; التحركات الخلفية لتخريب الثورات | مجلة المجتمع

العنوان التحركات الخلفية لتخريب الثورات

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 01-أكتوبر-2011

مشاهدات 112

نشر في العدد 1971

نشر في الصفحة 5

السبت 01-أكتوبر-2011

رأي المجتمع

تشق ثورات« الربيع العربي»، طريقها بنجاح كبير، مقدمة أغلى التضحيات من خيرة أبناء الأمة، وتمكنت تلك الثورات حتى الآن كما هو ثابت - من إزالة الطغاة في تونس ومصر وليبيا، ومازالت تكافح لإزالة طاغيتي اليمن وسورية.. لكن الأصابع الخفية والتحركات الخلفية لكل ذوي المطامع والمصالح لا تتوقف عن العبث لتوجيه تلك الثورات لصالحها، والحفاظ على مصالحها وتطويعها لها، وتتحالف في ذلك قوى داخلية وقوى غربية صهيونية، وذلك أمر واضح لا يحتاج إلى دليل، فمنذ نجاح الثورة المصرية ومحاولات تخريبها وتطويعها لقوى أخرى لا تتوقف، وقد تابعنا ملايين الدولارات الأمريكية التي انهمرت على العديد من منظمات المجتمع المدني المصرية بعد نجاح «ثورة ٢٥ يناير» مما حدا بالحكومة المصرية الاحتجاج لدى الإدارة الأمريكية، ورغم ذلك لم تتوقف الإدارة الأمريكية وغيرها عن التحركات الخلفية لتخريب الثورة المصرية بالتعاون مع قوى علمانية وفلول النظام السابق.

وقد كشفت الوثيقة الصادرة من «الكونجرس» الأمريكي في أبريل الماضي عن مساعي «اللوبي الصهيوني» في أمريكا لحث الإدارة الأمريكية على الضغط على المجلس العسكري المصري لإثنائه عن تمرير قوانين انتخابية قد تسمح بوصول إسلاميين للحكم في مصر.. وأوصى التقرير الذي بثته «وكالة أنباء أمريكا إن أرابيك»، الإدارة الأمريكية بتحذير المصريين علانية من أن «واشنطن» ستقبل فقط التعامل مع حكومة يكون من مواصفاتها تحقيق الالتزامات الدولية بما في ذلك حرية الملاحة في «قناة السويس»، والسلام مع «إسرائيل»، وتوسيع السلام في المنطقة ليشمل دولاً أخرى.

وحذر معهد «واشنطن لدراسات الشرق الأدنى»، الذراع البحثية المنظمات «إيباك»، كبرى منظمات «اللوبي الصهيوني» في أمريكا، أعضاء في «الكونجرس» الأمريكي من صعود الحركات الإسلامية المختلفة في مصر بعد «ثورة ٢٥ يناير» ووصفتهم بأنهم يهددون مصالح وسياسات أمريكا في المنطقة. 

ولسنا في حاجة هنا لتذكر بأن الآلة الإعلامية الصهيونية اتفقت على أن «ثورة الخامس والعشرين من يناير»، هي بمثابة كارثة لـ« إسرائيل» وما يبثه - ومازال - الإعلام الصهيوني هو صدى المواقف الحكومة الصهيونية.

 وما يجري في سورية لا يقل خطورة عن التحركات التي تسعى لتخريب الثورة المصرية، فالصمت الدولي عن المجزرة الوحشية الدائرة في سورية وعجز المؤسسات الدولية الحقوقية والأممية عن فعل شيء ينقذ الشعب من تلك المجزرة، يؤشر على مثل تلك التحركات التي تسعى لتخريب الثورة المصرية، فالصمت الدولي عن المجزرة الوحشية الدائرة في سورية وعجز المؤسسات الدولية الحقوقية والأممية عن فعل شيء ينقذ الشعب من تلك المجزرة، يؤشر على مثل تلك التحركات المريبة لإجهاض الثورة السورية ويثبت ذلك ما كشفت عنه صحيفة «الجمهورية »اللبنانية مؤخرا، نقلاً عن تقرير دبلوماسي أن اتصالات تجرى في «واشنطن» و«باريس»، و «بروكسل» بين موفدين من الرئيس السوري «بشار الأسد»، و«رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو»، أفضت إلى اتخاذ السلطات «الإسرائيلية»، قرارًا بوجوب دعم بقاء النظام السوري الحالي في السلطة، على اعتبار أنه «مصلحة إستراتيجية لإسرائيل» !!

وما خفي كان أعظم.

ويبقى على الشعوب التي انتفضت عن بكرة أبيها وفجرت ثوراتها الناجحة وروت شجرتها المباركة بدمائها أن تتيقظ وتواصل حراستها لثورتها بكل ما أوتيت من قوة، وأن يلتف أبناؤها حول راية تلك الثورة حتى تظل خفاقة، وحتى تتحقق كل المطالب التي تعيد بلادنا حزة عزيزة مستقلة يكون القرار فيها للشعوب.. والشعوب وحدها ..

الرابط المختصر :