العنوان سجل المساعدات الأمريكية لإسرائيل ومناورة قضية ضمانات القروض
الكاتب عاطف الجولاني
تاريخ النشر الثلاثاء 15-سبتمبر-1992
مشاهدات 74
نشر في العدد 1016
نشر في الصفحة 30
الثلاثاء 15-سبتمبر-1992
· تشكل المعونات الأمريكية
لإسرائيل نحو 25% من مجموع المعونات الأمريكية الرسمية لحوالي 90 بلدًا في العالم.
· سيناتور أمريكي يقول:
«لقد قمنا طوال السنوات الماضية كما لو كنا نقوم بحماية واحدة من ولاياتنا
الخمسين».
قوة الدعم الأمريكي لإسرائيل ومكاسب زيارة رابين
عاد رئيسالوزراء الإسرائيلي إسحق رابين إلى تل أبيب بعد زيارة ناجحة إلى العاصمة الأمريكية، تمكن خلالها من الحصول على جملة من المكاسب الهامة، وفي مقدمتها ضمانات قروض بقيمة عشرة مليارات دولار. وكانت الإدارة الأمريكية قد أعلنت عن تجميدها في وقت سابق. وقد أثار حصول إسرائيل على تلك الضمانات موجة من ردود الفعل المختلفة على الساحة العربية، حيث تعالت بعض الأصوات المطالبة بالانسحاب من العملية السياسية الدائرة في المنطقة، احتجاجًا على الانحياز الأمريكي إلى جانب إسرائيل، وتراجع الإدارة الأمريكية عن تعهداتها السابقة بعدم منح إسرائيل تلك الضمانات قبل الحصول على موافقة إسرائيلية على وقف الاستيطان في الأراضي المحتلة عام 1967.
وللوقوف على
ملابسات هذه القضية التي كادت أن تؤدي إلى أزمة في العلاقات الأمريكية-
الإسرائيلية، لا بد من تناولها ضمن الإطار التاريخي العام للعلاقة الأمريكية
الإسرائيلية، وأهم الأسئلة التي تُطرح في هذا المجال:
ما هي حقيقة
أزمة ضمانات القروض؟ وهل هي أزمة حقيقية بين أمريكا وإسرائيل؟ أم أن الخلاف كان
مفتعلًا، ولا يعدو كونه مناورة سياسية؟
ما الأهمية
الحيوية لضمانات القروض بالنسبة لإسرائيل؟
ما حقيقة وطبيعة
العلاقة الأمريكية- الإسرائيلية؟ وإلى أي مدى يمكن أن تتعارض وتتناقض سياسات
ومصالح الطرفين؟
ملابسات قضية ضمانات القروض
لعل أزمة ضمانات
القروض الأمريكية - والتي احتدم النقاش إزاءها بين واشنطن وتل أبيب، وانشغلت بها
الدوائر الأمريكية والإسرائيلية المختصة - هي الأبرز في القضايا الخلافية التي
ظهرت بين الطرفين عبر السنوات السابقة، حيث إنها ليست المرة الأولى التي يحصل فيها
خلاف بين الطرفين.
وقد اختلفت آراء
المراقبين حول حقيقة وحجم الخلاف الذي أثير حول مسألة الضمانات، حيث رأى البعض أن
الخلاف المعلن هو مجرد مناورة سياسية، كان الهدف منها إقناع العرب في حينه بالجلوس
إلى طاولة المفاوضات مع إسرائيل، وإقناعهم بجدية المساعي الأمريكية في التوصل إلى حل
لمشكلة الشرق الأوسط، واستعدادها لممارسة الضغط على إسرائيل إذا لزم الأمر، خاصة
وأن تلك الأزمة قد جاءت في الفترة التي كانت الإدارة الأمريكية تعد فيها لعقد
مؤتمر مدريد للسلام في حين يرى البعض الآخر أن تلك الأزمة
حقيقية وغير مفتعلة، وأن هناك خلافًا فعليًا بين الإدارة الأمريكية وبين حكومة
شامير التي أظهرت تصلبًا واضحًا تجاه المسيرة السياسية في المنطقة.
وكانت إسرائيل
قد تقدمت في شهر شباط «فبراير» عام 1991 بطلب رسمي إلى الإدارة الأمريكية للحصول
على ضمانات قروض بقيمة عشرة مليارات دولار، إلا أن الإدارة الأمريكية لم ترحب بذلك
في حينه، وطالبت إسرائيل بتأجيل ذلك حتى شهر أيلول «سبتمبر» من نفس العام، وهو
موعد دراسة الميزانية الأمريكية للسنة 1992. وفي المقابل، منحت الإدارة الأمريكية
إسرائيل مساعدة خاصة بقيمة 650 مليون دولار. وقد أشارت مجلة «التايم» في عددها
الصادر في 23/9/1992 إلى أن الإدارة الأمريكية انطلقت في موقفها هذا من اعتبارات
ثلاثة: الأزمة الاقتصادية المتزايدة داخل الولايات المتحدة، وسياسة إسرائيل
الاقتصادية المتهورة، وموقف شامير المتصلب من تسوية أزمة الشرق الأوسط.
وفي 6 أيلول
«سبتمبر» عام 1991 الماضي، طلب الرئيس الأمريكي رسميًا من الكونجرس الأمريكي
«المتعاطف مع المطالب الإسرائيلية» تأجيل مناقشة الطلب الإسرائيلي للحصول على تلك
الضمانات لمدة «120» يومًا، وقد كان السبب المعلن لذلك تصميم الرئيس الأمريكي على
عدم منح تلك الضمانات إلا بعد أن تعلن إسرائيل عن تجميد الاستيطان في الأراضي
المحتلة. وقد مارس اللوبي الصهيوني ضغطًا على أعضاء الكونجرس الأمريكي لضمان
الموافقة على طلب الضمانات التي تعتبرها إسرائيل أساسية وحيوية. وقد هدد بوش في
حينه باستخدام الـ «فيتو» لإلغاء قرار مجلس الشيوخ في حال عدم استجابته لرغبته في
تأجيل بحث الطلب الإسرائيلي.
الأهمية الحيوية لضمانات القروض بالنسبة لإسرائيل
تكمن الأهمية
الحيوية لضمانات القروض بالنسبة لإسرائيل في عدة جوانب رئيسية:
الاستمرار في عملية التوسع الاستيطاني واستيعاب المهاجرين الجدد: فقد شهدت الأعوام الأخيرة عملية مكثفة واسعة
لبناء المستوطنات والوحدات السكنية من أجل استيعاب مئات الآلاف من المهاجرين الجدد
الذين قدم معظمهم من الاتحاد السوفييتي، إضافة إلى مليون مهاجر جديد آخر كانت تسعى
إسرائيل لجلبهم، وهو ما يتطلب توفير مبالغ طائلة لاستيعاب هذا العدد الضخم. وقد
كانت هناك قناعة في أوساط قطاعات شعبية ورسمية وحزبية إسرائيلية، أنه بدون الحصول
على ضمانات القروض من واشنطن، فإن برامج الاستيطان والاستيعاب ستتعثر بشكل كبير.
تعزيز القدرات العسكرية ودعم الإنفاق العسكري: حيث يتمتع الجانب العسكري بالأولوية في جميع
الميزانيات الإسرائيلية المتعاقبة، ويلتهم الجزء الأكبر من الإيرادات العامة. وقد
بلغت نسبة الميزانية العسكرية من الموازنة الإسرائيلية العامة لعام 1988 نحو 44%.
معالجة مشكلة البطالة: فقد بينت إسرائيل في الطلب الذي تقدمت به
للحصول على ضمانات القروض أنها تعتزم استخدام تلك القروض التي ستحصل عليها بموجب
الضمانات الأمريكية لتمويل استثمارات داخلية، توفر فرص عمل جديدة للعاطلين عن
العمل، والذين بلغت نسبتهم أكثر من 10.8%. وعدم الحصول على هذه الضمانات قد يؤدي
إلى ارتفاع معدل البطالة إلى نحو 20 – 30%.
العجز في الموازنة الإسرائيلية: حيث إن مشروع الميزانية الذي وافقت عليه
الحكومة الإسرائيلية في 4/9/1992 يفترض ضمن بنوده تغطية ملياري دولار من الضمانات
الأمريكية لتسديد جانب من العجز في الميزانية الإسرائيلية المقترحة لعام 1992.
سجل المساعدات الأمريكية الاستثنائية لإسرائيل
تكاد تكون
المعونات الأمريكية لإسرائيل فريدة من نوعها. من حيث حجمها وتنوعها واستمرار
زيادتها باضطراد، بغض النظر عن أية اعتبارات أمريكية داخلية أو أية خلافات
وتناقضات بين سياسة الحكومتين.
وتشكل المعونة
الأمريكية لإسرائيل نحو 25% من مجموع المعونات الأمريكية الرسمية لحوالي 90 بلدًا
في العالم، ويقدر حجم المعونات الأمريكية الرسمية التي تلقتها إسرائيل بين عامي
1949- 1991 بحوالي 53 مليار دولار، حيث تشكل الهبات «المنح غير المستردة» نحو
70-75% من مجموع المساعدات الاقتصادية، ونحو 40-45% من مجموع المساعدات العسكرية.
ويلاحظ أن قيمة
المساعدات التي تلقتها إسرائيل منذ عام 1979 «أي بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد»
وحتى الآن بلغت حوالي 40 مليار دولار، وأن عام 1979 قد شهد أعلى قيمة للمساعدات
الأمريكية لإسرائيل، كما يلاحظ أن معدل المساعدات الأمريكية ومنذ عام 1985 قد زاد
على 3 مليارات دولار سنويًا.
ويلاحظ أن حوالي
«3938» مليون دولار قد تلقتها إسرائيل كمساعدات أو هبات غير مستردة، في حين أنها
تلقت 400 مليون دولار كضمانات قروض تُسدد بشروط ميسرة للغاية. كما يلاحظ أن
المساعدات العسكرية قد بلغت «2043» مليون دولار، أي حوالي 52% من المجموع الكلي
لتلك المساعدات. فـالولايات المتحدة الأمريكية تعتبر المصدر الأساسي والأول
للتسليح الإسرائيلي.
وتجدر الإشارة
إلى صعوبة تحديد حجم المساعدات الأمريكية لإسرائيل، بسبب تنوع تلك المساعدات،
وتعدد صورها، وطابع السرية الذي يحيط ببعض أشكالها.
وقد أشار
السيناتور الديمقراطي «روبرت بايرد» في نيسان «أبريل» الماضي إلى حجم المساعدات
الأمريكية لإسرائيل، وقال: «إن إسرائيل باتت تعتمد كليًا على اقتصادنا ومساعداتنا
العسكرية، وبفضل مساعداتنا فقد استطاعت إسرائيل المحافظة على قدراتها المتميزة..
فإسرائيل هي الدولة الوحيدة التي تُعامل معاملة خاصة من قبل الهيئة التشريعية،
وتحظى بأرقام خيالية من الدولارات في الوقت الذي ازداد فيه عجز موازنتنا، وأدى إلى
زيادة تحمل فوائد مفروضة علينا».
أضاف السيناتور
الأمريكي: «منذ عقود ومساعداتنا الخارجية تنهال على إسرائيل بمعدلات لم يسبق لدولة
أخرى أن حازت عليها، هذا عدا عن أننا الأمة الوحيدة في العالم التي قامت بهذا
العمل.. فقد قمنا وطوال تلك السنين بحماية إسرائيل كما لو كنا نقوم بحماية واحدة
من ولاياتنا الخمسين».
وقد أكدت
الكاتبة الأمريكية «ماريان فان ليومين» في 2/2/1992 في مقال لها في صحيفة
«كريستيان ساينس مونيتور»: «إن إدارة الرئيس بوش تلتزم كسابقاتها وبالرغم من مشاكل
الميزانية التي تواجهها، وبالرغم من الرفض الشعبي المتزايد لبرنامج المساعدات
الخارجية، إلا أن هذه الإدارة لم تحاول تقليصها؛ فقد أكد في 25/3/1992 إن الولايات
المتحدة ستواصل مساعدة إسرائيل للمحافظة على تفوقها العسكري النوعي على الدول
العربية».
ما سبق يدفعنا
للتساؤل عن ماهية وطبيعة العلاقات الإسرائيلية- الأمريكية المتميزة والعديدة،
والتي لم يحدث لها مثيل في تاريخ العلاقات الدولية. وقد أشار الكاتب الأمريكي
«ستيفن غرين» إلى أنه «لم تُقم الولايات المتحدة الأمريكية أية علاقة مشابهة مع
دولة أخرى، علاقة يزود الأمريكيون إسرائيل بموجبها بكل مقومات الحياة اليومية».
تحليل طبيعة العلاقات الأمريكية الإسرائيلية
وما تزال
العلاقة الأمريكية- الإسرائيلية بتميزها وخصوصياتها موضع جدل واختلاف حتى الآن حول
تحليل حقيقتها وطبيعتها، على أن الآراء إزاء تلك القضية تكاد تتلخص فيما يلي:
السيطرة الإسرائيلية: قسم يرى أن إسرائيل هي التي ترسم السياسة
الأمريكية الخارجية في منطقة الشرق الأوسط، من خلال هيمنة جماعات الضغط الصهيونية
واللوبي الصهيوني داخل مؤسسات صنع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية.
العلاقة العقائدية: وقسم يرى أن
العلاقة بين الطرفين قائمة على أسس عقائدية، لا يمكن أن تنفك أو تنفصل، وأن كل ما
يظهر على السطح من خلافات، هي مجرد مظاهر شكلية ومناورات سياسية.
علاقة التبعية: وقسم ثالث يرى
أن العلاقة الأمريكية- الإسرائيلية هي علاقة تبعية، أي أن إسرائيل أداة ووسيلة
تحقق الإدارة الأمريكية من خلالها أهدافها وسياستها في المنطقة.
الاعتماد المتبادل: وهناك
قسم رابع يرى أن كلا الطرفين هام وأساسي للآخر، وأن إسرائيل هامة بالنسبة لأمريكا،
ولا تستطيع الاستغناء عنها، كما أن المساعدات الأمريكية والدعم الأمريكي هام جدًا
لإسرائيل؛ ولا تستطيع معه الاستغناء عن أمريكا.
ويمكن تلخيص
الأسباب التي وقفت وراء قوة العلاقة الأمريكية - الإسرائيلية فيما يلي:
الذخر الاستراتيجي: شكلت إسرائيل
حتى نهاية الثمانينات الذخر الاستراتيجي لواشنطن في الشرق الأوسط وخارجه، وقامت
بدور مخلب القط في حماية المصالح النفطية الأمريكية، وحماية الأنظمة الصديقة
لأمريكا، والوقوف في وجه النفوذ الشيوعي في الشرق الأوسط، وضرب أية حركات إسلامية
أو راديكالية تظهر في المنطقة.
جسر لتصدير السلاح: استغلت
أمريكا الجسر الإسرائيلي لتصدير السلاح وخدمة الاستراتيجية الأمريكية في أفريقيا
وأمريكا الجنوبية وآسيا.
دور اللوبي الصهيوني: دور اللوبي الصهيوني وجماعات الضغط الصهيونية
في التأثير داخل الكونجرس الأمريكي، وفي الانتخابات الأمريكية، حيث أن هناك ما
يزيد على 250 جمعية صهيونية مسيحية.
التعاطف الغربي: التعاطف الغربي مع
مأساة اليهود على أيدي النازيين.
امتداد الغرب: النظرة الغربية
إلى إسرائيل على أنها امتداد للغرب في المنطقة، والنظر إليها على أنها الواحة
الوحيدة للديمقراطية في المنطقة وسط الديكتاتوريات المحيطة المتخلفة، والتي لا
تحترم حقوق الإنسان.
السيطرة الإعلامية والثقافية: السيطرة الإعلامية والثقافية الصهيونية في
الغرب.
العنصر الديني العقائدي: حيث يعتبر كثير من الغربيين أن حضارتهم ذات
أصول مسيحية ويهودية، كما أن هناك بعض الطوائف الدينية المسيحية تؤمن بأن عودة
المسيح مرهونة بإقامة دولة إسرائيل.
الخلاصة وتأكيد قوة العلاقة
مما سبق نستنتج
أن هناك مجموعة من العوامل قد لعبت دورًا في توثيق العلاقة الأمريكية- الإسرائيلية
القائمة على اعتبارات استراتيجية وعقائدية وثقافية وسياسية، ومن الخطأ الإصرار على
تفسير تلك العلاقة من خلال واحد من تلك العوامل فقط، وإهمال العوامل الأخرى.
إن وقوع الخلاف
والتناقض بين سياسات الولايات المتحدة وإسرائيل ممكن، نتيجة تضارب المصالح
السياسية والاقتصادية، ونتيجة اختلاف الأشخاص في مواقع السلطة في كلا الطرفين،
ولكن هذه الخلافات لا تصل إلى حد القطيعة. والملاحظ أنه حينما تأتي لحظة القرار
وتحديد المواقف؛ فإن الولايات المتحدة تقف إلى جانب إسرائيل مهما كان حجم تلك
الخلافات.
ولا شك أن
القيمة الاستراتيجية لإسرائيل بالنسبة للولايات المتحدة قد تراجعت نتيجة عدد من
العوامل، منها انهيار الاتحاد السوفييتي وزوال الخطر الشيوعي، وتمزق الصف العربي،
والوضع الاقتصادي الأمريكي السيئ، وما أنتجه ذلك من تذمر لدى دافع الضرائب
الأمريكي الذي لا يُحبذ تقديم المساعدات الخارجية على حساب الاقتصاد الأمريكي،
وبسبب تزعزع صورة إسرائيل الديموقراطية بعد أن ظهرت الوحشية الإسرائيلية في قمع
الانتفاضة الفلسطينية. ولكن مع ذلك كله، لابد من التأكيد على أن تلك العلاقة
الاستراتيجية بين الطرفين ما تزال قوية رغم كل مظاهر الخلاف.
وقد جاءت زيارة
رابين الأخيرة لواشنطن وعودته محملًا بالهدايا الأمريكية لتؤكد قوة تلك العلاقة،
فقد عاد رابين من العاصمة الأمريكية إضافة إلى ضمانات القروض بالمكاسب التالية:
تعهد أمريكي
بالحفاظ على التفوق النوعي لإسرائيل على العرب مجتمعين، والتأكيد من جديد على
أهمية إسرائيل كثروة استراتيجية بالنسبة لأمريكا.
إقرار أمريكي
بشرعية الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة، حيث حصل رابين على ضمانات القروض
دون وقف الاستيطان كما كانت تشترط أمريكا سابقًا.
الموافقة على
بناء عشرة آلاف وحدة سكنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإكمال ألف وحدة سكنية
أخرى في الجولان.
صفقة طائرات
مجانية أخرى لإسرائيل من فائض سلاح الجيش الأمريكي.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل