; المجتمع الثقافي.. العدد 978 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي.. العدد 978

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الأحد 01-ديسمبر-1991

مشاهدات 52

نشر في العدد 978

نشر في الصفحة 40

الأحد 01-ديسمبر-1991

ومضة

كانت دموعًا أخرى تلك التي تساقطت على الخدود بعد دخول الغزاة، حيث حلَّ المصاب، ونزلت الفاجعة، وفزع الركب، وتشتت الأحباب. وكأني بهذه الدموع تنقل رسالة الحزن والأسى، من القلب الذي اشتعلت فيه النار، وغلت كل مراجله، وتسارع نبضه، وازداد خفقانه، فبادر إلى إعلان النذير، وتحريك المشاعر، ورفع الشكوى إلى الله مختلطة بالدموع، فهو خير معين على البلوى، وأفضل عزاء عند الخطب، وأرحم بعباده في ساعات الشدة، وهو الملاذ والملجأ والحصن الحصين عندما تنكشف الحصون.

 

وعندما قام الناس في صبيحة 26 فبراير ذلك اليوم المشهود، وقد خلت الديرة من الوحوش الكاسرة، وشاهدوا علم بلادهم مرفوعًا يرفرف مزهوًّا يبشرهم بالنصر ويعلن لهم ساعة الخلاص، سالت من العيون دموع، لكنها كانت هذه المرة باردة، كأنها نسيم الظلال في نهاية الصحراء، أو أنها الماء الزلال يظهر فجأة أمام أولئك الذين كادت تتقطع أنفاسهم من الظمأ.

 

دموع ودموع، تلك كانت من الألم المؤرق، وهذه جاءت تحمل البشرى، وتزرع الأمل، وتعبر عن الفرحة، فشتان بين دموع ودموع.

 

إصدار

إخراج الأمة المسلمة وعوامل صحتها ومرضها

في سلسلة الكتب التي يصدرها مركز البحوث والمعلومات برئاسة المحاكم الشرعية والشؤون الدينية بدولة قطر، صدر كتاب الأمة الثلاثون بعنوان "إخراج الأمة المسلمة وعوامل صحتها ومرضها" للدكتور ماجد عرسان الكيلاني.

 

يتضمن الكتاب فصولًا عديدة منها:

 

الأمة المسلمة: مفهومها ونشأتها.

 

دور التربية في بلورة عنصر الهجرة وتعزيز الرسالة.

 

صحة الأمة وعافيتها: "مرحلة الدوران في فلك الأفكار".

 

مرض الأمة: "مرحلة الدوران في فلك الأشخاص والأشياء".

 

بعد الأمة المتوفاة.

 

توصيات حول استعادة الأمة لعافيتها.

 

يعالج الكاتب- المتخصص في أصول التربية، والذي يشغل منصب مدير مركز البحوث والدراسات الإسلامية، الأمم المتحدة بنيويورك- قضية استرداد دور الأمة المسلمة في الشهود الحضاري، وإعادة بناء نسيجها الاجتماعي، وإحداث التفاعل بينها وبين الإسلام، وتخليصها من النظرة النصفية الجزئية التي تستحوذ عليها، والتي عطّلت قدرتها على السير في الأرض.

 

كل ذلك بأسلوب علمي رصين، يتعامل مع العقل، وترتاح له القلوب.

 

صندوق التكافل

صندوق التكافل هيئة تُعنى بشؤون الأسرى والمفقودين، وترعى أسرهم وأسر الشهداء الأبرار.

 

وقد سبق له أن نظم لسمو أمير البلاد زياراته الميدانية التي تفقد خلالها أسر الشهداء، وسأل عن أحوالهم، وشملهم بكريم عطفه وحنانه.

 

صندوق التكافل هذا هو أحد فعاليات لجان التكافل الاجتماعي في الكويت، التي كانت تقوم بدور الإدارة المدنية في البلاد طيلة أيام المحنة القاسية.

 

صندوق التكافل يقوم بإصدار سلسلة كتب تحمل اسم "قوافل شهداء الكويت" للتعريف بهم، وتسجيل مواقفهم، والدور الذي أسهموا فيه وهم يتصدون للعدوان الآثم، ويقدمون أرواحهم فداء للعرض والأرض، ويطهرون بدمائهم الزكية تراب الوطن الذي دنّسه البغاة المجرمون.

 

وقد صدر من هذه السلسلة الجزء الأول والثاني، والجزء الثالث في طريقه إلى الظهور قريبًا بإذن الله.

 

رحم الله الشهداء، وأسكنهم فسيح جناته، وفك أسر المأسورين وفرج عنهم، ونفّس كربتهم بمَنّه وكرمه.

 

وجزى الله القائمين على صندوق التكافل على جهودهم المتواصلة خير الجزاء.

 

ذكرى وأحزان

هذه القصيدة كتبتها أثناء الاحتلال البغيض لدولتنا الحبيبة، وأتممتها بحمد الله بعد التحرير.

 

شعر: فرج أحمد حسن الهديقي

أقضّ الوجد نومي حين طابا

ونازعني الحشاشة والإهابا

كأني قد سقيت به سلافًا

وأتبعني الثمالة منه صابا

فكم آب الصواب بغير كأس

ولم أرَ بعد حبك فيّ آبا

أتأمرني الحسان بطرف عين

وتسحرني بمشيتها كعابا

لصوتك كم تتوق الأذن شوقًا

فمنك طربت ألحانًا عذابا

وليس يذيب قلبي البأس طُرًّا

ومن ذكراك نسج القلب ذابا

وليست أطيق عنك البعد إلا

إذا الأيام ترغمني الذهابا

أخذت عليّ منذ النشء عهدًا

لأجلك أمتطي الحتم المجابا

أينسى المرء أيامًا قضاها

بوصل منك يبقيها طِرابا؟

فكلٌّ من عطائك حاز فضلًا

وكلٌّ من سخائك قد أصابا

وليس يدوم في الدنيا سرور

وغاية كل صفوٍ أن يُثابا

ظلمنا الناس عدوًا بل كشفنا

لكل رذيلة فينا حجابا

فحزنا من نتاج الظلم ظلمًا

أشد من الزمان إذا أنابا

أيحنو الدهر يومًا إن تولى

عن المظلوم في زمن عقابا؟

فنمسي والديار بها عمار

ويصبح والعمارة غدًا خرابا

أنادي في الربوع الرسم حينًا

لعلي أن أروم به جوابا

ويسأل في الحوادث ذو صواب

فيفقد في إجابته الصوابا

كأنا لا رعاة لنا قطيع

نقطع في الفيافي والشعابا

إذا البنيان قام بغير ركن

وأوتاد سيهدم اضطرابا

تمر بنا الليالي حاملات

مصائب إن رآها الطفل شابا

فيمسي المرء لا يدري لهول

أيصبح أم يكون غدًا ترابا؟

شهدنا من عذاب الهون سوطًا

إذا ما الطود أدركه لذابا

فحدث ما استطعت لعل جيلًا

سيأتي يحدث العجب العجابا

فلو طالعت أحداث الليالي

وجدت الموت أكثرها انتيابا

أيفخر من بمنشئه زنيم

ويزعم للرسول له انتسابا؟

فهل يلد البزاة لنا غرابًا

وهل تلد الأسود لنا كلابًا؟

فحدث ذا الفؤاد بغير عقل

فليس بذي فؤاد لو أجابا

فباسم الدين كم عاثوا فسادًا

وللأموال كم نهبوا استلابا؟

فلم أر مثل سوق الدين كسبًا

ولم أر دون صهوته ركابا

وكم كشفت لنا دول بذلنا

لها الإحسان يقتلع اليبابا

عن الإحسان فينا قد تخلت

غداة الدهر أوقعنا الصعابا

أبعد اليوم نحسبهم صحابًا

ونرفق في دناءتهم صِحابا؟!

وبذل الخير في قوم لئام

كنضح الماء في الأرض الرغابا

ألم تر كيف أن الله سوى

بصحب الفيل إذ نصب الحسابا؟

ذرأهم في الديار كعصف نخل

فطابوا للذباب غذاء وطابا

فسدّد للتحالف سهم حق

إذا ما الله سدده أصابا

وخيّب للطغاة سهام ظلم

فطاش الهم حين رمى وخابا

تشتت جمعهم في كل واد

غداة القصف سامهم عذابا

 

 

 

 

 

 

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

523

الثلاثاء 24-مارس-1970

حول العالم

نشر في العدد 8

581

الثلاثاء 05-مايو-1970

حول العالم - العدد 8