; سوريا: الإسلام طريق النصر.. إن الدين عند الله الإسلام | مجلة المجتمع

العنوان سوريا: الإسلام طريق النصر.. إن الدين عند الله الإسلام

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 06-مارس-1973

مشاهدات 109

نشر في العدد 140

نشر في الصفحة 5

الثلاثاء 06-مارس-1973

سوريا: الإسلام طريق النصر.. إن الدين عند الله الإسلام

الدستور.. تعبير عن الإرادة الشعبية والشعب السوري.. مسلم

الأسباب التي تقضي بأن تكون طبيعة الدولة في سوريا.. إسلامية المنطلق والنزعة.. والاتجاه.. هذه الأسباب من العمق والكثرة بحيث يؤدي تجاهلها إلى هضم حقوق الأكثرية.. وإلى السباحة ضد التيار..

وسارعت الدوائر الاستعمارية.. والصحافة الشائنة إلى تصوير أحداث سوريا بأنها أحداث طائفية؟؟

ووضع القضية في هذا الإطار.. ليس من مصلحة سوريا الشقيقة.. وبالتالي لا يؤدي إلى الحل العملي السليم.. المرتكز على «الواقع».. والمنطلق..

إن مصلحة سوريا وهي معيار مشترك ينبغي أن تكون واضحة.. وهدف كل المخلصين من أبنائها..

ويقينا.. إنه من مصلحة سوريا أن تفيئ إلى الإسلام.. وتأخذ نفسها به وأن تمكنه من دساتيرها.. وحياتها..

ويقينًا.. إنه من الضرر القاتل الذي يقصم ظهر سوريا... ويطيل فترة الاحتلال فوق أرضها... أن تعرض عن الإسلام. لشرائعه.

● الأكثرية الساحقة في سوريا مسلمون..

 وبمنطق العدل.. بمنطق الديمقراطية يجب أن تأخذ الأغلبية الساحقة حقها المشروع.. ووضعها الطبيعي في دستور يحكم البلاد.. ويهيمن على حياتها..

لا معنى للحرية.. ولا الديمقراطية إذا هضم حق الأكثرية الساحقة ووضع دستور ضد إرادتها.

إن الدساتير المحترمة.. لا تستمد قيمتها من صياغتها الجميلة ولا من كثرة موادها.. وإنما تستمد قيمتها من الإرادة الشعبية التي تقف خلفها.. بتجاوبها.. وحماسها.. وفعاليتها.. في الحماية... والتطبيق.

محاولة تجاهل رأي الأكثرية الضاربة.. لا تعني إلا عزل الدستور -من قبل ومن بعد- عن الإرادة الشعبية.

ومن مصلحة سوريا -التي هي اليوم أحوج ما تكون إلى الوحدة- ألا يحدث هذا... التناكر..

● سوريا كانت مستعمرة.. فجاء الإسلام فحررها ورفع شأنها.. ومد ظلالها في مناطق.. وبلدان لا حصر لها.

سوريا - بالإسلام - كانت عاصمة لدولة إسلامية كبرى.. تحمل رسالة الله.. وتحرر العالم من الظلم والاستعباد.. فلما وهنت الأكتاف عن حمل هذه الرسالة.. تناقصت المكانة.. وانزوت الظلال.

● وفي غيبة الإسلام.. احتلت أرض سوريا حديثًا.. -ولا تزال محتلة- ونستطيع أن نقول: بأن هذه الأرض لن تتحرر إلا بالإسلام.

● اليهود الذين احتلوا أرض سوريا.. كان وقود احتلالهم.. ومصدر عدوانهم وغزوهم هو «العقيدة اليهودية»..

ولم يخجل زبانية الصهيونية من التصريح دوما بأن «عقيدتهم» هي دافعهم.. ومحركهم..

فكيف نواجه الاحتلال العقائدي.. بفراغ عقائدي؟!

لو لم يكن لسوريا دين.. تؤمن به.. لأوجبت عليها ظروف الاحتلال القائمة أن تعتنق دينا تتسلح به في دفاعها عن أرضها وعرضها..

المصلحة الوطنية المجردة كانت تحتم ذلك.. فكيف لا يتم ذلك.. وسوريا تعتنق الإسلام العظيم.. عقيدة العزة والتحرير؟

● العلمانية.. ما أفادت سوريا.. ولن تفيدها..

لقد سارت تركيا في هذا الخط.. فكانت النتيجة أنها خسرت مجدها.. ومكانتها.. خسرت دنیاها وآخرتها.. إلا أن يأذن الله بعودتها إلى الإسلام.

ولا نحسب أن سوريا مخلصًا يتمنى لبلاده مصير تركيا.

دستور سوريا ينتظم «١٥٧» مادة.. فهل ضاقت هذه القائمة أو هذه الصفحات التي تحمل مئات السطور عن حمل سطر أو سطرين ينصان على أن دين الدولة الرسمي الإسلام.. وأن الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع؟؟

لقد طالب علماء سوريا بذلك.. مؤيدين بالإرادة الشعبية والوعي الإسلامي العام..

ومن المؤسف جِدًّا أن يحدث قتل.. وتحدث اعتقالات.

لم يفعل العلماء شيئًا أكثر من تعبيرهم عن التزامهم بعقيدتهم.. واتخاذ موقف مماثل لزملائهم وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية الذين طالبوا -في مؤتمرهم في الكويت- بأن تتضمن الدساتير في البلاد الإسلامية نصوصًا.. تقرر أن دين الدولة الرسمي الإسلام.. وأن الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع.

ونأمل أن تجد هذه الأصوات المخلصة اهتمامًا من المسؤولين في سوريا.

الرابط المختصر :