العنوان «عباس» أقال الشيخ «عكرمة صبري » المفتي العام للقدس
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 08-يوليو-2006
مشاهدات 83
نشر في العدد 1709
نشر في الصفحة 30
السبت 08-يوليو-2006
بسبب رفضه وثيقة الأسرى وانتقاده حصار حكومة حماس
سقطة جديدة لمحمود عباس.. ضد الشرفاء والوطنيين من أبناء فلسطين خاصة القيادات الفلسطينية.. فقد أقال الشيخ د. عكرمة صبري المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، ذلك الرجل المشهود له بالمواقف الإسلامية القوية والجريئة من أجل القدس والمسجد الأقصى، واصطف في كل مواقفه إلى جانب أبناء الشعب الفلسطيني الشرفاء الرافضين للاغتصاب والعدوان الصهيوني والمتمسكين بهوية فلسطين الإسلامية، وقد جاء قرار الإقالة بصورة مفاجئة، عبر الفاكس وبدون مشاورته، أثناء مشاركته في إحدى الفعاليات السياسية بالأردن يوم الاثنين٢٦ /٦/٢٠٠٦م، مما أثار استياء الأوساط الفلسطينية.
وقد صرحت مصادر فلسطينية عليمة لـ المجتمع أن قرار إحالة الشيخ عكرمة للتقاعد تمت كعقاب لمواقفه الوطنية الثابتة التي تبناها طوال الفترة الماضية، مثل رفضه أن يصدر فتاوى تتناغم مع النهج التفاوضي للسلطة الفلسطينية.
وقفية مسجد شهاب الدين
ومن بين المواقف التي أثارت محمود عباس الفتوى التي أصدرها بشأن مسجد شهاب الدين في الناصرة التي أكد فيها وقفية المسجد، مستندًا إلى وثائق قدمتها المحكمة الشرعية في الناصرة والحركة الإسلامية تشير إلى وقفية وقدسية المسجد؛ ما أثار حفيظة السلطة الفلسطينية.. بعد ضغوط دولية مارسها الفاتيكان، وحاولت عدة أطراف قريبة من عباس إثناء المفتي عن هذه الفتوى وإصدار فتوى أخرى لاسترضاء الغرب والفاتيكان، إلا أنه رفض الاستجابة لتلك الضغوط، حسب ما أفادت به مصادر في الحركة الإسلامية داخل فلسطين المحتلة عام ٤٨ - وكانت تتابع ملف «مسجد شهاب الدين».
رفض مهرجانات العري على أرض فلسطين
أما الموقف الثاني - الذي أثار حفيظة رموز السلطة وكتابها - فهو إصدار المفتي فتوى تدعم موقف بلدية قلقيلية - التي تديرها كتلة التغيير والإصلاح – بتحريم إقامة مهرجان عري ورقص باسم «مهرجان فلسطين الدولي»، بمشاركة فرق أجنبية برتغالية وإسبانية على أرض قلقيلية؛ لما تمثله تلك المهرجانات من إفلاس سياسي وتخلف ثقافي في أوساط الشعب الفلسطيني.
وأثارت تلك الفتوى الأوساط الحكومية الفلسطينية آنذاك، وهوجم المفتي من قبل وزراء في الحكومة السابقة ومن مكتب محمود عباس، وقال أحد الوزراء السابقين: إن المفتي كاد يُفصل وقتها لولا تدخل رئيس الوزراء السابق أحمد قريع.
وتبنى عدد من الكتاب المقربين من مكتب عباس حملة إعلامية للتشهير بالمفتي وقتها، اتهمته زورًا أنه من دعاة الظلامية، وأنه أصدر الفتوى لتناسب المجلس البلدي الذي أطلقوا عليه مجلس بلدية قندهار - تشبيهًا بحركة طالبان - الذي كانت تديره حركة حماس آنذاك !!
مؤامرة صهيونية
كما كشفت عدة مصادر - رفضت ذكر اسمها - لـ المجتمع أن شخصية المفتي تكتسب معاداة قوية من الصهاينة، ولذلك تعاديه الأجهزة الأمنية الفلسطينية التي تتهمه بالتقرب إلى حركة حماس، إضافة إلى علاقته القوية بالشيخ رائد صلاح - رئيس الحركة الإسلامية داخل فلسطين المحتلة عام ٤٨ - والعديد من الشخصيات التي يعتبرها الصهاينة من الشخصيات المحرضة وهو ما جعله في دائرة الاستهداف من قبل الجميع.
وكذلك مشاركته في فعاليات «مهرجان القدس في خطر» الذي أرعب الحكومة الصهيونية، وأدى إلى اعتقال الشيخ رائد صلاح مع مجموعة من رفاقه الذين أطلق عليهم «رهائن الأقصى».
وتعتبر الحكومة الصهيونية مكتب المفتي داخل الحرم القدسي مكتبًا للتحريض، وحاولت إغلاقه عدة مرات، وتم استجواب المفتي واعتقاله لعدة ساعات من قبل الشرطة الصهيونية للقائه أمين حزب الله الشيخ حسن نصر الله خلال «مؤتمر نصرة القدس» الذي عقد في بيروت العام الماضي.
رفض الاستفتاء على وثيقة الأسرى
ثم جاء موقف الشيخ عكرمة الرافض للاستفتاء على وثيقة الأسرى التي تبناها عباس، ليشعل غضب فتح على دوره المعارض لسياسات عباس، بعدما هاجم الجهات التي تحاصر الشعب الفلسطيني وحكومته المنتخبة في خطبه بالمسجد الأقصى خلال الفترة الماضية.
وفي أول تعليق للمفتي على قرار إحالته للتقاعد، قال الشيخ عكرمة لـ المجتمع : هناك ثغرات في قانون التقاعد تم استغلالها ضدي من قبل الرئاسة الفلسطينية؛ لأنني برتبة وزير ولا أخضع لقانون الخدمة المدنية الفلسطيني، وجاء القرار الأهداف سياسية رغم أنني ألتقيت الرئيس أبو مازن في الفترة الأخيرة ولم يشر خلال اللقاء إلى نيته إحالتي إلى التقاعد.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل