العنوان مؤتمرات- رابطة الشباب العربي المسلم في أمريكا تعقد مؤتمرها الثامن عشر
الكاتب مراسلو المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-يناير-1996
مشاهدات 110
نشر في العدد 1183
نشر في الصفحة 25
الثلاثاء 09-يناير-1996
د. القرضاوي: الإسلام قادم والأمة لن تموت ما دامت دماء العقيدة تجري في عروقها
اختتمت رابطة الشباب العربي المسلم «مايا MAYA» في الولايات المتحدة مؤتمرها السنوي الثامن عشر يوم الأول من الشهر الجاري، والذي بدأ أعماله يوم الثاني والعشرين من الشهر الماضي تحت شعار «الإسلام دين حياة» حيث لأول مرة في تاريخها منذ تأسيسها في ديسمبر ١٩٧٦م توزع الرابطة مؤتمرها السنوي على ثلاثة مؤتمرات في ثلاث مناطق جغرافية.
وقد عزا المدير التنفيذي للرابطة أحمد ناصر بدوي ذلك إلى الاقتراحات التي تقدم بها الجمهور المسلم في أمريكا، نظرًا للإقبال الكبير من المشاركين.
وقد عقد المؤتمر الأول في توليدو بولاية أوهايو في الفترة من ۲۲- ۲۷ ديسمبر ١٩٩٥م، وخُصص للمشاركين من ولايات الشرق ووسط الغرب الأمريكي، وحضره أكثر من 3 آلاف شخص.
أما المؤتمر الموازي الثاني فقد عُقد في هيوستن بولاية تكساس في الفترة من ۲۳- ۲۸ ديسمبر ۱۹۹۵م، وخصص للمشاركين من ولايات الجنوب ووسط الغرب الأمريكي وحضره نحو ألفي شخص.
فيما عقد المؤتمر الموازي الثالث في لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا في الفترة من ۲۸ ديسمبر ۱۹۹۵م إلى الأول من يناير ١٩٩٦م. وحضره نحو ألفي شخص، وخُصص للمشاركين من ولايات الغرب الأمريكي.
وقد شارك في إلقاء المحاضرات عدد من العلماء والدعاة الإسلاميين داخل وخارج الولايات المتحدة تناولوا في محاضراتهم موضوعات وقضايا تهم المسلمين، كما كانت هناك برامج خاصة للنساء والأطفال الناشئين.
وقد تغيب أكثر من عشرين من الضيوف المدعوين لإلقاء المحاضرات لأسباب مختلفة حيث لم يتمكن بعضهم من الحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة بسبب إغلاق الأقسام القنصلية في بعض السفارات الأمريكية نظرًا لإغلاق الحكومة الفيدرالية، ومن بين هؤلاء الدكتور فتحي يكن، والشيخ محفوظ النحناح، والشيخ أبو جرة السلطاني، والدكتور محمد عبد الله الخطيب، والمحامي محمد طوسون، والدكتور محمد علي بشر، والأستاذ مختار نوح، فيما تم رفض منح تأشيرة الدخول إلى بعضهم ومنهم: الدكتور عصام البشير، والدكتور سيد نوح، والدكتور كمال الهلباوي.
وقد شارك في المؤتمر لإلقاء المحاضرات الضيوف التالية أسماؤهم الدكتور يوسف القرضاوي، وجمعة أمين، والدكتور توفيق الواعي، والدكتور رشاد خليل، وغازي حنينة من لبنان، ونظام اليعقوبي، وياسر الزعاترة -رئيس تحرير مجلة «فلسطين المسلمة» وإحسان باجبي، ومحمود عاكف، والدكتور صفوت مرسي، ويوسف إسلام، وحكيم علوان، وعبد الله بابتي، والإمام سراج وهاج، ومحمد جبريل الترمذي، وإيمان المغربي، وإبراهيم هوبر، وأحمد القاضي.
وقد تحدث الدكتور القرضاوي في أولى محاضرات المؤتمر أمام حشد ملأ القاعة التي تتسع لأكثر من ألف شخص عن المبشرات بانتصار الإسلام، قال فيها: «إن الكثير من الدعاة يتحدثون عن آخر الزمان، وعن الفتن والملاحم وأشراط الساعة، بما يوحي أن الكفر في إقبال، وأن الإسلام في إدبار، وأن الشر ينتصر والخير ينهزم» وأضاف بأن ذلك خطأ كبير وسوء فهم لما ورد من بعض النصوص الجزئية، وإغفال للمبشرات الكثيرة الناصعة القاطعة بأن المستقبل للإسلام» واعتبر د القرضاوي أن الأمة الإسلامية قد تنام وقد تمرض، ولكنها -حسب قوله- لا تموت ما دام يجري في عروق أبنائها دم العقيدة.
وقد تحدث في المؤتمر الدكتور رشاد خليل عن العلاقة بين الدين والدولة في الإسلام، وأنه لا يوجد أي فارق بينهما، ثم تحدث الدكتور صفوت مرسي عن مقاصد الشريعة في العمل السياسي وفقه الأولويات.
وتحدث الدكتور نظام اليعقوبي عن منهج الإسلام في تزكية النفس، ثم أعقب ذلك محاضرة حول قواعد وأصول الفقه السياسي تحدث فيها الدكتور صفوت مرسي.
وعقدت ندوة في اليوم الثالث للمؤتمر حول مصر والجزائر، أدارها الدكتور غانم الجميلي، تحدث فيها الدكتور كمال الهلباوي -الموجود في لندن- حيث جرى الاتصال به هاتفيًا من قاعة الندوة، وتحدث فيها عن تطورات الأحداث في مصر المتعلقة بالانتخابات النيابية والاعتقالات التي تعرض لها أفراد جماعة «الإخوان المسلمون».
وقد تم خلال الندوة إجراء اتصال هاتفي مع الشيخ محفوظ النحناح من مقره بالجزائر العاصمة، حيث تحدث مطولًا عن قراره بالمشاركة في الانتخابات التي قال إنه لم ينجح فيها رغم أنه حصل على أكثر من ثلاثة ملايين صوت، وأنه يدعو إلى المصالحة الوطنية، ووقف كافة أشكال العنف والإرهاب، وأعمال القتل في الجزائر، من أجل وقف تدمير البلد. وقال: «إن الشعب الجزائري يعاني من شبه حرب أهلية».
ومن بين الندوات التي عقدت في المؤتمر ندوة عن قضية فلسطين والخيارات الصعبة، تحدث فيها عبد الله بابتي من الجماعة الإسلامية في لبنان.
أما الندوة الأخيرة في المؤتمر فكانت حول اليمن والصومال والبلقان، التي أدارها أحمد منصور -مدير تحرير مجلة «المجتمع» حيث تحدث الشيخ رجاء، إمام وخطيب المسجد الألباني في شيكاغو، وهو من إقليم كوسوفو في يوغسلافيا السابقة عن المجتمع المسلم في ألبانيا، والوضع الحالي في كوسوفو وألبانيا.
أما محمد أحمد نور -من مؤسسي الحركة الإسلامية في الصومال- فقد أشار أن ما يحدث في الصومال هو «مؤامرة أحيكت ضد الإسلام في الصومال منذ زمن بعيد»، وقال: «إن من المؤسف أن المؤامرة تنفذ اليوم بأيدي الصوماليين أنفسهم». وقال إنه «إذا ما قُدر للصومال أن يكون لديه حكومة في المستقبل القريب، فإن من المستبعد أن تكون حكومة معادية للإسلام».
وتحدث سالم محمد الخوري –السكرتير الصحفي لرئيس مجلس النواب اليمني- حيث استعرض الوضع السياسي في اليمن ما بعد قرار الوحدة في مايو ۱۹۹۰م، وقال إنها خلقت توازنًا سياسيًا، مما جعل الحركة الإسلامية تنتشر وخاصة في الجنوب..