العنوان فتاوي المجتمع (العدد 2049)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 20-أبريل-2013
مشاهدات 81
نشر في العدد 2049
نشر في الصفحة 56
السبت 20-أبريل-2013
الإجابة للدكتور عجيل النشمي
قتل القاتل دون حكم القاضي
ما حكم الشرع الحنيف في شخص قتل آخر عمدًا، واعترف بأنه قتل، ولكن لأن المحامي أتي بأمور كثيرة، ترتب عليها أن القاتل لم يُحكم عليه بالقتل ولكن حكم عليه بالسجن، فهل يجوز لأهل المقتول أن يقتلوه بعدما يخرج من السجن؟
هذا القاتل دمه هدر يجب قتله مادام معترفًا بأنه قتل عمدًا عدوانًا، إلا إذا عفى أولياء المقتول، لقوله تعالى: ﴿وَمَن قُتِلَ مَظۡلُومٗا فَقَدۡ جَعَلۡنَا لِوَلِيِّهِۦ سُلۡطَٰنٗا فَلَا يُسۡرِف فِّي ٱلۡقَتۡلِۖ ﴾ (الإسراء :۳۳)، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمـفـارق لدينه التارك للجماعة» (رواه البخاري، ١٢/ ٢٠١ ومسلم ٣/١٣٠٢)، فيجب على ولي الأمر أن يقيم القصاص، فإن لم يقم به الولي فالأمر مشكل إذا كان الولي ممن لا يقيم الحدود ولو وجبت فإن قام أولياء المقتول بقتل القاتل فيدرأ عنهم الحد ويعزر المباشر لافتياته على الإمام، وإنما جاز ذلك إذا أمنت الفتنة من أن يستحر القتل بين الناس ويضطرب الأمن، وإن كان لسبب اضطرابه حقيقة إحجام الحاكم عن إقامة الحدود إذ فيها الأمن والحياة قال تعالى: ﴿وَلَكُمۡ فِي ٱلۡقِصَاصِ حَيَوٰةٞ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ﴾ (البقرة: 179)، وقد صرح الإمام عبد الباقي بن يوسف الزرقاني المالكي بأن التغرير لمن افتات على حق الإمام يسقط إذا علم ولي المقتول أن الإمام لا يقتل القاتل، فلا أدب عليه في قتله ولو غيلة، ولكن يراعى فيه أمن الفتنة والرذيلة. (شرح الزرقاني على الموطأ ٤/٨)، وهذه فتوى أو حكم تؤيده الدلائل فليتمعن.
شهادة الزور
شهد شخص على قريب شهادة زور، ضمن عدد من الشهود، وأدت الشهادة إلى الحكم بإعدامه، فلما أخذ هذا القريب الشاهد نصيبه من الميراث ثم تبين أن الشهادة زور، فهل يحق أخذ الميراث الذي أخذه؟
- القاتل بالتسبب في مثل هذه الحال وهو شاهد الزور لا يستحق الميراث إذا أدت شهادته إلى الحكم بالإعدام على قريبه وكان المقتول معصوم الدم.
فيجب أن يرد ما أخذ من الميراث في هذه الحال قضاء وديانة، وإذا لم يعلم أحد بأنه شهد شهادة زور فلا يستحق الميراث ويجب عليه ديانة أمام الله أن يرد ما أخذ وله عند الله عقوبة جريمة هى من الكبائر وهي جريمة شهادة الزور.
الإجابة للشيخ عبد الله بن بيه
الانتفاع بعوائد التأمين الإجباري
أنا شخص مسافر إلى بلد أوروبي للدراسة، ويلزم علي أن أقوم بالتأمين وهو إجباري وليس اختياريا، فهل يجوز أن أنتفع بنتائج هذا التأمين؟
التأمين التجاري الذي يمارس في أوروبا الأصل فيه التحريم؛ لما فيه من الغرر والجهالة؛ لأنه لا يُدرى هل المؤمن يقع عليه خطر، أو لا يقع عليه؛ وبالتالي فهو عقد غَرَر، فإذا وقع عليه خطر استفاد من التأمين أضعافًا مضاعفة، وإذا لم يقع عليه خطر خسر نقوده التي صرفها في التأمين - هذا هو الأصل، وهو أصل قرارات مجمع الفقه - حيث لا يوجد تأمين تعاوني، فإذا وجد تأمين تعاوني، فهذا هو الأصل, لكن بناء على أنه في أوروبا لا يوجد التأمين التكافلي أو التعاوني، فيجوز للسائل أن يستفيد من التأمين لرفع الحرج والمشقة، ولأن الغرر يجوز إذا اشتدت الحاجة - كما في الكثير من المسائل التي نص عليها العلماء، ونصوا على جواز الغرر فيها لوجود المشقة والحاجة - وعليه فيجوز له أن يستفيد من هذا التأمين الإجباري، وأن يستفيد من نتائجه، ولا حرج عليه - إن شاء الله تعالى - في ذلك، على أنه إذا وجد تأمينًا تعاونيًا أو تكافليًا يستجيب لمتطلبات الشريعة يجب أن يلتزم به، ويترك التأمين التجاري.
تهريب اللحم الحلال
نقوم بتهريب اللحم الحلال إلى البلد الذي نقيم فيه في أوروبا؛ وذلك لأن اللحم الحلال فيه مشكوك في كونه حلالًا، كما أن كمية اللحم في هذا البلد قليلة وغالية الثمن، فهل يجوز ذلك؟
التهريب أيًا كان موضوعه وأيًا كان محله ومصدره لا يمكن أن نقول بجوازه؛ لأنه يعتبر مخالفًا لنظام البلد الذي يعيش: فيه المسلمون والمسلمون أخذ عليهم العهد أن يوفوا بالعهود والوعود؛ ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَوۡفُواْ بِٱلۡعُقُودِۚ ﴾ (المائدة:1), مع ذلك لو وجدت طريقة لإيصال هذه اللحوم من غير مخالفة صريحة للنظام فإن ذلك قد يكون مناسبًا؛ كأن يخرج الإخوة المقيمون في هذا البلد لشراء هذه اللحوم من بلد آخر مجاور، ونحو ذلك من الوسائل التي من شأنها ألا تشوه سمعة المسلمين؛ والمحافظة على سمعة الإسلام تعتبر مقصدًا من مقاصد الشريعة.
الإجابة للشيخ عبدالعزيز بن باز
النعاس والوضوء
عندما أصلي الضحى وأنتظر صلاة الظهر فيغالبني نعاس، فهل ينتقض وضوئي به؟
النعاس لا ينتقض به الوضوء، وإنما ينتقض بالنوم الذي لا يبقى مع صاحبه شعور بمن حوله، فقد كان الصحابة رضي الله عنهم ينتظرون العشاء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتخفق رؤوسهم من النعاس ثم يصلون ولا يتوضؤون، أما النوم الثقيل الذي يذهب فيه الشعور فهذا ينتقض الوضوء به، فينبغي أن نفهم الفرق بين النوم الثقيل الذي يذهب معه الشعور، والنعاس.
حكم قراءة الحائض للقرآن
هل يجوز للمرأة أن تقرأ القرآن الكريم في أيام عذرها؟ وهل لها أن تقرأ آية «الكرسي» عند النوم؟
لا حرج أن تقرأ المرأة وهي حائض أو نفساء ما تيسر من القرآن عن ظهر قلب؛ لأن الأدلة الشرعية دلت على ذلك، وقد اختلف العلماء - رحمة الله عليهم - في هذا فمن أهل العلم من قال إنها لا تقرأ كالجنب واحتجوا بحديث ضعيف رواه أبو داود عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عن النبي أنه قال: «لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن»، وهذا الحديث ضعيف عند أهل العلم؛ لأنه من رواية إسماعيل ابن عياش عن الحجازيين، وروايته عنهم ضعيفة.
وبعض أهل العلم قاسها على الجنب قال: كما أن الجنب لا يقرأ فهي كذلك؛ لأن عليها حدثًا أكبر يوجب الغسل، فهى مثل الجنب.
والجواب عن هذا أن هذا قياس غير صحيح؛ لأن حالة الحائض والنفساء غير حالة الجنب، الحائض والنفساء مدتهما تطول، وربما شق عليهما ذلك، وربما نسيتا الكثير من حفظهما للقرآن الكريم، أما الجنب فمدته يسيرة متى فرغ من حاجته اغتسل وقرأ، فلا يجوز قياس الحائض والنفساء عليه ، والصواب من قولي العلماء أنه لا حرج على الحائض والنفساء أن تقرأ ما تحفظان من القرآن، ولا حرج أن تقرأ الحائض والنفساء «آية الكرسي» عند النوم، ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة لما حاضت في حجة الوداع قال لها: «افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري»، ولم ينهها عن قراءة القرآن.
ومعلوم أن المحرم يقرأ القرآن فيدل ذلك على أنه لا حرج عليها في قراءته؛ لأنه لا إنما منعها من الطواف؛ لأن الطواف كالصلاة وهى لا تصلي، وسكت عن القراءة فدل ذلك على أنها غير ممنوعة من القراءة، ولو كانت القراءة ممنوعة لبينها لعائشة.
الإجابة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق
التأمين الشامل
ما حكم التأمين الشامل على السيارات؟
الصحيح أن عقد التأمين عقد باطل محرم، ولا يجوز أن يفعله المسلم اختيارًا.
مال ربوي
لي مال أتى من بنك ربوي، هل يجوز لي أن أعطيه لبناء مسجد ؟ وهل يجوز أن أعطي منه بعض أقاربي؟
لا يجوز إنفاقه في بناء مسجد وبإمكانك إنفاقه في بعض مصالح المسلمين وإعطاؤه لبعض أقاربك، ولكن ليس على سبيل الزكاة.
العمل في بنك ربوي
أعمل في بنك ربوي في قسم يظهر لي أنه لا علاقة له بالربا، إلا أني سمعت أن العمل في البنك حرام مهما كان القسم فهل أترك العمل أم ماذا أفعل؟
استمر في عملك وابحث عن عمل آخر حتى ييسر الله لك الأمر.
بيت من الربا
إنني أرغب بالزواج وخطيبتي لا تريد بيتًا من الربا؟
نعم ما تطلبه خطيبتك، انتظر حتى ييسر الله لك بناء بيت بغير الربا.
حكم الوديعة
الوديعة وحساب التوفير هل هما حرام، علمًا بأن لدي وديعة وحساب توفير في بنك إسلامي؟
لا بأس في الإيداع في البنوك الإسلامية للحاجة والاضطرار، مع ما فيها مما يخالف الشريعة.
الإيداع في بنك ربوي
أودع المال في البنك بهدف الحفاظ عليه، فما حكم هذا الإيداع؟ وهل يجوزأخذ الفائدة عليه ؟
لا يحل الإيداع في البنوك الربوية إلا لضرورة.
التقسيط
هل يجوز شراء سلعة بالأقساط يزيد سعرها على سعر الحاضر؟ وهل هذا يعد من الربا؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا»، وفسره راوي الحديث: «هو أن تقول هذه السلعة بكذا نقدًا، وبكذا وكذا نسيئة»؛ أي بزيادة للأجل والصحيح أن الزيادة عن سعر الحاضر ربا.
العربون
اتفق معي على شراء سيارتي ودفع لي العربون، ثم رجع في البيع فهل يجوز لي أن آخذ العربون؟
الصحيح أنه لا يجوز للبائع أن يأخذ من العربون إلا مقدار الضرر فقط، أما أن يأخذ كل ما دفعه المشتري من مقدم السلعة إذا نكل، فهذا لا يجوز وهو من أخذ أموال الناس بالباطل.