسرائيل، ولا توجد بينهم وبين الحركة الصهيونية والمنظمات اليهودية أية صلات. 

وقال بريمور: إنه تبذل الآن جهود لإعادة وتنظيم الاتحاد الصهيوني في فرنسا، وخلق اتصال مع أقسام كبيرة من الطائفة اليهودية في فرنسا، والبالغ عدد أفرادها حوالي 800 ألف نسمة. 

وعبر هذه الأرقام التي ننقلها من صحف العدو وتصريحات المسؤولين عن الهجرة في دولة العدوان؛ تتبين لنا حقائق لا سبيل لإنكارها أو التشكيك فيها.أولًا: أن اليهود يسعون بكل ما أوتوا من مكر وخداع وقوة ونفوذ في المؤسسات الدولية أن يزيدوا من عددهم في الوطن المحتل، وأن يوفروا لمن يهاجرون منهم ما أمكن من وسائل العيش وأسباب الحياة فوق أراضينا؛ ليشكلوا على المدى البعيد الأغلبية من سكان فلسطين، ويتحول العرب بينهم أقلية في العدد، مختلفة في مجالات شتى من المعارف والعلوم، ومع ذلك نجد في فلسطين من يتآمر عن – جهالة أو عمالة - فيتبنى فكرة تحديد النسل بوحي من المنظمات اليهودية العالمية في الوقت الذي تقدم فيه دولة العدو جائزة للأم المخصبة التي تنجب أكبر عدد من الأولاد.

ثانيًا: أن الاتحاد السوفيتي قد فتح أبوابه على مصاريعها، ودعا اليهود مشجعًا أن يهاجروا إلى فلسطين بخبراتهم الفنية المتقدمة التي أتاحتها لهم الدولة الماركسية؛ ليوطدوا أركان الاحتلال بالخبراء والرجال، مثلما دعم الأمريكيون العدوان بكل شيء، وفي طليعة دعمهم سيل من السلاح لا ينقطع، ورصيد من المال لا يتوقف!

ثالثًا: ورغم كل ذلك فإن أعدادًا كبيرة من اليهود تعمل على النزوح من فلسطين والهجرة إلى بلاد أخرى في أوروبا وغيرها؛ تخلصًا من جحيم العنصرية والبطالة والتدهور الاقتصادي؛ مما يشكل انهيار أحلام الكثيرين التي كانت تراودهم قبل الهجرة. 

ونحن ندعو أن يقوم في ظل الإيمان تماسك قوي وعمل منظم؛ مما يضع دولة العدوان أمام معضلات صعبة، ليس من السهل تجاوزها والتغلب عليها، وبذلك ندرك الحقيقة التي يقرها رب العزة، ويضعنا أمامها وجهًا لوجه:﴿فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ﴾.

دار البراق 

للوثائق الإعلامية والتحقيقات الصحفية 

عمان- الأردن 

الرابط المختصر :