; حول ترشيد البعث الإسلامي | مجلة المجتمع

العنوان حول ترشيد البعث الإسلامي

الكاتب فؤاد الحامد

تاريخ النشر الثلاثاء 29-مارس-1983

مشاهدات 74

نشر في العدد 614

نشر في الصفحة 32

الثلاثاء 29-مارس-1983

إنه لمن دواعي الأسى والأسف أن تسربت الحزبية إلى صفوف بعض الدعاة والعاملين في الحقل الإسلامي، فكرس جانبًا من جهاده للطعن في الجماعة التي تكون لها قاعدة أكثر من جماعته، وفي سبيل هذا الهدف يؤول بعض النصوص الشرعية لخدمة هدفه

والمثل الذائع لذلك في هذه الآونة هو ما نشر حول ترشيد حركة البعث الإسلامي فقد جاء في هذه الرسالة طعنًا في الجهاد القائم في بلد عربي

1- كما تفعل بعض عصابات الإجرام الآن ممن يظنون أنهم يشنون حربًا إسلامية في أوطان المسلمين، فيكون قتالهم لإخوانهم في العقيدة والدين حيث يقتلون عسكرًا في الجيش والشرطة والحراس عامتهم من أهل الإسلام دون أن ينذروهم أو يحذروهم أو يخبروهم مجرد خبر.. لماذا يحاربونهم أو يثورون في وجوههم، ومثل هذه الأعمال هي من أعمال الإجرام وليست من تشريع الإسلام -ص 13.

2- وبسبب هذه الأخطاء المكررة أصبح العمل الإسلامي والجهاد الإسلامي وخاصة في مشرقنا العربي أشبه بحركات المجانين وانتفاضات المصروعين، ولم يصبح الجهاد الإسلامي بعد صراطًا مستقيمًا صاعدًا يحقق كل يوم كسبًا أو نصرًا جديدًا.. ص 25.

هذه المقدمات والتصورات لا تستند إلى الواقع في شيء.

فلا يوجد جهاد إسلامي في البلاد التي وصفها فضيلة الشيخ إلا في أفغانستان وسوريا، وفي الأولى يوجد حكم شيوعي ظاهر للجميع، وفي الثانية يوجد حكم نصيري قوامه طائفة لا يختلف أحد من الفرق الإسلامية في كفرها، وقد جندت أبناءها في جيش خاص وفي الشرطة، وبدأت في إعلان تصفية أهل السنة ومطاردتهم وقتل من لم يذعن لها منهم. وقد أجمع علماء المسلمين على محاربة هذه الطائفة النصيرية، وفي مقدمة هؤلاء البيان الصادر عن فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن باز والمنشور في مجلة المجتمع بتاريخ 9 شوال 1400هـ (19/8/1980م) وجاء به «إن إخوة لكم قد قتلوا وبعضهم غيبوا في السجون ظلمًا وعدوانا، وما نقموا منهم إلا أنهم مسلمون يدعون إلى الله سبحانه وتعالى ويرشدون العباد إلى توحيده وطاعته».

والجهاد في هذين البلدين لم يحدث بغتة بل تم فيه إنذار وإعلان للمسلمين بالبعد عن هذا الحكم، وعدم العمل في الجيش والشرطة التي تحرس هذا الكفر المعادي للإسلام جهارًا نهارًا

والجهاد في البلدين يتم تحت راية إسلامية، ومن أجل هدف معلن للجميع، وأيضًا تم لرد العدوان المعلن ضد الدعاة المسلمين ولكن مع هذا وصفه الشيخ بأوصاف الإجرام وحركات المجانين.

ونسي أنه في تعريفه للجهاد قال: «ولا ينافي ذلك أن يكون المؤمنون في موقف قوة فيؤمروا بالدفاع عن أنفسهم، وتحطيم قوى الكفر التي تقف في وجه دعوتهم فالقتال فريضة إلى يوم القيامة، ولكن القتال سبيله أن يكون تحت راية ومن أجل هدف محدد يريد المؤمنون أن يصلوا إليه كرد عدوان وتحطيم طغيان وتخليص مؤمنين مستضعفين... ص 12.

فكل ما وضعه الشيخ من شروط للقتال متوافر في هذين البلدين، ومع هذا أجازها في بلد واعتبر الجهاد في البلد الآخر إجرام. وسنده أن فيه مسلمين، وهذا السبب متحقق في البلد الأول أفغانستان الذي يجيز القتال فيه.

ونفس السبب متحقق في العراق وإيران ولكنه كتب بشرعية قيام العراق بالقتال في أراضي إيران، وأن هذا جهاد لنصرة الإسلام وبدونه لا عزة للإسلام.

تأويل خاطئ:

إنه لمن المحزن أن يلجأ صاحب كتاب ترشيد حركة البعث الإسلامي إلى تأويل بعض النصوص خلافًا للحكم الثابت عند المسلمين؛ وذلك ليجعل شرعية لحملته على المجاهدين والجماعات الإسلامية المناصرة لهم.

فيقول:

1- ترك القتل والقتال كانت شريعة معظم الأنبياء والرسل.

2- الابن الثاني لآدم لم يقاوم الشر إلا بالكلام. وهذا الحكم ليس منسوخًا في شريعتنا بل أمرنا به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: «كن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل». وهذا ظاهر في القتال بين المسلمين والشيخ يعلم أن الحديث بدايته «ستكون فتنة القائم فيها خير من الساعي» أو فتن بين المسلمين والجهاد المشار إليه ضد كفار صرحاء.

3- إن نبي الله موسى كان قومه أمام طاغية يقتل أبناءهم، فكانت شريعته استعينوا بالله واصبروا. وهذا ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم حيال فتنة الكفار في مكة بقوله: «صبرًا آل ياسر أن موعدكم الجنة». والشيخ يعلم أن هذا كان حكم الله قبل فرض القتال، وبعدها لا يحل لمسلم أن يطعن في المجاهدين استنادًا إلى هذا الحكم الذي نسخه قوله تعالى﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ (الحج: 39).

وعن الحكم بكف الأيدي والصبر ثم نسخه. قال تعالى﴿أَلَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً﴾ (النساء: 77). 

4- إن عيسى نسخ حكم القتال في التوراة وأوقف العمل بالحدود الشرعية، وقال لتلاميذه «سمعتم أنه قيل لكم عين بعين وسن بسن، أما أنا فأقول لكم لا تقاوموا الشر بل من لطمك على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر».

ويقول الشيخ، هذا ليس من المكذوب بل من المحكم في شريعة عيسى ومما جاء في تصديقه بشريعة محمد قول الله تعالى﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ (فصلت: 34).. ص 18. 19 من الكتاب

بهذا قد قطع الشيخ بأمور يعلم عدم صحتها:

أ- قال إن ما ورد في الإنجيل من لمز لحكم التوراة عين بعين وسن بسن أمر محكم وغير محرف ولا مكذوب

والشيخ يعلم أن الحكم محل اللمز قد أورده القرآن إخبارًا عما في التوراة (وكتبنا عليه فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين).

ب- إن ما نسب إلى الإنجيل ليس في القرآن ما يصدقه، كما قال الشيخ بل إن القرآن يؤكد نسخه فحسبنا قول الله تعالى﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ﴾ (النحل: 126) وقول النبي صلى الله عليه وسلم «من قتل دون ماله فهو شهيد» (الترمذي:1421).

جـ- الآيات التي يستدل بها على صدق ما نسب إلى الإنجيل من عدم رد العدوان خاصة بأسلوب الدعوة، ولا تفيد عدم رد الظلم والعدوان لأن القرآن لا يكذب بعضه بعضًا.

شبهات يعلمها المسلمون:

إن الشبهات التي أثارها صاحب الكتاب للطعن في المجاهدين، ولتبرير وصفهم بالمجرمين والمجانين بما في ذلك من استعداء الطغاة عليهم.. هذه الشبهات يعلمها المسلمون جميعًا:

1- وجود المسلمين بين الكفار:

فالتعلل بوجود مسلمين في السلطة بين الطغاة الكفار لا يبرر وصف الجهاد بالإجرام، فقد سئل الإمام ابن تيمية عمن يعمل مع التتار، ونص السؤال هو:

ما حكم من يكون مع عسكرهم من المنتسبين إلى العلم والفقه والتصوف نحو ذلك؟ وما يقال فيمن زعم أنهم مسلمون والمقاتلون لهم مسلمون؟

قال ابن تيمية في كتاب الفتاوى الكبرى مسألة 217 ص 298: قتال التتار واجب بالكتاب والسنة.. ويقول: اتفق علماء المسلمين على أن الطائفة الممتنعة إذا امتنعت عن بعض الواجبات الإسلامية الظاهرة فإنه يجب قتالها إذا تكلموا بالشهادتين وامتنعوا عن الصلاة والزكاة. ويقول: «كل من نفر إليهم من أمراء العسكر وغير الأمراء فحكمه حكمهم...» ص 391.

2- نسخ القتال وتركه:

استند الكتاب في دعواه أن الجهاد الحالي إجرام وجنون إلى أن ترك القتال هو شريعة أغلب الرسل، وذكر عن موقف نبي الله موسى في قوله: (استعينوا واصبروا). وقد أداه هذا الاعتقاد إلى هذا الاستدلال الخاطئ وهو ما أدى إلى الأخطاء السابقة وإلى التناقض التالي:

1- إن طلب موسى الصبر كان في فترة استصحاب المماثلة للعهد المكي.

وبعد زوال الاستضعاف قاتل أتباع موسى وحسبنا قول الله تعالى﴿أَلَمْ تَرَ إلى الْمَلَإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (البقرة: 246).

2- إنه وإن كان ترك القتال شريعة جميع الرسل السابقين فقد جاءت رسالة القرآن لتكون في المحكمة وفيها قال الله تعالى﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ (الأنفال: 39) وقال تعالى: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ (التوبة: 14).

3- تأخير النصر:

إن من أسباب وصف الشيخ للجهاد الحاضر بأنه أشبه بحركات المجانين، وأن القائمين به عصابات إجرام «إنه لم يعد صراطًا مستقيمًا صاعدًا يحقق كل يوم كسبًا أو نصرًا جديدًا» ص 25.

ونحب أن يعلم الشيخ ومريدوه، ومن على فهمه أن الهزيمة ليست دليلًا على أن الجهاد ليس في سبيل الله، كما أن انتصار الكافر الظالم ليس دليلًا على صلاحه ورضا الله عنه، فأهل الأخدود حرقهم الطاغية الكافر جميعًا ولم يكن عدم نصرة الله لهم بسبب خطأ منهم قال تعالى﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ. النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ﴾ (البروج: 4-5) وقال عن المقتولين﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ (البروج: 8).

وأخيرًا نأمل أن يعلم الأخوة أن تأخير نصر الله للأمة يرجع في سبب منه إلى هذه الحزبية التي تؤدي إلى التنازع قال تعالى﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ (الأنفال: 46) كما أن هذه الوسائل الحزبية لن يجد الكفار أنفع منها لهم أن يحطمون المسلمين من داخل صفوف المسلمين.

خاتمة:

ولعل مما يجدر ذكره هنا أن رسالة وزعت حديثًا على الناس، هي عبارة عن نص محاضرة كانت قد ألقيت في وقت سابق، تعرض فيها الكاتب للمد الإسلامي محاولًا «ترشيده» فوقع في مثل هذا الخطأ الذي نتحدث عنه.

ورغم أن كاتب الرسالة يعلن فيها أن قتال العدو واجب على المسلمين، وذلك في أراضي المسلمين التي احتلها الكفار مثل فلسطين وأفغانستان وإرتريا والصومال والفلبين، ثم يقرر بعد ذلك أن الوحدة والجماعة مطلب شرعي واجب، وأن الله أمرنا بكل ما يجعل منا أمة واحدة، ونهانا عن كل ما يفرق جماعتنا ويوهن وحدتنا، ويعلن أننا بغير هذه الوحدة للعالم الإسلامي لن تستطيع أن نجابه أعداءنا، بل يعلن أن الخلاف أمر نظري ويمكن تجاوزه ويدعو إلى وجود «جماعات متحابة متعاونة«!

إلا أنه يشن على الجماعات الإسلامية هجومًا شديدًا بألفاظ نستغرب صدورها من داعية مسلم، من مثل قوله عن أفراد الجماعات الإسلامية: «عصابات الإجرام» أو «مثل هذه الأعمال هي من أعمال الإجرام» أو ولا يفعل ذلك إلا «مجرم أفاك» أو «مثل هذا الفكر المتطرف الجاهل» أو «حيث تحولت الدعوة الإسلامية من ... إلى دعوة للإجرام والقتل ومفاجأة الناس كل عام بفتنة جديدة» أو «فقد يكون وجود جماعات متحابة متعاونة متناصحة أفضل من وجود جماعة واحدة تسير بنظام القطيع».

أخي الداعيةهذا مثل لداعية مسلم يعرف قيمة وحدة المسلمين في مواجهة عدوهم. ويرى أن الخلاف بين الجماعات الإسلامية أمر فطري ويمكن تجاوزه ويدعو إلى وجود «جماعات متحابة متعاونة» ومع ذلك يجانبه التوفيق من ناحيتين.

أولًا: يوجه إلى الجماعات الإسلامية ألفاظًا هي من السباب الواضح الصريح الذي نهى عنه الإسلام، فإن المسلم كما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم « ليس المُؤمِنُ بالطَّعَّانِ ولا اللَّعَّانِ ولا الفاحشِ ولا البَذيءِ» (الترمذي (1977:والمسلم «المُسْلِمُ مَن سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِن لِسانِهِ ويَدِهِ» (البخاري:6484). فهل هذا أيها الأخ الداعية هو السبيل لوجود «جماعات متحابة متعاونة»؟ من أين يأتي التحابب والتعاون إذا ما اتهم الأخ أخاه في الإسلام بأنه فرد في قطيع أو بأنه فرد في عصابات الإجرام؟ إن الله تعالى يقول لرسوله صلى الله عليه وسلم﴿وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ (آل عمران: 159)، فإذا كانوا سينفضون عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولو كانت فيه فظاظة.. أفيجتمعون علينا نحن وهذا أسلوبنا وهذه طريقتنا؟ 

أما الأمر الثاني فهو أن كاتب الرسالة مادام يريد تجميع المسلمين -كما يقول- ويعلم أن الخلاف «أمر فطري يمكن تجاوزه». فعليه أن يعذر من يختلف معه في الرأي، ومن لا يرى رأيه في مهادنة الحاكم الفاسق الظالم الذي لا يحكم بما أنزل الله، بل يوالي أعداء الله ويسايرهم. ومن منا يعلم أن من حكامنا من يوالي أعداء الله وأعداء الإسلام؟ فإذا اختلف الناس مع كاتبنا في رأيه فعليه أن يعذرهم في وجهة نظرهم حيث إنهم مجتهدون على كل حال. ولهم أجر اجتهادهم، كما نعذره نحن رغم ما نعتقده من بطلان وجهة نظره. فما بالنا والجهاد محل الانتقاد موجه إلى كفار صرحاء يحاربون المسلمين. ولعل من المناسب هنا أن ألفت انتباه كاتب الرسالة -سامحه الله- إلى ما قاله الإمام ابن تيمية في موقف «أهل السنة» ممن يخالفهم في اجتهادهم في الرسالة التدمرية

المقصود هنا التنبيه على أن ما يجب إثباته لله تعالى من الصفات ليس مقصورًا على ما ذكره هؤلاء مع إثباتهم بعض صفاته بالعقل وبعضها بالسمع، فإن من عرف حقائق أقوال الناس بطرقهم التي دعتهم إلى تلك الأقوال حصل له العلم والرحمة. فعلم الحق ورحم الخلق، وكان مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين

وهذه خاصة أهل السنة المتبعين للرسول صلى الله عليه وسلم، فإنهم يتبعون الحق ويرحمون من خالفهم باجتهاده حيث عذره الله ورسوله، وأما أهل البدع فيبتدعون بدعة باطلة. ويكفرون من خالفهم.

الرابط المختصر :