; اكتشاف مؤامرة ضد المسلمين في كينيا.. ٥٦ مليون جنيه إسترليني لتنفيذ الخطة المشؤومة | مجلة المجتمع

العنوان اكتشاف مؤامرة ضد المسلمين في كينيا.. ٥٦ مليون جنيه إسترليني لتنفيذ الخطة المشؤومة

الكاتب عمر ديوب

تاريخ النشر الثلاثاء 13-فبراير-1990

مشاهدات 67

نشر في العدد 954

نشر في الصفحة 20

الثلاثاء 13-فبراير-1990

 

 

المؤامرة تهدف إلى رشوة ضعاف الإيمان من المسلمين وتحويلهم إلى نصارى.

لقد شهدت العاصمة الكينية -نيروبي- مؤخرًا ندوة حضرها 89 ممثلًا من كافة المحافظات الكينية باستثناء المحافظة الساحلية، كما حضرها كبار القساوسة والمبشرين في كينيا؛ لبحث السبل الكفيلة للحيلولة دون زحف الإسلام في هذا القطر الأفريقي. وقد عُقدت هذه الندوة بعنوان "استكشاف المسلمين"؛ حيث قُدمت خلالها عدة أطروحات صاغها كبار القساوسة، وتدور حول فلك دراسة خصائص الفكر الإسلامي وأخلاقياته، ومدى إمكانية عرقلة مسيرة الدعوة الإسلامية في المنطقة، وبفضل الله ويقظة العاملين في مجال الدعوة الإسلامية في كينيا؛ انفضحت المؤامرة التي لا يجوز السكوت عنها، أو اعتبارها مجرد حدث عابر يكفي معالجته بصيحات الشجب والاستنكار؛ إذ إنها جزء من المخططات التي تحاك يوميًّا على الجسد الإسلامي بغية إبعاد المسلمين عن معتقداتهم السامية، وإخراجهم من النور إلى الظلمات بعد أن اهتدوا بنور المصطفى صلى الله عليه وسلم لكنهم ﴿يَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ (الأنفال:30).

 

مخطط مشؤوم

هذا، وقد كشف المجلس الأعلى الإسلامي في كينيا النقاب عن المخطط المشؤوم والذي قام بتمويله جامعة أهلية في البلاد وهي جامعة "داي ستار" (DAY STAR) التي تربطها علاقات وطيدة بمعهد "زويمر" التنصيري في الولايات المتحدة الأمريكية.

وقد عُقدت هذه الندوة بشكل سري قبيل قيام البابا يوحنا بولس الثاني بجولة في عدد من الدول الأفريقية، تقطنها أغلبية مسلمة عدا جمهورية الرأس الأخضر، وهذه الأقطار هي غينيا بيساو ومالي وبوركينا فاسو وتشاد. ومن الجدير بالذكر أن الكنيسة قد كثفت نشاطاتها في الآونة الأخيرة، وذلك في أعقاب أفول نجم الشيوعية في العالم. نعم، عندما أصبحت أوروبا الشرقية محط الأنظار، وأصبحت القارة الأفريقية شبه منسية في ظل المستجدات على الساحة الدولية... حمل رواد التبشير بضائعهم وتوجهوا إلى أفريقيا بغية رشوة ضعاف الإيمان من فقراء المسلمين وتحويلهم إلى نصارى.

وكما ذكرنا فإن الهدف من عقد الندوة المذكورة هو بحث الطرق الكفيلة للتوصل إلى معرفة طبيعة عقائد المسلمين، وعاداتهم الإسلامية، ومدى إمكانية طمس هوياتهم الإسلامية، ونشر الديانة المسيحية في أوساطهم. وكما ذكرت جريدة "ذي ستاندارد" الكنسية في عددها الصادر يوم 27 نوفمبر 1989، إن من بين القرارات الخطيرة التي تمخض عنها هذا الاجتماع: ضرورة تفتيت الجماعات الإسلامية في كينيا، وإبعادهم عن الصراط المستقيم.

هذا، وقد ذكر السكرتير العام للمجلس الأعلى لمسلمي كينيا الحاج شعبان بكاري للصحافيين أن المجلس كان قد أرسل عناصر مشاركة في هذا الاجتماع للاستخبار عن وقائع المؤامرة، فنجح هؤلاء في التسلل إلى قاعة الندوة، وتمكنوا من الحصول على معلومات مهمة تتعلق بما يدبر ضد المسلمين في كينيا.

 

التشكيك في عقيدة المسلمين

وبعد افتتاح الجلسة بتلاوة من الإنجيل، قام الدكتور هافكين، وقدم بحثًا طرح فيه أساليب فعالة للتوصل إلى إثارة الشك والبلبلة في نفوس المسلمين، وأعقب حديثه بذكر النشاطات التي تقوم بها جامعة "دي ستار" وأهم هذه النشاطات والإنجازات صرف مبلغ قدره ملياري شلن كيني "56 مليون جنيه إسترليني" وتوزيعه على كنائس البلاد؛ لغرض تنصير أبناء المسلمين ومساعدة المرتدين منهم في دفع أجور بيوتهم ورسومهم الدراسية وتعليمهم النصرانية وتوفير رأسمال لمن يرغب منهم الاشتغال في مجال التجارة وتعبئتهم للعمل في الكنائس وتعليم البعض منهم الحرف اليدوية ومهن أخرى مثل الحدادة والخياطة والزراعة والأعمال الإدارية وغيرها. وأردف الدكتور هافكين قائلًا: إن الكنيسة قد قررت بناء مستوصفات للمسلمين بالقرب من أماكن عبادتهم، وبناء مساكن لهم في بعض الأقاليم التي تقطنها أغلبية مسلمة!! وأضاف قائلًا: إن الكنيسة قد تبنت مشروع تعليم النصارى اللغة العربية تمهيدًا لاختلاطهم مع المسلمين؛ مما سيساعد على تذليل العقبات أمام تنفيذ المؤامرة. ومضى الدكتور هافكين قائلًا: إنه من غير المعقول أن يظل المسيحيون متأثرين بالمسلمين بهذه السهولة إلى درجة مشاركتهم أو الاقتداء بهم في تأدية شعائرهم، ثم قاطع حديثه قائلًا: يجب أن نعمل "شيئًا ما" يجب أن نعمل شيئًا ما للحيلولة دون تأثر المسيحيين بالمسلمين... وعلينا أيضًا أن نضع حدًّا للمد الإسلامي في هذا البلد.

ثم اختتم حديثه بالدعوة إلى عقد اجتماعات مماثلة؛ لبحث السبل الكفيلة إلى مسح الوجود الإسلامي على خارطة البلاد؛ حيث اقترح في هذا الصدد زيادة طبع منشورات باللغة العربية وإعطاء منح دراسية لأبناء المسلمين ومساعدتهم أيضًا في دفع رسومهم الدراسية.

وفي الفترة لهذه الندوة قام الدكتور توكوبو وهو نيجيري ارتد عن الإسلام واعتنق المسيحية سنة 1969 ويشرف حاليًا على مكتب تبشيري في كينيا، وحث الحضور على ضرورة التقرب إلى المسلمين وإغرائهم بالملذات والشهوات!! ثم أشار بأن هناك كنيسة أمريكية تقوم بمساعدة كل من يرتد عن الإسلام ويرغب في الاشتغال في مجال التجارة؛ حيث تقوم هذه الكنيسة وتسمى (GOSPEL REDEEMED CHURCH) بتوفير الرساميل للمرتدين.

 

غزو المسلمين في عقر دارهم

ثم قام السيد جيس بيغس، وحث على زيارة المسلمين في عقر ديارهم، وإغداقهم بالأموال، ومحاولة التوصل إلى معرفة أدق للخلافات القائمة بين الشيعة والسنة، كما نصح القائمين بمثل هذه الزيارات باستعمال اسم "عيسى" بدلًا من "يسوع" عند زيارة المسلمين!!

واختتم الحديث السيد أساك سمير الذي تقدم باقتراح إنشاء مؤسسة عالمية ذات فروع متعددة في أماكن مختلفة، تُعنى بمساعدة المرتدين عن الإسلام، والعمل أيضًا على إشعال نيران الفتنة بين الشيعة والسنة، وكذلك العمل على تقويض اقتصادهم ومشاريعهم.

ولإنقاذ ماء الوجه وتبرئة سمعتها، فقد نفت جامعة "دي ستار" تورطها بهذه المسألة، وطلبت من الحكومة الكينية إجراء تحقيقات بهذا الصدد.

ولا نملك هنا إلا أن نناشد الأمة الإسلامية للعمل معًا؛ لمواجهة التحديات التي الهدف منها طمس الوجود الإسلامي في العالم وإذلال المسلمين أينما كانوا.

 

الرابط المختصر :