; عضو المكتب التنفيذيللمؤتمر السوري للتغيير .. المعارض "ملهم الدروبي" لـ"المجتمع": عرضنا تشكيل مجلس انتقالي يعدل الدستور ويجري انتخابات برلمانية ورئاسية خلال عام | مجلة المجتمع

العنوان عضو المكتب التنفيذيللمؤتمر السوري للتغيير .. المعارض "ملهم الدروبي" لـ"المجتمع": عرضنا تشكيل مجلس انتقالي يعدل الدستور ويجري انتخابات برلمانية ورئاسية خلال عام

الكاتب جمال الشرقاوي

تاريخ النشر السبت 06-أغسطس-2011

مشاهدات 57

نشر في العدد 1964

نشر في الصفحة 20

السبت 06-أغسطس-2011

  •  غالبية الطائفة العلوية متضررة من استبداد نظام«بشار»مثلجميع أبناء الشعب السوري 

أكد المهندس ملهم الدروبي؛ عضو المكتب التنفيذي للمؤتمر السوري للتغيير أن المؤتمر الذي عقد بتركيا جاء بدعوة من مجموعة من رجال الأعمال السوريين، دعوا جميع أطياف وأبناء الشعب السوري: عربًا وأكرادًا وتركمان وشركس، وكافة الأديان والمذاهب المسلمين السنة والعلويين والدروز والإسماعيليين، وجميع الأطياف السياسية والحزبية من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، مشيرًا إلى أن المؤتمر مثل الشارع السوري بكل مكوناته، فالحضور غالبيتهم كانوا من معارضة المهجر، لكن هذه المعارضة لها امتداداتها من داخل سورية، وجاء من داخل سورية بعض الممثلين عن اللجان التنسيقية والشباب. والمؤتمر عقد لمناقشة «ماذا نفعل وكيف نخرج من الأزمة في سورية؟» 

وأوضح الدروبي أن فعاليات المؤتمر تضمنت ست ورش عمل على مدار يومين متتاليين، ووضعت مقترحات عملية حول الآليات والطرق التي يجب العمل بها للوصول بسورية إلى أول درب الحرية والديمقراطية.

هيئة استشارية

كما تم في المؤتمر أيضًا انتخاب هيئة استشارية في عملية انتخابية مثلث روح الديمقراطية بشفافيتها، وباشتراك الجميع فيها.. هذه الهيئة الاستشارية تشكلت من ۳۱ رجلًا وسيدة من كافة مكونات الشعب السوري وأديانه وأعراقه ومذاهبه .

مهمتها الأولى: وضع خارطة طريق السورية كيف تنهي هذا الاستبداد الموجود حاليًا، وكيف نخرج بسورية إلى مستقبل حر ديمقراطي؟

مهمتها الثانية: انتخاب مكتب تنفيذي مهمته وضع خطة عمل لدعم الثورة في سورية ومباشرة تنفيذها .

وأضاف الدروبي: العمل في هذه الثورة له جانبان الجانب الأول في داخل الشارع السوري، فجميع أبناء وبنات وأحرار وحرائر سورية يقومون بعمل بطولي رائع يقدمون كل ما يستطيعون؛ أرواحهم وأموالهم للخروج بسورية من المأزق الذي تعيش فيه، وهناك أيضا المعارضة في المهجر.

فمن ينظر لهذه الثورة يستطيع ببساطة أن يحدد أمرين رئيسين هناك من يصنع الثورة وهناك من يمنع الثورة، من يصنع الثورة كما ذكرت شباب سورية، ومن يستطيع أن يمنع الثورة المجتمع الدولي، ومهمتنا– في الخارج كمعارضة– أن نحاور هذا المجتمع الدولي، كي لا يمنع هذه الثورة من أن تؤتي ثمارها وأكلها، كيف يكون ذلك؟ من خلال بلورة بديل لنظام الاستبداد القائم يطمئن إليه جميع المعنيين بعملية التغيير، فما هو هذا البديل؟.. لأن الناس أخشى ما يخشونه هو المجهول، البديل يجب أن يكون مفرزًا من مفرزات العملية الديمقراطية، يقول الشعب كلمته من خلال انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، وصندوق الإقتراع هو الفيصل.

تحرك الجيش الشعب السوري يؤدي ما عليه من خلال المظاهرات، لكن هل تتطلعون لتحرك ما من الجيش ؟

- جيش سورية جيش عظيم منذ استقلال البلاد، ولكن للأسف الشديد في الأربعين سنة الماضية بعد ما كان في المواجهة صار هناك تسييس للجيش وأصابه بعض الخلل، لكن  لايزال في هذا الجيش الكثير من الشرفاء الذين أقسموا بقسم عسكري لحماية هذا الوطن مما يتهدده، وما يتهدد الوطن ليس دومًا تهديدًا خارجيًا، فما يتهدد هذا الوطن حاليًا الاستبداد الداخلي، فنحن ندعو ضباط الجيش وجنوده الشرفاء أن يقوموا بدورهم في حماية هذا الشعب الأعزل، وأن يكونوا عونًا له، وأخاطب إخواننا في الطائفة العلوية الذين لهم يد طولى في الأجهزة الأمنية، ويد طولى في الجيش العربي السوري، إن من مصلحتهم كمكون رئيس من مكونات الشعب السوري أن ينحازوا إلى الشعب، وألا ينحازوا وراء الوعود الواهمة لـ «بشار الأسد» الذي يريد أن يربط مصير هذه الطائفة بمصيره الشخصي، ومصير عائلته.

ونحن نقول لهم: أنتم في أمان بعد أن يزول بشار الأسد ويزول نظامه طالما أنكم انجزتم إلى جانب الشعب السوري في مطالبه العادلة، ونحن لدينا في الهيئة الاستشارية للمؤتمر السوري للتغيير ثلاثة من العلويين وفي المكتب التنفيذي أيضا لدينا سيدة علوية من أصل تسعة بالمكتب ليس كل أفراد الطائفة العلوية مع«بشار الأسد»، الكثير منهم وغالبيتهم من الشرفاء وكثير منهم من المتضررين من استبداد هذا النظام مثلهم مثل جميع أبناء الشعب السوري.

دور تركي .

 هل هناك احتمال أن يأتي حل عن طريق تركيا؟

- تركيا إحدى دول الجوار السوري فهناك ٨٥٠ كيلو مترًا على الحدود بين البلدين، وهناك قواسم مشتركة بينهما المياه القرابات والعلاقات والتزاوج بين السوريين والأتراك، نحن ننظر لتركيا على أنها الشقيقة الكبرى للسوريين، ونثق بالحكومة التركية الحالية والشعب التركي، لن يرضوا لشعب مسلم أو عربي وخاصة سورية دولة الجوار أن يروها تعيش حالة مأساوية من الاستبداد ومن المتوقع أن تمد تركيا يد العون للشعب السوري. 

عصابات مسلحة

. أتباع النظام يرددون في الإعلام السوري بأن الأمر ليس ثورة شعب ولكن عصابات مسلحة تقتل الناس وتقتل قوات الأمن والجيش فما ردك؟

- أبواق النظام استمرت لمدة شهور تقول: ليس هناك مظاهرات ولا ثورة لكن في الأخير ظهر« بشار»، ليؤكد أن هناك مظاهرات بعد أن كان في السابق ينفي وجودها، وبعدها اعترفت أبواق النظام بوجود مظاهرات؛ لأنه لم يعد هناك مجال للنفي، أما الادعاءات بأن هناك عصابات مسلحة تقتل المتظاهرين ؛وتقتل رجال الأمن والجيش الحقيقة معروفة بأن العصابات المسلحة هم من الأجهزة الرسمية الأمنية وغير الرسمية«ما يسمى بشبيحة النظام». وهم من مرتزقة النظام وبعضهم عمليا من أجهزة الأمن ولكن يرتدي لباسا مدنيا ... ونحن نتساءل عندما يسير النظام في بعض الأحيان مظاهرات مؤيدة لبشار «يخرج الطلاب والموظفين والعمال من مصانعهم بالإجبار»، والجنود من الثكنات بلباس مدني بالإجبار لماذا لا يقتل أحد فيها؟ لماذا القتل فقط في المظاهرات التي ضد بشار؟! 

سمعت أحد أبواق النظام يتحدث لإحدى الإذاعات الأجنبية ويدعي أن آلاف الفارين لتركيا هم أبناء وزوجات المسلحين الإرهابيين الذين يقتلون الناس فما تعليقكم؟

- حالتهم يرثى لها حقيقة هؤلاء المدافعين عن« بشار» من أبواق النظام وليس عندهم قضية عادلة أو منطق يستطيعون أن يدافعوا عنه فهم مساكين يتخبطون يمينًا وشمالًا ويقولون كلامًا ليس له دليل أو منطق، وغير متسلسل منطقيًا فحالتهم يرثى لها .

خطوات الإصلاح

ما تصوركم للإصلاحات السياسية التي يجب أن تتم؟

- «بشار» أثبت وبجدارة أنه رئيس فاشل وأنه غير قادر على حكم سورية بطريقة عادلة وآمنة، وغير قادر على الإصلاح، فلو أراد أن يصلح يوم أن حلف اليمين الدستوري لفعل رغم أن طريقة تسلمه للرئاسة كانت غير شرعية عبارة عن مسرحية تعديل الدستور وتسلمه للرئاسة، ورغم كل هذا قلنا نعطيه فرصة أعطيناه الفرصة تلو الفرصة.

ومع ذلك استمر في قتل وتشريد الناس... فهذا الرجل بالنسبة لنا كمعارضة سورية لم نعد نرى له حلًا إلا أن يستقيل فورًا .. في البيان الختامي لـ «أنطاليا» عرضنا عليه أن يستقيل ويسلم مسؤولياته وصلاحياته لمجلس إنتقالي، ونحن نقول حفاظًا على الوطن وجميع أبناء سورية، منعًا للفوضى والفراغ الدستوري، وليطمئن جميع المعنيين بعملية التغيير: إنه لن تحدث فوضى في سورية، ليس لدينا مانع أن يتسلم المجلس الإنتقالي خمسة: يضاف إليهم اثنان أو ثلاثة من المعارضة الخمسة هم رئيس مجلس الشعب الحالي، ورئيس مجلس الوزراء الحالي، ورئيس هيئة الأركان العامة الحالي ووزير الدفاع الحالي، ورئيس الاستخبارات العامة الحالي، هؤلاء ليسوا إستمرارًا للنظام حتى لا يفهم هذا العرض بطريقة خاطئة، وإنما مؤقتًا يديرون شؤون البلاد ريثما يتعدل الدستور وتشكل الأحزاب، وتتم الانتخابات الحرة النزيهة التي تشرف عليها منظمات دولية، ولا مانع أن يشارك بعض رموز المعارضة الشريفة من داخل سورية يختارها الشعب في هذا المجلس الإنتقالي ومن الضروري خلال هذه الفترة السماح بالمظاهرات السلمية وعدم التعرض لها؛ لأن هذه المظاهرات هي المجس النبض الشارع لتقويم ومراقبة أداء المجلس الإنتقالي خلال هذه الفترة المحددة والتي يجب ألا تزيد عن ۱۲ شهرًا .

الشعب السوري كسر حاجز الخوف... الناس تخرج بمئات الآلاف في جميع المناطق في جميع المدن والمحافظات الشعب السوري انطلق ولن يعود إلى الوراء إذا لم يرض ويقبل بشار الأسد بهذا العرض، فعليه أن يتحمل كل المسؤوليات وكل التبعات التي ستجري بسبب تعنته وبسبب رفضه لهذه العروض.

الرابط المختصر :