العنوان التعليق الأسبوعي ماذا وراء أحداث الكلية العسكرية في القاهرة؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 23-أبريل-1974
مشاهدات 77
نشر في العدد 197
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 23-أبريل-1974
- تشويه حركة الانتعاش الإسلامي
- تفجير حروب أهلية بين العرب
- إلهاء الشعوب بقضايا جانبية
أحداث الكلية العسكرية الفنية في القاهرة ماذا وراءها؟
لقد بدأت الأحداث وتطورت بطريقة اختلطت فيها الأنباء المجردة بالآراء والمواقف السياسية.
وأخطر ما في القضية أن الأحداث في المنطقة تتطور بعد حرب أكتوبر بأسلوب يؤدي -وربما وفــق تخطيط مدير - إلى اتجاه الأحداث في مسارات ثلاثة:
1- تشويه حركة الانتعاش الإسلامي، واستغلال شعاراتها لتحقيق أطماع سياسية.
فلقد قيل إن المنظمة التي نُسب إليها العمل التخريبي في القاهرة تحمل اسم «منظمة التحرير الإسلامية».
وسارعت جهات متخصصة في تشويه حركة الانتعاش الإسلامي إلى توسيع نطاق التهمة، ثم قذفتها في طريق الإسلام بشكل عام وبطريقة خبيثة جدًّا.
والمقصود هو ترويع الشعوب وتخويفها من الإقبال –مجددًا- على الإسلام والالتفاف حوله.
فلقد أفزع خصوم الإسلام أن تكون الشعوب وفية إلى هذه الدرجة لدينها وعقيدتها فتعود إليه رغم العوائق والمؤامرات.
إن الإسلام بريء من الذين يستغلون اسمه لتحقيق أطماع خاصة، و بريء من الذين يستغلون حدثَا معينًا لتطويق حركة الانتعاش الإسلامي الشعبية التلقائية.
2- ولقد جُن الخصوم من جراء الوحدة العربية إبان حرب أكتوبر فمكروا مكرًا ودبّروا الكيد تدبيرًا.
إن الهجوم الخارجي يوحد الصف..
إذن فلتسعر نيران الفتن الداخلية بين الدول العربية، ولتعد الوصاية الأجنبية من جديد إلى المنطقة.
إن الأمريكيين والروس لــم يسارعوا إلى دفع العالم العربي إلى دوامة الحل السلمي ابتغاء الاستقرار والنهضة العلمية.
إنهم فعلوا ذلك من أجل إنضاج عوامل الحروب الأهلية داخل الوطن العربي؛ فهم يعلمون أن الحل السلمي هو مثار اختلاف كبير وعميق بين العرب.
وعلموا أن إحياءه وبعثه سيبعث الخلافات الرهيبة، فأقدموا عليه بشراسة وحماس.
3- إلهاء المنطقة بين حين وآخر بأحداث جانبية تصرف الشعوب عن القضايا الكبيرة والاتفاقات الخطيرة.
هذا وربما نعود إلى تحليل الأحداث بشكل موسع.