; المجتمع المحلي.. عدد 1475 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي.. عدد 1475

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 03-نوفمبر-2001

مشاهدات 85

نشر في العدد 1475

نشر في الصفحة 10

السبت 03-نوفمبر-2001

الطبطبائي من رحاب الحرم المكي أتوقع أن تحل الحكومة المجلس الحالي

كتب: محمد عبد الوهاب

سيرًا على الأقدام في رحاب الحرم المكي أجرت المجتمع هذا الحوار مع النائب الدكتور وليد الطبطبائي حول عدد من القضايا، إذ توقع الطبطبائي أن تحل الحكومة المجلس بسبب التصعيد المقبل الذي سيشهده نتيجة كثرة الاستجوابات المقدمة، مشيرًا إلى أن حظ الإسلاميين في الانتخابات المقبلة بات كبيرًا بعد الوعي والإدراك المتنامي لأهمية المقعد النيابي مشددًا على، بالإضافة إلى ضرورة بذل الجهد داخل المنظومة السياسية باعتبارها تتيح للجميع العمل البناء وهذا نص الحوار:

•أداؤكم العمرة.. هل هو راحة من بعد جهد في الانتخابات الخاصة للجان أم ماذا؟

أولًا: الحمد لله الذي يسر لنا هذه العمرة، والحقيقة هي زيارة خاطفة استثمرتها لأداء العمرة ولا علاقة لها بالانتخابات البرلمانية، ولو كنا نقصد زيارة الحرم كل فترة بسبب البرلمان لوجدتنا كل يوم هنا لأننا نعيش في دوامة لا تنتهي.

•ما تقويمكم كتيار إسلامي للانتخابات الأخيرة؟

•كانت النتيجة للتيار إسلامي نوعًا ما جيدة، فلقد حافظنا على وجودنا في اللجان المختلفة، وركزنا على الاستمرار في اللجان التي يفترض أن يكون لنا فيها وجود بغض النظر عن الأغلبية، وعمومًا فإن النتائج كانت متقاربة، إذا ما قورنت بالسنة الماضية ودور الانعقاد المنصرم.

وأحب أن أسجل نقطة في هذا الإطار، إذ لاحظنا أن الحكومة قد ألقت بثقلها في بعض اللجان خاصة المالية، ودعمت البعض في اللجنة التعليمية في إشارة إلى تعاون وهدنة مع التيار الليبرالي.

•كيف ذلك؟

الحكومة كانت جادة في التحرك للاستحواذ على اللجنتين التشريعية والتعليمية لتمرير ووأد بعض القوانين والتعليمية شهدت دعمًا حكوميًا للتوجه الليبرالي وفيما يتعلق بالتشريعية فقبل يوم واحد من الانتخابات الخاصة للجان غيرت الحكومة وجهتها في دعم بعض النواب الليبراليين في اللجنة لأسباب أبرزها عدم تحملها إعادة طرح قانون المرأة وإدراكها أن السيطرة الإسلامية على هذه اللجنة قد تكون أكثر نجاحًا من غيرها.

•ماذا عن نتائج القوى السياسية الأخرى؟

إذا كنت تقصد التجمع الشعبي، فالحكومة عاقبته بإقصاء أعضائه عن جميع اللجان تقريبًا، ولم يحصلوا على أي مقعد لهم.

•ماذا أيضًا عن تعاملكم معهم؟

•الحقيقة أن التجمع الشعبي يسير وفق رؤية متوازية تقريبًا للتيار الإسلامي، عدا نبرة الصوت المرتفعة التي تعتبر أسلوبًا خاصًا بهم، بالإضافة إلى أنهم يحاولون أخذ السبق من حيث الأولويات عن التيار الإسلامي علاوة على الانفراد في الطرح والتنسيق، وهذا العمل قد يعيق بعض المشاريع التي من الممكن أن تنجح، ولكن لو كان هناك تنسيق لاستطاع التجمع بالإضافة إلى التيار الشعبي الإسلامي أن يحققا قوة سياسية في تمرير وإقرار المشاريع التي يجعلان لها أولوية في الأجندة النيابية.

•ماذا عن حظ الإسلاميين في المستقبل؟

•أولًا ما زال التيار الإسلامي يعاني في داخله من أمرين هما غياب التنسيق بين الإسلاميين داخل الدوائر بالإضافة إلى سوء الاختيار فالحركة الإسلامية مليئة بالرجال الأكفاء، ولكن المقعد النيابي ليس عملًا سهلًا بل يحتاج إلى مواصفات معينة، فاختيار بعض الزملاء النواب لا يكون مناسبًا في أكثر الأحايين، مما يسبب خسارة المقعد في دائرة معينة مع أن تواجد الإسلاميين والتعاطف والتأييد العام في الدائرة جيد ولكن عدم اختيار الشخص المناسب يسهم في تقليل وجود الإسلاميين، وعمومًا ألاحظ وبكل صدق وعيًا سياسيًا وإدراكًا صحيحًا داخل الصفوف الإسلامية، لهذا الأمر، وأتوقع أن يؤثر هذا الوعي في الانتخابات المقبلة وفي الميادين الأخرى؟

العلاقة بين السلطتين:

• ما قراءتكم السياسية للوضع العام للعلاقة بين السلطتين؟

 أتوقع تعديلًا حكوميًا جديدًا ينطلق من كثرة الاستجوابات التي ستقدم، وذلك بعد حل الجلسة، واستقالة الحكومة.

•بعض الأوساط الحكومية يرى أن المجلس مناسب جدًا لتوجهات الحكومة؟!

 لا أعتقد ذلك، فلقد كان مجلس ٩٦ أنسب مجلس للحكومة، بل كان ملائمًا جدًا لها إذا راجعت العديد من القرارات، ومع ذلك لجأت الحكومة إلى حل المجلس بعد استجواب ملغوم، وأعتقد أن السيناريو نفسه سيتكرر لوجود بوادر داخل صفوف الحكومة، وأحاديث بهذا الشأن.

•هل تعتقد أن هنالك تصعيدًا سيحدث؟

•هناك مجموعة الاستجوابات التي ستقدم الوقت نفسه ولن تكون مقبولة من الحكومة، ولن تسهم في تجاوز هذه الاستجوابات بل ستعمل للتصعيد ثم حل المجلس، وهذا ما أتوقعه.

في أقوى رد فعل برلماني:

25 نائبًا يطالبون بوقف الحرب على أفغانستان

في أقوى وأوضح رد فعل برلماني كويتي على الحرب الدائرة حاليًا على أفغانستان طالب ٢٥ نائبًا في مجلس الأمة بـ «وقف الحرب على أفغانستان»، معربين عن قلقهم «إزاء ما أدت إليه هذه الحرب من ضحايا في صفوف المدنيين وتدمير لهذا البلد المسلم الذي أنهكته الحروب والصراعات».

ودعا النواب في بيان وقعوه الأسبوع الماضي- إلى إيقاف تلك الحرب، واللجوء إلى «الحلول التي تؤدي إلى القبض على مرتكب هذه الجريمة وتقديمه للعدالة وفق محاكمة عائلة ونزيهة تكفل الحقوق الكاملة لجميع الأطراف ذات الصلة».

وأكد النواب- أنهم «وهم يرقبون الأحداث المؤسفة التي طالت منشآت ومدنيين في الولايات المتحدة الأمريكية يوم الحادي عشر من سبتمبر الماضي ليعربون عن استنكارهم الشديد، وإدانتهم لتلك الأعمال الإرهابية، ويبدون تعاطفهم مع ذوي الضحايا والشعب الأمريكي، كما يعتبرون تلك الأعمال جريمة بحق الإنسانية، وليس لها أدنى صلة بالإسلام، معربين عن استنكارهم لمحاولات بعض وسائل الإعلام الغربية، وتصريحات بعض الساسة بربط تلك الأعمال الإرهابية بالإسلام أو الإساءة للحضارة الإسلامية».

وأدان النواب الكويتيون «الممارسات اللا مسؤولة التي مورست ضد الجاليات المسلمة في الولايات المتحدة، وبعض الدول الغربية»، وطالبوا تلك الدول بتوفير الحماية الكاملة لهذه الجاليات ولحقوقها الوطنية، مثنين على التصريحات الحاسمة للإدارة الأمريكية لحماية الجالية المسلمة، والفصل بين الإسلام والإرهاب في هذا الصدد.

وشدد النواب على أن التجاوب مع تلك الحملة مرهون باتفاق دولي على مفهوم الإرهاب، وتحديد لآلية الاتهام والإدانة بالإرهاب، ووضوح لأهداف تلك الحملة، وذلك التوحيد المعايير، ولتحقيق الإجماع الدولي عليها، مشيرين إلى أن «التفرد بتفسير الإرهاب وازدواجية المعايير المحددة له تفقده ذلك الإجماع».

كما أكد النواب شرعية جهود حركات التحرر من الاحتلال وأدانوا ما وصفوه بـ «إرهاب الدولة الذي تمارسه بعض الأنظمة لا سيما الكيان الصهيوني».

مجلس الوزراء يعتمد تشكيل اللجنة العليا للعمل الخيري

اعتمد مجلس الوزراء قرارًا بتشكيل اللجنة العليا للعمل الخيري لتنظيم هذا العمل وتوجيهه في الأغراض والمجالات التي تحقق أهدافه.

وفي جلسته الأسبوعية يوم الأحد ۲۸ أكتوبر الماضي، استعرض المجلس تقريرًا قدمه وزير الكهرباء والماء ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل طلال مبارك العيار تضمن الخطوات التي تم اتخاذها تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء بتنظيم جمعيات النفع العام والعمل الخيري. وبناء على عرض الوزير اعتمد المجلس قرارًا بتشكيل اللجنة العليا للعمل الخيري التي تتولى تنظيم العمل الخيري، وتوجيهه في الأغراض والمجالات التي تحقق أهدافه السامية، ووضع السياسات واللوائح المنظمة لجمع التبرعات وإنفاق الأموال الخيرية داخل البلاد وخارجها، وتأمين الرقابة المالية والشرعية على نشاطاتها المختلفة، فيما يحقق تفعيل العمل الخيري ومساهمته في تنمية المجتمع في مختلف الميادين، وتشكيل هذه اللجنة برئاسة وزير الشؤون الاجتماعية والعمل وعضوية ممثلين عن الجهات الحكومية المعنية وجمعيات النفع العام وبعض الشخصيات العامة وهم الشيخ دعيج خليفة المالك، أحمد عبد اللطيف الرجيب، خالد محمد المغامس، فريد أسد عمادي، يوسف دخيل الدخيل، عبد القادر ضاحي العجيل، يوسف جاسم الحجي، أحمد سعد الجاسر، برجس حمود البرجس، جاسم مهلهل الياسين، طارق سامي العيسى، د. عبد الرحمن حمود السميط، د. عبد الرحمن عبد الله العوضي، يوسف إبراهيم الهاجري.

وفي وقت لاحق، عقدت اللجنة أول اجتماعها برئاسة الوزير العيار، حيث بحثت الخطوط الرئيسة لآلية عملها المستقبلية والنظام الأساس لها وآلية اتخاذ القرارات إضافة إلى قيام الجمعيات الخيرية بإزالة الأكشاك وصناديق جمع الملابس والحصالات غير المرخصة، الأمر الذي يؤكد جدية هذه الجمعيات، ورغبتها المخلصة في دعم العمل الخيري، وإبعاده عن أي شبهة مهما كانت ضئيلة.

والمجتمع تتمنى للجنة التوفيق في أداء عملها، ونحن على ثقة من أنها بهذا التشكيل الرسمي والشعبي تمثل إن شاء الله دفعة جيدة وجديدة للعمل الخيري وتطمئن الجميع على سلامة العمل الخيري الكويتي!

دمج مناطق العمل الخيري بلجان الإصلاح تحت اسم «الرحمة العالمية»

مليون دولار إغاثة للفلسطينيين ومستشفى بغزة ومدارس بالبوسنة

تم دمج مناطق العمل بلجان جمعية الإصلاح الاجتماعي، وهي لجنتا العالم الإسلامي والمناصرة الخيرية لتصبحا «القطاع العربي والأوروبي في «الرحمة العالمية»، ولجنتا الدعوة الإسلامية وإفريقيا للإغاثة لتصبحا القطاع الأسيوي والإفريقي» .

جاء هذا الترتيب الجديد ليتواكب مع متطلبات العمل الخيري، وتوحيد الجهود وتبادل الخبرات ولما تتطلبه المرحلة العالمية الجديدة التي يعيشها المسلمون في العالمين العربي والأوروبي، وكذلك الأسيوي والإفريقي، وقال عبد العزيز حمود الجيران رئيس القطاع العربي والأوروبي في الرحمة العالمية في حديث خاص لـ "الربيع" إن الرحمة العالمية، بثوبها الجديد ستواصل العمل كما عودت أهل الخير في المناطق المذكورة، وستهتم كعادتها بنوعية المشاريع وليس بكميتها إذ إنها تدرس المشاريع التي يحتاجها الفقراء وتنفع أكبر عدد منهم، وتؤدي إلى تحسين معيشتهم، وتطوير ذاتهم، وتوسيع ثقافتهم.

وأضاف أن مشاريعها ستتنوع لتشمل المشاريع التربوية والصحية والتنموية، مع الاستمرار بتنفيذ المشاريع الأخرى كبناء المساجد وحفر الآبار.

وعن باكورة عمل الرحمة العالمية، أوضح الجيران أن القطاع العربي والأوروبي قام بأكثر من مشروع، وفي مقدمتها الإغاثات العاجلة للشعب الفلسطيني التي قدرت بأكثر من مليون دولار كما يجري العمل لتنفيذ مستشفى الكويت التخصصي للنساء والولادة بقطاع غزة بفلسطين المحتلة بالإضافة إلى مخبزين آليين بمنطقة الخليل.

وتابع: قمنا بإنشاء مركزين تربويين الأول بلبنان، والثاني بالأردن لرعاية الأيتام وغير الأيتام ممن نرى فيهم علامات النبوغ والذكاء.

أما في القطاع الأوروبي فقد قمنا بإنشاء مدرسة المنار، وهي مدرسة ابتدائية بالعاصمة سراييفو بتكلفة قدرها نصف مليون دولار علاوة على تجهيز وتأثيث مركز عمر بن الخطاب وروضة للأطفال بمنطقة توزلا بالبوسنة بتكلفة قدرها ١٥٠ ألف دينار كويتي.

وفي ختام حديثه لـ "المشروع" أكد أن هذه النقلة في العمل الخيري تأتي في إطار الجهود لتحسين العمل الخيري الكويتي، وتطويره ليقوم بدوره الإنساني، كما يأمل أهل الخير الذين هم أصحاب تلك المشاريع الخيرية في مشارق الأرض ومغاربها.

الوقاية من الإدمان.. في الملتقى العلمي الأول

الشيخ محمد الخالد خطر المخدرات يستدعي بناء أسوار المقاومة

متابعة: منيف العنزي

• د. العوضي: الظاهرة تنتشر بين الشباب.. وعلى الأسرة عبء كبير في مواجهتها.

أكد «الملتقى العلمي الأول للوقاية من الإدمان» الذي اختتم أعماله يوم ٢٤ أكتوبر الماضي. ضرورة التعاون والتنسيق الكامل بين مؤسسات المجتمع المدني كافة خاصة وزارة الداخلية والمؤسسات الأهلية وجمعيات النفع العام فضلًا عن مؤسسات الأسرة والمسجد والإعلام والمدرسة في التصدي لآفة المخدرات ووقف زحفها على المجتمع.

وشدد المشاركون في الملتقى- من الكويت وخارجها- على أن العبء الكبير يقع على الأسرة في اكتشاف العلامات الأولية التي تدل على وقوع الأبناء في شراك هذه الآفة المدمرة، مشيرين إلى أن البداية من الأسرة أيضًا، بوقايتها من الأمراض النفسية واهتمام الوالدين بأبنائهما، وتفقدهم بالحب والحنان والرعاية.

في البداية قال عبد العزيز الصرعاوي ممثل راعي الملتقى الشيخ محمد الخالد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية: إن المخدرات والعصابات التي تروجها داخل المجتمعات الآمنة هي أكبر وأخطر كارثة عرفتها البشرية في تاريخها، لأنها تعمل على إبقاء هذا المجتمع متخلفًا ومن السهل السيطرة عليه، ناهيك عن المشكلات الخطيرة التي يواجهها المجتمع الإنساني في العصر الحديث، وهذا يستدعي أن ندق أجراس الخطر لبناء أسوار المقاومة لهذه الآفة المدمرة، فقد أصبح الجميع مستهدفين وليسوا ببعيدين عن الخطر.

واعتبر الصرعاوي أن من النتائج الأولى الملموسة لهذا المشروع تغيير النظرة الاجتماعية السائدة قديمًا عن المتعاطي من عيب اجتماعي إلى مرض يمكن علاجه مبكرًا، وهذه خطوة نحو الاتجاه الصحيح تحققت نتيجة لزيادة الوعي بين المواطنين والمقيمين.

وأشار إلى أن وزارة الداخلية واللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات لا يمكن أن يحققا النجاح المأمول إلا بالتعاون والتنسيق مع الأطراف المعنية في الدولة، ومع المؤسسات الأهلية وجمعيات النفع العام.

دور الأسرة والتنشئة الدينية:

ومن جهته قال الدكتور عبد الرحمن العوضي رئيس اللجنة العليا للجنة الكويتية لمكافحة المخدرات إن مشكلة المخدرات آخذة في الانتشار، وبدأت تأخذ منحنى خطيرًا جدًا في السنوات القليلة الماضية، إذ تشير تقارير فرق مكافحة المخدرات والهيئات المهتمة إلى اتجاه الشباب وصغار السن إلى تعاطي المخدرات.

وحرص الدكتور العوضي على حصر حديثه في مجال الأسرة، ودورها في اكتشاف حالات الإدمان والتعرف إلى علاماتها الأولية قبل أن تستفحل، بالإضافة إلى دور التعاليم الدينية السمحة لتجنب الإنسان التعاطي لكون هذين العنصرين من أهم العناصر التي تشكل شخصية الفرد وسلوكه، مؤكدًا أهمية الأسرة في المجتمع لكونها الخلية الأولى للبناء الاجتماعي في جميع المجتمعات، لذا فإنه يجب حمايتها من الأمراض الاجتماعية التي قد تصيب كيانها، مما يؤثر على المجتمع ككل. وهذا يتطلب منا وضع المقاييس البينية الاجتماعية التي يمكن الاعتماد عليها لتشخيص أمراض الأسرة مثلما تعتمد على التحاليل لوظائف الجسم ومكوناته...

المدرسة ووسائل الإعلام:

وفي السياق نفسه أكد الدكتور حسين عبد الرزاق الجزائري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإقليم الشرق الأوسط أن الأسرة هي أهم مؤسسة اجتماعية ففيها تتشكل أهم الجوانب الأساسية لسلوك الفرد، وفيها تتشكل في مرحلة الطفولة أيضًا أهم المعارف المكتسبة، لذا من الضروري وجود برامج جيدة التخطيط لتدريب الأسرة حتى

يتسنى استخدام القدرات الهائلة والفذة في المجالات المتعلقة، لا سيما الصحة النفسية والوقاية من الإدمان واعتبر الدكتور الجزائري أن المدرسة كذلك تضفي الشكل الحقيقي على إنجازات الأسرة فما يتعلمه الأبناء في المدرسة أكثر بكثير مما هو مدون في المناهج الدراسية الرسمية، ففيها تتحدد القيم والمعايير.

وتطرق الجزائري إلى وسائل الإعلام وتأثيرها على عقول الأفراد وسلوكهم، ودورها في الوقاية من تلك المؤثرات.

برامج ومتخصصون:

أما الدكتور خالد أحمد الصالح رئيس اللجنة التنفيذية للجنة الكويتية لمكافحة المخدرات فشدد على أن قضية الإدمان تحتل مكانًا بارزًا في المجتمع، فلا توجد أسرة إلا ولها علاقة بهذه الظاهرة، موضحًا أن عام ١٩٩٩م شهد ۱۱۳۸ قضية، أما في عام ٢٠٠٠ وبعد حملات وزارة الداخلية وحملات التوعية فقد تقلص العدد إلى ٨٦٣ قضية.

وحذر من الدمار العقلي الذي تلحقه هذه المواد المخدرة بعقل الإنسان وجسده، مشيرًا إلى أن الفئات المستهدفة هي الفئة من ١٩ إلى ٣٩ عامًا، ولأجل هذا فإن الجمعية الكويتية لمكافحة التدخين والسرطان طلبت من المتخصصين كافة في المجالات العلاجية والنفسية الاشتراك في فعاليات هذا الملتقى من أجل الوصول إلى وسائل أكثر حماية وتوعية للفرد والأسرة والمجتمع من تلك الآفة الهدامة.

الاتحاد العربي لمكافحة المخدرات:

ومن ناحيته أوضح الدكتور أحمد جمال أبو العزايم رئيس الاتحاد العربي لمكافحة المخدرات أن المخدرات هي إحدى الأزمات الخطيرة التي تتعرض لها المجتمعات العربية والإسلامية، كما تعرضت من قبل الغزوات والاحتلال، فهم يستهدفون شبابنا وصغار السن الذين هم عماد هذه الأمة ومصدر قوتها، إذ يستخدمون في ترويج بضائعهم جميع الأساليب للإيقاع بهذه الفئة.

وأكد الدكتور أبو العزائم دور الاتحاد العربي في مكافحة المخدرات في مختلف المجالات عبر مشاركاته العديدة منذ تأسيسه عام ١٩٩٤م إذ استطاع- عبر التعاون مع الهيئات والمكاتب الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية- أن يحرك فعاليات عدة عالية التأثير في المجتمعات لمساندة ودعم الجهود لمكافحة المخدرات.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل