; الثورة الإسلامية | مجلة المجتمع

العنوان الثورة الإسلامية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 01-مايو-1979

مشاهدات 73

نشر في العدد 443

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 01-مايو-1979

  • إن الولايات المتحدة الأمريكية ترتعد من حقيقة انتشار الإسلام في أوساط الأمريكيين القادمين من أفريقيا، واحتمالات قيام ثورتهم الإسلامية.
  • إن الاتحاد السوفيتي لا يخاف الصين ولا أمريكا؛ بقدر ما يخاف ثورة المسلمين في الجمهوريات الإسلامية، التي سلبها من العالم الإسلامي. 
  • إن يهود العالم والأرض المحتلة لا يهابون إلا قيام ثورة إسلامية، لتحرير فلسطين المسلمة من طغيانهم، والعالم من فسادهم. 
  • إن الحكام الظالمين والمستعمرين يعدون العدد لمواجهة ثورات شعوبهم الإسلامية. 
  • إن القوميين والاشتراكيين على مختلف أشكالهم؛ هرعوا يتمسَّحون بالإسلام وعملوا على الأخذ منه؛ محاولين التأثير في الجماهير، وركوب موجة الثورة الإسلامية.

وبالمقابل فإن حقائق الأمور تُؤكِّد:

  • أن القوة الإسلامية تتزايد عالميًّا، وهي لم تتراجع إطلاقًا.
  • أن للإسلام جذورًا جماهيرية عريقة. 
  • أن الإسلام يُقدِّم الحلول الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والنفسية، لمشاكل الإنسان المعاصر. 
  • وكما قال الإمام الشهيد:

«إن الشرق يتهيأ لنهضة كبرى ووثبة عظمى، وأن الغرب يقف له بالمرصاد، ولابد لنا من أن نتسلم راية الحضارة الإنسانية، لنُسعد الناس ونحررهم؛ بعد أن فشل الغرب وتخبَّط». 

نعم إن النهضة الكبرى والوثبة العظمى قد بدأت بشائرها بالثورة الإسلامية، وإن أعداء الإسلام لها بالمرصاد ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (الأنفال: 30)

إن العالم يرقب الثورات الإسلامية في أفغانستان والفلبين وتايلاند وتشاد وارتيريا، فما الموقف تجاهها؟ وما الذي يحدد هذا الموقف؟

أولًا: إن الثورة الإسلامية أينما كانت ساحتها يُنظر إليها في إطارين:

۱- ثورة إسلامية للإطاحة بحاكم مستعمر يدين بغير الإسلام، ويستعبد المسلمين، وينهب خيراتهم.

٢- ثورة إسلامية للتخلص من حاكم ظالم يدعي الإسلام، ويحكم بغير ما أنزل الله.

- كلا الثورتين حقٌّ، والقيام بهما واجب شرعي، ولكليهما بواعث شرعية مشتركة: 

رد اعتداء وحماية حرية نشر الدعوة الإسلامية.

ثانيًا: إن انتهاك حقوق المسلم والأرض المسلمة تستوجب القتال، قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا (النساء: 75)

فالله – سبحانه وتعالى – يحضُّ على تخليص المستضعفين، فأوجب الجهاد لإعلاء كلمته وإنقاذ المؤمنين الضعفاء.

ثالثًا: إن الثورة الإسلامية قضية المسلمين عامة، ووسائلها متكاملة تشمل الرجال، والعتاد، والإعلام، والمال.. ففي الثورة مكان لجميع المسلمين، كلٌّ بقدر استطاعته وقدرته، وليس لأحد عذر في التخلُّف أو التخاذل.

رابعًا: إن الثورات في عالمنا الإسلامي مُطالبة:

۱- بتأكيد هويتها وأهدافها الإسلامية، لتضمن استقلاليتها وتأييد الشعوب الإسلامية لها، وفوق كل ذلك ليتحقق النصر لها، ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ(الحج: 40)

۲- باتباع السلوكيات الإسلامية على مستوى القواعد والقيادات.

٣- بانتهاج العمل الجماعي المُنظَّم، الذي يكفل صلاح مسيرة الثورة، ويمنع وصول الانتهازيين والمنحرفين إلى المراكز القيادية.

٤- بتوطيد العلاقات فيما بين هذه الثورات بعضها ببعض من جهة، ومع الحركات والتنظيمات الإسلامية من جهة أخرى.

  • وتبرز أهمية مساندة الثورة الإسلامية ماليَّا وإعلاميًّا في ضوء الأوضاع الراهنة، والناتجة عن المصادقة على معاهدة الصلح مع العدو اليهودي ودخولها حيِّز التنفيذ، وممَّا لا يخفى على أحد أن إحدى ثمار هذه المعاهدة تسخير اليهود الجيش المصري في مكافحة الثورات الإسلامية، والدور المصري في دعم الهجوم الصليبي على مسلمي أوغندا؛ دليل فاضح على مدى تورط نظام السادات في دعم وتنفيذ مخططات العدو الأمريكي – اليهودي.
  • إن الشعوب الإسلامية وحكوماتها مُطالبة بالقيام بمساندة الثورات الإسلامية؛ حفاظًا على إسلامها وأمنها وخيراتها.
  • إن حكومات الشعوب الإسلامية مُطالبة بدعم الثورات الإسلامية، وبقطع المساعدات عن الحكومات المستبدة المضطهدة للمسلمين، إن إمداد حكومة الفلبين بآلاف الأطنان من النفط وبعقد لمدة ثلاثة أعوام؛ مثال صارخ على خيانة القضايا الإسلامية. 
  • إن الإعلام في عالمنا العربي مُطالب بالتخلُّص من تبعيته لوسائل الإعلام الاستعمارية، ومن موقفه المتخاذل تجاه الثورات الإسلامية، أوليس من العار أن تروج مجلة «العربي» الكويتية للنظام الشيوعي في أفغانستان؟؟
  • أن على الشعوب الإسلامية الحذر ممَّا تطلقه وسائل الإعلام من إشاعات وأكاذيب، لتشويه الحقيقة الإسلامية لهذه الثورات، فإن انتماء الثورات الإسلامية لدينها، وأهدافها تحرير الإنسان المسلم والأرض المسلمة، وإعلاء كلمة الله، وليس خدمة المخططات الأمريكية أو السوفيتية.
  • وأخيرًا تذكروا قول الله سبحانه وتعالى:
  • ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ (الحج: 78)
  • ﴿وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ(سورة التوبة: 41)
  • ﴿فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ۚ وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا(النساء: 74)
  • ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ(سورة الروم: 47)
الرابط المختصر :