العنوان المجتمع المحلي (العدد 1488)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 09-فبراير-2002
مشاهدات 67
نشر في العدد 1488
نشر في الصفحة 10
السبت 09-فبراير-2002
الصبيح لـ المجتمع:
اجتهدت ولكل مجتهد نصيب
أرجو ألا يستغل الحادث للإضرار بخطط تطوير قطاع النفط
كتب: محمد عبد الوهاب
في لقاء سريع، كما الأحداث متسارعة، بعد حادث الانفجار في حقل الروضتين؛ أعلن وزير النفط الدكتور عادل الصبيح استمساكه باستقالته، وعدم عدوله عنها قائلًا: «إنها بعيدة عن المناورات السياسية والتكتيك السياسي، وأنا أتحمل المسؤولية السياسية، لذا فإن العدول عن الاستقالة شيء غير وارد». وكشف -في حوار مع المجتمع- النقاب عن أن الأخطاء الفنية وراء الحادث، بيد أنه رفض الإفصاح عن الأسباب بشكل نهائي حتى تنتهي اللجان المكلفة بالتحقيق من تقديم تقاريرها، مشيرًا إلى أن حالة الطوارئ المعلنة قد انتهت وأن نسبة الدمار في موقع الانفجار تقدر بـ ٩٠% تقريبًا، داعيًا إلى استمرار خطط التنمية والتطوير والإصلاح داخل القطاع النفطي، ومشددًا على ضرورة ألا يكون هذا الحادث سببًا لتعطيل الاستراتيجيات المستقبلية.
بعد الحادث النفطي تقدمت باستقالتك.. لماذا؟
لقد شعرت بأنني في وضع يتطلب مني تقديم الاستقالة لأبعاد سياسية، لا أحب الخوض فيها، أو أن يكون الحادث محلًا لتصفية الحسابات والولوج في صراعات سياسية.
أما أبعاد الحادث، فالأسباب فنية والأخطاء سيتضح المسؤول عنها، وسيتم إجراء اللازم بعد ثبوت تقرير اللجان المشكلة لهذا الغرض، والتي ستعد تقريرها خلال أيام.
وإعلاني الاستقالة جاء لأنني أتحمل المسؤولية السياسية التي أتمنى أن يقدرها الجميع، وأن يقبل ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالاستقالة.
الاستقالة قرار نهائي
تعرف جيدًا، أن الحديث عن الاستقالة لا يروق لبعض القوى السياسية فماذا تتوقع؟
لقد قدمت الاستقالة بناءً على قناعة وإدراك أن المناخ السياسي لا يسمح بالاستمرار في الوزارة بعد هذا الحريق، وكما ذكرت فإنني أعتقد أن البعض سيمارس دورًا غير جيد بحجة هذا الحادث، وإيمانًا مني بأهمية عدم التصعيد. أثرت تقديم الاستقالة تحملًا للمسؤولية السياسية، أما إذا كان هذا الأمر لا يروق لبعض القوى السياسية، فهذا أمر لا يهمني على الإطلاق، بل هو محل أسى أن يمارس البعض أدوارًا غير ملائمة للظروف التي تمر بها البلاد. ويستغل مثل هذه الحوادث المأساوية لتصفية الحسابات.
وأحب أن أسجل هنا أيضًا تقديري واعتزازي بموقف بعض القوى السياسية التي ساندت موقفي وشجعتني على الاستمرار فيه من أجل مواقف سياسية تخدم مستقبل الديمقراطية داخل الكويت.
ماذا عن الضغوط التي تمارس عليك من أجل سحب الاستقالة؟
إنني مستمسك بالاستقالة تحملًا للمسؤولية عن كارثة الانفجار في حقل الروضتين وهذه الاستقالة تأتي في إطار تحملي للمسؤولية السياسية لإفساح المجال أمام من يريد إدارة هذا القطاع الحيوي دون وجود كوارث -إن شاء الله- ليضمن الجميع أن هذه الاستقالة ليست من باب المناورة السياسية أو التكتيك السياسي، بل هي أمر مفروغ منه تقريبًا.
ولا اعتقد أن موضوع الاستقالة يتحمل أن تمارس عليَّ ضغوط للعدول عنها، فهي على الأقل قناعة شخصية وموقف سياسي أتمنى أن يقدره أصحاب القرار.
لا نستبق الأحداث
هل لك أن تحصي لنا الخسائر المادية التي خلفها الحريق؟
المهم لدينا الأرواح والعاملون في الشركة، وما عدا ذلك فليس مهمًا، إذا ما قورن بقيمة الإنسان لدينا.
والحقيقة أن لجان التحقيق باشرت عملها فور السيطرة على الحريق، كما رُفعت حالة الطوارئ، وأبرزت المؤشرات الأولية وجود خسائر فادحة وأن نسبة الدمار تصل إلى ٩٠% في موقع الانفجار.
هل ترى أن هناك قصورًا حدث في التعامل الفني مع الحادث؟
لا أريد أن نستبق الأحداث إلا بعد الانتهاء من التقارير المعدة من لجان التحقيق ولا أعتقد أن خطة الأمن والسلامة هي السبب على الإطلاق، بل يوجد -كما يبدو لي- غياب في التنسيق داخل المحطة نفسها، وأتمنى ألا يسجل هذا الكلام رسميًّا، بل هي مجرد توقعات وعمومًا لقد كنا بصدد عمل العديد من الإجراءات الاحترازية داخل القطاع النفطي وأبرزها تحديث نظام الأمن والسلامة ولكن حدث ما حدث، ونتمنى أن تستمر الجهود التي كانت في هذا الإطار منعًا لأي حوادث أخرى.
لدينا مخزون
كيف ستعالجون تأثير الحادث على الإنتاج الكويتي من النفط؟
أولًا، نحن لدينا مخزون إنتاجي لمدة ثلاثة أسابيع على أقل تقدير، وهذا سيمنحنا شيئًا من الارتياح، ولا نعتقد أننا سنتأثر في هذا الجانب. ولكن وبلا شك ستجدنا في حالة عدم توازن إلى أن نستعيد عافيتنا من آثار هذا الحريق، وأن تكون الأمور جيدة في المستقبل.
وأحب أن أشير هنا إلى وجود حالة توازن واستقرار عاشها القطاع النفطي قبل الحادث وذلك بجهود الإخوة العاملين في هذا القطاع.
كلمة أخيرة تحب توجيهها عبر مجلة المجتمع؟
أولًا أحب أن أرفع التعازي لأهالي المتوفين وأقول لهم إن الكويت حزينة لفقدان أبطال مارسوا دورهم بجدارة لحماية منشآت الوطن وزملاءهم وأحب أن أضيف أيضًا إلى ذلك أننا سعينا جاهدين إلى تطوير وإصلاح هذا القطاع المهم، ولكن لكل مجتهد نصيب، وأتمنى أن يأتي من يستطيع حقيقة إنجاح مسيرة هذا القطاع والعمل على تطويره، وألا يستغل هذا الحادث لنسف خطط، واستراتيجيات كانت جاهزة لتطويره، كما أرجو أن نضع جميعًا الكويت بأعيننا لأنها تستحق منا الكثير.
العرادة والعازمي:
أين خطط الطوارئ والإجراءات الاحترازية للحيلولة دون وقوع الانفجار؟
أكد عبد الله العرادة عضو مجلس الأمة أن حادث الانفجار الذي تعرضت له محطة الروضتين النفطية مأساة يجب ألا تتكرر، مشيرًا إلى أن ما نراه من ضخامة الانفجار يدفعنا للسؤال عن الإجراءات الاحترازية التي قامت بها شركة نفط الكويت إزاء مثل هذه الحوادث وكيف يتم التعاطي معها وهل هناك خطط طوارئ تعتمد عليها الشركة في مواجهة مثل هذه الحوادث؟
وأوضح العرادة أن المحافظة على الثروة النفطية وقبلها أرواح العاملين في القطاع النفطي يجب أن تكون من أولى الأولويات الحكومية، ولكن مع الأسف لم تقدم الحكومة خلال الفترات الماضية أي مشاريع أو قوانين لهذا الإطار، وهذا ما يجب أن تُساءل عنه الحكومة، وأن تعرف تمامًا أنها مسؤولة عن مثل هذه الحوادث التي لم تر فيها أي إجراءات لخطة طوارئ على الأقل، وهذا يجرنا للتساؤل عن الإجراءات المتبعة في الشركة والمحطات الأخرى التي تتولى إدارتها. وطالب العرادة بخطة ونهضة شاملة داخل القطاع النفطي، وأن تستثمر الحكومة الإمكانات كافة من أجل تطوير هذا القطاع وحماية العاملين فيه لأنه من أهم الوسائل التي يعتمد عليها المدخول الاقتصادي الكويتي إن لم يكن أوحدها، داعيًا إلى ضرورة تجنب مواطن الخلل والعمل على حلها. ومن جانبه، يطالب مخلد العازمي -عضو مجلس الأمة- بتقرير سريع ومفصل عن الحادث، وأن توضع النقاط على الحروف، وأن يحاسب المقصر، مشيرًا بقوله لا نريد أن تكون أرواح الآخرين شيئًا رخيصًا، بل نريد أن نعرف من هو المتسبب لكي يوضع في دائرة المحاسبة، ويكون عبرة لغيره وحتى لا تتكرر المأساة.
وأضاف العازمي، أن التعامل مع مثل هذه القضايا والحوادث يتطلب استنفارًا حكوميًّا كاملًا، يجعلنا نشعر أن الحكومة مهتمة بهذه الحوادث مشيرًا إلى أن المسارعة في معالجة هذه المواقف تجعلنا نؤكد أن الحكومة جادة في تعاملها مع القطاعات المهمة في البلاد، داعيًا إلى أن تتكاتف الجهود وألا يأخذ الحادث المأساوي البعد السياسي الذي قد يتعارض مع مصالح هذه البلاد.
الهيئة الخيرية تدعو للتبرع لوقفية الأضاحي
حثت الهيئة الخيرية الإسلامية المتبرعين على تبني وقفية الأضاحي، ودعم مشروع الهيئة لنحرها الذي تنفذه كل عام داخل الكويت وفي العديد من دول العالم. وفي هذا الصدد أوضح إبراهيم حسب الله مدير عام الهيئة أن الهيئة أنشأت وقفية الأضاحي ضمن وقفيات متعددة تتناول أوجه الخير المختلفة، مشيرًا إلى أن المشروع لقي تجاوبًا من المواطنين عند طرحه، وأكد استيفاء الوقفية حظها من الدراسة والموافقة من الجهات الشرعية عليها، إذ أفتى بجوازها الدكتور خالد المذكور رئيس اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية الذي قال إن الإسهام في وقفية الأضاحي يغني الواقف أو المتبرع عن ذبح أضحية كل عام، إذ إنه يوكل الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في شراء وذبح الأضحية وأضاف أن وقفية الأضاحي تحمل شعار تبرع مرة ونحن نضحي عنك كل مرة، وتبلغ قيمة السهم لها ٣٠٠ دينار كويتي، أو ما يعادل ألف دولار تدفع مرة واحدة نقدًا أو على دفعات في وقف يصرف ربع استثماره على ذبح وتوزيع الأضاحي على الجوعى والمحتاجين داخل الكويت وخارجها كل عام إلى ما شاء الله، وحتى بعد ممات الواقف.