; فتاوى المجتمع (العدد 1761) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (العدد 1761)

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر السبت 21-يوليو-2007

مشاهدات 63

نشر في العدد 1761

نشر في الصفحة 48

السبت 21-يوليو-2007

 الزكاة لغير المستحق:

 صاحب الشركة التي أعمل بها يوزع زكاته على العاملين كلهم دون استثناء أحد، علما بأنه يوجد مسيحيون بيننا، وكثيرون منهم لا يستحقون الزكاة، ولما سألت المحاسب عن ذلك قال لي إنه يعتبرها حوافز وزكاة في وقت واحد، هل يجوز ذلك؟ 

- لا يجوز دفع الزكاة دون تأكد أو تحر بأن تقع في يد المستحق، فإن وقعت في يد غير المستحق، مع التقصير في التحري وجب إخراجها مرة ثانية، مثل أن تقع في يد غير مسلم؛ لأن شرطها أن تدفع للمسلم أو تقع في يد غني تجب عليه الزكاة، وعمال الشركة المسلمون الفقراء أو كان عليهم ديون حالة، وعجزوا عن تسديدها فيستحقون الزكاة. 

ولا يجوز أن تدفع الزكاة بنية أنها حافز للعاملين لأن المزكي استفاد من ذلك بشكل غير مباشر كمن يزكي على من تجب عليه نفقته.

 والواجب على صاحب الشركة - إن أراد تعميم المال على الجميع - أن يدفع الزكاة للمستحقين الذين تنطبق عليهم شروط الاستحقاق ويدفع لغيرهم من الصدقات.

 بيع العملات في البورصة:

 ما حكم تداول العملات في البورصة عن طريق الإنترنت، ولا يكون هناك تقابض في البيع والشراء؟ فقط يدخل على حسابي لدى الشركة الوسيطة بيني وبين البورصة. وعندما أهتم بشراء عملة مثلا فورا يكون المبلغ جاهزا، وعند البيع فورا يكون الشاري جاهزا، وتكون هناك نسبة ترهن، والأهم أنه مثلا كنت قد اشتريت ۱۰۰۰ دولار، ونزل سعره إلى أقل من رصيدي هذا ١٠٠٠ دينار لا يحق لي الاحتفاظ بهذا المبلغ، يقولون إن المبلغ خسر.

 - يشترط لصحة بيع العملات المختلفة الأجناس ما يلي:

١-أن يتم التقابض الفوري، فلا يصح الصرف بالأجل.

٢-وألا يشترط في العقد شرط ربوي ويعتبر التسجيل الفوري في الحساب «بائع أو مشتر»، قبضاً صحيحاً.

فإذا كنت قد أودعت في حسابك لدى الوسيط مبالغ وتقيد الوسيط بالمبلغ دون زيادة منه فيصح البيع والشراء، ولكن لا يجوز أن يزيد السمسار أو غيره على مبلغك ويتعامل لك ويعطيك الأرباح لأنه سيقرضك ويستفيد من القرض. وأما النسبة المرهونة فجائزة لكن لا يجوز أن يستفيد منها السمسار أو غيره إلا بموافقتك على استغلالها استغلالاً مشروعاً مثل المضاربة بضوابطها. وأما قولهم إن الرصيد خاسر ولا يعيدون لك شيئاً، فهذا لا يجوز لأن الخسارة تنحصر في فرق العملة لا في أصل المبلغ .

 زواج المرأة التي غاب عنها زوجها:

 رجل هجر زوجته وسافر بعيداً لمدة خمس سنوات ورفض العودة لزوجته وأولاده - بسبب خلاف مع والدتها - حتى تضررت بذلك، وقد سافر إليه وليها ، وحاول التفاهم معه، لكنه استمر في غضبه ومقاطعته، ثم حصلت الزوجة على أمر تطليق من القاضي وتزوجت بآخر وأنجبت منه، ما حكم ذلك؟

- ما فعله هذا الرجل من هجرة لزوجته والابتعاد عنها بسبب أنه تشاجر مع أمها: أمر لا يليق به، ولا ينبغي للرجل أن يصل به الغضب إلى هذا الحد، وما ذنب الزوجة ؟! وما ذنب الأولاد الذين جنى عليهم وهجرهم وغاب عنهم المدة التي ينتظر فيها أن تموت أم الزوجة التي تشاجر معها ؟!

كان الواجب عليه الإصلاح فيما بينه وبين أم زوجته، وأن يتلافي ما بينه وبينها من خلاف لأن المصلحة في ذلك في أن يعفو وأن يسمح وأن يحلم وأن يستمر مع عائلته ومع زوجته، ويحسن إلى أم زوجته وهذا هو الذي ينبغي للمسلم. أما إذا حصل ما ذكره السائل من الغيبة عن زوجته وأولاده حتى تضررت بذلك وحتى جاء وليها إليه في غيبته، وتفاهم معه واستمر في غضبه ومقاطعته فهذا أمر لا يليق به، ولا يصح منه لأن ولي أمر الزوجة بذل ما يجب عليه من التفاهم ومراجعة الزوج، ولكن الزوج هو الذي أساء في استمراره على المقاطعة. أما ما حصل من القاضي من النظر في طلب الزوجة، وفسخ نكاحها من زوجها، ثم تزويجها بعد ذلك من زوج آخر فهذه إجراءات قضائية ترجع إلى المحكمة، وليس لنا عليها اعتراض لأننا لا نعرف ملابسات القضية وما فعله القاضي لأن الواجب مراسلة الزوج ومعرفة الظروف التي تحيط به، ثم بعد ذلك ينظر القاضي بحسب المصلحة وإزالة الضرر عن الزوجة. فكونه فسخها من زوجها الأول وتزوجت بزوج جديد هذه إجراءات قضائية يرجع فيها إلى المحكمة فإذا كانت متماشية على الوجه المشروع فلا اعتراض عليها، وزواجها من الثاني صحيح، وأولاده منها أولاد شرعيون.

 الإجابة للشيخ صالح بن عثيمين:

 فضل آية الكرسي

 ما فضل آية الكرسي وفيم تذكر ؟

- آية الكرسي، ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم  أنها أعظم آية في كتاب الله، وأن من قرأها في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح وهذا فضل عظيم وحماية عظيمة من الله سبحانه وتعالى لمن قرأها، ويستحب أيضاً أن تقرأ في أدبار الصلوات المكتوبة.

 العودة إلى المعصية:

 ما حكم من تاب من إحدى الكبائر وعاهد الله على كتابه وأمام بيته «الكعبة المشرفة» ألا يعود إلى تلك المعصية ثم عاد إليها ؟

- إذا كانت نفسه خانته ثم تذكر وندم فإنه يتوب إلى الله سبحانه وتعالى ويستغفر من هذا الذنب ويكفر كفارة يمين، لأنه لم يف بالنذر الذي عاهد الله عليه فعليه كفارة يمين مع التوبة والاستغفار .

 حديث النفس:

 هل الإنسان إذا تكلم بينه وبين نفسه في أعراض الناس عليه إثم أم لا؟

- ليس عليه إثم في ذلك لأن النبي يقول: إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم ... ولكن إذا كان هذا يؤدي إلى إساءة الظن بالمسلمين الذين ظاهرهم العدالة، فإنه حرام لأن ظن السوء بالمسلم - الذي ظاهره العدالة - محرم كما ذكره أهل العلم. وقد قال الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ﴾[ سورة الحجرات: 12]

 الإجابة للشيخ خالد المصلح من موقعه

 هل هذا من الرشوة؟

- إذا أراد شخص أن يحصل على الجنسية ودفع لأحد الأشخاص مالا لمساعدته في ذلك، فهل تعتبر رشوة؟ إذا لم يكن هذا الشخص موظفاً لدى الجهات المختصة بإخراج الجنسيات، وإنما يأخذ ذلك مقابل سعيه في الموضوع ومتابعته له فليس ذلك من الرشوة. والله أعلم .

 تنفيذ الرؤيا ؟

 امرأة حامل رأت في المنام شخصاً يقول لها إن ابنك سيكون صالحاً، لكن بشرط أن تسميه ريان فماذا تفعل؟

- لا يلزمها أن تسميه بالاسم الذي رأته في المنام إذ ليس هناك ارتباط بين الصلاح والاسم، لكن من حق الابن على والده أن يحسن تسميته، وخير ما تسمينه به عبد الله أو عبد الرحمن، لما روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله : «إن أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن».

 الإجابة لمركز الفتوى بموقع www.islamweb.com

 المساعدة في دفع فاتورة الفضائيات:

 اشترى والدي جهازا للقنوات الفضائية وهو يطلب مني مساعدته في دفع الفاتورة، فهل أنا أثم بمساعدته، علما بأنني لا أستطيع التحكم فيما يشاهدونه؟

- إن كان أبوك وأهل دارك يشاهدون الأمور المحرمة فلا يجوز لك مساعدتهم على ذلك لما فيه من التعاون على الإثم... قال الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [المائدة: 2] ، ولا طاعة للوالد هنا لأن النبي صلى الله عليه وسلم  يقول: لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف. «رواه البخاري ومسلم». 

أما إذا كانوا يشاهدون القنوات المفيدة والأمور المباحة فقط فإن عليك طاعة والدك ومساعدته بالمستطاع والله أعلم.

 من مات يوم الجمعة

 هل المتوفى ليلة الجمعة لا يتعرض لعذاب القبر مهما كان عمله؟

- الوقاية من عذاب القبر في حق المؤمن الميت في يوم الجمعة أو ليلتها ورد فيها حديث رواه الترمذي في سننه عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله : «ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر».

ووصفه الترمذي بكونه غريباً ومنقطع الإسناد، ووصفه الحافظ ابن حجر بأنه ضعيف الإسناد، لكن قال الشيخ الألباني إنه - بمجموع طرقه - يرتقي إلى درجة الحسن أو الصحة. وقوله : إلا وقاه الله فتنة القبر قال المباركفوري في شرح الترمذي عند شرحه للحديث: أي حفظه الله من فتنة القبر أي عذابه وسؤاله، وهو يحتمل الإطلاق والتقييد والأول هو الأولى بالنسبة إلى فضل المولى.. اهـ. والله أعلم .

 تخصيص أيام من رجب بالصوم

 هل هناك أيام تصام تطوعاً في شهر رجب؟

- لم تثبت أحاديث خاصة بفضيلة الصوم في شهر رجب سوى ما أخرجه النسائي وأبو داود وصححه ابن خزيمة من حديث أسامة قال: قلت: يا رسول الله لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان قال: ذلك شهر يغفل عنه الناس بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم، وإنما وردت أحاديث عامة في الحث على صيام ثلاثة أيام من كل شهر، والحث على صوم أيام البيض من كل شهر وهي أيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر والحث على صوم الأشهر الحرم وصوم الإثنين والخميس ويدخل رجب في عموم ذلك، فإن كنت حريصاً على اختيار أيام من الشهر فاختر أيام البيض الثلاثة، أو يوم الإثنين والخميس وإلا فالأمر واسع، أما تخصيص أيام من رجب بالصوم فلا تعلم له أصلاً في الشرع. .

الرابط المختصر :