العنوان الحركة الإسلامية بين التطرف والتفريط (458)
الكاتب د. إسماعيل الشطي
تاريخ النشر الثلاثاء 13-نوفمبر-1979
مشاهدات 92
نشر في العدد 458
نشر في الصفحة 28
الثلاثاء 13-نوفمبر-1979
كل أصول نظرية ينبني عليها خطوات عملية.. والمنهج الحركي هو النتائج العملية للمنهج الفكري.. بل هو التطبيق العملي.. وكل منهج حركي يتصف بصفات أصوله الفكرية؛ فالأصول المتطرفة تولد حركة متهورة.. والأفكار المتقلبة تؤدي إلى خطوات طائشة.. هذه حقيقة ملموسة في جوف التاريخ.. تظهر ملامحها الواضحة للمتعمقين في دراسة التاريخ.. وهكذا كانت حركة شكري حركة متهورة ناتجة عن أصول متطرفة.
قبل الإفراج
لقد كان شكري محبوسًا أو معتقلًا في سجن مزرعة طره.. وكانت أفكاره محبوسة معه داخل جدران السجن، ومن خلال مساحات الفراغ الهائلة التي وفرتها له طبيعة السجن الانفرادي أو الجماعي.. ومن خلال المناقشات والنزاعات والخصومات، أخذ شكري يطور أفكاره وينظمها وينسقها بصورة منهجية.. كان شكري ينسق منهجه لكي يبدو فكرًا متناسقًا مع بعضه تتناسق فيه النتائج مع الأصول.. ورغم ذلك لم ينل هذا الفكر وهذا الجهد قبول الفئات الإسلامية المسجونة مع شكري.. سواء من الثابتين أو المنهزمين أو الساقطين.. لقد كان أتباعه قلة.. أقل من عدد الأصابع.. كل هذا لم يلن من عزمه.. لقد كان يعد نفسه ودعوته لتنطلق خارج السجن.. رغم أن خروجه كان مستحيلًا لدى الجميع.. فمواقفه العنيفة مع إدارة السجن وردوده الجريئة أمام الجلادين أعطت انطباعًا لدى الجميع أنه يحفر قبره داخل «طره».. ويحكم على نفسه بالأبدية داخل السجن.
مفاجأة.. حقًّا كانت مفاجأة عندما أعلن اسم شكري ضمن المفرج عنهم في أواخر عام 1971م.. بل كانت مذهلة للجميع.. شكري لم يفرح ولم يحزن.. طبعه العنيد يحتم عليه أن يظهر بهذا الشعور.. ولكنَّ شعورًا ما لم يكن يستطيع إخفاءه.. شعور الانتصار على خصومه.. خصومه الذين كانوا يظنون أن صموده نوع من العبث وصبيانية في التفكير.. لقد دخل السجن وصمد.. رغم كل الشدائد والإغراءات والمحن.. ولكنه صمد.. رغم كل المحاولات لتخفيف من استعلائه أمام إدارة السجن والسلطة.. ولكنه صمد.. والآن يخرج سويًّا مع الذين انهزموا أمام الشدائد والمحن، ومع الذين سقطوا وتركوا الدعوة رغبة في الخروج من السجن، بل كان ينظر إليهم بشماتة وبنظرات ساخرة.
عالم جديد
الآن.. شكري يواجه الحياة من جديد.. بعد ستة أعوام رهيبة داخل السجون والمعتقلات.. مليئة بالأهوال والأحزان.. بعد رحلات فكرية شاقة.. ومغامرات فقهية رهيبة.. بعد هذا.. الآن يواجه عالمًا جديدًا بنظرة جديدة وأفكار جديد.. فالناس لم يعودوا أولئك الناس الذين يحسن الظن فيهم.. والأرض لم تعد تلك الأرض التي تعاطف معها في السابق.. والحقيقة إن المجتمع الذي تركه شكري ليدخل السجن لم يتغير.. هو نفسه المجتمع الذي يلقاه بعد خروجه من السجن.. لم يتغير شيء.. ولكن شكري تغير.
وفي الخطوات الأولى خارج السجن.. وأثناء فرحة الأقارب بخروجه.. مر شريط سريع في خيال شكري.. شريط الذكريات.. وتوقف الشريط عند مشاهد لشخصية عزيزة على شكري.. شخصية ذكرته بأول أيام دخول المعتقل.. شخصية زميله لبيب الذي استشهد قبل أن يشهد تطور شكري الفكري.. هذا كان أهم ما يشغل بال شكري في أول لحظات الإفراج.. وهنا انسابت قصيدة شعرية عذبة يبكي بها لبيبًا.. بكاءً ضاعت معه لذة الإفراج والاجتماع بالأقارب.
بدأ شكري يتفرس في وجوه أقاربه المهنئين.. إنه يحاول اختيار شخص يصلح لأن يمضي معه الدرب كله.. إنه يريد شخصًا بصفاته وطبائعه.. ووجدها.. وجدها في ابن أخته ماهر.. ماهر عبد العزيز الصبي العفريت.. لقد كبر وأصبح شابًّا.. ممدود القامة.. نحيف.. صبياني الوجه.. ينمو الشعر في وجهه ببطء وتثاقل.. وما زال حديثه يأخذ طابع الحدة والاندفاع.. والصبى العنيد ما زال شابا عنيدًا.. فعيناه تضم معاني التحدي.. إنهما من جذر واحد.. أما ماهر فكان فخورًا بخاله المجاهد.. وبعد شهور كان ماهر الوجه الآخر لشكري والعضد اليمين لحركته.. كل هذا وهو لم يجتز المرحلة الثانوية في دراسته.
المنهج الحركي
انطلق شكري بين صفوف الطلبة يبشر بفكره وآرائه.. انطلق معتبرًا نفسه مجددًا لهذا الدين.. تجديده يبدأ من بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.. ذلك لأنه يعتبر أن كثيرًا من الصحابة أخطأوا في فهم كثير من الأمور.. وتكونت جماعة لشكري اعتبرها هي جماعة المسلمين.. وكان عدد أفرادها- أي عدد المسلمين في العالم- لا يتجاوز المائة.. وأبرز ما يميز حركة الجماعة عدة أمور انبثقت من أصوله الفكرية.
الأصول المتطرفة تولد حركة طائشة.
- الجماعة
رتب شكري منهجه بحيث يستحيل على الناس أن يكونوا مسلمين إلا بانضمامهم له.. فشكري لا يكفيه الأركان الخمسة لكي يصبح المرء مسلمًا.. حتى إذا اعتبرنا أن ركن الشهادة يؤدى بطريقة شكري.. أي أن يكفر بالحكام ويكفرهم ويكفر من لا يكفرهم.. أقل ما يكفي شكري هو العمل بالأركان العشرة.. فإذا أدى المرء الأركان الخمسة بطريقة شكري فلا بد أن يكون في جماعة المسلمين.. وما دام لا يوجد جماعة للمسلمين سوى جماعته.. فلا بد أن يأتي لمبايعة شكري ويسمع له ثم يطيع ثم يهاجر معه إلى مقره.
واعتبر شكري كل من سمع بجماعته وعرف منهجه ولم يبايعه فهو كافر.. أما من لم يسمع بجماعته ولم يعرف منهجه فهو مشرك ضال، إن كان كالعامة.
وجماعة شكري مجتمع رجاله من الشبان ونساؤه من الشابات وأطفاله لا يتجاوزون العام الواحد.. أمير هذا المجتمع والمتصرف بشؤونه هو شكري.. له جميع صلاحيات الأمير، ابتداء بإقامة الحدود وانتهاء بقضايا الأحوال الشخصية.
- الهجرة:
وهي أحد أركان شكري العشرة، وما دام هو ركن من الأركان فلا بد من أدائه.. لذلك اضطر شكري أن يبحث عن مكان بعيد عن السلطات المركزية ليقيم دولته التي يجب أن يهاجر إليها.. فاختار الكهوف والجبال الموجودة في صعيد مصر.. فكان يتصرف في هذا المكان تصرف الخليفة.. وهاجر كثير من الشبان والشابات.. وتمت معظم زيجات أفراده في مناطق هجرتهم.. ولا شك أن تلك الزيجات كانت شرعية وليس كما أعلن عنها أو شوهت صورتها ولكنها لم تكن رسمية بوثائق حكومية.. كما أن شكري كان ينفذ الحدود على مجتمعه.. فعندما أراد أحد أفراد جماعته الانفصال عنهم.. وعندما شعروا منه ذلك خلال نقاشاته معهم.. اعتبروه مرتدًا عن الإسلام وحكم الله فيه القتل؛ فحبسوه لاستتابته ثلاثة أيام عله يتوب.. لكن صاحبهم هذا استطاع الهرب من حبسه فأنقذ نفسه وأنقذ شكري من جريمة قتل.
- العزلة
من مساوئ هجرته أنها عزلته عن منابع الدعوة.. كان لا بد أن يحتك بالمجتمعات لكي يدعو الشباب.. فالرسول صلى الله عليه وسلم بعد أن هاجر إلى المدينة كانت دعوته بالسيف.. أما شكري فلا يستطيع ذلك.. اضطر شكري إلى تعديل منهجه وذلك بإرسال دعاة من شبابه داخل المدن والقرى لدعوة الناس.. ولوقاية شبابه من منزلقات الجاهلية فرض العزلة وأصَّلها.. فأجر شقتين في منطقة العباسية في القاهرة.. وهي منطقة تصل مصر القديمة بمصر الجديدة.. وفي هذه الشقق يقيم الشبان بعيدًا عن ذويهم وأقربائهم.. يقيمون صلواتهم بعيدًا عن مساجد المجتمع، التي اعتبرها مساجد ضرار تستخدمها الدولة لضرب الإسلام.. وهذه الشقق كانت محاطة بسرية بالغة، ولا يدخلها إلا أفرادهم أو من يأذن له الأمير.. وفيها يلقي شكري دروسه على الشبان الجدد.. وكانت جماعة شكري تؤدي فريضة الجمعة بمعزل عن بقية الناس وفي شققهم.. ولكن من خلال النقاشات التي كان هدفها إبراز خطأ شكري في الاجتهاد اكتشف أنه مخطئ في أداء فريضة الجمعة داخل المجتمع الجاهلي؛ لذلك أوصى أفراده بعدم صلاة الجمعة وأداء صلاة الظهر بدلها، وهذه العزلة فرضت على الكثيرين من شبابه ترك معاهدهم وجامعاتهم.. لقد كان أنور شابًّا دمث الأخلاق.. يؤلف ويحب.. طبعه لا يتفق مع منهج شكري.. ولكن لخلو الساحة من العمل الظاهر الصحيح لم يجد إلا شكري يشبع رغبته في العمل؛ فانطلق مع شكري وأصبح أحد أتباعه الرئيسيين.. وترك عمله الحكومي كمدرس وأصبح جزارًا يبيع اللحوم.
- التحدي والمواجهة
المنهج التربوي عند شكري كان خاليًا من الرقائق ومن الإيمانيات.. وأبرز أسباب هذا النقص هو انشغال شكري بالخصومات والجدل.. ولكن كان يركز على تعليم أفراده التحدي والمواجهة.. تجربته في السجن علمته أن هناك من الإسلاميين كان ينقصهم التحدي والاستعلاء على الباطل.. وكانوا يجبنون أمام البدلة العسكرية.. فلذلك شرع شكري بتجرئة أفراده على المباحث العامة واحتقار البدلة العسكرية.. يقول ماهر: «كنا نذهب إلى مركز الشرطة في أسيوط ونقف أمام الضابط ونشتم الحكومة وجميع العاملين فيها.. بما فيهم رئيس الجمهورية.. ونكفر الجميع.. ثم نقضي ليلة أو ليلتين في الزنزانة وبعدها يفرج عنا.. حتى لم نعد نهاب السجن ولا المباحث.. بل كثيرًا ما كانوا يتحاشوننا لكي لا يسمعوا شتائمنا».
- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
منهج شكري يرفض كل أنواع العمل الجماهيري.. ولا يعترف بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. فكيف يأمر أناسًا كفارًا بمعروف وينهاهم عن المنكر وهم مشركون؟ وهذه القضية سنتناولها بالتفصيل في موضع آخر عند حديثنا عن نوع آخر من التطرف.
- أوجه التشابه مع الخوارج
- لا شك أن هناك تشابهًا بين تطرف جماعة شكري وبين الخوارج.. فمثلًا هناك تشابه تام في أحد مبادئ الخوارج وهو تكفير أهل الذنوب وعدم التفريق بين ذنب وذنب.. بل اعتبروا الخطأ في الرأي ذنبًا.. لذلك كفر الخوارج عليًّا رضي الله عنه عندما أخذ بالتحكيم، مع أنه لم يقدم عليه مختارًا.. ومن نفس المنطلق كفر شكري الإخوة الإسلاميين الذين ضعفوا أمام التعذيب والذين انهزموا أمام الإرهاب.
- التمسك بظواهر الألفاظ.. وهذه مشكلة العصر كله.. فهذا العصر أنجب لنا كميات هائلة من المثقفين وأنصاف المثقفين الذين يظنون أنهم يستطيعون بقدراتهم البسيطة استنباط الأحكام من النصوص.. التمسك بظواهر الألفاظ برز فيه الخوارج.. وكان جواب علي رضى الله عنه أمام هذا القصور هو المواجهة بعمل الرسول صلى الله عليه وسلم، الذي كان فيه التفسير الشافي لظواهر النصوص.. وهذا ما فعله من ناقش شكري.. واجهوا شكري بفهم السلف الصالح للنصوص.
- اتصف الخوارج بالفصاحة وطلاقة اللسان والعلم بطرق التأثير البياني.. وكانوا ثابتي الجنان لا يتحيرون أمام خصومهم، ولا تأخذهم حبسة فكرية.. وكان أتباع شكري يتصفون ببعض ذلك، ومن شاء فليسمع أشرطة محاكماتهم.
- كان الخوارج يطلبون علم الكتاب والسنة وفقه الحديث، في ذكاء شديد وبديهة حاضرة ونفس متوثبة.. وكان أتباع شكري يجمعون النصوص بهمة عجيبة للتدليل على آرائهم؛ حتى جمعوا كراسات كثيرة في أدلة أصولهم ومبادئهم.. ويحلو لخصوم شكري أن يصوروه هو وجماعته بقلة العلم والتحصيل.. ولكن هؤلاء معرفتهم بشكري انتهت بخروجه من السجن ولم يعرفوه بعد السجن أو يعرفوا أفراده.. والحقيقة أن شكري كان ملمًّا بكثير من علوم الإسلام بصورة تفوق معظم خصومه.. وكراسات شكري تشهد له بذلك.. فقد أخبرني أحد العلماء الثقات أنه اطلع على كراسة من كراسات شكري فوجد أن كاتبها لا بد أن يكون ملمًّا بالعلوم الإسلامية.
- كان الخوارج يحبون الجدل والمناقشة.. وكان يسودهم التعصب.. فهم لا يسلمون لخصومهم بحجة ولا يقتنعون بفكرة مهما تكن قريبة من الحق.. وجماعة شكري تتطابق تمامًا مع الخوارج في هذه الصفة.. كان لا يمل النقاش، وكانت جلساته الجدلية تبدأ بعد العشاء وتنتهي إلى ما بعد منتصف الليل. فلما شعر أن الجدل أجهده صحيًّا.. صار يسجل جلساته ومجادلاته ودروسه في أشرطة.. ثم يسمعها خصومه وبناء عليها يكمل جدله.
- هل خرجوا من دائرة الإسلام؟
نعوذ بالله أن نقع في هذا الخطأ.. فهم ما قالوا ذلك وما فعلوا ذلك إلا فرارًا من الكفر.. وإذا كان أهل السنة والجماعة لا يكفرون الخوارج.. فما بالك بجماعة شكري التي تختلف عن الخوارج في مواضع كثيرة رغم التشابه السابق.
- الخوارج يقاتلون أهل الإيمان ويدعون أهل الأوثان.. وجماعة شكري تهاجم أهل الضلالة والعمى من الحكام، وتقيم منهجها كله على محاربتهم. ولولا بشاعة الحرب بين شكري وخصومه من الإسلاميين، لما شغل شكري نفسه بحرب الجماعات الإسلامية.
- الخوارج كفروا الصحابة وأراقوا دماءهم. وهؤلاء لم يكفروا الصحابة ولم يريقوا دم أحد.. بل إن شكري كان يرفض أن يكفر كل من خالف منهجه ومات لم يسمع منه.. والحجاج الذي كنت أتوقع أن يكفره شكري لم يكفره شكري.. أمَّا أنهم أراقوا دم الشيخ الذهبي فجميع الإسلاميين على قناعة بأن هذه تهمة كاذبة، أريد منها تخليص توفيق عويضة من أدلة الاتهام التي يملكها الذهبي، وفي نفس الوقت التخلص من تلك الجماعة المقلقة المزعجة.
- الخوارج ينكرون كثيرًا من أحاديث أهل السنة.. أما هؤلاء فهم وقافون عند الحديث الصحيح ولا يجرؤون على إنكاره.
- كلمة أخيرة
راعيت وأنا أكتب عن جماعة شكري وتطرفها أن أكون موضوعيًّا.. أنصف الجماعة في مواضع الإنصاف وأذكر تطرفها الخطير في المواضع المطلوبة.. وأود أن أقرر أن معظم من كتب عن شكري إمَّا أن يكون من خصومه الذين اتصفوا بالشدة وهذا كان واضحًا عندما قبض على شكري.. فقد طالب خصومه الحكومة بإعدامه والقضاء على أتباعه.. واتصف خصومه بعدم المعرفة بجماعته، فكل معلوماتهم عن شكري هي أيام السجن الأولى.. ولكن شكري أمضى سبعة أعوام خارج السجن يتحرك فيها بفكره.. فقد طور وغير وعدل كثيرًا من فكره.. ليس شرط أن يكون تعديلًا صحيحًا أو مقبولًا.. إنما تعديلًا يوافق تطرفه ولا يظهره بالتناقض والقصور.
وهناك من كتب عن شكري من خلال ملفات قضيته ومحاكمته.. وهذه الملفات بالحتم ليس كل ما يريد أن يقوله شكري، فأجواء التحقيقات والمحاكمات تختلف عن أجواء الانطلاق والحركة.
لقد كانت جماعة شكري جانبًا سلبيًّا في جوانب الحركة الإسلامية، شوه فيها شكري الحركة الإسلامية بتطرفه وأعاد إلى الأذهان تطرف الخوارج.. ولكن الله حافظ دينه.. ونرجو أن يعيننا الله لكي نتحدث عن بقية أطراف التطرف والتفريط.. فإلى حلقة أخرى إن شاء الله.