العنوان تعال نؤمن ساعة (443)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 01-مايو-1979
مشاهدات 71
نشر في العدد 443
نشر في الصفحة 47
الثلاثاء 01-مايو-1979
- وإلهكم إله واحد..
أقام الإسلام التصور الإيماني في نفوس أتباعه على «قاعدة التوحيد»، وكثيرًا ما عرض القرآن الكريم لصور من هذا التصور ألح فيها على إبراز ما يشهد بهذه الحقيقة شهادة لا تقبل الجدل أبدًا، مع التنديد بمن يتخذون من دون الله أندادًا؛ قال تعالى: ﴿وَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ﴾ (البقرة: 163). هذه واحدة من الآيات القرآنية الكريمة التي تؤكد على ترسيخ القاعدة الإيمانية في المسلمين، وفي ظلالها كتب الشهيد سید قطب رحمه الله.
* إن وحدة الألوهية هي القاعدة الكبيرة التي يقوم عليها التصور الإيماني، فلم يكن هناك جدل حول الاعتقاد بوجود إله، تختلف التصورات حول ذاته وحول صفاته وحول علاقاته بالخلق، ولكنها لا تنفي وجوده، ولم يقع أن نسيت الفطرة هذه الحقيقة؛ حقيقة وجود إله، إلا في هذه الأيام الأخيرة حين نبتت نابتة منقطعة عن أصل الحياة، منقطعة عن أصل الفطرة، تنكر وجود الله. وهي نابتة شاذة لا جذور لها في أصل هذا الوجود، ومن ثم فمصيرها حتمًا إلي الفناء والاندثار من هذا الوجود، هذا الوجود الذي لا يطيق تكوينه، ولا تطيق فطرته بقاء هذا الصنف من الخلائق المقطوعة الجسور.
لذلك اتجه السياق القرآني دائمًا إلي الحديث عن وحدة الألوهية، بوصفها التصحيح الضروري للتصور، والقاعدة الأساسية لإقامة هذا التصور.. ثم لإقامة سائر القواعد الأخلاقية والنظم الاجتماعية المنبثقة من هذا التصور.. تصور وحدة الألوهية في هذا الوجود.. ﴿وَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ﴾.
ومن وحدانية الألوهية التي يؤكدها هذا التأكيد بشتى أساليب التوكيد يتوحد المعبود الذي يتجه إليه الخلق بالعبودية والطاعة، وتتوحد الجهة التي يتلقى منها الخلق قواعد الأخلاق والسلوك؟ ويتوحد المصدر الذي يتلقى منه الخلق أصول الشرائع والقوانين، ويتوحد المنهج الذي يصرف حياة الخلق في كل طريق.
بطاقات
- دعاء
اللهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين، إلي من تكلني، إلي عدو يتجهمني، أم إلي قريب ملكته أمري؟ إن لم يكن بك غضب على فلا أبالي، ولكن عافيتك أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الكريم- الذي أضاءت له السماوات والأرض، وأشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة- أن تحل على غضبك أو تترك على سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك.
- حديث:
«الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن إن اجتنبت الكبائر».
- المؤمن:
المؤمن يفضل أن يموت جوعًا على أن يملأ بطنه من حرام، ويفضل أن يصلب ويقطع جسمه تقطيعًا على ألا يطأطئ رأسه أمام الباطل، ويفضل أن يموت شهيدًا على ألا يرى الحق صريعًا.
- نفس تواقة:
قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: كانت لي نفس تواقة، فكنت لا أنال شيئًا إلا تاقت إلى ما هو أعظم منه، فلما بلغت نفسي الغاية، تاقت إلى الآخرة.
- اتباع الهوى
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه: إن أخوف ما أخاف عليكم اثنتين: طول الأمل واتباع الهوى؛ فأما طول الأمل فينسي الآخرة، وأما اتباع الهوى فيصد عن الحق.
- العين والعبادة:
قال عليه الصلاة والسلام: «أعطوا أعينكم حظها من العبادة. فقالوا: وما حظها من العبادة يا رسول الله؟ قال: النظر في المصحف، والتفكر فيه، والاعتبار من عجائبه».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل