العنوان لقاءات المجتمع.. مع السيد غلام أعظم أمير الجماعة الإسلامية بباكستان الشرقية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 15-أكتوبر-1974
مشاهدات 86
نشر في العدد 222
نشر في الصفحة 18
الثلاثاء 15-أكتوبر-1974
● ولد السيد غلام أعظم رئيس الجماعة الإسلامية في باكستان الشرقية عام ١٩٢٢م في «دكا» عاصمة الباكستان الشرقية.
حصل على الماجستير من جامعة «دكا» بعد تخرجه في علم السياسة عام ١٩٥٠م، ثم عمل أستاذًا بها فـي إحدى كلياتها حتى عام ١٩٥٥م. انضم إلى الجماعة الإسلامية كعضو عادي عام ١٩٥٤م عندما كان أستاذًا بالجامعة، وعندما تزايـد نشاطه في الجماعة- وذلك في عام ١٩٥٥م- قبض عليه واعتقل عدة شهور، ثم قُدّم إلى المحاكمة أمام المحكمة العليا لكنه أفرج عنه؛ عندئذ قررت الجماعة أن يكرس وقته كله للجماعة.
● ثم رأت الجماعة آنذاك في عام ١٩٥٥م إسناد منصب إمارة الجماعة له في
البنغال الشمالية، ثم عين أمينًا عامًّا للجماعة في باكستان الشرقية سنة ١٩٥٧م، وظل في هذا المنصب حتى عام ١٩٦٨م.
● وأخيرًا عُيّن أميرًا للجماعة في باكستان الشرقية «بنجلاديش» قبل الانفصال،
الذي كان في نهايـة عام ١٩٧١م، وهو لا يزال الأمـير للجماعة رغم هذا الانفصال.
● لقد كان أثناء ترقيه في مناصـب الجماعة منذ أن بدأ صدقه وإخلاصه لها
يشغل منصب عضو مجلس الشورى للمجلس الشورى للجماعة في باكستان الشرقية والغربية.
وقد طرحت عليه «المجتمع» جملة من الأسئلة:
● متى نشأت الجماعة الإسلامية؟ وما هي أهدافها؟ وما هو المجال الذي تعمل فيه؟ وما هي بعض نتائجها في البلاد؟
● نشأت الجماعة عام 1950م فــي باكستان بشطريها، وكان ذلك بفضل الإسلاميين هناك، بعد توفيق الله ثم الاستعداد العام لدى قطاعات كثيرة من أبناء الوطن.
أهدافها هي سيادة النظام الإسلامي على جميع النظم الوضعية، ثم العمل حسب الطاقة علــى تأسيس الدولة الإسلامية، من خلال إيجاد النواة الحقيقية من أبناء الوطن في جميـع المستويات من أجل هذه الأمانة وتلك الأعباء.
المجال الذي تعمل فيه هو كالآتي:
1- اتخاذ مراكز لتعليم النشأ سنًا ووعيًا كتاب الله وسنة رسوله والمبادئ الضرورية للإسلام.
2- نشر التعليم عامة بين أبناء الوطن بغض النظر عن تفاوت الأعمار.
3- الرعاية الطبية ومستلزماتها.
4- تقديم المعونات المادية لذي الحاجات.
5- للجماعة مركز إسلامي «بلندن» يعمل جاهدًا في محيط الدعوة الإسلامية.
من اهم النتائج لهذه الجماعة هذه المراكز في داخل البلاد وخارجها للعمل من أجل الإسلام والمسلمين في المجالين المادي والمعنوي.
• ما موقف الجماعة من الصراع المحلي كالهند والباكستان والهند وبنجلاديش والباكستان والقاديانية والهند وكشمير؟
• لا شك أن الهند لم تكن في الصراع الأخير مع باكستان بشطريها لم تكن سوى أداة مباشرة أمام باكستان ولولا وقوف روسيا معها ما كانت شيئًا مذكورًا.
وان هذه الحقيقة يعرفها الرجل العادي في شبه القارة فضلًا عن المراقبين السياسيين والذين يلعبون دورًا فعالًا على مسرح السياسة العالمي.
وان بنجلاديش الأن لا تعدو كونها مقاطعة هندية وأن الوضع هناك لا يرضي عامة الشعب فضلًا عن الإسلاميين منهم وان كثيرًا من العقلاء يعزون الوضع المؤلم المؤلم في بنجلاديش من حيث الزلزال والدمار والمجاعة والهلاك الذي حل بالبلاد يعزونه إلى خروجهم على إخوانهم وارتمائهم في أحضان غيرهم من غير المسلمين.
غير أن الجهاز الحاكم له أعوان يساندونه إلى حين وعما قريب سوف تظهر الحقائق للجميع وان كان قد فات الأوان.
أما كشمير فإنها ذات موقع استراتيجي وأن الهند ومن وراء الهند لا يرضون إطلاقًا عن عودة الإسلام إلى كشمير لان تجربة باكستان لازالت أمامهم.
وعلى هذا فهم لا يزالون يماطلون ويراوغون وان كانت هناك الأن جهود تبذل من إعطاء كشمير حق تقرير المصير.
أما القاديانية فهي بلاء في جسم الدولة منذ أن قامت وان كانت الحكومات السابقة كانت تخشى الانقسام أو كانت تتحاشي أن يقع مثل ما وقع في بنجلاديش الأمر الذي كان يجعلهم مهادنين تارة متشددين تارة أخرى.
أما الآن فقد وفق الله الحكومة الحالية في باكستان الغربية أن تجهز على هذا الجرح بإعلانها الأخير ويفتوى العلماء هناك بأنهم غير مسلمين.
• ما هو موقف الجماعة من قضايا المسلمين العامة كفلسطين والقدس والفلبين وأرتيريا.. الخ؟
• موقف الجماعة من هذه القضايا موقف كل مسلم غيور على دينه غيور على مقدساته غيور على إخوانه.
غير أن الأمر يختلف من شخص لأخر بالنسبة لهذه الغيرة فقد تكون الغيرة على شكل تضحية بالنفس أو على شكل بذل بالمال أو على شكل احتجاج بالكلمة مكتوبة أو مقروءة أو مسموعة.
هكذا موقف بنجلاديش من القضايا الإسلامية لا يستطيع أن يتعدى عن الأخيرة وذلك نظرًا لظروفها المتعددة النواحي اقتصاديًا وسياسيًا وماديًا وأدبيًا.
• كيف دخل الإسلام الهند؟ ومتى دخل؟ وكيف قامت باكستان؟ ومتى قامت؟
• دخل الإسلام الهند في القرن السابع الميلادي عندما انساح المسلمون شرقا حتى وصلوا «بطرس برج» من مدن روسيا الرئيسية ثم انساحوا غربا حتى وصلوا إلى جبال البرانس من شمال فرنسا.
ففي هذا القرن دخل الإسلام الهند وكون منها إمبراطورية إسلامية حكمت حوالي سبعة قرون كان آخرها الإمبراطورية المغولية التي سقطت على أيدي الهندوك والإنجليز عام ١٨٥٨ م .
أما قيام باكستان حقيقة فقد قامت عندما بدأت العناصر الحية في جسم الأمة تتحرك وذلك كان في عام ١٩٠٦ م.
ثم تلا ذلك قيام جامعة إسلامية «عليكرة» ثم توالت الوثبات تباعًا مما جعل الإنجليز لا يسعهم إلا الرضوخ للأمر الواقع.
أما إعلان قيام دولة باكستان بشطريها عام ١٩٤٧ م لم يكن سوى نتيجة الجهود التي بذلت والنفوس التي ضمت والأموال التي أنفقت.
• ما هو وضع الإسلام في الهند؟ وما هو الوسط الذي يمكن أن يتحرك فيه؟
• وضع الإسلام في الهند هو شبيه بأي بلد فيها مسلمون خصوصا وأن الهند فيها من النحل واللغات والأجناس ما لا يوجد في أي بلد آخر وذلك راجع البعد هؤلاء جميعا عن الحكم والحكام وعن الساسة والسياسة.
أما الوسط أو المدى الذي يتحركون فيه هو الحرص على المساجد واتخاذها مراكز لتعليم الناس شيئا من أمر دينها ومحاولة إدخال بعض المواد العربية في دور التعليم وإنشاء بعض المدارس والمعاهد والكليات الإسلامية وجمع وصرف بعض الأموال من أصحابها إلى أهلها.
ولا شك أن الإسلاميين هناك
يتحركون حركة واضحة ومعلومة لدى الأوساط المختلفة والأجهزة الحاكمة وليس أدل على ذلك من وجود «مجلة البعث الإسلامي» التي يدير تحريرها السيد سعيد الأعظمي ...
• بم تحبون أن تحدثوا قراء «مجلة المجتمع» بمناسبة تواجدكم بيتنا في هذه الأيام المباركة؟
• كنت احب أن اتحدت معهم حقيقة غير اني لا أجيد اللغة العربية «التي نعمل جاهدين في بلدنا على تخريج جيل بأكمله يجيدها ويتفاهم بها» ولكن لا يسعني إزاء هذا إلا أن ادعوهم إلى مؤازرة هذه المجلة وما على شاكلتها حتى يجتمع شمل المسلمين وتتوحد صفوفهم وتقوى شوكتهم وتكون كلمة الله هي العليا إن شاء الله في دنيا الناس.
وبعد:
هذا اللقاء الطيب مع السيد غلام أعظم، أمير الجماعة الإسلامية ببنجلاديش لا يسعنا إلا الشكر والرجاء من الله سبحانه أن يوفق الأمة أئمة وعلماء وعامة لما فيه خير الدنيا والرجاء من الله سبحانه أن يوفق الأمة سبحانه: «کنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله».
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل