; تشاد تشابك القوى وتداخل المصالح | مجلة المجتمع

العنوان تشاد تشابك القوى وتداخل المصالح

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 09-ديسمبر-1980

مشاهدات 72

نشر في العدد 506

نشر في الصفحة 32

الثلاثاء 09-ديسمبر-1980

•القوى المتصارعة في تشاد تصل إلى إحدى عشرة منظمة!

•زادت الأطماع الاستعمارية بالتشاد بعد اكتشاف النفط إضافة إلى اليورانيوم!!..

•مأساة تشاد المسلمة جزء من مآسي المسلمين في العالم، وصورة للتمزق الداخلي في دول العالم الثالث المتخلف.

•هل ينتهي حبري عسكريًا؟ أم تعود لعبة المصالحات واتفاقيات وقف إطلاق النار؟!

•عادت أخبار الصراع الأهلي العسكري في تشاد إلى المقدمة في أحداث إفريقيا، وفي الوقت نفسه تواترت أنباء عن محاولة لإيقاف إطلاق النار يجري الإعداد لها في «لوفي» عاصمة التوغو، وورد في الأنباء أن طائرتين ليبيتين أُسقطتا في تشاد، كما ذكر أن فرنسا أرسلت أربع طائرات مقاتلة إلى غابون في أواسط إفريقيا على ضوء ما وصف بتدخل أجنبي في تشاد، وقد تم إرسالها بعد وقوع انقلابين خلال عشر أيام في دول قريبة من تشاد وهي فولتا العليا وغينيا بيساو، وقد جاء أيضًا على لسان وزير خارجية نيجيريا أن حكومته قلقة إزاء ما وصفه بتورط ليبي في أعمال غير مشروعة داخل نيجيريا وقرب حدودها وفسر ذلك التورط بشراء أغذية وملابس من نيجيريا وإرسالها إلى تشاد «دون علم الحكومة النيجيريَّة».

وحتى يوم 28/ 11/ 80، كانت أنباء المعارك ما تزال تتوارد رغم الأخبار عن عقد مؤتمر المصالحة في «لوفي» ومحاولات إشراك حسين حبري وزير الدفاع التشادي السابق في توقيع الصلح، وسفر عويدي إلى «لوفي» من أجل ذلك، وكانت قد سبقت تصريحات من وزير خارجية تشاد «أحمد عقيل» نفى فيها وجود قوات ليبية تقاتل في تشاد، كما زعمت الولايات المتحدة ومصر، ولكن «عبد القادر كاموغي» نائب رئيس الحكومة قال «لقد ساعدَنا القذافي بعض الشيء، لكنِّي لا أنسى أن ليبيا تحتل جزءًا من أرضنا وهو إقليم «أوزو».

تشابك اللعبة

قصدنا في المقدمة السابقة أن نجمع رموز اللعبة الخطرة التي تجري فوق رقعة تشاد الشطرنجية حقيقة لا تشبيها!! 

فإنه على الرغم من أن أوراق اللعبة مختلطة- ومتداخلة بصورة عجيبة يمكن تفسير أي نقلة يجريها أحد اللاعبين أو من يحركهم إذا فهمنا «الأصول» التي وفقها هذه اللعبة التشادية الدموية!! فهناك ما يزيد عن أحد عشر تنظيمًا سياسيًّا مسلحًا ومدنيًّا يشترك في اللعبة داخليًّا وهناك مصالح تحرك اللاعبين خارجيًا، تسهم فيها كل من فرنسا وأمريكا ومصر والسودان وليبيا ونيجيريا وحتى السنغال؟!. 

فلماذا جرى ما يجري وإلى أي مدى سينتهي الحال بأحد الأقطار الإفريقيَّة المعتبر مِفْصَلًا إستراتيجيًا بين الشمال العربي المسلم، والجنوب الزنجي المسيحي والوثني في وسط القارة العذراء؟!.

الخلفيات!!

يبدأ التاريخ السياسي الحديث لتشاد منذ استقلالها عن فرنسا في شهر أغسطس «آب» ١٩٦٠، ولكن فرنسا ذات الروح الاستعمارية لم تخرج حتى تركت إسفينًا ضخمًا يمزق وحدة البلد الذي يجمع المسلمين والنصارى والوثنيين، والعرب والبربر والزنوج بقبائلهم المختلفة المتنافرة، فسلمت السلطة إلى «فرنسوا تومبلباي» النصراني الجنوبي الذي استمر في الحكم خمسة عشر عامًا، رسخ خلالها فجوة التفاوت الاقتصادي والاجتماعي بين الشمال والجنوب، وزاد على ذلك القسوة الوحشية في قمع المعارضة مثل محاولة الانقلاب في ١٩٦٣ والثورة الشعبية لفلاحي شرق تشاد في ١٩٦٥، والصراع العسكري مع جبهة التحرير الوطني التشادية «الفرولينا» التي تأسست عام ١٩٦٦ ومحاولة الانقلاب العسكري ۱۹۷۳... وقد استمر هذا الصراع إلى أن سقط فرانسوا قتيلًا بانقلاب عسكري عام ١٩٧٥ على يد الجنرال فيلكس معلوم وهو جنوبي نصراني أيضًا!!.

وبعد ثلاث سنوات من حكمه الذي ما أفلح في القضاء على أسباب الشكوى عند الشماليين والجنوبيين على حد سواء، بدأت جماعات مسلحة في معارضة الحكم وتصاعد نشاطها إلى جانب «الفرولينا» إلى درجة جعلت فرنسا تقنع معلوم بعرض المشاركة في الحكم عليها، فلم يقبل بذلك إلا «حسين حبري» القائد العسكري للجبهة الذي عين رئيسًا للوزراء في منتصف ۱۹۷۸، وكان هدف فرنسا من ذلك محاولة إنهاء الصراع، ولكنه عاد أقوى بعد ذلك بين طرفي الحكم عندما حاول حبري دمج قواته في الجيش النظامي، فنشبت المعارك الطاحنة حتى شباط ۱۹۷۹، وعقد بعدها اتفاق لاغوس في أغسطس ٧٩ وكان مهمًّا جدًّا في مسار الحياة السياسية التشادية، لأنه حمل في داخله بذور الصراع بين الفرقاء الشماليين أنفسهم، فتحوَّل الصراع من شمال- جنوب إلى شمال- شمال.

ما بعد لاغوس :

قلنا بداية، لابد من العودة إلى هذه الأصول التاريخية لفهم قواعد اللعبة، وعليه فإن قليلًا من الصبر يلزم لمتابعة الرحلة... فقد قضى اتفاق لاغوس بتشكيل حكومة ائتلافيَّة تضم جميع العناصر المتصارعة، وسحب جميع العناصر المسلحة من العاصمة «نجامينا» وبالفعل فقد تم تأليف الحكومة برئاسة «شوكوني عويدي» قائد الفرولينا في آب ۹۷۹ وقد ضمت إحدى عشرة منظمة سياسية شبه عسكرية، وعين حسين حبري وزيرًا للدفاع. 

وإذا كان الشرط الأول قد نفذ فإن الثاني لم ينفذ مطلقًا، لأن حبري ادعى أن ليبيا تتدخل عسكريًا، ولذلك فإنه لن يسحب قواته من العاصمة، فكان من هنا بداية الصراع المسلح بين الشماليين أنفسهم.

الموقف الليبي

لم يعد التدخل الليبي في تشاد سرًّا، لأن ليبيا نفسها لم تُخفِ ذلك، حيث تدعي أن فرنسا في عهد الاستعمار اقتطعت منها منطقة «أوزو» على حدودها الجنوبية مع تشاد وهي المنطقة الممتدة من حدود السودان وتمر عبر حدود تشاد الشمالية وشمال حدود النيجر إلى المنطقة الشرقية من الحدود الجزائرية وفي حساب ليبيا أن سكان المنطقة عرب وأنهم على علاقات قُربى ونسب مع قبائل ليبيا الجنوبية!! ولذلك ساعدت ليبيا جبهة الفرولينا في صراعها ضد تومبلباي، ولكن عويدي ابتعد عن ليبيا بعد أن أظهرت أطماعًا وضمت إليها منطقة «أوزو» عام ۹۷۳ فعلًا وعام ١٧٥ رسميًا!! ولكننا الآن في بداية الثمانينات، فقد حصل التحول مرة ثانية نحو ليبيا من قِبَل رئيس الحكومة بعد أن دعمت فرنسا حسين حبري، كما سنبين بعد قليل- ولذلك- كما سمعنا في الأخبار- فإن قواتٍ ليبيَّة قد وصلت فعلًا إلى نجامينا العاصمة لدعم الحكومة الشرعية!! ولكن للقذافي مصالح من وراء ذلك كله أبعد من الادعاء بأن «أوزو» ليبيَّة أصلًا، فهو:

يريد إلهاء الليبيين بنزاع خارجي عن الوضع الداخلي السيئ عنده، لإضعاف المعارضة السياسية الشعبية.

ويريد التعويض عن إخفاقه السياسي على الساحة العربية بتأكيد سيطرته على الصحراء.

والأهم من ذلك كله، حصوله على اليورانيوم في منطقة الصحراء الذي أعلن عن وجوده فيها، للحصول على القنبلة الذرية حلم حياته!

كما تمكنه السيطرة على الطرق الصحراوية المؤدية إلى مناطق البوليساريو رأسا، لمساعدتهم دون المرور في الأراضي الجزائرية، ولا شك أن الوضع المهترئ في الداخل التشادي يساعده على التدخل بقوة.

والفرنسيون؟!

كانت تشاد ضمن أربعة أقاليم تخضع لفرنسا تحت اسم «إفريقيا الاستوائية الفرنسية» وقد وصل الفرنسيون إليها في أواخر القرن ۱۹م وبعد عشر سنوات صارت مستعمرة فرنسية مستقلة وبعدها استمرت تحت الاحتلال نصف قرن كامل!!. 

ورغم أنها استقلت عام ١٩٦٠ لكن فرنسا احتفظت بوجود نشاط لها فيها، فقد تركت عميلها «تومبلباي» رئيسًا للدولة ودعمته في حربه ضد الشمال الإسلامي! وبعد أن سحبت قواتها عام ١٩٧٥ أعادتها من جديد لتفرض التسوية بين معلوم وحبري، والعجيب أن اتفاقية لاغوس نصَّت على وجوب سحب القوات الفرنسية نهائيًا واستبدال قوة محايدة إفريقية بها، ولكن هذه لم تصل باستثناء ٥٥٠ جنديًا كونغوليًا، ولم يطلب أحد من الأطراف المتنازعة سحب القوات الفرنسية؛ لأنهم يرونها عاملًا مهمًّا في التوازن بينهم، وتدعي هي أنها لا تتدخل في القتال الدائر، وتنحصر مهمتها في حماية ۷۰۰ مدني فرنسي يعملون في تشاد، كما تدعي أن انسحابًا في مثل هذه الظروف سيؤدي إلى انفجار «المفصل» التشادي وزعزعة الاستقرار في إفريقيا بالتالي، كما أنها تخشى أن تُتهم بخيانة أصدقائها في إفريقيا الوسطى والغربية؟! علمًا بأن مجمل القوات الفرنسية يقارب ۱۲۰۰ مظلي !!

ولكن كل هذه الادعاءات لن تغطي المصالح الحقيقية لفرنسا في اليورانيوم والنفط الذي أعلن عن وجوده بكميات كبيرة، بالإضافة إلى مصالحها الثقافية والتبشيرية وبالتالي السياسية، في مناطق الجنوب التي يوجد فيها مؤسسات فرنسيَّة مختلفة.

المصالح:

كل هذا يُظهر لنا مدى الأطماع التي تعصف بتشاد، من الليبيين إلى الفرنسيين، إلى الدول المجاورة، حتى أنه كان هناك رأي بأن لأمريكا يدًا في هذا الصراع الدائر، ولكن بصورة غير مباشرة ومن خلال مصر بالذات التي تدعم حبري!! وقد ورد ذلك في مقابلة مع عقيل أحمد وزير الخارجية، حيث قال: من الواضح أن حرب تشاد تحولت إلى حلبة للصراع الدولي، إن أي طرف له عداء مع طرف آخر في المنطقة ليندفع إلى الميدان التشادي لتصفية حسابه مع خصمه أمريكا التي تُسهم في الحرب من خلال مصر، وسنغور يصفي حسابه مع ليبيا فوق تشاد والمغرب كذلك، إن الجميع يُصَفُّون حساباتهم بدماء أبنائنا». هذا يدفعنا إلى البحث.

الموقع المتميز:

رغم أن تشاد واحدة من أفقر عشر دول في العالم، إلا أنها أصبحت الآن محط أنظار العالم بسبب الصراع القائم فيها، وما ذلك إلا لموقعها الإستراتيجي، وثرواتها المعدنية التي أعلن عن وجودها فيها واكتشاف النفط مؤخرًا في أراضيها بمخزون جيد. 

وتكتسب الأهمية الإستراتيجية من كونها مركز دائرة تمر بالمحيط الهندي والأطلسي والمتوسط والبحر الأحمر وخليج غينيا، وهي قلب إفريقيا البترولية والمعدنية وتتوسط: نيجيريا الأغنى بتروليًّا وبشريًّا، وليبيا النفطية، والسودان بوابة الشمال الإفريقي الهائلة الاتساع، وإفريقيا الوسطى الغنية بالمعادن إضافة إلى النيجر والكاميرون.

• هل يحقق رئيس الحكومة عويدي وحدة تشاد بتحالفه مع كاموغي؟!

تبلغ مساحتها/ 1,284,000/ كم2 وعدد سكانها حوالي خمسة ملايين نسمة والمسلمون فيها ٨٠٪ والوثنيون ١٥% والنصارى 5% وعدد سكان العاصمة نجامينا/ ١٥٠/ ألف نسمة، وتسود فيها اللغات: الفرنسية والعربية الفصحى. 

وهي بلد زراعي، يحتل الدرجة الثالثة في إفريقيا بعد مصر والسودان في إنتاج القطن واكتُشف فيها النفط وبعض المعادن الثمينة كالذهب واليورانيوم مؤخرًا. 

مما جعلها مسرحًا للاضطرابات الداخلية ومطمعًا للتوجهات من الاستعمارية الخارجية، ورغم غناها إلا أن معدل دخل الفرد لا يتجاوز ۱۲۰ دولارًا في السنة.

الفرولينا:

ولأن فرنسا سلمت الحكم لعميلها «تومبلباي» الذي جلب معه الجنوبيين النصارى، تحرك الشمال المسلم وتجمع الثائرون تحت لواء الفرولينا وهي الحروف الأولى بالفرنسيَّة لجبهة تحرير تشاد الوطنية، وقد أعلن عنها في 22/ 6/ 1966 وهي ذات طابع وطني وتوجهات إسلامية وتهدف إلى إنهاء السيطرة الجنوبية على الحكم والسعي إلى إخراج البلاد من الحكم الطائفي القبلي، وتحسين المعيشة لسكان الشمال والشرق المحرومين ولكنها مثل أي حركة ثورية، غير واضحة التوجهات العقائدية، انشطرت إلى أجنحة مختلفة أبرزها جناح عويدي وحبري وعقيل وأبا صديق، وخاصة بعد اشتراك حبري في الحكم مع فيلكس معلوم.. 

الفرولينا الآن ممثلة في الحكم بشخص رئيسها «عويدي» الذي سمى قواته «القوات المسلحة الشعبية» وهي واحدة من الفصائل المسلحة المتقاتلة.

والآن؟..

إلى أين تمضي تشاد، في صراعها الداخلي!! وفي أي مَرْسَى سيحط مركبها، رغم 

أنها لا تقع على أي بحر؟ إلا بحر الانقسام وقابلية التفتت من الداخل؟! 

إن آخر الأنباء، أفاد بأن دولًا إفريقيَّة تسعى لإيقاف إطلاق النار وذلك في لومي عاصمة التوغو، ولكن المؤسف له أن حسين حبري لم يوقِّع على هذا الاتفاق مما يجعله شكليًّا، ثم أن الكولونيل عبد القادر كاموغي الجنوبي، الذي يدعم رئيس الحكومة عويدي يصرح بأنه لا يمكن استقرار تشاد إلا بالقضاء على حبري ويرى فيه «أنه قرح تشاد، وأنه جندي جيد له إلمام بحرب العصابات، ولكن يجب تصفيته، ولن نتفاوض معه أبدا»!

وكذلك يصرح عقيل أحمد وزير خارجية تشاد وأحد قادة الفصائل المسلحة «حسين حبري متمرد على الحكومة وهو سعي لتفجير حرب طائفية لكننا أفشلناها.. وليس لدينا ثقة به، فلقد خدع تومبلباي وعويدي..»

لقطات مختصرة

•غوكوني عويدي.

•رئيس حكومة الاتحاد الوطني التشادية التي تشكلت عقب اتفاق لاغوس وأحد الأطراف الرئيسية في الحرب الأهلية.

•ابن درداي الزعيم الإسلامي لمنطقة تيبستي الذي قتل الفرنسيون ثلاثة من أولاده ونجا الرابع ليقود الثورة، وهو من قبيلة التوبو. 

•خريج مدرسة قرآنية، وهو بعيد عن الغرب ثقافيًّا ولغويًّا.

•يتراوح عدد أنصاره بين 7 و8 آلاف رجل إلى جانب ميليشيا تتكون من 3 آلاف رجل وبعض الحرس الوطني البدوي السابق. 

•يبلغ من العمر حوالي الثالثة والثلاثين ويمتاز بأنه خجول منطوٍ على ذاته.

•ثقافته لا بأس بها، ويتحدث الفرنسية، ويقرأ السير الذاتية لكاسترو وجياب ولكنه ليس من أصحاب النظريات الثورية؟ 

•بدوي متقشف تتركز نظرته السياسية حول الصحراء فقط!

•رغم أنه نحيل ويتكلم بصوت متردد إلا أنه يحمل على كاهله المشكلة العويصة: إعادة التماسك والوحدة الوطنية إلى تشاد ذات الوضع المتشابك المعقد!

•ينظر إليه أهل تشاد الآن على أنه أملهم في الوحدة الوطنية والسلام.

-حسين هبري: 

•ابن راعي الأغنام الذي صار محاميًّا، لفت بذكائه نظر أحد القادة العسكريين الفرنسيين فأرسله إلى فرنسا للتعلم. 

•تلقى في باريس دروسه في كلية الحقوق ومعهد العلوم السياسية «جامعة مونبيليه». 

•ثقافته فرنسيَّة، شديد الطموح، يحلم بأنه سيكون «ميكيافيلي تشاد!!».

•رجع إلى تشاد عام ۱۹۷۱، وانضم إلى الفرولينا، ثم انشق عنها بعد صراع داخلي.

•برز اسمه بعد أن خطفت جماعته مدام كلوستر وزوجها، عالميّ الآثار وطلب فدية ضخمة مقابل إطلاق سراحهما لشراء السلاح لمجوعته.

•يعتبر اليوم الشخصية النقيضة لشخصية عويدي، وينظر إليه على أنه السبب الرئيسي في الصراع القائم.

-الكولونيل عبد القادر كاموغي: 

•نائب الرئيس فوكوني، والطرف الثالث في الصراع، كان من أنصار فرنسا، ثم تحول إلى ليبيا، وقد تحركت قواته إلى نجامينا لدعم غوكوني، وقصف قوات صبري.

•نقطة الضعف فيه أنه جنوبي كاثوليكي مما يجعله مكشوفًا إلى درجة أن الإمام إبراهيم موسى زعيم المسلمين في نجامينا طالب غوكوني بعدم قبول مساعدته.

إذن، المأساة هو عدم ثقة الأطراف التشادية بعضها بالبعض الآخر الذي يؤدي إلى استحالة الاتفاق على أي شيء، وخاصةتوحيد القوى المسلحة!! وبعض المراقبين الغربيين يطرح حلولًاثلاثة تتمثل في:

1- الاتحاد الفيدرالي: ويشير إلى أنه استمر أقل من سنة بين عويدي وحبري، إلى أن تفجر الصراع الأخير، وهو حل مستبعد لانعدام الثقة بين الأطراف. 

2- الاتحاد الكونفدرالي: على أساس النظام التعاهدي، ولكنه سيقود في آخر المطاف إلى التقسيم الذي هو مطروح الآن بشدة. 

3- التقسيم: وهو أسهل الاحتمالات ولكنه أكثرها صعوبة وترى مجلة «ميدل إيست إنترناشيونال» أن الهدف الحقيقي من الاضطرابات في تشاد هو تقسيم البلاد إلى دويلات بعدها أصبحت اليوم مقسمة واقعيًّا بفعل الحروب الأهلية والمذابح الطائفية وأن السبب الحقيقي هو وجود النفط الذي اكتُشف عام ۱۹۷۳، ويدللون على ذلك بأن نية التقسيم موجودة حتى عند الجنوب، حيث طالب بذلك صراحة «مؤتمر جبهة الجنوب الموحدة» الذي عقد في دوبا عام ١٩٧٩... وفي غياب البرنامج الإسلامي الواضح نقول: تشاد الجريحة.. لك الله!

عبد الله بو حميد

القوى المتصَارعَة

يصل عدد القوى المتصارعة إلى إحدى عشرة منظمة سياسية وعسكرية وهذه هي: 

1- القوات المسلحة الشعبية: بقيادة غوكوني عويدي رئيس الحكومة مدعوم من ليبيا. 

2- القوات المسلحة للشمال: بقيادة حسين حبري وتؤيده فرنسا.

3- القوات المسلحة الغربية بقيادة موسى ميلا محمد في بحيرة تشاد.

4- جبهة التحرير الشعبية: بقيادة محمد آباد سعيد رئيس جبهة «العمل المشترك». 

5- جيش البركان الأول: بقيادة عبد الله أدوق وانا، وتؤيده السودان.

6- المجلس الديمقراطي الثوري: بقيادة أحمد أصيل وزير الخارجية، وتدعمه ليبيا. 

7- جبهة الفرولينا الأصلية: بقيادة أبا صديق، وتدعمه الجزائر.

8- الحركة الشعبية لتحرير تشاد بقيادة عبد الله عبد الرحمن في بحيرة تشاد وتدعمه نيجيريا. 

9- جبهة الفرولينا الأساسية بقيادة حاج حاروا سنوسي ويدعمه السودان.

10- القوات المسلحة التشادية بقيادة عبد القادر وادال كاموغي وتدعمه ليبيا.

11- الاتحاد الوطني الديمقراطي بقيادة الدكتور فانشو بالام وهو ماركسي

النشيد الوطني

◘ نثبت هنا نشيد ثورة تشاد الذي نشرته جبهة التحرير التشادية «الفرولينا» لتؤكد على التوجهات الإسلامية التي كانت للجبهة عند تأسيسها.

بقرآني وإيماني وتكبيرات إخواني 

أهز الكافر الجاني وأحمي منه أوطاني 

عواطفنا براكين تثور وما لها حين 

ويزكي عزمنا الدين إلى العلياء والشان 

لنا بمحمد مثل وبالأصحاب نتصل 

سنفعل مثلما فعلوا «ببدر» يوم فرقان 

«بمكة» لي أشقاء وفي «بغداد» أبناء 

وفي «دلهي» أحباء وجند الله أعواني 

هو الإسلام رافعنا وللأمجاد دافعنا 

غدًا تدوي مدافعنا تدكُّ معاقل الجاني 

من المحراب تنطلق بغير الله لا نثق 

أسودًا حين نستبق إلى الهيجا بميدان 

سنُرغم من يقاتلنا معاقلنا تشاد لنا 

تشاد لنا تشاد لنا و «تمبل» خاسر فاني

السكان

- ٩٠٪ من سكان العاصمة مسلمون. 

-٤٠٠ تشادي جنوبي يشهرون الإسلام كل أسبوع حسب رأي أسقف نجامينا. 

-يتوطن المسلمون في الشمال الصحراوي الجاف والجنوبيون المسيحيون في الجنوب الذي يسمى «التشاد النافع».

-القابلية الدائمة للتجزئة تتمثل في الخلافات: العنصرية، والدينية، واللغوية والقبلية، والسياسة. 

-القبائل: التوبو في الشمال، الكانامبو في الغرب، العرب في الوسط، السارا في الجنوب.

الرابط المختصر :