; تقرير حول جامعة الخرطوم- الإسلاميون ينتصرون بجامعة الخرطوم | مجلة المجتمع

العنوان تقرير حول جامعة الخرطوم- الإسلاميون ينتصرون بجامعة الخرطوم

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 03-فبراير-1981

مشاهدات 119

نشر في العدد 514

نشر في الصفحة 18

الثلاثاء 03-فبراير-1981

  • أحفاد ماركس ولينين يقومون بأبشع جريمة اغتيال سياسية في تاريخ الاتحاد بجامعة الخرطوم.

  • لقد تميزت الدورة الشاذة التي استلم فيها اليساريون الاتحاد بالإجرام والفوضى وتهديد الإسلاميين والتحرش بهم.

  • في شهر ديسمبر ۷۹ اتخذ الشيوعيون قرارًا بالإذن والسماح للرجال بدخول سكن الطالبات للتفرج عليهن وهن بملابس الرياضة!

كان حرم جامعة الخرطوم في الأيام القليلة الماضية مسرحًا لأحداث سياسية متتابعة بدأت باستفتاءين حول دستور اتحاد الطلاب، وانتهت بإجراء الانتخابات وفق الصيغة الدستورية الفائزة، وكانت نتيجتها انتصارًا باهرًا سجله تجمع «الاتجاه الإسلامي» بسيطرته على جميع مقاعد مجلس الاتحاد بفارق بين أخر أرقامه وأعلى أرقام المنافسين تعدى الـ١٥٠٠ صوت. بينما مني الحزب الشيوعي بالجامعة بهزيمة ساحقة إذ تعدى الفرق بين أعلى أرقامه وآخر أرقام الاتجاه الإسلامي الـ٣٠٠٠ صوت من مجموع طلاب الجامعة البالغ ۸۰۰۰ طالب والذين اشتركوا في التصويت بنسبة 74.8%.

والحديث عن اتحاد طلاب جامعة الخرطوم يعني الشيء الكثير في الحياة السياسية السودانية، فقد عرف هذا الاتحاد منذ ميلاده بكونه أحد أدوات الضغط السياسي التي يحسب لها أي نظام حاكم وأي معارضة ألف حساب، ورغم أنه ظل طيلة عمره غیر معترف به بصفة رسمية من قبل الحكومات، إلا أنه لم يكن ليحتاج لشيء من ذلك أصلًا، فوضعه شبيه بتضامن النقابات العملية في بولندا، وأثره واضح في تاريخ السودان السياسي الحديث.

وما ألمت بالشعب السوداني ملمة في تاريخه الحديث وتلفت باحثًا عن مخرج إلا وكان هذا الاتحاد من مقدمة الركب مقتحمًا المصاعب بحماس الشباب، والشواهد على ذلك من تاريخ السودان الحديث كثيرة، فمن هذا الاتحاد انفجرت الشرارة الأولى لثورة أكتوبر السودانية الشهيرة التي تكفي وحدها دليلًا على عظم مكانة هذا الاتحاد في الحياة السياسية السودانية، فما أشبه هذا بمنطق. ويجدر بنا قبل أن نسترسل أن نجيب على تساؤل بديهي لا بد من أن يكون قد خطر بذهن القارئ وهو: لماذا كل هذا الاهتمام بانتخابات اتحاد طلاب جامعة الخرطوم هذا العام بالذات؟ فالشيء الذي لا يعلمه الكثيرون أن مجرد قيام انتخابات لاتحاد طلاب جامعة الخرطوم «بغض النظر عن الجهة التي تفوز فيها» كان حلمًا بعيد المنال حتى أواخر شهر نوفمبر الماضي؛ ذلك أن الدورة الماضية من عمر الاتحاد والتي سيطر عليها الشيوعيون من وراء التحالف الذي جمعهم في جانب حزب الأمة والوطن الاتحادي والبعث العربي والجمهوريين «وهم شلة مارقة على الإسلام تؤله زعيمهم» والناصريين تحت شعار «تجمع قوى دستور التمثيل النسبي» كانت دورة شاذة في تاريخ الاتحاد، فقد لجأت تلك القوى اليائسة التي كادت أن تفقد مواقفها في قطاعات المجتمع الحديثة والتقليدية إلى تدمير جهاز الاتحاد وحله، وإبطال دستوره من داخل المجلس بتاريخ ۱۱ مارس ۱۹۸۰، دون الرجوع إلى جمعيتهم العمومية صاحبة الرأي الفصل، كما ينص الدستور الذي أتى بهم إلى مقاعد مجلس الاتحاد. وعجبي لتلك التنظيمات الحمقاء فهي بفعلها الأخرق ذاك كادت أن تكسر شوكة المعارضة الطلابية، وبالتالي تصبح عاجزة في المستقبل حتى عن البوح بشعارات إسقاط النظام والحديث عن الاتحاد المهموم بقضايا الحركة الشعبية الذي ملأت به الجامعة ضجيجًا في وجود الاتحاد. ولا أجد تبريرًا لذلك إلا حقدهم الدفين على الحركة الإسلامية الحديثة الموصولة دائمًا وبصورة إيجابية بحركة الطلاب السودانيين العملاقة؟ الحمقى «علي وعلى أعدائي».

خلفية النزاع الدستوري

بعد قيام سلطة مايو ١٩٦٩ وإجراء انتخابات اتحاد طلاب جامعة الخرطوم دورة 69/ ١٩٧٠ والتي اكتسحها الاتجاه الإسلامي وفق دستور التمثيل النسبي النافذ حينها، والذي تمثل فيه التنظيمات السياسية حسب وجودها في قاعدة الطلاب في مجلس الاتحاد الأربعيني، بعد ذلك الفوز رفعت القوى اليسارية بالجامعة شعارات عزل اليمين الرجعي وعدم الاعتراف بوجوده، ونادوا بضرورة قيام اتحاد ثوري ديمقراطي يكون حكرًا للتقدميين «هكذا»! وصاروا يتحينون لذلك الفرص حتى جاءت التوصية التي رفعها الاتحاد تنديدًا بفصل ثلاثة عشر أستاذًا من الجامعة بحجة معاداة النظام وعارضها الشيوعيون وبقية الجهات اليسارية. وبسقوط التوصية بفارق أربعة أصوات فقط خرج جميع اليساريين على الاتحاد ولم يعترفوا به لدرجة أنهم قدموا استقالاتهم لمدير الجامعة بدلًا من تقديمها لمدير المجلس الأربعيني، وتم بعد ذلك تجميد الاتحاد من قبل الإدارة بإيعاز من الشيوعيين المسيطرين على الحكم حينها، وإعلان «سكرتارية الجبهات التقدمية» بديلًا للاتحاد، واعترفت بها الإدارة والسلطة فورًا. ولما تصاعد نضال الطلاب وبلغ ذروته في مارس ۷۱ ضد تسلط اليساريين داخل وخارج الجامعة كونت الإدارة لجنة للنظر في المسألة الدستورية، واستفتت هذه اللجنة الطلاب على:

- طريقة الانتخاب.

- موعد الانتخابات الجديدة.

قيام روابط واتحادات بالكليات

وقد صوت الطلاب إلى جانب طريقة الحر المباشر بنسبة 88.68% وكون أثر ذلك المجلس التأسيسي للاتحاد وفق الدستور الجديد. وإلى جانب ذلك كان دستور التمثيل النسبي الذي يعترف بالتنظيمات السياسية، ويقنن لها وجودًا داخل الجسم الطلابي «قد يكون وهميًّا»[1] ويستدعي بالضرورة أرضية مشتركة من التراضي، وإطارًا فكريًّا موحدًا بين التنظيمات السياسية قد تم إسقاطه بعدة طرق:

- انتفاء شرط التراضي بين التنظيمات السياسية. 

- تعطيله بخروج الشيوعيين واليساريين على الاتحاد.

- إلغاء الإدارة له اعتمادًا على الحق الذي يكفله لها الدستور نفسه.

- تكوين جهاز بديل للاتحاد بغير دستور التمثيل النسبي والاعتراف له بممارسة صلاحيات الاتحاد «سكرتارية الجهات التقدمية».

وهكذا وجدت جبهة قوى التمثيل النسبي نفسها على قيادة الاتحاد في الدورة الماضية 79/ 80 في غفلة من التاريخ وفق برنامج انتخابي كان هدفه الأساسي والوحيد هو صياغة دستور جديد للتمثيل النسبي، ولكن تفرقت بهم السبل داخل مجلس الاتحاد فسعوا مساع شتى لتعديل الدستور بطرق غير شرعية كان مصيرها الفشل الذريع. 

- رفعوا شعار تعديل الدستور بنسبة ٥٠٪ + ١ ففشلوا.

- طرحوا تعديل الدستور من خلال لوائحه، ولم يجدوا لذلك سبيلًا.

- رجعوا إلى الالتزام بالدستور الحر المباشر وأنزلوا توصية إلى المجلس وأجازها، ولكن بقي أمامهم أن تجيزها الجمعية العمومية التي كانت في ذلك الوقت قد وصلت إلى قناعة أن التمثيل النسبي تناقض من واقع التجربة، وهم يشهدون مهزلة القوى السياسية داخل الجامعة، فالشيوعيون ومن خلفهم ما يسمى «مؤتمر الطلاب المستقلين» رفعوا شعار التمثيل النسبي المفتوح؛ وذلك بغية أن يعزلوا القوى السياسية الصغيرة عن القيادة وجبهة كفاح الطلبة «اسم آخر لحزب البعث» وبقية التجمعات اليسارية الصغيرة اعتبرت المناداة بالتمثيل النسبي المفتوح «مؤامرة وانتهازية». أما حزب الأمة فقد نادى بالتمثيل النسبي المعدل، وانسحب الجمهوريون من الساحة، وقد ظلوا دومًا كعادتهم يلعبون دور الشيطان في السياسة الجامعية.. يشعلون الفتنة ويولون الدبر، معلنين براءتهم من قومهم. 

وهكذا بدا واضحًا للجميع أن إنكار القوى السياسية الشرعية دستور الحر المباشر ليس أمرًا جوهريًّا عندها، ولا هو الواقع الأساسي ولكن الخوف من عودة الإسلاميين لقيادة الاتحاد بصورة أقوى كان هو العامل الأساسي والوحيد لا سيما بعد أن فقدت هذه التنظيمات مبرر وجودها وانفضحت أمام الطلاب، واتضح زيف الشعارات التي كانت ترفعها. والمعروف أن هذه القوى لم تفز على الاتجاه الإسلامي في الدورة السابقة فوزًا ساحقًا وكبيرًا يقويها على الصمود كالذي حازه الاتجاه الإسلامي هذا العام، فقد نالت مجتمعة وفي أوج انتصارها 50.2% من أصوات الطلاب، ونال الاتجاه الإسلامي 49.8 من أصوات الطلاب بفارق 6% وهو فارق ضئيل عوضه الاتجاه الإسلامي بصورة سريعة، وفي فترة وجيزة حيث فقدت قوى التمثيل النسبي شعبيتها في الشهرين الأولين من دورتها لأسباب منها ضعف أدائهم في الاتحاد سياسيًّا ونقابيًّا، ونقضها لعهدها مع الطلاب، حيث لم تلتزم ببرنامجها الانتخابي المعلن، وبروز تناقضها على السطح.

قاصمة الظهر حادث الاغتيال

كان واضحًا من ممارسات قوى التمثيل النسبي داخل مجلس الاتحاد استراتيجيتها التي تعتمد على الإثارة، وتقود إلى تحطيم الجهاز الطلابي إن لم يفلحوا في تنفيذ مخططهم؛ فقد قاموا بعملية استفزاز وتحرش منتظم للإسلاميين استعملوا فيها كل وسائل التجريح والإثارة بغية أن يستجيب الإسلاميون ويقابلون ذلك بالمثل فتحدث الفوضى، وفي سبيل تحقيق ذلك قاموا بالآتي:

- قاموا بحملة تفتيشية على حجرة أحد قادة الاتجاه الإسلامي بتاريخ 11/ ۱3/ 79 عشية استلامهم الرسمي لممتلكات الاتحاد.

- في شهر ديسمبر ۷۹ اتخذوا قرارًا بالإذن للرجال بدخول سكن الطالبات للتفرج والتشجيع وهن بملابس الرياضة. ولما كان ذلك منافيًا لخلق الإسلام زيادة على أنه خرق صريح للوائح الاتحاد الذي لا يخولهم مثل هذا الحق، فقد تمكنت الطالبات الإسلاميات بوعيهن وإصرارهن من إحباط ذلك التآمر اللاأخلاقي.

- أخذوا يشنون حملة ضد الاتجاه الإسلامي ويتهمونه بسرقة الأموال وبتبديدها بهدف أن يصرفوا النظر عن مواعيد تنحيهم عن قيادة الاتحاد حسب وعدهم للطلاب، كل ذلك دون أن ينتظروا نتيجة المراجعة القانونية التي كانت تجرى آنذاك، والتي جاءت نتيجتها مبرأة للاتجاه الإسلامي.

وهكذا حين اقترب شهر مارس ۸۰ وأزف موعد انصراف الطلاب لامتحاناتهم لم يبق أمامهم إلا أن يتبنوا تلك الاستراتيجية الانتحارية التي تفتقت عنها عبقرية الشيوعيين والقائلة بعدم شرعية الدستور «الحر المباشر» فلجئوا إلى اتخاذ إجراءات قانونية باستصدار فتوى من ثلاثة محامين يساريين تقضي بعدم شرعية الدستور، وتخلوا نهائيًّا عن فكرة الرجوع للجمعية العمومية مع التشهير بالعنف واتخاذ إجراءات إرهابية تصل إلى حد الاختطاف والقتل.

ونتيجة لذلك الجو المتوتر فقد حدث صدام بينهم وبين الإسلاميين بالقرب من مباني كلية الهندسة، كانت نتيجته أن جرح الكثير من الطلاب من الجانبين، وذلك في صبيحة الأربعاء ۱٩ مارس ۱۹۸۰م. وفي ظهر ذلك اليوم تحرك الطالب الغالي عبد الحكم حاج علي -وهو عضو بارز في جماعة الاتجاه الإسلامي بالجامعة- من الجامعة لزيارة بعض إخوته في مستشفى الخرطوم الذين جرحوا في ذلك اليوم.

وأمام قسم العيادة الخارجية كان يتربص به خمسة طلاب من أعضاء الحزب الشيوعي في الجامعة.. كان أحدهم يحمل سكينًا فقام بتسديد طعنة قاتلة إلى قلب الشهيد وولى هاربًا هو وعصابته، غير أن لفيفًا من المواطنين شاركوا في القبض على بعضهم. 

وهكذا ارتكب الحزب الشيوعي بالجامعة أقذر جريمة في تاريخ الحركة الطلابية السودانية، وأدخل نظام الاغتيال السياسي فيها لأول مرة، مضيفًا هذا العار إلى تاريخه الأسود.

أزمة ثم انفراج

وأدى ذلك الحادث المؤسف إلى إغلاق الجامعة فترة خمسة أشهر فتحت بعدها ليؤدي الطلاب امتحاناتهم في جو غير عادي، ثم تدخل الجامعة في دوامة من المشاكل والتوترات حتى أن الجامعة صارت تحت الحراسة المسلحة المستمرة. وهكذا تجمدت المشكلة وازدادت تعقيدًا إلى أن هيأ الله للطلاب أن يجتمعوا حول جمعياتهم الفرعية ليكونوا منها مجلسًا يقوم بإجراء استفتاء حول المسألة الدستورية، ثم إجراء انتخابات وفق الصيغة الدستورية التي ترتضيها الجمعية العمومية. ولكن التنظيمات السياسية الحمقاء التي تأكد لها أن مثل هذا العمل سيكون خنجرًا في صدرها الحاقد تجمعت وأصدرت بيانات تهدد فيها وتتوعد بإدخال الفوضى في الجامعة إن قدر لهذه الخطوة أن تتم؛ مما حدا بإدارة الجامعة أن تتصرف بإيجابية لأول مرة في الآونة الأخيرة، فأعلنت أنها ستقوم بإجراء الاستفتاء بنفسها تفاديًا للمشاكل، فكان أن فازت صيغة الحر المباشر بأغلبية ساحقة، ثم فاز تجمع الاتجاه الإسلامي والمستقبلي الأحرار فوزًا ساحقًا من الانتخابات التي أجريت بتاريخ ۱۳/ 12/ 1980م. وهكذا أسدل الستار على تلك الأحداث الدرامية التي شهدتها الجامعة في العام المنصرم.

تقويم بعض القوى السياسية في جامعة الخرطوم

1- حزب الأمة «الجبهة الوطنية المهدية».

وهذه جماعة طابعها عدم المقدرة على المواصلة والاستمرارية وانعدام الرؤية المنهجية للأمور، والاعتماد على العمل السياسي الموسمي. وقد قادهم غياب المنهج الواضح إلى الوقوع في أحضان الشيوعيين وموالاتهم ومناصرتهم ضد «الاتجاه الإسلامي» مناقضين صفة «الإسلامية» التي يدعونها، ولعل سبب الخطأ هو عدم تأصيل مواقفهم السياسية فقهيًّا وفصلهم بين الدين والسياسة.

تتكون البنية الأساسية للجامعة من بعض الإسلاميين+ اليساريين+ الانتهازيين، وقد خرج العنصر الإسلامي من بين صفوفهم في العام المنصرم ورفض المشاركة في مهزلة إنكار الشرعية.

شاركوا في أعمال العنف في العام الماضي بالبيان الذي أصدروه لتهديد الطلاب ووقوفهم مع الشيوعية في ساحة كلية الهندسة لمحاصرة عضوية الاتجاه الإسلامي وصناديق الاقتراع، وتأييدهم للشيوعيين في حادث الاغتيال، حيث لم يصدروا بيانًا ينكر ذلك، واختاروا الصمت ومواصلة العمل مع الشيوعيين.

المستقلون

کيان جديد برز في ظروف الانفراج السياسي في الآونة الأخيرة ولكنه في أحضان الشيوعيين الذين يمثلون في داخله وزنًا معتبرًا، مما جعله غير قادر على حفظ التوازن بين القوى السياسية انفرط عقده في العام المنصرم باستقالة جزء من عضويته في الاتحاد، ورفضها المشاركة في مهزلة إنكار الشرعية داخل وخارج المجلس الأربعيني.

تتكون بنيته الحالية من جماعة من اليساريين وبعض الانتهازيين الذين اختاروا الوقوف إلى جانب الإدارة، وتلقي التوجيهات مباشرة من عمادة طلاب جامعة الخرطوم.

الجبهة الديمقراطية

وهي أكبر التنظيمات الصغيرة في جامعة الخرطوم وأوفرها نصيبًا في مجمل الجرائم التي ارتكبت في حق الجامعة. تمر هذه الجبهة بطور اليأس الأكيد بعد أن انسحب الحزب الشيوعي وفقد كل مواقعه في قطاعات المجتمع الحديثة والتقليدية، فاتجه بوجه عام إلى رفع شعار «علي وعلى أعدائي » بضربها للاتحاد تكون قد كسرت شوكة المعارضة الطلابية، وبالتالي عاجزة حتى عن البواح بشعارات إسقاط النظام والحديث عن الاتحاد بقضايا الحركة الشعبية. نفذت جريمة الاغتيال السياسي ومحاولة حرق مكتبة الجامعة ومكاتب إدارة الجامعة.

الفقه والاعتبار 

إن الذي حدث في الجامعة ممكن الحدوث في كل مؤسسة تعليمية ما دامت هذه القوى موجودة بأسمائها وسمتها وأخلاقها وضعفها المشهود واستراتيجياتها القائمة على التخريب. ولذلك فإن واجب الحركة الطلابية تقويم ما حدث في الجامعة والاستفادة منه حتى لا تتكرر تلك الأحداث. وعلى الطلاب أن يعوا الدور الكبير الملقى على عاتقهم، وهو دور بناء حركة طلابية شامخة وقوية تسهم بفعالية في التغيير الاجتماعي والسياسي في البلاد.

تم بحمد الله.

أبو حفص

[1]  مثل تنظيمات الاشتراكيين العرب، الاتحاد الاشتراكي الغربي التي اندثرت فور انتهاء دستور التمثيل النسبي

الرابط المختصر :