العنوان أحمد صدقي الدجاني العامل لوحدة المسلمين.. كما عرفته
الكاتب زهير الشاويش
تاريخ النشر السبت 10-يناير-2004
مشاهدات 76
نشر في العدد 1584
نشر في الصفحة 44
السبت 10-يناير-2004
ما أظنه انتقل من دنياه، وقابل ملك الموت، إلا وهو يبتسم كما عهدناه دائمًا. فما كان يقابل أحدًا إلا ويلقاه بخطاب فيه التأثر بلغة القرآن الفصحى، مرحبًا بقلب منفتح، وبشاشة ظاهرة.
جاء من فلسطين طفلًا، وهو وريث إحدى عوائلها الكبرى التي لها منزلة رفيعة. وكان بمفرده مطلع شبابه لا نظير له.
يتكلم بلغة أدبية عالية، واندفاع في العمل الإسلامي العام، واحدًا من القادة على صغر، وانتظام في مواعيده، وكان في الدراسة الأول فيها، أو من أوائلها. وفي التلقي للعلوم الشرعية على المشايخ من أهل الوعي، وكان -يرحمه الله -سليم المعتقد سلفي المنهج، يتبع الدليل في تعبده مع البعد عن التنطع والشطط وما عرفنا عنه الغلو المنفر، ولا العصبية المفرقة، بل كان يتسع للجميع، ويدعو إلى الله على بصيرة.
جاءت عائلته من فلسطين إلى اللاذقية، وهناك تلقاه أهلها -على اختلافهم -بقبول حسن، وكنت أزور اللاذقية حوالي سنة ١٩٥٤، وقابلته هناك، ولفت نظري أدبه الجم، وكلامه الذي لا يكاد يسمع، وكان ضمن مجموعة في لقاءات لا يزيد وقتها على ساعة ونصف الساعة، ولم يكن رئيسها، غير أنه كان يلخص ما دار فيها قبل انتهاء اللقاء، ليكون الموضوع مركزًا عند كل إخوانه.
ثم انتقل إلى دمشق ملتحقًا بالجامعة، ورأيته فيها بعد ذلك يرأس المجموعة الفلسطينية، وبقي اللولب فيها، والمحرك لنشاطها، وإعدادها للجهاد لأن العودة إلى فلسطين لا تكون إلا بالجهاد.
ورأيته في لقاء مع أستاذنا الشيخ مصطفى السباعي، الذي يتكلم بما هو معروف عنه من فصاحة ودقة، وما إن انتهى حتى قام الأخ أحمد الدجاني وعلق ملخصًا ما فهمه من الأستاذ،
ومستنتجًا من كلامه كل ما يلزم السامع من المعاني والعبر.
ووجدت الشيخ السباعي يعلق على ملخصه بأنه «هذا زبدة الكلام».
وبعد ذلك كنت وإياه في لقاءات طويلة مع الأستاذ عصام العطار ووجدته وكأنه صورة عنه تظهر بالمرأة وفي تلك الاجتماعات كان يكمل الواحد منهما الآخر.
وبعد عودتي من الخليج زارني أحد الأمراء من حكامها، والتقى عندي مجموعة، وتكلم الدجاني فرأيت من «الشيخ» حسن الاستماع للدجاني بكليته، وكان الحديث عن الخليج، وأثر الإنجليز فيه، مرورًا بما كان من تاريخ البرتغال.
فما كان من الشيخ الحاكم المشدوه بحديثه، وكاد يضيع عليه طعامه «أو طعامنا»، إلا أن دعاه لزيارتهم لأنهم بحاجة إليه، ويومها لم يكن الدجاني «دكتورًا بعد».
ولا أذكر كيف ومتى انتقل إلى ليبيا، غير أنني فوجئت بالرسائل من طرابلس، أو بنغازي، أو مضارب الصحراء، ومعها التواصي بأمور تنفع الشباب هناك، وأكثرها من كتب الدعوة، وليس فيها أي أمر واحد يخصه. ثم أقام في مصر فترة من الزمن، وكان فيها منظور العمل مشهور الجهد.
ودار الزمن دورته، وتفرقت بنا الدنيا، وكنا تلتقي في بعض البلاد، إلى أن تكرم وزارني في بيروت «وقد أصبح دكتورًا، بل وزعيمًا في كل الحركات التي تحاول النهوض بالأمة من مختلف الجوانب»، وبقي على تواضعه، كما كان أيام اللقاءات الأولى.
وكنت أجد فيه العالم الواسع المعرفة والنشيط الدائم الحركة.
وفي سنوات الحرب اللبنانية الأليمة التي اختلط فيها الحابل بالنابل، جرى خطف ابن أخي الأستاذ سعيد العبار، وقيل إن الخاطفين بعض تلك المجموعات اشتبهت به فلونه أشقر... إلخ، فذهبت والأستاذ سعيد إلى داره، فقال أرجوكم البقاء في بيتي، وذهب ورجع وأخبرنا بأن الشاب موجود عند قوم لم يفهموا أين تصل أعمالهم.
وذهب معنا إلى جهة ما، وطلب أن يحضر الشاب أو ينزل ليكون محله موقوفًا، وفعلًا أفرج عن الشاب، ورجع معنا.
ولو وجد عندنا أكثر من أبي الطيب أحمد صدقي ورأيه العلمي لوفرنا العدد الكبير من ضحايا تلك الحروب القذرة، بل أقول لما قامت تلك المشكلات والحروب في عدد من بلادنا العربية وغيرها.
ثم كانت له الحركة المباركة، حيث جمع التيارين الواسعين في المنطقة «الإسلاميون والقوميون» وأضاف إليهم «الوطنيون» من المشرقين والمغربين، في لقاء كبير هو «المؤتمر القومي الإسلامي»، الذي ضم الجميع سنة ١٩٩٤، وتولى - رحمه الله - مركز المنسق العام له «الرئيس» ثلاثة أعوام.
وسار بالمؤتمر باعتدال ودقة، حتى كان كل فريق يرى أن الدجاني منه ومعه، وجمع هذه الآراء المختلفة أصلًا منذ مئة سنة، وهذا ليس من الأمور السهلة.
ولا أنكر فضل مساعديه الأكارم، والذين قاموا بأمور هذا المؤتمر.
ولذلك لم نجد في أيامه - ولا حتى الآن - أي اختلاف بين فردين في المؤتمر، ولا بين فريقين.
وتولى رئاسة المجلس الأعلى للثقافة والتربية والعلوم في منظمة التحرير الفلسطينية لمدة ٢٠ سنة.
وكنت مع أولادي وأهلي من المعجبين بما يكتب سواء في مقالاته، أو ما ألف من كتب، لأن كل مقال له فيه طعم خاص، ويتناول مشكلة تدور في بعض الأوساط مع إيجاد الحلول المناسبة لها.
وكان يرحمه الله لا ينظر في أي كتاب يطبعه «المكتب الإسلامي» إلا ويثني عليه، بما يستأهل «أو لا يستأهل» ولكنه بلطف روح طيبة منه ينم عن مستحبة. يقدم ما عنده من اقتراحات حوله، ولو قدم من غيره لكان نقدًا جارحًا.
وأخيرًا شاهد كتابي «المقدمات» بأجزائه الثلاثة، فسأل وهل تقف عند هذا الجزء الثالث؟
فقلت: لا، فأنا مع كلام إمامنا أحمد بن حنبل: «مع المحابر إلى المقابر».
وما دام «المكتب» يطبع وأنا أكتب مقدمات، فسيكون قريبًا له الجزء الرابع.
فقال: «إذن اجعل لي فخر كتابة مقدمة للمقدمات»، فشكرته
قلت: «إذن ستكون مثل مقدمة ابن خلدون التي ضاع تاريخه فيها، وتضيع مقدماتي بها».
وقبل شهر اتصل بي أخي الدكتور هيثم الخياط، وقال: «التقيت الأخ صدقي وهو يكتب مقدمة لكتابك (المقدمات)».
وقد بعث لابني علِي برسالة فيها عن مشاهدته افتتاح المكتب الإسلامي، وأنه أصيب بعارض صحي، وأنه سيسافر مع أهله لزيارة ابنه في الإمارات.
وكان الموعد أن يحضر إلى بيروت - بعد ذلك - ولكن لم يحضر.
وجاءني خبر وفاته، في القاهرة عن سبع وستين عامًا، فلا أملك إلا أن أقول ما قاله سيدنا محمد ﷺ: «لله ما أخذ ولله ما أعطى، وكل شيء عنده بمقدار وأجر».
وإننا يا أبا الطيب نحتسب الأجر فيك عند الله سبحانه، ونسأله تعالى أن يعوض علينا، وعلى أهلك وأولادك والأمة من فقدك الخير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وداعًا أبـا الطيب
د. عصام العريان
عندما أبلغتني «بسمة الدجاني» ابنة العزيز الراحل د. أحمد صدقي الدجاني بخبر وفاته أحسست برعشة تهز كياني، في هذا الوقت يفارقنا أبو الطيب؟! واسترجعت قائلًا: «إنا لله وإنا إليه راجعون»، وهل كان بإمكانه أن يتاخر عن الأجل المحتوم؟ لقد أحب لقاء الله واستعد له بجهاد طويل في سبيل نصرة دينه وحضارة الإسلام وقضية فلسطين: قضية المستضعفين في الأرض: جاهد على كل الجبهات ولم يدخر وسعًا في السفر والتنقل والترحال مدافعًا عن قضية شعب انتزع من أرضه وأرض مقدسة دنستها أدران الاحتلال الاستيطاني البغيض، لم ييأس ولم يتوان، بل كان دائمًا متفائلًا بنصر قريب، مستبشرًا بأمواج الشباب الذين يرفعون اللواء: لواء الحق رغم تساقط الكثيرين بسبب تلاطم الأحداث.
رغم مرضه الأخير الذي طال أكثر من شهرين قضى معظمه في العناية المركزة، فقد كان أصدقاؤه ومحبوه وتلاميذه ينتظرون عودته إلى ساحات العمل من جديد لينقل إليهم تفاؤله وآماله، ويثري جلساتهم بآرائه وتحليلاته، وينير طريقهم بفهمه وفكره الثاقب، إلا أنه فاجأنا جميعًا وانتقل إلى دار البقاء، إلى جنة الخلد بإذن الله.
في آخر محادثة مع أهل بيته قبيل وفاته بساعات قالت زوجته الوفية: إن الحالة سيئة، ولكن النفس اليوم أفضل من أمس ولعلها كانت صحوة الموت.
إذا ذُكر أحمد صدقي الدجاني أو أبو الطيب، تذكرنا على الدوام: دماثة الخلق، وبسمة الوجه، وطلاقة اللسان، وبحة الصوت، وموسوعية الفكر، وتوازن الرؤية، ونور العقل.
عاش أبو الطيب عمره لقضية أهله ووطنه فلسطين، إلا أنه أدرك أن تحرير فلسطين ومقدساتها ليس مسؤولية أهل فلسطين فقط وإن كانوا هم في المقدمة، بل مسؤولية العرب والمسلمين، بل حق يجب أن يتداعى له كل إنسان يدرك معنى العدل وحقوق الإنسان.
لذلك، شارك في تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، وشغل مواقع تنفيذية عديدة في مجالسها الوطنية ولجنتها التنفيذية حتى تراس المجلس الأعلى للتربية والعلوم والثقافة بها، وكان خلافه الأشهر الذي اعقبه فراق للمناصب وتمسك بالثوابت هو الخلاف مع أبو عمار على «اتفاق أوسلو» الذي أدخل المنظمة والفلسطينيين في سراديب ودهاليز لا يدري أحد كيف الخروج منها الآن؟!.
وفي الشتات الطويل الذي أعقب نكبة الحرب الكبرى في ١٩٤٨م غادر الشاب اليافع يافا:
مسقط الرأس ومهوى الفؤاد التي كان يذكرنا في لقاءاتنا أو أسفارنا بدروبها وبيوتها وكأنه يستظهرها ويذاكرها معنا، تنقل في أكثر من بلد عربي: سورية ولبنان ومصر وليبيا والجزائر وغيرها وعاش في هذه البلاد السنوات أو شهور حتى استقر به المقام في مصر يحمل جوازًا خاصًا لا يشعر فيها بغربة أو وحشة تحتضنه قلوب وعيون محبيه وعارفي قدره، ولا أنسى يوم عودتنا من مؤتمر بلبنان وإذا بضابط الجوازات يحتجز جواز سفره مع جوازات الذين تعودوا على ذلك منَّا، وكانت صدمته شديدة. لعلها كانت المرة الأولى واحمر وجهه وضاق نفسه وهو مريض برئته واكفهرت ملامحه حتى مرت ساعتان وكأنه يقول: هل ضاقت مصر بي؟ ولم يخفف عنه «أننا جميعًا في الهم سواء» فنحن في النهاية أبناء البلاد، وكنا نخفف عنه بضحكات ممزوجة بالاستخفاف من الإجراءات العقيمة كما تعودنا، قائلين له: أصبحت الآن تحمل الجنسية المصرية بحق!!.
عرف أبو الطيب في الشتات أهمية الوحدة الهم القومي العربي بجانب العربية، وحمل الهم الفلسطيني الخاص، وأدرك خطورة أن ينفرد فريق من الفلسطينيين بالتصرف في قضايا الشعب الفلسطيني بعيدًا عن الإدراك العروبي القومي، لذلك شارك في أنشطة قومية عديدة كان من بينها اشتراكه في تأسيس المؤتمر القومي العربي، والعمل كباحث في إطار «مركز دراسات الوحدة العربية».
درس أبو الطيب التاريخ وحصل فيه على درجة الدكتوراه في جامعة القاهرة، وتبحر في كتب التراث وعشق اللغة العربية التي حرص كل الحرص على التحدث بها دائمًا بطلاقة وسلاسة وسهولة ويسر، لذلك كان عضوًا مجمعيًّا بمجمع اللغة العربية، وكان مدافعًا قويًّا عن الحضارة العربية الإسلامية، وكان أحد أهم المخططين لندوة «الحوار القومي الديني» بالقاهرة سنة ۱۹۸۹م، كما شارك في اللجنة التحضيرية للمؤتمر القومي الإسلامي الذي تأسس بالفعل عام ١٩٩٤م، وشغل د. الدجاني منصب أول منسق عام له، وبذلك حول الفكرة من حلم صعب المنال إلى واقع ملموس استمر حتى الآن وترسخ عبر ثلاث دورات، وساهم في تقريب وجهات النظر بين تيارين رئيسين في الأمة هما التيار الإسلامي ذو الشعبية العريضة، والتيار القومي بتشكيلاته المختلفة، وساهم بجهد فكري متواصل ونشاط ودأب ولقاءات متواصلة على ساحات الشرق والغرب في التقريب بين وجهات النظر، وإدارة حوار فكري يرفع التناقض بين الإسلام والعروبة، ويعيد اللُّحمة إلى القُوى الحية في الأمة كي تستطيع أن تحلق بجناحين، وتتجه إلى قضاياها الرئيسة بدلًا من الانشغال في خلافات أراد البعض من سماسرة الغزو الفكري زرعها في جسد الأمة بربط العروبة بتيارات فكرية دخيلة عليها سواء كانت عنصرية أو شوفينية أو ماركسية، وكذلك بغين العرب حقهم الذي كرمهم به الإسلام كحملة لرسالته وناشرين لدعوته وحفظة لكتابه العزيز.
اشتركت مع أبي الطيب في ندوات عديدة ولقاءات متكررة في مصر ولبنان والمغرب وإيران، وهولندا، كما سعدت بمشاركته في حوارات تلفازية كذلك، كان قوي الحجة، سريع البديهة، واضح الرأي ثاقب الفكر.
في هولندا بندوة عن «الإحياء الإسلامي والغرب: حوار أم مواجهة» عام ١٩٩٤م، وقبيل القبض عليَّ بأيام، كان مدافعًا قويًّا بلغة إنجليزية سليمة عن الحضارة العربية الإسلامية مواجهًا لحجج المستشرقين أو المتحاملين على الإسلام وعقيدته وحضارته.
كتب أكثر من عشرين مؤلفًا في القضية الفلسطينية والعربية، والحضارة الإسلامية ودبج عشرات المقالات في الصحف والمجلات العربية مدافعًا عن الحقوق الفلسطينية الثابتة، متمسكًا بالبوصلة السليمة، شارحًا سماحة الإسلام وأحقية أهله وأمته بموقع متميز على الساحة العالمية، داعيًا الأمة الإسلامية للتجدد الحضاري حتى تضيف إلى العالم، كما أضافت إليه من قبل بل وكما قادته لقرون طويلة، وكان يعتمد على التاريخ لبناء المستقبل، فكان أكثر ما يشغله في سنواته الأخيرة «علم المستقبليات»، ولذلك دعا إلى «تجديد الفكر» بل جعله عنوانًا لأحد كتبه «تجديد الفكر استجابة لتحديات العصر». الذي نشرته دار المستقبل العربي عام ١٩٩٦م يقول في مقدمته:
«تجديد الفكر والنظر في قضايا الإنسان والمجتمع والحضارة في عصرنا، ودور الدين في معالجة مشكلات عالمنا، محاور أساسية في هذا الكتاب... والعيش في عالم الأفكار يشعرنا بأهمية تجديد الفكر من خلال تفاعل الإنسان مع المكان والزمان، وهذا ما دعاني إلى أن أولي موضوع «التجديد» عنايتي وأعالجه على الصعيدين النظري والعملي. فأكتب نظرات في علم تاريخ الأفكار وفي علم دراسة المستقبل، وأطبق هذه النظرات في بحوث تطبيقية، وقد حرصت على أن أطرح ما توصلت إليه على محافل علمية. كما حرصت على الاستجابة الدعوات هذه المحافل وتناول موضوعات بعينها اقترحتها تتصل بالحياة من حولنا في أبعادها المحلية والإقليمية والدولية».
هذا النص يبين لنا كيف كان أبو الطيب مهمومًا بالمستقبل لا الأفكار، في إطار رؤية إسلامية لا تكتفي بالتنظير، بل تنتقل إلى ميدان العمل، لذلك كان من كتبه «عروبة وإسلام ومعاصرة»، «فكر وفعل» وحدة التنوع وحضارة عربية إسلامية في عالم مترابط، «عن المستقبل برؤية مؤمنة مسلمة»، و «عمران لا طغيان».
كان الفقيد - يرحمه الله - مشاركًا في أعمال محافل عدة، يكتب لها بحوثًا للنقاش والحوار، ويشارك في ندواتها ومؤتمراتها: عضوًا مراسلًا في مجمع اللغة العربية بالقاهرة، ومنتدى الفكر بعمان، والمنظمة العربية لحقوق الإنسان، الأكاديمية الملكية المغربية وغيرها كثير.
رحم الله أبا الطيب، فسوف نفتقده طويلًا في ليل العرب الذي طال كان يحمل القناديل وينير الطريق، ولكننا على ثقة أن الأفكار لا تموت وأن تراث أبي الطيب سيحمله تلاميذه وأصدقاؤه، ومحبوه، وأن هذه الأمة حيَّة لن تموت، وأنها ولَّادة خاصة عند المحن وبالذات في شعب فلسطين.
خالص العزاء لأسرة الفقيد ولكل عارفي فضله وللأمة العربية والإسلامية، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا: إن العين لتدمع وإن الفؤاد ليحزن، وإنا على فراقك يا أبا الطيب لمحزونون، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل