العنوان رسالة من الشهيد الإسلامبولي إلى أحد العلماء
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 18-أكتوبر-1983
مشاهدات 67
نشر في العدد 641
نشر في الصفحة 18
الثلاثاء 18-أكتوبر-1983
الشهيد الإسلامبولي: أنا الذي سخره الله لقتل السادات لأنه:
- لم يحكم بما أنزل الله.
- قسم الدين أجزاء فقبل بعضه ورفض بعضه الآخر.
- سخر من الحجاب واستهزأ بشعائر الإسلام.
- حرس وحمى الربا والزنا والخمر وكل الموبقات.
اتخذ اليهود أولياءه من دون المؤمنين.
هذه رسالة من الشهيد خالد الإسلامبولي كان قد أرسلها من سجنه إلى أحد علماء الأمة الإسلامية العاملين. ونحن ننشرها ليقف القارئ المسلم على أشكال التعذيب الظالمة التي يمارسها أعداء الله في سجون الإرهاب وأقبية التصفيات الجسدية.. وليقف أيضًا على المعاناة التي يعانيها سجناء الدعوة الإسلامية في سجون أعداء الله وهذا نص الرسالة:
بسم الله الرحمن الرحيم
أستاذنا الفاضل سماحة الشيخ......
سلمك الله وحفظك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين...
أستاذنا الجليل لقد استمددت من جهادكم وكتبكم، واستقيت من علمكم ما قمت به من واجب نحو ديني وما عملته لإرضاء ربي فقد أزحت الطاغوت عن وجه الأرض وأزلت العار الذي دنس أرض مصر بل والعرب أجمعين وغسلت النجس الذي دنس الدنيا جمعاء.
أستاذنا الفاضل: أنا تلميذك وأخوك في الله خالد بن أحمد شوقي الإسلامبولي الذي سخره الله لقتل طاغية مصر السادات ذلك بأنه:
- لم يحكم بما أنزل الله.
- شرع من الأحكام ما لم يأذن به الله فجعل نفسه بذلك شريكًا له سبحانه.
- قسم الدين أجزاء فقبل بعضه ورفض البعض الآخر فكان من المقتسمين الذين جعلوا القرآن عضين.
- سخر من الحجاب واستهزأ بشرائع الإسلام فحق فيه قول ربنا: ﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ (سورة التوبة: 65).
- حرس وحمى الربا والزنا والخمر وكل الموبقات فكان محاربًا لله ورسوله.
- وإلى اليهود واتخذهم أولياء من دون المؤمنين، وجرائم أخرى كثيرة يضيق المقام عن ذكرها:
فاستحق بذلك القتل كفرًا لا حدًا، هكذا تعلمنا من شيوخنا وما بلغنا من سماحتكم إنكم كتبتموه وأفتیتم به فهل أنا وزملائي مصيبون فيما قمنا به واعتقدناه من واجب شرعي لا بد أن نؤديه، نرجو من سماحتكم التكرم بالرد على هذا السؤال مع تزويدنا بحجج أكثر وأدلة أقوى فضلًا عما تقدمونه إلينا من نصائح غالية وتوجيهات سديدة كما أرجو التكرم بالعمل على نشر قضيتنا هذه على إخواننا المسلمين في سائر الأقطار بما تأمرون به الدعاة أن يتكلموا ويكتبوا في هذا الأمر حتى ﴿لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ﴾ (سورة الأنفال: 8) ولا تنسوني وإخوتي يا سماحة الشيخ الجليل من دعائكم أنتم ومن عندكم من الإخوة.
ملحوظة: أريد أن أبين يا سماحة الشيخ بعض ما لقيناه من عنت قبل المحاكمة وأثناء المحاكمة حتى تكونوا سماحتكم على بينة من أمرنا.. لقد عذبت أنا وزملائي الأربع والعشرين بالكهرباء وبالسياط والعصى الغليظة والتعليق من الأيدي أو الأرجل والتجويع والاعتداء على آبائنا وإخواننا وأخواتنا ونسائنا وإيداعهم السجون والتهديد بفعل القبائح كما حدث ذلك مع بعض الإخوة فعلًا وأشياء أخرى كثيرة مما يتعفف عنه اللسان، كذلك كنا نلقى مشقة في انتقالنا من السجن إلى المحكمة والعودة حيث توثق بالحديد في أيدينا والعصابة على أعيننا حتى لا نرى في الطريق وعلى الرغم مما يبذله المحابون من جهد في الدفاع عنا فإن القضاة يصادرون دفاعهم ويرفضون دعوتهم ويمنعونهم من أن يواصلوا بيان الحق وإظهار موقفنا في هذه القضية من كل الجهات، ونحن ممنوعون من أبسط ما تقضيه المعاملة الأنانية فقد أودعنا في سجن انفرادي كل «في مكان خاص به لا يكلم بعضنا بعضًا ومنعنا كل شيء حتى القلم والورقة وجاءت علينا فترة حرمنا فيها الدواء والطعام والراحة لا نسمع إلا صوت صارخ مستغيث وضربات متواصلة من غروب الشمس إلى طلوعها وشتائم بأقذع الألفاظ وأحطها وتهديد مع العمل فعلًا بإحضار الزوجة والأخت والأم وكذا وكذا.. وأشياء أخرى حدثت لأخواني لا يصح ذكرها إذا أحطت سماحتكم علمًا بما حدث لي في غرفة الإنعاش بعدما استأصلوا بعض الأمعاء المتهتكة في جسمي فلم يمنعهم هذا من استخدام الكهرباء للتعذيب والتهديد والوعيد فما بالكم بالأصحاء؟
نسأل الله السلام والنجاة سدد الله خطاكم وبارك الله لكم وجعلكم ذخرًا للإسلام والمسلمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ابنك خالد بن أحمد شوقي بدر محمد الإسلامبولي.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل