; لا تنزعج إذا أصابك.. مرض السكر! | مجلة المجتمع

العنوان لا تنزعج إذا أصابك.. مرض السكر!

الكاتب أبو هالة

تاريخ النشر الثلاثاء 06-أبريل-1971

مشاهدات 85

نشر في العدد 54

نشر في الصفحة 28

الثلاثاء 06-أبريل-1971

لا تنزعج إذا أصابك.. مرض السكر! لا خوف عليك.. من العلاج المبكر!! ابن سينا وصف المرض وصفًا رائعًا!! غدًا.. يوم الصحة العالمية.. وشعاره حياة طبيعية لمرضى السكر..!! كتب أبو هالة: أسئلة كثيرة قفزت إلى ذهن الإنسان وهو يدلف إلى مبنى وزارة الصحة، حيث الإعداد يجري على قدم وساق للاحتفال بيوم الصحة العالمي. لماذا اتفق على اعتبار يوم 7 أبريل من كل عام يومًا عالميًا الاحتفال به فى المجال الصحي؟ وأجاب الدكتور «أبو غزالة»: فى 7 أبريل عام 1948 أنشئت منظمة الصحة العالمية للخدمة الإنسانية، فكانت مناسبة جديرة أن يحتفل بها كل عام، ولكي لا تكون عابرة فقد فكرت المنظمة فى طرح شعار مشكلة صحية عالمية لتقصي أخبار الطب فيها، وليمكن استغلال المناسبة في توعية المسؤلين والمواطنين. هل سبق دراسة مشكلات على هذا المستوى في سنوات سابقة؟ نعم، ففي العام الماضي مثلًا كانت مشكلة السرطان، وهذا العام مرض السكر. لماذا وقع اختيار مرض السكر كشعار لهذا العام؟ أولًا: لازدياد نسبة المصابين بمرض السكر يقول الدكتور عبد الحسين طبا فى رسالته: -الدراسات الوبائية التى جرت مؤخرًا كشفت بأدلة متزايدة عن أن ما يكتشف فى الواقع من حالات مرض السكر ويتلقى الرعاية الطبية، ما هو إلا جزء يسير من مجموع الحالات، وتظل حالات أخرى لا حصر لها بغير علاج، ومع ارتفاع مستوى المعيشة والحياة عمومًا يزداد عدد المصابين بالمرض. ثانيًا: لمناسبة مرور خمسين عامًا على اكتشاف الطبيبين الكنديين «نانتنج»، «بوست» لمادة «الإنسولين» التي أنقذت بها حالات الملايين من مرضى السكر. اكتشاف الإنسولين كيف تم التوصل إلى «الإنسولين» كعلاج للسكر؟ -عرف الإنسان المرض منذ آلاف السنين، وكان الصينيون يشخصونه ببساطة تامة عن طريق تذوق بول المريض لمعرفة ما إذا كان به سكر. كما أن أعراض المرض موصوفة في المراجع الطبية الفارسية واليونانية القديمة، وقد وصف ابن سينا مرض السكر وصفًا رائعًا، ويقال إنه لاحظ أن بول المصاب بمرض السكر حلو المذاق. -ولما كان «الإنسولين» وهو هرمون إفراز البنكرياس الذي يتولى حرق السكر ليتحول إلى طاقة مثل الكهرباء، فإذا تعطل البنكرياس يتراكم السكر في الدم ولا يحترق، فيتولد الخمول، ويظهر فى البول. وقد استطاع الطبيبان الكنديان «بانتج» و«بست» عام 1921م استخراج الإنسولين من بنكرياس الحيوانات وتحت التجربة على الكلاب وغيرها. التجربة على الإنسان متى كانت أول تجربة على الإنسان؟ -فى يناير عام 1922م تم حقن مريض بالسكر في الرابعة عشرة من عمره، كان يرقد فى مستشفى تورنتو مصابًا بغيبوبة عميقة بالإنسولين، فانخفض مستوى الجلوكوز في دمه، واستعاد وعيه واسترد قواه، وبذلك تمت أول تجربة فى البشر، وفتحت الباب لإنقاذ حياة الملايين. ما هي أسباب مرض السكر؟ -تقول الأبحاث إن الميل للإصابة بمرض السكر وراثي لكنه غير معد، فمن بين مليون يوجد 50 خمسون ألف مصاب أو سيصابون به عاجلًا أو آجلًا. الوراثة ومرض السكر كيف يمكن تقليل نسبة توارث المرض؟ -ينبغي ألا يتزوج مريض بالسكر بمريضة بالسكر، ومعرفة ذلك أمر حتمي بالفحص قبل الزواج؛ لأن المولود لأم تعاني من السكر، معاناة شديدة قد يولد ميتًا، وإن ولد حيا فسرعان ما قد يصاب بمرض السكر، ومن ثم كانت الحاجة تدعو إلى مكافحة مرض السكر أثناء الحمل ولو كانت الإصابة به طفيفة. هل توجد أسباب آخري غير الوراثة؟ -نعم: تعتبر قلة المجهود الجسماني، والبدانة (السمنة) من أكثر العوامل شيوعًا للإصابة بالمرض، كذلك الاضطرابات النفسية من القلق والإجهاد، أما كبر السن فهو عامل يزيد من خطورة المرض الذي ينتشر بين المسنين. أعراض المرض ما هي أعراض المرض؟ يقول الدكتور «فروشت»: -مع التبول المفرط يعاني المريض من العطش الشديد المقرون بكسل وخمول، وفقدان في الوزن، وضعف في النظر، وبطء في التئام الجروح. متى يصبح مرض السكر خطيرًا؟ -تبدأ المشكلة في إهمال الفحص المبكر، وعدم اتباع العلاج الموصوف، وكما يقول الدكتور «مارسيلينو كاندو» مدير عام الهيئة الصحية العالمية: يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل: الغيبوبة، وفقد البصر، واضطرابات الكلى، والأمراض العصبية، والالتهابات الجلدية وفوق ذلك التغيرات المرضية في القلب والأوعية الدموية. كيف يحيا إذن مريض السكر حياة طبيعية؟! -إذا ما شخص المرض، ووصف له العلاج المناسب، فيمكن لمرضى السكر أن يعيشوا حياة عملية طبيعية، وينجبوا أطفالًا، ويمارسوا مختلف الألعاب. واجب المرضي بماذا يمكن أن ننصح مرضى السكر؟ أولًا: الخضوع لكشف طبي دوري. ثانيًا: العناية بنظام العلاج. ثالثًا: اتباع نظام التغذية بدقة. رابعًا: استشارة أخصائي فى علم الوراثة حين الزواج. كيف يمكن علاج الاطفال المرضى بالسكر؟ -قبل اكتشاف الإنسولين لم يكن هناك سوى علاج رئيسي واحد لمرض السكر، وهو نظام صارم يحرم جميع الأغذية، ويجعل المرضى على شفا الموت جوعًا، أما اليوم فبفضل الإنسولين يسمح لهم بأنظمة غذائية متنوعة ووفيرة. -ويقول أحد الخبراء البارزين إن المهم بالنسبة للطفل هو سلوك أبويه، والأطباء، والممرضات، وأصدقائه، وأقاربه، ومدرسيه، فعليهم جميعًا ألا يفرطوا فى حمايته، بل عليهم معاونته على تفهم مشكلته، وتدريبه على الاعتماد على نفسه. زرع البنكرياس هل وجدت اكتشافات حديثة لعلاج السكر؟ -ما زال الإنسولين كعلاج يحقن به المريض لتعويضه عن الإنسولين المفقود، وإن كان قد وجدت أقراص لتشجيع البنكرياس وإثارته للإفراز، إلا أنها تجهده، ولذلك لا تعطي وحدها، وما زالت الأبحاث تجري لدراسة إمكان زرع البنكرياس أو تطور الدواء. -والذي يجب أن يعرفه كل مريض أن الإشراف الطبي من قبل المختصين هو وسيلته الوحيدة لحياة طبيعية. -"وإن توعية الجماهير وتعاونها الفعال هما فى غاية الأهمية بالنسبة لتحسين صحة الشعوب. كما ورد ذلك بديباجة دستور الهيئة الصحية العالمية. الأمل وأمل نبثه في قلوب المرضى أن الله لم يخلق داء إلا وخلق له دواء، إلا الشيخوخة ﴿وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ (سورة النحل: 8)، ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (سورة الإسراء: 85) صدق الله العظيم. أبو هالة
الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1424

82

الثلاثاء 31-أكتوبر-2000

المجتمع الصحي (1424)

نشر في العدد 1452

87

السبت 26-مايو-2001

صحة الأسرة (العدد 1452)

نشر في العدد 1606

82

الجمعة 25-يونيو-2004

صحة الأسرة (1606)