العنوان رأي القارئ (1611)
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر السبت 31-يوليو-2004
مشاهدات 69
نشر في العدد 1611
نشر في الصفحة 4
السبت 31-يوليو-2004
شهيدا أرض الإسراء
من أرض الجهاد، أرض الإسراء والمعراج صعدت روح الشهيدين أحمد ياسين،
ود. عبد العزيز الرنتيسي إلى الباري سبحانه وتعالى بعد حياة حافلة بكل أشكال وصنوف التضحية والجهاد، وهنا نتوقف عند بعض المعاني الإيمانية:
1- رب همة أيقظت أمة:
الياسين رحمه الله كان مشلول الجسد لا يتحرك إلا رأسه لكن الإصرار والعزيمة والتحدي والقوة كانت شعاراته، لم يستسلم للمرض والألم بل قاوم وصمد وتحمل الشدائد حتى نال الشهادة، وكان الشهيد الرنتيسي رفيقاً له في جهاده وكفاحه، فهل توقظ فينا هذه الهمم العالية عوامل الاستنهاض والأمل؟!
۲- روح الأمة.. القرآن:
الشهيدان الرنتيسي والياسين حفظا القرآن عن ظهر قلب وطبقاه سلوكاً وعملاً، وضربا المثل في ترجمته على أرض الواقع، فهل تعود الأمة إلى القرآن الكريم وتعمل بما فيه حتى تسترد عافيتها وقوتها؟
3- شرف المؤمن قيام الليل:
تحدث مرافقو الشهيد الرنتيسي أنه كان كثيراً ما يقوم الليل ويبكي كثيرًا في سجوده، والشهيد الياسين ليلة استشهاده كان معتكفاً بالمسجد وتسحر ليصوم وصلى الفجر في جماعة ليكون في ذمة الله. وكما قال د. فتحي يكن حفظه الله: "أن أكون في العبادة طمعًا لا اقنع ونهمًا لا أشبع".
4- أهمية العمل الجماعي:
الياسين والرنتيسي كانا من أبناء الحركة الإسلامية ومن مؤسسيها في غزة. وكما قال الشهيد أحمد ياسين: "تربيت على رسائل الشهيد حسن البنا".. في العظمة العمل الجماعي، فمن أراد العزة والقوة فليلزم الجماعة.
قال الله تعالى: ﴿وَٱصۡوَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (28) (الكهف: 28)
5. عظمة اللقاء:
هنيئًا للشهيدين الياسين والرنتيسي لقاؤهما في جنة عرضها السماوات والأرض، وهنيئًا لهما كرامة الشهادة، وهنيئًا لهما معانقة رسولنا العظيم محمد وهنيئًا لكم يا أهل حماس ويا أهل الجهاد في أرض الإسراء والمعراج وفي كل مکان، هنيئًا لكم الجهاد والرباط والاستشهاد ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (200)﴾ (آل عمران: 200)
محمد عبد الله الباردة- عمران- اليمن
الوقاية من الانحراف الفكري
الإنسان في كثير من الأحيان يجد نفسه في حيرة من أمره أمام قضية حساسة ومرتبطة بالعقيدة ومحل خلاف كثير من العلماء وتحتاج في الوقت نفسه إلى قرار حاسم وفوري ليكون منطلقًا لتحقيق الأمن النفسي حتى يصل إلى بر الأمان ومشاهدة الدنيا بعين وقلب صادقين، وهذه القضايا غالبًا ما تكون محاطة بعدة أمور تؤثر فيها سواء اجتماعية أو نفسية أو عرقية أو تاريخية، كما أن قلة المعرفة والدراية الكافية بالأمور ذات العلاقة أو التلقي والانقياد خلف مبادئ وشعارات أو اجتهادات دون التأكد من شرعيتها ودلالاتها، قد تقود إلى أخطاء في السلوك، وإن كنا تؤصل أهمية آراء العلماء والأخذ بتوصياتهم ونصائحهم وعدم الاعتماد على الاستنتاج الشخصي، لكن في الوقت نفسه على الإنسان أن يكون مدركا بحقيقة وصحة، ما يعتقده وما ينبغي أن يقوم به، لذلك أصبح من المهم على الإنسان، لكي يتخذ القرار المناسب، أن يتجرد أولًا وقبل كل شيء من أي مؤثرات أو ضغوط قد تؤثر على قراره، والتجرد في التفكير والبحث عن الحقيقة من علامات النضج والتفكير الراقي في معالجة الأمور، وعلى الإنسان أن يدعم قناعاته واعتقاداته بآراء العلماء والدلائل الدامعة حتى لا تكون عرضة للتشكيك أو التأويل المخالف لما ينبغي.
صلاح المحسن- الكويت
قلوب ملونة !
قال رسول الله r: «تعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عودًا عودًا، فأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء حتى تعود القلوب على قلبين: قلب أسود مربادًا كالكوز مجخيًا، لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا إلا أشرب من هواه، وقلب أبيض فلا تضره فتنة ما دامت السموات والأرض» (أخرجه مسلم (144)، وأحمد (23280) واللفظ له)، ومعنى ذلك أن الفتن إذا تقبلها الإنسان التصقت آثارها بالقلب، كما يلصق الحصير بجنب النائم. وقد تدخل دخولًا تامًا كأنها تملأ القلب كما يمتلئ الكوز بالأوحال ومربادًا من الريدة.. وهي شيء من بياض يسير يخالط السواد الكثير. وقوله كالكوز مجخيًا وهو يقيم مضمومة ثم جيم مفتوحة وخاء معجمة مكسورة معناه ماثلًا والمعنى أنه منكوس لا يعلق به خير ولا حكمة.
وفي (إغاثة اللهفان) لابن القيم شرح طيب يقول فيه: تنقسم القلوب عند عرضها على الفتن إلى قسمين: قلب إذا عرضت عليه فتنة أشربها كما يشرب السفنج الماء، فتنكت فيه نكتة سوداء فلا يزال يشرب كل فتنة تعرض عليه حتى يسود وينكس، وهو معنى قوله (كالكوز مجخيًا) أي مكبوبًا منكوسًا، فإذا اسود وانتكس عرض له من هاتين الآفتين مرضان خطران متراميان به إلى الهلاك أحدهما اشتباه المعروف عليه بالمنكر فلا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا، وربما استحكم عليه هذا المرض حتى يعتقد المعروف منكراً والمنكر معروفاً، والسنة بدعة والبدعة سنة. والحق باطلًا، والباطل حقًا، والثاني: تحكيمه هواه على ما جاء به الرسول، وانقياده للهوى واتباعه له، وقلب أبيض قد أشرق فيه نور الإيمان وأزهر فيه مصباحه، فإذا عرضت عليه الفتنة أنكرها وردها.
إن ما فعله بعض الإسلاميين بوقوفهم عند باب الاحتفال اعتراضًا على حفل ستار اكاديمي لهو دليل على نكرانهم للفتنة، وردهم لها، الفتنة التي أصبحت ملتصقة بقلوب الكثيرين، بل ملأت قلوبهم سوادًا، الذين بدلاً من أن يستنكروا إقامة مثل هذه الحفلات استنكروا ما قام به بعض الإسلاميين وأبدوا استياءهم من معارضتهم للاحتفال أي الفتن بل يدعي البعض أن التصرف الذي قاموا به غير حضاري، والواقع أني لأعجب من هذا القول.. فهل يعتبر حفل ستار أكاديمي، معلمًا من معالم الحضارة؟ إذا كان كذلك فما مفهوم الحضارة هنا؟! إن هي إلا أقوال قوم قد غطى الران قلوبهم، فأسأل الله أن يقينا شر الفتن.
مريم القطان – الكويت
ردود خاصة
الأخ إبراهيم إسحاق:Ibrahim Ishaq p.o.
Box AS 153 Asawasi Kumsai -Ghana W/A:
وصلتنا رسالتك، ندعو الله أن يكتب لك الخير حيث كنت أما رغبتك في طلب المراجع الشرعية واللغوية، بالإضافة إلى الدعم المادي لتتمكن من النهوض بواجب الدعوة إلى الله، فإن ثقتنا كثقتك بالقراء الكرام في أن يلبوا رغبتك بتوفير بعض كتب التفسير والحديث والفقه واللغة والسيرة والتاريخ وغيرها، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.