; كتاب من رابطة العالم الإسلامي حول (اللحوم المستوردة من أستراليا) | مجلة المجتمع

العنوان كتاب من رابطة العالم الإسلامي حول (اللحوم المستوردة من أستراليا)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 28-نوفمبر-1978

مشاهدات 124

نشر في العدد 421

نشر في الصفحة 36

الثلاثاء 28-نوفمبر-1978

كانت «المجتمع» قد نشرت دراسة تحت عنوان «قضية اللحوم المستوردة.. أليس لها من حل؟» ثم نشرت في عدد آخر تقريرًا أرسلته جمعية الشباب المسلم في الدانمرك حول شرعية نبح الدجاج في الدانمرك، وحول موضوع التعامل مع الشركات الإسترالية المصدرة للحوم جاءنا من أمين عام رابطة العالم الإسلامي الشيخ محمد علي الحركان كتاب يدعو للتعاون في استيراد اللحوم من الاتحاد الاسترالي للجمعيات الإسلامية. وفيما يلي نص الكتاب :

سعادة رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد : فيطيب لي أن أبعث لسعادتكم بخالص التحية واطيب الأمنيات، كما أود أن أحيطكم علمًا بأنه قد وردت إلينا عدة تقارير رسمية وغير رسمية تفيد بأن بعض الشركات الاسترالية التي تصدر اللحوم للأقطار الإسلامية وخاصة شركة (الحلال الصادق) التي يملكها القادياني (حلال صادق) لا تتبع الطريقة الإسلامية في ذبح المواشي (الأبقار والأغنام والطيور) وحرصًا من الأمانة العامة للرابطة على تطبيق الشريعة الإسلامية في هذا الموضوع فقد قررنا التعاون مباشرة مع الاتحاد الاسترالي للجمعيات الإسلامية المدون عنوانه أدناه ليقوم بالإشراف الكامل على جميع المذابح وإعطاء شهادات معتمدة للشركات المصدرة للحوم وختمها بخاتمه الرسمي .

لهذا نأمل التكرم بالإيعاز إلى الجهات المختصة والغرف التجارية في بلادكم الشقيقة للتعاون معنا وأخذ الحيطة لعدم دخول اية لحوم مستوردة من هذا البلد إلا عن طريق وبشهادة الاتحاد المذكور ضمانًا لشرعية الذبح وتفاديًا لعدم الوقوع في الأخطاء التي تتنافى مع تعاليم الإسلام.

اسال المولى عز وجل أن يوفقنا جميعًا لما يحب ويرضى .

والله يحفظكم ،،،

الأمين العام / محمد علي الحركان ووصلتنا دراسة قيمة من السيد عبد الله بن علي من بريدة بالمملكة العربية السعودية، بعد زيارة قام بها إلى انكلترة، واطلع على ذبح اللحوم هناك، وبخاصة الدجاج.

ونحن، اذ ننشر هذه الدراسة، نؤكد أن القوم الذين يصدرون إلينا اللحوم لا يبالون.. أكلنا لحمًا موافقًا لشريعتنا، أم غير ذلك، وكل همهم منصب على الربح، بتصدير أكبر قدر من اللحوم إلينا. وإذا كانت الآية الكريمة ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى إلا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (سورة المائدة: 8) تأمرنا بالإنصاف في أحكامنا، فإنا ننطلق في هذا التأكيد من الدراسات والتقارير الكثيرة التي ترد مؤكدة هذا الأمر، ومن واقع الحال المادي الجشع الذي تعيشه دول أوروبا وأمريكا وغيرها من الدول المصدرة، هذه الحال التي تفرض علينا أن نكون حذرين واعين لا نستغفل بعبارات مدبجة وتقارير معدة وجمل تكتب على البضائع المصدرة إلينا فالمؤمن كيس قطن ومن هذا المنطلق ننشر هذه الرسالة راجين من أهل الحل والعقد أن يبادروا مبادرة سريعة لحسم الموقف وتجنيبنا وأبنائنا من المأكل الحرام ولعل في كتاب رابطة العالم الإسلامي الذي ننشره في صفحة أخرى من هذا العدد ما يفتح باب الأمل لدى المسؤولين للوصول إلى حل مرض للجميع في قضية اللحوم المستوردة، كما تنامى إلى مسامعنا قيام شركة أهلية في الكويت تقوم باستيراد اللحوم الموثقة شرعيًا فنرجو أن يكتب لها النجاح وأن يتم التعاون بينها وبين الأجهزة المسؤولة في البلدية

) هذا الدجاج المستورد مذبوحا هل ناكله)

إن من يلقي نظرة على أسواقنا وبقالاتنا يجد بها أعدادًا كبيرة جدًا من الدجاج المستورد والمذبوح خارج بلادنا والذي لا يصل إلينا إلا بعد مدة طويلة من ذبحه ويكتب على ظروفه ذبح على الطريقة الإسلامية فهل يا ترى إذا كتبت هذه العبارة يحل أن نأكل بموجبها دون تحر وتقصي أو أن المسلم مأمور بالابتعاد عن المتشابه لقول الرسول عليه الصلاة دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وقوله الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات فمن ترك الشبهات فقد استبرأ لدينه الحديث .

وانا اكتب هذا المقال اطلعت على ما نشر في مجلة المجتمع بعددها ٤١٤ في

ار 11 و۹۸ ه صفحة ۲۱ بعنوان (حول شرعية ذبح الدجاج في الدانمرك والذي وجهته جمعية الشباب المسلم بالدانمرك).

وخلاصته أن الدجاج هناك لا يذبح على الطريقة الإسلامية ومن المعلوم أن الدجاج يذبح هناك بالألاف فأنا اقدم صورة مصنع لذبح الدجاج وهو من أصغر المصانع الأوروبية وينتج في الساعة الواحدة ألفي دجاجة ...

(قصة وصول صورة المصنع  آلياً)

كنت في لندن في أول هذا العام وحرصت أن أرى مصنعًا من مصانع ذبح الدجاج فاتفقت مع شركة انجليزية لتطلعني على ما أردت و دفعت رسم زيارة المصنع مبلغ مائة وخمسون جنيهًا و اصطحبت المترجم وتركنا لندن إلى إحدى ضواحيها التي تبعد مسافة قطعتها السيارة بساعة فلما وصلنا هناك فوجئت بأنني خدعت إذ لم أر ما أريد لأنني متظاهر أنني تاجر سعودي لدي مؤسسة في السعودية وأرغب إقامة مشروع دواجن وأريد مصنعًا أوتوماتيكيًا لذبح وتغليف الدجاج ومما يظهر أنهم لا يرغبون أن يطلع على ذبحهم أحد كما حصل للشبيبة المسلمة في الدانمرك فقد حاولوا عدة مرات الاطلاع على طريقة الذبح فلم يسمح لهم بذلك. ولو كان موافقًا للطريقة الإسلامية كما يقولون لاطلعوا عليها.

المهم إننا دخلنا محلًا صغيرًا به حوالي عشرة عمال من المسلمين الباكستانيين يذبحون بأيديهم بالطريقة المعروفة لدينا هنا ثم بعد الذبح عنى الطريقة المعتادة يضعون الدجاج في ماء حار وبعد ذلك ينتف بواسطة النتافة المعروفة والتي هي عبارة عن دائرة تدار بالكهرباء ولها أصابع من الكاوتشوك لينة تضرب الدجاج بقوة فتنزع الريش منه وهي معروفة وموجودة عندنا في المملكة فبعد ذلك عرفت أن هؤلاء يتبعون لتاجر باكستاني مسلم غيور على إسلاميته التقيت به في محله وفي المركز الإسلامي بلندن وهو يذبح الدجاج والأغنام للمسلمين في لندن ويبيعها عليهم. وكنا نشتري منه.

فقلت للمترجم هذا موجود عندنا الذبح باليد و النتف بالألة فرد الانجليزي الخبيث انا عرفت أنه مسلم من السعودية ولا يصلح أن يقيم في بلده مصنعًا يذبح الدجاج فيه كالتي عندنا في أوربا فقوانين بلاده لا تسمح له بمثل هذا: فقلت انا رغبتي بمشاهدة المصنع الأوتماتيكي ولا دخل له فيما أريد فقال حسنًا: إذا نرتب له زيارة ثانية لأحد مصانع الدجاج الأوتوماتيكية وكان هذا الكلام قبل سفري راجعًا إلى المملكة بيومين. فقلت إني مسافر فقد انتهى وقتي حيث أمضيت شهرًا ولكني أرغب بكتالوج المصنع الأوتوماتيكي لأطلع عليه وأدرسه فسلمني كتالوجًا من حقيبة كانت معه وقال هذا المصنع صغير يكفيه من الكهرباء كذلك ومن الأرض والعمال والماء كذا وهو ينتج بالساعة ألفي دجاجة مذبوحة مغلفة. فأخذته وأرفق صورة منه للاطلاع وقد طبعت منه خمسة عشر ألف نسخة.

«نبذة عن المصنع»

1- تحضر السيارة الدجاج من الحظائر التي ربما مات بعضه فيها قبل أن ينزل أو نتيجة للبرد أو التحميل أو التنزيل ومعروف سرعة موت الدجاج .

2- كما يتضح من الصورة تعلق الدجاج بأرجلها ثم يحيط بها حزام متحرك فوق الرأس فتذهب بطريقة إلية حيث تمر بجهاز كتب تحته الذبح بطريقة التدويخ .

3- هناك حوض يستقبل السوائل من الدجاج- أن خرج منها شيء .

4- وهو بيت القصيد مغطس ضخم كتب عليه جهاز محرق جدًا يعمل بالبخار أو بالماء الحار فتغطس به الدجاجة المسكينة لتفقد فيه أخر رمق من الحياة ثم بعد ذلك تخرج منه جثة هامدة بعد أن تعرضت للخنق والوقد والتردي. والله تعالى قد قال ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ (سورة المائدة: 3) هذا الدجاج قد تعرض لشيء مما ذكر الله ثم بعد نتفه وتنظيفه من الريش يغلف بكراتين كتب عليها (ذبح على الطريقة الإسلامية) وتلاحظ قارئي العزيز أن الدجاجة دخلت الذبح وخرجت منه ميتة منتوفة الريش منظفة الأحشاء مقطعة الأرجل (إلا أن رأسها قد صحبها منذ أن خلقها الله ولا يقع منها إلا إذا كانت سوف تصدر للشرق الأوسط). وقد سألت الانجليزي لماذا خرجت من المذبح ورأسها موجود فيها فقال لي أما رأيت أن الطيور عندنا والذبائح رؤوسها موجودة لا تقطع وفعلًا رأيت الطيور والذبائح بأسواقهم رؤوسها معلقة فيها وهي معروضة للبيع للبيع دون أن ترى في رقابها أثرًا للذبح وهذا يشاهده كل من زار لندن أو غيرها من البلاد الأوروبية.

إذ أنهم يعتبرون الذكاة الشرعية الإسلامية طريقة وحشية لا يقرها القانون كما أنهم لا يتركون الحيوان ينزف دمه. مدعين أنه يفقد وزنه وهذا يلاحظ في الدجاج المستورد إذ إنك ترى الدجاجة المستوردة منتفخة أما ما تذبحه انت فتراه يهضم. ويقل وزنه، وهم لا يريدون ذلك بل يريدون الوزن الكثير للحصول على الربح الوفير.

وبعد فماذا يرى علماؤنا الأجلاء

أصحاب الفضيلة العلماء قد كتبت للمعنيين منكم تقريرًا مفصلًا أثر عودتي من لندن عن كل ما رأيت وأهم ذلك الدجاج وقلت أنه لا ينبغي للعالم أن يسكت عن مثل هذه المواضيع الهامة كالمطعم والمشرب الذي يرد معظمه من بلاد كافره وطلبت أن ينتدب إناس للوقوف على الحقيقة وأن لا يكتفى بقول التجار ولا الشركات الموردة بأنه ذبح على الطريقة الإسلامية ثم بعد ذلك يبين للناس هل يأكلون أم لا؟

وأن لا نكتفي بقول الله (وطعامهم حل لكم). فالشريعة بينت معنى ذلك فالميتة والدم والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة اذا لم تدرك فيها الحياة وتذكى ويذكر اسم الله عليها فهي حرام ولو كانت عند المسلم وفي بلد إسلامي فكيف بالذبائح والدجاج يتعرض لبعض هذه الأمور في بلاد كافرة وعند إناس كفار قد فارقوا دينهم وارتدوا عن البقية الباقية منه فبعضهم دهري والآخر علماني ومعظم شبابهم قد اعتنق الشيوعية. فمع هذه المصائب كلها لا يذبحون على الطريقة الإسلامية ولا يذكرون اسم الله .

ومعلوم أن المسلم لو ذبح على غير الطريقة الإسلامية بأن خنق أو وقذ ذبيحته فهي لا تحل وإن ذكر اسم الله، فذكر الله لابد أن يقترن مع التزكية الشرعية.

وقد نشرت مجلة المجتمع عن ذلك أكثر من مرة أخر ذلك ما جاء في عددها ٤١٤ في 1 ذي القعدة سنة ٩٨هـ، حيث نشرت نداء من جمعية الشباب المسلم بالدانمرك خلاصته أن الدجاج الدانمركي يذبح على غير الشريعة الإسلامية وأنه لا يحل أكله والحالة هذه.

ما يقال عن الحوم يقال عن الدهون أيضًا

كذلك هذه الدهون التي غزت أسواقنا إلا يحق لنا أن نسأل عنها فقد كثر الكلام عن الدهون وأن معظمها يحتوي على شحوم الخنزير وغيره من الحيوانات المحرمة كالكلاب والحمير وقد ذكر لي أحد تجارنا المعروفين أنه ذهب إلى هولندا لغرض التعاقد مع شركة هناك لتوريد دهون منها للمملكة العربية السعودية يقول وقبل إبرام العقد اطلعت على المصنع فاذا بجواره محل كبير جدًا فيه أكوام هائلة من الشحوم والعظام تصهر بمصاهر خاصة ثم تحول إلى سمن صافي يوضع عليه علامة شوكة وملعقة أو غير ذلك، من العلامات التجارية. وهذه الدهون قد استخرجت من شحوم الخنازير والكلاب والحمير والبقر والغنم وغيرها الميتة التي هي حرام وإن ذكيت مثل الخنزير والكلب وحرام لعدم وجود التذكية من البقر والغنم وقد أثارت هذا الموضوع مجلة المجتمع بالنسبة للجبن الكرافت وكذلك عن الدهون وذلك بعددها ٤١٢ في ۱۷-۱۰-۹۸ هـ بالنسبة للدهون المستوردة.

وبعد، فاني أرجو من العلماء والحكام والتجار إرشاد الناس وجلب ما هو حلال نافع لهم ولأمتهم وبلادهم فان لم نفعل فقد ضيعنا الأمانة واهملنا قول الله تعالى ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ (سورة المائدة:2). وقول الرسول صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة قالها ثلاثًا قلنا لمن يا رسول الله قال لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم.. اللهم وفقنا لفعل الخيرات وجنبنا المنكرات وأصلحنا اللهم حكامًا ومحكومين وأمراء ومأمورين واكفنا اللهم بحلالك عن حرامك وأخر دعوانا الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين نبينا محمد وأله وصحبه أجمعين.

عبد الله بن علي الغصينه

 السعودية- القصيم – بریده

۲۲-۱۱-۱۳۹۸ هـ

الرابط المختصر :