; رغم كل شيء.. الشعب يقاوم | مجلة المجتمع

العنوان رغم كل شيء.. الشعب يقاوم

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 16-مارس-1976

مشاهدات 65

نشر في العدد 291

نشر في الصفحة 3

الثلاثاء 16-مارس-1976

بكل مقياس.. يعد التمكين للغزاة اليهود في الأرض المحتلة وإقرار استعمارهم لوطن الشعب الفلسطيني.. بكل مقياس يعد ذلك خيانة لم يقترف مثلها في التاريخ. ورجعية محتضرة وتخلفًا أغلق عينيه دون كافة حقائق العصر، فالذين ينادون -باستخفاف متواصل- بالاعتراف بالكيان الصهيوني ويعملون على «تأمين» استعماره لفلسطين. هؤلاء لم ينفلتوا من معايير الإسلام فحسب. ولم يتخلوا عن أمتهم فقط. وإنما فقدوا الإحساس بالتاريخ وبحقائق العصر فبينما تنال أنجولا وموزامبيق. استقلالها. وترتج الأرض تحت كراسي حكم الأقليات العنصرية في روديسيا وجنوب أفريقيا. وتنتظم العالم حركة تحرر شاملة -بالمفهوم البشري العادي للحرية، في هذا الوقت. ينشط بعض الحكام في ديار العروبة لتثبيت الاحتلال الصهيوني في فلسطين..

وهذا أسلوب سياسي. بالغ التخلف؛ لأنه ضد الحق. وضد العدل. وضد الحرية. ولأنهم يؤيدون ويدعمون التسلط الصهيوني العنصري. بشهادة الأمم المتحدة نفسها، لكن اللذين يمشون إلى الوراء. ويغلقون عيونهم دون الحقائق لا يستطيعون نزع معاني الحرية والنضال من نفوس الشعوب.

فرغم كل الضغوط. وظلم ذوى القربى نهض الشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة يقاوم العدو المحتل. ويناجزه يومًا. بالمقاطعة. والمظاهرات وبالحجارة وقطع الخشب. وبكل وسيلة ممكنة. وتحولت قطاعات كبيرة من الأراضي المحتلة إلى لهب بشري فلسطيني.

وكانت بداية تجدد هذه المقاومة: عدوان اليهود على حرمة المسجد الأقصى حيث أصدرت محكمة صهيونية حكمًا يسمح لليهود باستباحة الأقصى تحت شعار أداء العبادة.

وإن كان الإعلام الغربي. والإعلام العربي الخائن يطمس هذا الدافع حتى يعزل القضية عن محتواها العقائدي، ولكي تأخذ المقاومة الشعبية عمقاً أبعد مدى. وأعلى مستوى ينبغي على القيادة الفلسطينية ربط الانتفاضة بالإسلام. منطلقًا وهدفًا. فمن المعروف أن لدى اليهود خطة «لإفساد» الشعب الفلسطيني أخلاقيًا وإضعاف مقاومته بالتالي والتربية الإسلامية وحدها التي تحبط هذه الخطة. أما القمع العسكري. والرقابة السياسية فهي وسائل عاجزة.

الرابط المختصر :