; كلمة حق وسط صمت الأقلام | مجلة المجتمع

العنوان كلمة حق وسط صمت الأقلام

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 23-مارس-1982

مشاهدات 70

نشر في العدد 564

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 23-مارس-1982

كتبت الدكتورة بدرية العوضي، عميدة كلية الحقوق في جامعة الكويت، مقالة تحت عنوان «لا حياء إزاء انتهاك حقوق الإنسان»، تعليقًا على قرار مجلس الأمة الكويتي، برفض تمويل قوات الردع في عدد جريدة «الوطن» الصادر في 28/2/1982، تؤكد فيها أنه إذا لم يتول القانون حماية حقوق الإنسان من الانتهاك، بسبب تسلط الأنظمة السياسية الحاكمة، فإنه يصبح من حق هذه الشعوب الالتجاء إلى كافة الوسائل القانونية وغير القانونية للدفاع عن حقوقها وحرياتها الأساسية.

ولقد جاءت مقالة الدكتورة العوضي، في وقت صمتت فيه معظم الأقلام وأحجم فيه أغلب الكتاب عن قول الحقيقة، في وقت باتت الكلمة الحرة فيه مقهورة، مبعدة، منسية.

وسط هذا الصمت من الكتاب والمفكرين والصحفيين، ووسط هذا التعتيم الإعلامي، دعت الدكتورة العوضي صراحة إلى «فضح تلك الممارسات، بل يعد من الواجبات الأساسية على كل مواطن حر في الوطن العربي التصدي لكافة عمليات القمع والإرهاب التي تمارس بحق الشعب العربي أينما كان، والبعد عن أسلوب النعامة في معالجة قضايا الإنسان وحرياته الأساسية، تلك السياسة التي ساهمت وساعدت بعض الأنظمة الحاكمة العربية في تناسي حقوق الإنسان وازدرائها، وبالتالي ممارسة أعمال همجية أذت الضمير الإنساني في العالم، وقد ظهر ذلك واضحًا خلال مناقشة مجلس الأمة الكويتي لمشروع قانون تمويل قوات الردع».

وهكذا تشير الدكتورة صراحة إلى ما يلقاه الشعب السوري المسلم على أيدي جلاديه، وتصر على رفض فكرة الحياد تجاه ما تلقاه الشعوب من ظلم، وتدعو الحكومات والبرلمانات العربية الأخرى إلى مواقف مماثلة لموقف مجلس الأمة الكويتي، فتقول: «لذلك فإن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان العربي أصبحت تشكل مساسًا بقيم الحضارة والإنسانية المعاصرة، وتسيء لمبادئ وتعاليم الشريعة الإسلامية مما لا يترك مجالًا للحياء عند التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان وحرياته الأساسية على جميع المستويات، بل إن الانحياز ضرورة لتأكيد وضمان حقوق الإنسان العربي، يجب أن يحظى بالأولوية من الحكومة ومن ممثلي الشعب، ولعل قرار مجلس الأمة الكويتي يشكل حافزًا لحكومات الدول العربية ومجالسها النيابية على العمل لإحياء مشروع الاتفاقية العربية لحقوق الإنسان في نطاق الجامعة العربية خاصة وأن الدفاع عن حقوق الإنسان وحرياته الأساسية أصبح من الأهداف الرئيسية التي يسعى الميثاق الجديد لتحقيقها».

وكانت الدكتورة العوضي قد بدأت مقالتها بالتعليق على موقف الحكومة من تمويل الردع وشعورها بأنها ملتزمة تجاهه حيث دعت إلى إعادة الحكومة النظر في أي التزام إذا كان متعارضًا مع الأهداف الرئيسية فقالت «... فإنه من الحق والعدل بل من الواجب على الحكومة إعادة النظر في مدى الاستمرار في تنفيذ التزاماتها في حالة تعارض تلك الالتزامات مع الأهداف الرئيسية التي اتخذ القرار من أجلها، ولا يخفى على الإنسان العربي أن بقاء قوات الردع في لبنان لم يستطع -رغم الإمكانات المادية والبشرية- تحقيق الاستقرار والأمن في لبنان، مما أدى إلى إثارة التساؤلات حول مدى أهميتها والفائدة المرجوة من وجودها».

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 42

137

الثلاثاء 05-يناير-1971

الجامعة والأساتذة الزائرون[1]

نشر في العدد 5

134

الثلاثاء 14-أبريل-1970

هل نستجيب؟