العنوان لماذا يحاربون الفلسطيني في لبنان؟!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 04-نوفمبر-1980
مشاهدات 66
نشر في العدد 503
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 04-نوفمبر-1980
لماذا يحاربون الفلسطيني في لبنان؟
في تصريح جديد لبيار الجميل رئيس حزب الكتائب الصليبي في لبنان قال: «إن النزاع في لبنان في المنطق والأساس هو نزاع بين الدولة اللبنانية من جهة والوجود الفلسطيني المسلح المناقض لمنطق الدولة والسيادة من جهة ثانية».
إن بيار الجميل ينطلق في مفهومه هذا من منطق نصراني قديم.. فمنذ أن جمعت فرنسا نصارى سورية والأردن وفلسطين في لبنان.. بدأ النصارى بعملية تمركز في أحياء وأقضية كاملة في محاولة للاستقلال بهذه الأجزاء، وقد مارس النصارى في لبنان منذ أن تولدت فكرة إيجاد لبنان الصليبي وإسرائيل اليهودية ألوانًا وأشكالًا من التهجير الجماعي للمسلمين من بعض القرى والأقضية، ولما كان الجميل ابنًا بارًا لفكرة لبنان الصليبي، فإنه لا بد وأن يفسر النزاع الذي استمر بين المسلمين والنصارى طيلة الفترة التي أعقبت استقلال لبنان الصوري عن فرنسا تفسيرًا يخدم فكرة الدولة الصليبية المستقلة.
وإذا كان يَدَّعي الآن أن ما يدور في لبنان هدفه تهجير الفلسطينيين وطردهم من لبنان... فإن ذلك يعود لكون هؤلاء من المسلمين... ويعتقد كثيرٌ من المراقبين أن الفلسطينيين لو كانوا من النصارى لما قال بيار الجميل مقولته هذه، وهنا يتذكر الإنسان قول الحق تعالى: ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ (البقرة: 120).
الشاه الجديد بلا مملكة!!
نصب رضا بهلوي نفسه شاهًا جديدًا يوم 31/10/1980م بعد أن أتم العشرين من عمره، وذلك خلفًا لوالده الشاه المخلوع الذي توفي بالسرطان في مصر، وقد ألقى الشاه الجديد خطبة مدتها أحد عشر دقيقة قال فيها: إنه سيجيء النور بعد الظلام وسيعاد بناء إيران الجديدة، وقد أشار إلى حالة الفوضى التي تسود إیران، ولكنه تجنب انتقاد الخميني مكتفيًا بمطالبة الشعب بالعمل على صد القوات العراقية.
هذه حقنة جديدة للشعب الإيراني بعد أن ذاق ويلات الحرب ولا ندري ماذا تفعل هذه الحقنة؟ وما مدى تأثيرها على هذا الشعب؟
ثم هل هناك مجال للتفكير بهذا النبأ الجديد في عقول الإيرانيين أم لا؟
سوف نطالع في صفحات المستقبل القريب أو البعيد ما يوضح بعض هذه الرموز، وإن كنا نعتقد أن الشاه الجديد سوف يظل بلا مملكة!!
من أخبار سورية
زعم النظام السوري أنه قرر تحرير الجولان وباقي الأراضي العربية المحتلة كرد فعل لما أعلنه راديو العدو عن مشروع ضم الجولان إلى دولة إسرائيل، ولعل معظم الناس باتوا يقولون: إن كل دعوة يعرض صاحبها أنها لن تستقبل بالتصديق إنما هي دعوة غبية.
تواترت الأنباء كما أشارت الزميلة البلاغ في عدد ماض لها أن هجومًا مسلحًا كبيرًا قامت به فرق من المجاهدين في مدينة دمشق استهدف القصر الجمهوري.. ويذكر المسافرون أن الإخوان المسلمين أوقعوا مقتلة كبيرة في صفوف أعداء الشعب من رجال سرايا الدفاع والمخابرات النصيرية، الأمر الذي أشاع الفرحة في نفوس الشعب السوري وهم بانتظار الحدث الأكبر!!
أكد بعض القادمين من مدينة حلب بشمال سورية أن القاعدة الأساسية للقوات الخاصة والمتمركزة في الملعب البلدي - وهو ملعب أنشئ من أجل المباريات الرياضية فقط- تعرضت لهجوم ذكي مكثف من قبل رجال الإخوان المسلمين ومؤيديهم المسلحين، وقد ذكر أن عدد قتلى القوات الخاصة قد تجاوز المئة قتيل بين ضابط وضابط صف وجندي.
الشيخ كشك في المعتقل
تناولت الأنباء خبر اعتقال الشيخ المجاهد عبد الحميد كشك إثر ما وصف بخطبة حامية ألقاها الشيخ كشك يوم عرفة في جماهير غفيرة من أبناء مصر، وقد ذكر أن الخطبة تعرضت بشكل مباشر للحكومة المصرية والرئيس السادات وغيره من الحكام العرب، الأمر الذي حدا بمخابرات السادات الذي باع شرف الشعب المصري والأمة الإسلامية للعدو اليهودي الغاصب لمداهمة الشيخ وإيداعه في أحد معتقلات القاهرة، وقد ذكر بعض المراقبين أن اعتقال الشيخ كشك جاء في وقت يفكر فيه الرئيس المصري بمعالجة الزخم الإسلامي الذي ملأ الشارع المصري في الفترة الأخيرة، ويذكر أن الاتجاه الإسلامي في مصر هو القوة المعارضة الأولى لسياسة السادات الداخلية والخارجية ولا سيما موقفه وموقف حكومته من العدو اليهودي.
سوريا: هجوم ضد الإخوان المسلمين
قتل ستة من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، يوم الأربعاء 29 أكتوبر، في قرية الأنصاري في محافظة حلب من جراء هجوم قامت به قوات الأمن السورية ضد أحد مخابئ الجماعة، هذا ما صرحت به الوكالة السورية للأنباء «سانا»، والتي أضافت أنه تم الحصول على عدد من البنادق الأتوماتيكية والمسدسات والقنابل وبعض الإمدادات وقد استولت عليها قوات الأمن الحكومية.
جريدة لوموند عدد 31 أکتوبر 1980
كارمل في أحضان السوفييت والثوار يحاصرون
في الوقت الذي كان الرئيس السوفييتي يستقبل فيه الرئيس الأفغاني، كان الثوار يحاصَرون وتسد عليهم المنافذ والوديان التي تربط بين باكستان وأفغانستان؛ وذلك لقطع جميع الإمدادات التي تصل للثوار بقصد تجويعهم وإنهاكهم.
وقد بلغت هذه الحملة حد انتهاك أجواء باكستان وحدودها عدة مرات خلال الأسابيع الماضية.
هذا الضغط السوفييتي على الثوار في مستقبل فصل الشتاء ذو حدين، الأول هو رفع معنويات لعبة السوفييت كارمل، والثاني هو محاولة القضاء على الثوار في مستقبل هذا الفصل القاسي في أفغانستان، وقد مضى على هذه الحملة التي يقوم بها السوفييت عدة أسابيع، ولم نسمع بأي تحرك قوات من الدول الإسلامية لمساندة الثوار وكأن الأمر لا يعنيهم، وقد ألح أحدهم بسؤاله وهو أنه: لو أن هذا الضغط كان على الفيتناميين سابقًا من قبل أمريكا أو غيرهم ألم نجد الإعلام العالمي يتحرك بكل قواه وفي مقدمته الإعلام الإسلامي دفاعًا عن حريات الشعوب المظلومة.
ونحن نتساءل: أليس الثوار الأفغان شعبًا مظلومًا مغلوبًا على أمره يدافع عن الحق الذي قد سلب منه؟
لذا فإننا نوجه النداء إلى كل مسلم ملتزم بدينه يغار على الإسلام وأهله، أن يتحرك ضميره ويستشعر الظلم الذي حل بالثوار في أفغانستان ولو في قرارة نفسه، ولن نوجه النداء إلى حكام العالم الإسلامي؛ لأنهم قد سمعوا النداء قبل هذا الوقت ولم يبد منهم ما يشفي الغليل.
مجازر قذافية في تشاد
ارتكبت قوات العقيد القذافي المتورطة في القتال الدائر في تشاد مذبحة بشعة في قرية أم شلوبة التشادية، حيث أعدمت 17 مواطنًا مدنيًا من سكان القرية المنكوبة، كما أحرقت قوات العقيد القرى الصغيرة المجاورة لهذه القرية.
وأوضحت التقارير الواردة عن القتال الدائر في تشاد أن القوات الليبية أقحمت في الصراع الداخلي بين أبناء الشعب الواحد في تشاد لمساندة طرف ضد آخر؛ لتحقيق رغبة العقيد القذافي في توسيع شقة الخلاف في البلد المجاور لليبيا، كما أوضحت أن قوات العقيد القذافي المتورطة لجأت إلى سياسة العنف تجاه الأهالي التشاديين.
وذكرت التقارير أن إجراءات العنف الليبية أدت إلى زيادة سخط الأهالي والانضمام إلى الجانب المناوئ للعقيد القذافي.
وتضيف التقارير أن العقيد يواجه موقفًا صعبًا نتيجة لتدخله في الشؤون الداخلية للشعب التشادي، وأن أفراد قواته يتجولون في جماعات كبيرة نظرًا لتعرض العديد منهم للقتل من جانب الشعب التشادي الذي واجه حقد العقيد ومؤامراته.
إلى من يهمه الأمر من شعوب العالم الإسلامي
الوحدة الليبية السورية تواجه مشكلة حادة، وأحد المسؤولين الحزبيين في سورية قال: إن البعث يرفض تكرار التجربة الوحدوية مع مصر على حساب حزب البعث.
وقد أصبح من المؤكد أن الليبيين يشترطون مقابل عدم الموافقة على حل حزب البعث السماح للتنظيم الناصري بالعمل في سورية وبالاشتراك بالوزارة بعد تعديلها.
وكانت شخصية ليبية على مستوى عالٍ قد أجرت اتصالات سرية في بيروت مع قادة حركة الناصريين السوريين، لكن المسؤولين في دمشق اعتبروا هذه الاتصالات غير مشروعة وقد تؤثر على العلاقات الوحدوية بين القطرين.
هذه الوحدة التي أشبه ما تكون ببرقية من مجهول عن قيام دولة عظمى في المريخ أخذت تتكشف حقائقها وهذا ما كان متوقعًا لها.
فالوحدويون في سورية كانوا ينتظرون هذا الحدث؛ لكي يتحركوا على نطاق أوسع؛ ولكي يستغلوه في تنشيط حركتهم التي خيم عليها الجمود منذ فترة غير يسيرة، لكن البعثيين السوريين لهم تجربة سابقة في هذا المجال، ولا يرضون أن يتكرر الأذى الذي لحق بهم في الماضي؛ لذا فهم يرفضون وسوف يصرون على رفضهم لطلبات الليبيين بحل الحزب أو تنشيط الحركة الوحدوية في سورية، والناظر بعين فاحصة إلى هذه الوحدة يجد أنها طبخت على أشعة شمس الشتاء، وأن مصيرها الفشل المؤكد؛ لأن من قاموا بها هم مهووسون تطاردهم أشباح الأبرياء الذين اغتالوهم وتطاردهم شعوبهم التي ذاقت الويلات منهم؛ لذا حاولوا إيجاد ملاذ أخير لهم؛ كي يستتروا به من لهيب الثورات الذي أخذ يمتد لاقتلاعهم من جذورهم النخرة؛ وذلك لأنهم ليسوا أهلًا لأن يكونوا حكامًا للمسلمين ولا أن يديروا دفة دول إسلامية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل