العنوان اليمن.. بين وطأة التصعيد العسكري والتعقيد السياسي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 01-مارس-2016
مشاهدات 53
نشر في العدد 2093
نشر في الصفحة 45
الثلاثاء 01-مارس-2016
اليمن..
بين وطأة التصعيد العسكري
والتعقيد السياسي
ما زالت الساحة اليمنية تشهد العديد من الأحداث الساخنة والمهمة، لعل أبرزها الحديث حول نية إيران بالتنسيق مع روسيا للتدخل العسكري في اليمن، وتقدم المقاومة الشعبية مع الجيش اليمني في تحرير عدد من المدن الإستراتيجية، إضافة إلى تهديد تنظيم «الدولة الإسلامية». في هذا التقرير يستعرض أهم الأحداث السياسية والعسكرية التي شهدها اليمن خلال شهر فبراير. أعلن «علي أكبر ولايتي»، مستشار المرشد الأعلى الإيراني، أن بلاده تتوجه للتنسيق مع روسيا للتدخل العسكري في اليمن، على غرار ما حدث من تعاون روسي – إيراني في سورية والعراق، وذلك في مقابلة مع وكالة «نادي الصحفيين الإيرانيين»، التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية.
مجلة «ذا ناشونال إنترست» أشارت إلى أن القيادة الإيرانية تشعر بالقلق والحيرة إزاء السياسات الإقليمية للملك سلمان بن عبدالعزيز في سورية واليمن، ولا تعلم كيف تواجهها.
ووفقاً للخبير السعودي فهد الشقيران؛ فإن إيران تخشى تكرار مفاجآت السعودية لها منذ أربع سنوات في البحرين أولاً، ثم اليمن، وبعد ذلك في سورية، لا سيما بعد أن انتقلت السياسة السعودية من الدفاع إلى الهجوم لدرء الخطر قبل وصوله.
ووفقاً لمجلة «فورين بوليسي» الأمريكية؛ فإن إيران ستعمل على استنزاف السعودية وحلفائها في اليمن، ومنعها من تحقيق أهدافها في اليمن خشية تكرار هذا السيناريو في سورية.
وبرأي رئيس مركز الخليج للأبحاث عبدالعزيز بن صقر، فإن إيران تسعى إلى التخطيط للمرحلة المقبلة، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات الأمريكية وتخوفها من رفض الحزب الجمهوري للاتفاق النووي.
وعن الهدف من التصريحات الإيرانية، قال الكاتب اليمني محمد جميح: إنها تهدف إلى إرباك الخطوات السعودية المتسارعة باتجاه سورية، خصوصاً في ظل وجود ملامح تشكل تحالف تركي – سعودي، والحديث عن إرسال قوات برية إلى سورية.
عسكرياً؛ أعلنت المقاومة في صنعاء عن بدء المرحلة الثانية من العمليات العسكرية في «نهم»، موضحة أن الوجهة التالية للمقاومة هي تحرير نقيل بن غيلان.
وستتوجه المقاومة إلى مديرية بني حشيش عقب تحرير نقيل بن غيلان، ومن ثم الوصول للعاصمة صنعاء، مؤكدة أنها باتت تقرع أبواب صنعاء، وأن المليشيات الانقلابية تعيش حالة من الرعب جراء ذلك.
بات معتاداً في اليمن أن يعلن تنظيم «الدولة الإسلامية»، عقب كل تفجير أو عملية إرهابية كبيرة مسؤوليته عنها، غير أن غموضاً يحيط هذا التنظيم ومدى نفوذه وأماكن تواجده، مقارنة مع تنظيم «القاعدة»، الذي يبدو واضحاً من حيث النفوذ ومناطق الانتشار، وصولاً إلى بعض القيادات.
وأعلن التنظيم أخيراً تبنيه الهجوم الانتحاري الذي وقع في أحد المعسكرات التدريبية للمجندين الملتحقين بالجيش، وهو معسكر «رأس عباس» في مدينة عدن، وراح ضحيته أكثر من 30 مجنداً بين قتيل وجريح، وجاء التفجير بعد أيام من توزيع التنظيم لمنشور يحذّر فيه من الالتحاق بالجيش والشرطة، ويعتبر ذلك «كفراً»، متوعّداً الملتحقين بالمفخخات والأحزمة.
وبشأن التطورات الأخيرة؛ أصدر الرئيس عبد ربه منصور هادي قراراً جمهورياً قضى بتعيين اللواء علي محسن الأحمر نائباً له في قيادة القوات المسلحة، بعد أن كان مستشاره لشؤون الدفاع والأمن؛ الأمر الذي يجعله الرجل الثاني في صناعة القرار العسكري بعد الرئيس.
ويأتي قرار تعيين اللواء الأحمر في وقت تستعد فيه قوات الجيش الوطني والمقاومة لبدء المرحلة الثانية من المعركة مع الحوثيين وقوات صالح في مديرية نِهم (شرقي العاصمة)، ثم التوجه بعدها لاستعادة منطقة نقيل بن غَيْلان الإستراتيجية بالمديرية، بحسب الناطق باسم مقاومة صنعاء عبدالله الشندقي.
محللون عسكريون وسياسيون في اليمن رأوا في حديثهم مع “الجزيرة” أن تعيين الأحمر مؤشر على حسم المعركة بالبلاد وإنهاء الانقلاب، بينما لم يخفِ الحوثيون انزعاجهم من الموقع المتقدم لأبرز خصومهم العسكريين.
سياسياً؛ أعلن المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد أن محادثات السلام بشأن الأزمة ستستأنف بحلول مارس الجاري، مؤكداً تلقيه ضمانات من مجلس الأمن الدولي بشأن وقف إطلاق النار، والتزام أطراف الصراع به في البلاد.
وأوضح أن انقسامات عميقة بين أطراف النزاع في هذا البلد تحول حتى الآن دون إجراء جولة جديدة من المفاوضات.>