; المجتمع الإسلامي- العدد (1214) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي- العدد (1214)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 27-أغسطس-1996

مشاهدات 74

نشر في العدد 1214

نشر في الصفحة 18

الثلاثاء 27-أغسطس-1996

وأينما ذكر اسم اللهِ في بلدٍ *** عددتُ أرجاءهُ من لبِّ أوطاني

المؤتمر السنوي للجمعية الإسلامية لأمريكا الشِّمالية

  واشنطن: المجتمع: تعقد الجمعية الإسلامية لأمريكا الشِّمالية مؤتمرها السنوي هذا العام في مدينة كولمبس بولاية أوهايو، تحت شعار «المسلمون بين العدل والسلام».

    وصرح أحمد الحطاب -نائب الأمين العام للجمعية- ل«لمجتمع»: أنه من المتوقع حضور (١٥) ألف مشارك في هذا المؤتمر، وسوف يتلقى المشاركون -بالإضافة إلى المحاضرات- دورات تدريبية في العمل الدعوي والسياسي، كما أن قسمًا خاصًا يعنى بالناشئة سوف يقدم البرامج التي تناسبهم.

     الجدير بالذكر أن الجمعية الإسلامية التي تعد أضخم منظمة إسلامية على مستوى القارة تستضيف في مؤتمراتها العديد من الشخصيات الإسلامية البارزة مثل: د مراد هوفمان -الدبلوماسي الألماني المسلم- ومستشار الرئيس نيلسون مانديلا -رئيس جنوب إفريقيا- وعددًا من رؤساء الجمعيات في أمريكا كوارث الدين محمد وجميل الأمين.

بنازير بوتو تطلب من أربكان التوسط لدى الأحزاب الإسلامية بالكف عن احتجاجها لإسقاط حكومتها:

     إسلام آباد: رأفت يحيى: قام رئيس الوزراء التركي نجم الدين أربكان بزيارة لباكستان الأسبوع الماضي، والتي تعد المحطة الثانية في جولته التي يزور خلالها عددًا من الدول الإسلامية الآسيوية، استهلها بإيران حيث وقع سلسلة من الاتفاقيات في مجالات البترول والغاز، مما أثار ضجة واسعة في الأوساط الأمريكية التي فوجئت بهذه العقود.

     زيارة نجم الدين أربكان لباكستان كانت ذات طابع بروتوكولي أكثر منه سياسي أو اقتصادي، فقد كان من المفترض أن تشارك تانسو تشيللر مع بنازير بوتو في احتفالات العيد الوطني الباكستاني، حيث وجهت الدعوة إلى تركيا في وقت مبكر قبل انهيار حكومة تشيللر، وبالتالي فإن باكستان وجدت نفسها مضطرة لدعوة أربكان للمناسبة نفسها.

     وقد واكبت زيارة أربكان لباكستان انعقاد لجنة كشمير الوزارية المنبثقة عن منظمة المؤتمر الإسلامي، حيث أعرب أربكان في بيان قوي عن تأييد بلاده المطلق للشعب الكشميري في محنته لنيل حقه المشروع طبقًا لقرارات الأمم المتحدة، وقد رحب الشعب الباكستاني بهذا الموقف التركي الذي كان متوقعًا من زعيم إسلامي مثل نجم الدين أربكان، والملفت للنظر في زيارة أربكان لباكستان أن رئيسة الوزراء بنازير بوتو طلبت منه التوسط لدى القوى الإسلامية في البلاد بالكف عن النهج غير الديمقراطي –حسب زعمها– للأحزاب الدينية في باكستان، والارتقاء إلى مستوى حزب الرفاه الملتزم بالأصول الديمقراطية.

     الجدير بالذكر أن الجماعة الإسلامية التي نظمت استقبالًا رسميًا شعبيًا أمام مطار إسلام آباد أثناء وصول أربكان تعقد مؤتمرات شعبية في جميع أنحاء باكستان احتجاجًا على سياسة حكومة بنازير بوتو، وتطالب الجماعة بحل حكومة بنازير بوتو، وإجراء انتخابات مبكرة.

 

إلحاح إسرائيلي على واشنطن لاستعجال قصف إيران أو تكليفها بالمهمة:

     القاهرة: ربيع شاهين: ذكرت تقارير دبلوماسية في القاهرة أن إسرائيل تمارس ضغوطًا وإلحاحًا شديدين على الإدارة الأمريكية لحملها على قصف مواقع إستراتيجية في إيران «مناطق عسكرية وصناعية» أو إنابتها لأداء هذه المهمة.

     وأفادت المعلومات أن حكومة الليكود بزعامة نتنياهو تستغل مناخ الانتخابات وحالة الاضطراب التي تتسم بها الإدارة الأمريكية، فيما رأت أن الفرصة مواتية للقيام بمغامرة وعملية عسكرية خاطفة ضد إيران.

      وطلبت إسرائيل من إدارة كلينتون منحها ضوء أخضر ودعم حملة جوية خاطفة مثلما حدث مع المفاعلات النووية العراقية عام ۱۹۷۹م، وقصفها من جانب سلاح الجو الإسرائيلي بدعم أمريكي كامل.

     وتسعى حكومة الليكود لإقناع إدارة كلينتون بتصاعد نمو الخطر الإيراني، وبالتالي ضرورة توجيه ضربة تزعم بأنها «وقائية» و«إجهاضية» ضد المفاعلات النووية التي حصلت عليها طهران، وعلمت المجتمع أن الإدارة الأمريكية تلقت تحذيرات من عواصم عربية على رأسها القاهرة وبعض دول الخليج تحذر من القيام بمثل هذا الإجراء.

التجمع اليمني للإصلاح يحتج على التجاوزات في عملية التحضير للانتخابات اليمنية:

     صنعاء: ناصر يحيى: للمرة الأولى منذ بدأت أعمال تسجيل الناخبين اليمنيين استعدادًا للانتخابات اليمنية، أعلن التجمع اليمني للإصلاح احتجاجه على التجاوزات المؤسفة التي تشهدها مختلف المحافظات اليمنية.

     وجاء الإعلان على لسان رئيس الدائرة السياسية في الإصلاح الأستاذ محمد قحطان الذي حمل اللجنة العليا للانتخابات مسؤولية المخالفات التي شابت العملية منذ البداية، ولا سيما إصرار اللجنة على مخالفة قانون الانتخابات، بالإضافة إلى تدخل السلطات المحلية والأمنية في المحافظات في أعمال لجان الانتخابات لصالح حزب معين «يقصد به المؤتمر الشعبي»، والتضييق على المواطنين المشكوك في ولائهم، بالإضافة إلى إجبار العسكريين على التسجيل في دوائر معينة لا شأن لهم بها من أجل التأثير على النتائج مستقبلًا، وعلى الرغم من أن تصريح المسؤول الإصلاحي كان هادئًا إلى حد كبير مع حرصه على تحميل اللجنة العليا للانتخابات مسؤولية ما يجري من مخالفات، إلا أنه يتوقع أن يثير مزيدًا من التصعيد الإعلامي عبر الصِّحافة، ولا سيما الخارجية منها التي تعودت الأحزاب اليمنية على تبادل الهجوم عبرها وبأسماء وهمية أو غير مذكورة تجنبًا للحساسيات واكتفاء بتسجيل المواقف فقط.

    وعلى صعيد المشاكل الانتخابية تستمر الاحتكاكات والتوترات بين أنصار الحزبين الحاكمين، فيما يتصاعد التوتر بين المواطنين وعدد من اللجان الأمنية والانتخابية؛ بسبب المعاملة التي يلقاها المواطنون لدفعهم عن التسجيل أو حرمانهم منه.

اشتباكات عنيفة في ليبيا ومقتل عشرات العسكريين:

     تجددت الاشتباكات المسلحة خلال الأسبوعين الماضيين على شكل واسع لم يسبق له مثيل بين قوات الأمن الليبية والإسلاميين المسلحين الذين ينتسبون لأكثر من جماعة إسلامية.

     وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن طائرات حربية تساند قوات الأمن الليبية في قصفها لمواقع الإسلاميين خاصة في المنطقة الجبلية الواقعة بين درنة والجبل الأخضر، كما ذكرت الجماعات الإسلامية المسلحة في بيانات متفرقة أنها نفذت هجمات ناجحة ضد الدوريات العسكرية، ومواقع قوات الأمن والجيش الليبي، وأنها أسقطت منهم عددًا كبيرًا من القتلى والجرحى.

     فقد أعلنت حركة الشهداء الإسلامية عن تنفيذ مزيد من العمليات العسكرية ضد القوات الليبية، وتركزت آخرها على ضباط ينتمون إلى قبيلة الرئيس معمر القذافي على أساس أنهم يمثلون العمود الفقري للنظام الليبي ومركز الثقل الأمني والعسكري فيه، وقال الناطق باسم الحركة عبد الله أحمد في تصريحات الجريدة «الحياة» اليومية نشرتها يوم الإثنين ١٩/٨ أن هذه العمليات جرت في ثلاث مدن رئيسية هي طبرق، والبيضاء، وسبها، وسقط خلالها النقيب عمر النداب القذافي الذي يعمل في كتيبة أمن طبرق التي يقودها العقيد أحمد قذاف الدم، كما راح ضحيتها سائق النقيب وهو ضابط صف عبد الله العبيدي واثنان من حراسه، وقال الناطق إنه تم قتل الرائد عبد القادر سعيد القذافي -قائد كتيبة أمن مدينة البيضاء- أكبر مدن الجبل الأخضر يوم الثامن من الشهر الجاري، كما قتل معه أحد الضباط وأحد ضباط الصف، إضافة إلى قتل ضابطين آخرين كانا في سيارة ثانية ترافقه، وأشار الناطق إلى أنه في اليوم نفسه تم تصفية أحد أعضاء اللجان الثورية في المدينة وهو محمد الشامخ المعروف بولائه الشديد للنظام.

     وفي مدينة سبها الواقعة جنوب ليبيا في الصحراء نصب المسلحون الإسلاميون كمينًا لدورية من قوات الأمن الداخلي قتل خلاله أعضاء الدورية الأربعة، وتم الاستيلاء على أسلحتهم.

     وكانت حركة «الشهداء» قد أعلنت يوم الخميس ١٥/٨ في بيان وزعته على وسائل الإعلام أن عناصرها حاولت اغتيال وزير الدفاع الليبي العقيد الركن أبي بكر يونس -عضو مجلس قيادة الثورة- أثناء ترؤسه اجتماعًا لقادة عسكريين في بني غازي، إلا أن الخطة أحبطت بعد أن كشفها الأمن الليبي، واعتقل قائدها الملازم ثاني محمد أكرم، وذكر بيان الحركة أن عناصرها نفذت هجومًا يوم ٢٨ يوليو الماضي على موقع عسكري قرب الحرس الجماهيري في مدينة بني غازي؛ مما أدى إلى مقتل العقيد عبد الرحيم القذافي -رئيس مجلس التنسيق الأمني في المدينة- والملازم أول خميس مسعود القذافي، وجرح نحو عشرين من عناصر الموقع، وأشار بيان الحركة إلى أن ثلاثة من عناصرها قتلوا العقيد حامد فرحات المسؤول في جهاز أمن الجماهيرية أمام منزله في منطقة الزيتون، كما أشارت إلى مقتل ضابطين آخرين يوم الثامن من الشهر الجاري في شرق بني غازي.

     كما ذكر بيان صادر عن حركة الشهداء يوم الجمعة ١٦/٨ أن عناصرها قتلوا (۱۲) عسكريًا يوم الثاني من أغسطس الجاري عند بوابة فرزوغة شرقي مدينة بني غازي، وقالت الحركة إن عناصرها أبادوا دورية كاملة تابعة للجيش يبلغ عددها (٢٦) فردًا في كمين نصبوه فجر يوم ١٩ يوليو الماضي قرب بلدة الغريب في منطقة الجبل الأخضر.

     في الوقت نفسه أعلنت الجماعة الإسلامية المقاتلة عن تنفيذ هجمات مماثلة ضد قوات الأمن الليبية، وقالت الجماعة في بيان لها إن مجموعة من عناصرها قتلوا ثمانية من رجال الشرطة، وجرحوا اثنين في اشتباك وقع قرب مدينة درنة شرقي البلاد، وأضافت الجماعة أن قائد المجموعة وأربعة آخرين قتلوا خلال الاشتباك، وعلى الجانب الآخر تحجم السلطات الليبية تمامًا عن الحديث عن هذه الأحداث، وتكتفي فقط بالإشارة إلى شن قوات الأمن هجمات ضد تجار المخدرات، وقد تزامنت هذه الأحداث مع ظهور جماعة إسلامية ثالثة أطلقت على نفسها اسم «أنصار الله».

     الجدير بالذكر أن ليبيا تشهد منذ منتصف العام الحالي مواجهات مسلحة بين قوات الأمن والجيش من جانب، والجماعات الإسلامية المسلحة من جانب آخر.

وقف التحقيقات حول مقتل (٢٠٠) من المسلمين في أحداث هدم المسجد البابري:

     نيودلهي: جهاد محمد: تشير العديد من التقارير الصحفية التي نشرت مؤخرًا في نيودلهي أن حكومة ولاية مهاراشترا في مدينة بومباي الهندية أصدرت أمرًا طالبت بموجبه المعنيين بإيقاف جميع التحقيقات التي تتصل بمقتل (۲۰۰) شخص من سكان الولاية، قتلوا أثناء الاضطرابات الطائفية العنيفة التي اندلعت هناك بعد أنباء هدم المسجد البابري التاريخي في ديسمبر ۱۹۹٢م، وكانت مؤسسة حقوق الإنسان الهندية قد أعلنت أنها -وبعد الدراسة والمعاينة- استطاعت تحديد أسماء أكثر من (٦٠٠) شخص شاركوا في عمليات الشغب والقتل والحرق، والتي راح ضحيتها ما لا يقل عن (۲۰۰) مسلم، إضافة إلى الدور التي دمرت، والممتلكات التي أحرقت، وقدرت بعشرات إن لم يكن مئات الآلاف من الدولارات.

     وأعلنت المنظمة أن حكومة ولاية مهار اشترا لم تكن جادة في التصدي لما جرى، بل إنها تسترت على الجاني وجريمته، في الوقت الذي كثفت تحرياتها وتحقيقاتها لكشف مدبري تفجيرات بومباي التي وقعت في مارس ۱۹۹۳م.

     إلا أن الحكومة قامت تحت ستار التحقيقات بسجن العديد من المسلمين وفقا لقانون TADA«القانون الأسود»، والذي يجيز لصاحب الشأن سجن من يريد الفترة التي يريدها دون إبداء أي سبب لذلك، ولازال الكثير من المسلمين حتى هذه اللحظات يقبعون خلف قضبان السجون، في الوقت الذي لا زال فيه س مادهوكار -عضو مجلس النواب الهندي عن منظمة شيف سنيا المتطرفة- ينعم بالحرية مع أنه قد ضبط متلبسًا مع عدد من أتباعه وبحوزتهم كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر كانت في طريقها لتفرغ في صدور المسلمين.

      ويعلق أحد المحللين على ذلك بقوله: «لو أن التحقيقات في حوادث الشغب التي جرت في بومباي كتب لها المضي والنزاهة لرأينا نصف وزراء ونواب الشيف سنيا والـ B.J.P خلف القضبان الآن».

     الجدير بالذكر أن حكومة ولاية مهاراشترا هي ائتلاف من حزب الشعب الهندي (.B.J.P) والذي أحرز (١٦٠) مقعدًا في الانتخابات التي جرت مؤخرًا في الهند والشيف سنيا (١٦) مقعدًا.

     ويذكر في هذا الصدد أن حزب الشعب الهندي (.B.J.P) رغم أن شعبيته قد ارتفعت في الأوساط الهندوسية المتطرفة، إلا أن أسهمه هبطت محليًا وعالميًا، لدرجة أن المراقبين قد لاحظوا أن معظم زعماء الدول الذين حضروا للهند تحاشوا قدر الإمكان الاتصال بهم، باستثناء شيمون بيريز عندما زار الهند في مايو ۱۹۹۳م.

إيطاليا ترد على قانون «داماتو» بتقوية علاقتها بطهران

   روما: إبراهيم عامر: 

بعد دعوة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون البلدان الغربية إلى مقاطعة إيران بحجة أنها تدعم الإرهاب، أشرف رئيس الحكومة الإيطالية رومانو برودي على تأسيس «جمعية إيطاليا – إيران».

     رئيس الجمعية البرلماني اليساري «جيانكلاوديو بريسيا» صرح أن «هذه المبادرة تندرج في إطار الأعمال التي يقوم بها معهد آسيا»، وليس من مهمتها ربط العلاقات بين الحكومتين، وإنما تأتي كنقطة التقاء بين الشعوب وأضاف: «سنشتغل فقط في مجال العلاقات الثقافية والتجارية والصناعية بين إيطاليا وإيران» وللتذكير فإن التبادل التجاري بين البلدين يفوق العشرة آلآف مليار ليرة (حوالي ٦,٥ مليار دولار).

     ويشير التصريح السابق إلى أن رئيس الجمعية لا يخفي الأهمية الإستراتيجية لهذا «الجسر الجديد»؛ حيث قال: «سنحاول تقوية خط الحوار على ذلك المرتبط بنقاط الأزمة، وإن الوقت الحاضر عسير لكن العلاقات مع العالم الإسلامي تبقى أساسية، ويجب أن نحدد العوامل التي نتفق عليها، أولى من أن نعيد فتح النقاشات التي يمكن أن تفرق بيننا»، ولاحظ في شأن رد فعل أوروبا تجاه قرار الإدارة الأمريكية الأخير بمقاطعة إيران «أنه يعطي معنى «تمرد» القارة القادمة على خيارات واشنطن»، مضيفًا أن الأمر الأخطر اليوم هو غياب سياسة أوروبية واضحة نحو الشرق الأوسط.

     وبعد هذه الرابطة بين روما وطهران، ينوي «معهد آسيا» إنشاء جمعيات مشابهة: إيطاليا – سورية - وإيطاليا – ليبيا، وتدخل كل هذه المبادرات في إطار نشاط الحكومة ووزارة الخارجية للعودة -بطريق مباشر وغير مباشر- بالدبلوماسية الإيطالية إلى المنطقة الشرق أوسطية، ولما لا وقد سبقها إلى ذلك كل من فرنسا وألمانيا.

أمريكا تحاول امتصاص الغضب الأوروبي من قانون «دماتو»:

      باريس: محمد الغمقي: أمام موجة الاحتجاجات الأوروبية مازالت الإدارة الأمريكية تحاول تهدئة الغضب الأوروبي، فقد صرح الناطق باسم وزارة الخارجية نيكولا بارنس بأن القرار يتصف «بالمرونة»، الشيء الذي يسمح للرئيس الأمريكي بعدم اتخاذ العقوبات، وقال أيضًا: «نرجو التمكن من الحديث بهدوء مع الأوروبيين، وعدم إسعاد الإيرانيين بمشاهدة هذا الجدل بين الغربيين».

      من ناحيته صرح توبي روث من الحزب الجمهوري، ورئيس لجنة التجارة والسياسة الاقتصادية الدولية بالكونجرس لصحيفة «ليبراسيون» الفرنسية بأنه يعارض قانون «داماتو»، ودعا إلى تكوين جبهة متحدة مع الحلفاء تجاه إيران وليبيا، واعتبر أن النتيجة الوحيدة لهذا القرار هو «إعراض حلفائنا عنا في الوقت الذي تسجل فيه إيران وليبيا النقاط»، واعترف بأن التوتر يتصاعد بينهم والأوروبيين، وأن «الانقسامات أعمق كل يوم».

     وتطرق إلى علاقات إيران مع جيرانها، ويرى بأن الوضع يدعو إلى الانشغال في دول آسيا الوسطى، وتساءل: ماذا نريد من الدول المجاورة لإيران؟ أن تتعامل تجاريًا معنا أو مع إيران جارتهم، وذكر كل من جمهوريات آسيا الوسطى وتركيا وباكستان، وحذر من تقديم هدية للقيادات الإيرانية بسبب السياسة الأمريكية ولعب دور الشيطان الأكبر، وعلل موقفه بأن المسؤولين الإيرانيين لا يترددون في اتهامنا بالمعاناة التي يفرضونها على شعبهم.

     من ناحية أخرى يرى هذا النائب الأمريكي أن الكونجرس «لا يمتلك خيارات عدة للرد على الإرهاب»، وأمام ضغط الرأي العام والناخبين «فإن الحل الذي فرض نفسه هو تحويل الضغط من عقوبات من طرف واحد غير مجدية إلى ضغط على حلفائنا»، ووصف هذا الحل بآثار الحرب الباردة عندما كانت الولايات المتحدة تقرر والآخرون يسيرون في فلكها، أما الوضع الآن فقد تغير، وحلفاؤنا ليس لهم مبرر لاتباعنا إذا لم يكن ذلك في مصلحتهم، واعترف بأن قرار «داماتو» بمثابة «مقاطعة ثانوية»، وتحدث عن مواجهة بين الاتحاد الأوروبي وأمريكا لا يعرف كيف ستنتهي، ودعا إلى الحوار مع الحلفاء وتغليب الاعتدال في المواقف، وقال: «ما يقع اليوم لا يمكن أن يستمر، فلا مصلحة من وراء ذلك، وليس صحيًا لا لدبلوماسيتنا ولا لعلاقاتنا مع حلفائنا».

فوزي كاسح لقائمة الحكومة في المرحلة الأولى من الانتخابات اللبنانية: 

      أسفرت نتائج المرحلة الأولى في الانتخابات النيابية اللبنانية التي أجريت يوم الأحد ١٨/۸ في منطقة جبل لبنان عن فوز كاسح للائحة وليد جنبلاط وزير شؤون المهجرين في دائرتي قضاء الشوف وقضاء عالية التي لم يفز فيها من لائحة النائب طلال أرسلان المنافسة إلا أرسلان وحده، كما فازت لائحة وزير الموارد المائية إيلي حبيقة في قضاء بعبدا التي حصل الموارنة فيها على مَقْعَد واحد.

      وقد خسر في هذه الانتخابات مرشح حزب الله لصالح مرشح نبيه بري    -رئيس مجلس النواب- وهو ما آثار خشية حزب الله من خسارة مقعده الوحيد في بيروت، لكن الحزب أكد أنه سيعمل على تعويض هذه الخسارة في منطقة البقاع والجنوب اللبناني.

     وقد أسفرت المرحلة الانتخابية الأولى التي حفلت بحرب كلامية بين المرشحين الرئيسين عن مصرع شخص واحد، وتوقيف نحو عشرة آخرين في أحداث متفرقة.

    وذكرت وكالات الأنباء أن ما بين (٤٠ إلى ٦٠٪) قد شاركوا في عمليات الاقتراع، والجدير بالذكر أن الانتخابات النيابية اللبنانية تجري على مراحل في جبل لبنان، ومناطق الشمال، وبيروت، والجنوب.

واشنطن بوست: العقوبات الأمريكية ضد إيران وليبيا مصيرها الفشل:      واشنطن: محمد دلبح: تنبأت صحيفة «واشنطن بوست» بفشل قانون العقوبات الأمريكية الجديدة ضد إيران وليبيا الذي وقعه الرئيس بيل كلينتون يوم الخامس من شهر أغسطس «آب» الجاري، وقالت الصحيفة في تقرير لها يوم الإثنين ١٢ أغسطس: «إن الإجراءات الأمريكية التي تستهدف معاقبة الشركات الأوروبية والأمريكية ستفشل في تغيير مسلك كل من إيران وليبيا».

        وذكرت الصحيفة أن فرنسا تقود الاتحاد الأوروبي في التنديد بالولايات المتحدة لمحاربتها ما تدعوه ب«الإرهاب» بالعقوبات، مشيرة إلى تهديد الاتحاد الأوروبي بالقيام بإجراءات ثأرية ضد الشركات الأمريكية في حالة فرض عقوبات ضد الشركات الأوروبية.

      وقالت الصحيفة إن الأوروبيين يرون أنهم يفهمون دول العالم الثالث والحركات السياسية فيها أكثر مما يفهمها الأمريكيون، ولذلك فإنه ينبغي تركهم وحدهم لإجراء حوار مع الدول التي توصف بأنها خارجة على القانون في محاولة لإقناعها بالتخلي عن «الإرهاب».

      وأشارت الصحيفة إلى أن هذه هي «المقدمة الرئيسية لحوار ألمانيا مع إيران، ومحاولات فرنسا إقامة علاقات مميزة مع ليبيا وإيران، وفي النهاية مع العراق»، وأضافت: «إن المشكلة لا تكمن في فهم هذه الدول، بل إن الهدف هو إنهاء نوايا هذه الدول في القتل، والتي تعرب عنها علنًا حتى يكون بالإمكان تجنب المجابهة معها».

     وقالت: «الصحيفة إن الألمان والآخرين يبلغون أمريكا بأن تتحلى بالصبر، وأن لا تأخذ تهديدات إيران بالقضاء على الشيطان الأكبر «أمريكا» على محمل الجد، وأنه يجب على الولايات المتحدة أن تأخذ هذه التهديدات كما هي وبصورة جديدة، وأضافت الصحيفة أنه ينبغي على الولايات المتحدة مع ذلك أن تكون مستعدة لتغيير أو إسقاط العقوبات الجديدة ضد إيران وليبيا».

القضاء الإداري يؤجل الحكم في الطعون ضد الانتخابات البرلمانية المصرية إلى أكتوبر القادم:

     القاهرة: بدر محمد بدر: قررت المحكمة الإدارية العليا برئاسة المستشار رائد الغزاوي تأجيل النطق بالحكم في (٩٨) طعنًا تقدمت بها هيئة قضايا الدولة ضد أحكام محكمة القضاء الإداري التي قضت ببطلان الانتخابات في (۱۰۹) دوائر إلى جلسة الأحد ۲۰ من أكتوبر القادم.

     وكانت وزارة الداخلية قد طعنت أمام المحكمة الإدارية العليا بعدم اختصاص محاكم القضاء الإداري في نظر قضايا الانتخابات، وكان من المقرر النطق بالحكم في جلسة الأحد قبل الماضي (١۸/٨) إلا أن المحكمة أجلت النطق بالحكم، يذكر أن محكمة القضاء الإداري قد أكدت حقها في نظر قضايا الانتخابات، وقضت برفض استشكالات وزارة الداخلية في أحكامها في جلستها يوم ٣٠ من يوليو الماضي، مما هدد مجلس الشعب القائم بعدم المشروعية.

      من ناحية أخرى كشفت مصادر قضائية للمجتمع أن هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا أعدت تقريرًا بالرد على الدفع بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة السادسة من قانون الأحكام  العسكرية رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦م والتي تجيز لرئيس الجمهورية إحالة المدنيين إلى المحاكم العسكرية، أكدت فيه هيئة المفوضين دستورية هذه الفقرة استنادًا إلى حكم سابق أصدرته المحكمة العليا عام ١٩٧٦م -حيث تم إلغاء هذه المحكمة عام ۱۹۷۹ م- لكن هيئة الدفاع عن الإخوان المسلمين، التي تقدمت بالدفع بعدم الدستورية أكدت صدور حكم لاحق لهذا الحكم في ديسمبر ١٩٧٦م جعل هيبة هذه الأحكام قاصرة على الأحكام التي تقضي بعدم دستورية النص دون الأحكام المنتهية إلى رفع الدعوى، ومن المقرر أن تنظر المحكمة الدستورية في هذا الموضوع في جلستها يوم السبت 7 من سبتمبر القادم.

الـ «واشنطن بوست» تتهم حكومة بنازير بوتو بالفساد: 

      واشنطن: المجتمع: نشرت صحيفة ال«واشنطن بوست» في عددها الصادر يوم الإثنين ١٩ أغسطس الجاري تحليلًا عن الأوضاع المتردية في باكستان؛ نتيجة السياسات الفاشلة التي تتبعها رئيسة الوزراء بنازير بوتو وقال التحليل: لقد جاءت بوتو للقضاء على الفساد الإداري -طبقًا لادعائها- الذي كان يمارس أيام رئيس الوزراء السابق نواز شریف، وهو ادعاء لم تستطع الوفاء به، مشيرًا إلى أن عددًا من وزراء بنازير متهمون بارتكاب جرائم اقتصادية، وذكر مثلًا على ذلك أسرة صفي الله التي تعد من أغنى العائلات، والتي اعتبرتها بنازير بوتو سببًا من أسباب تعثر الاقتصاد الباكستاني، ولكن عندما عادت إلى الحكم، استوزرت أحد أبناء هذه الأسرة، كما أن بوتو تسخر الطيران الباكستاني لخدمة أغراضها، وذلك بشحن الأثاث الفاخر من لندن إلى إسلام آباد. 

     وترد بوتو على اتهامات المعارضة بالفساد بقولها: «إن المعارضة تقدم اتهامات دون أدلة وبشكل مستمر، هذه الاتهامات لا بد أن تنتهي».

    أما فيما يتعلق بزوجها عاصف علي زرادي فقد وجهت إليه اتهامات بالرشوة منحًا وأخذًا من الشركات لتسهيل حصولها على عقود من الحكومة، كما أن تعيينه وزيرًا أثارحفيظة المعارضة.

     وفي معرض حديث الجريدة عن فساد حكومة بوتو، نقلت عن مصدر دبلوماسي غربي قوله: «لا أعرف إذا كانت هذه الحكومة أفسد من سابقاتها؟ لكنها بالتأكيد لا تستطيعإخفاء فسادها».

في مجرى الأحداث

لقطات من كتاب:

«المفاوضات السرية بين العرب وإسرائيل» (١ من ٦)

     الدراسة العميقة والموثقة التي أصدرها الكاتب المعروف محمد حسنين هيكل في كتابين عن الصراع في الشرق الأوسط جديرة بالقراءة والتحليل؛ لأنها تذهب بالقارئ إلى جذور القضية الفلسطينية ونشأتها في بداية القرن التاسع عشر، ومن خلال الوثائق الرسمية التي تروي أدوار شهود هذه الفترة في إيجاد الكيان الصهيوني.

     وتكشف وثائق هذه الدراسة تفاصيل السباق المحموم بين الإمبراطورية الفرنسية والإمبراطورية البريطانية على إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، وتكشف النقاب عن كيف تولدت فكرة الوطن القومي لليهود لدى نابليون؟ ولماذا تبناها وروج لها؟ هل كانت دوافعه إنسانية أم سياسية تتعلق مباشرة بمشروع الإمبراطورية الفرنسية الاستعماري في المنطقة؟ ولماذا فشل مشروع نابليون، وكيف التقطته الإمبراطورية البريطانية بعد ذلك وطبقته بأحسن مما خطط له نابليون؟ وما هي علاقات كل ذلك بدولة الخلافة في إسطنبول التي كانت على وشك السقوط؟ وكيف أصبح محمد علي فجأة الخطر الأكبر على مشاريع بريطانيا وفرنسا الاستعمارية في المنطقة، وبالتالي تعطيل إقامة الكيان الصهيوني؟ وكيف نشأ تحالف دولي لتحطيمه بسرعة وإزالته من طريق أطماعهم؟

     وإذا كانت القوى الكبرى في ذلك الوقت قد لعبت الدور الأكبر في نشأة فكرة الوطن اليهودي على أرض فلسطين وتبنيها وتنفيذها والحفاظ عليها حتى الآن، فقد كان لليهود أنفسهم كأفراد وعائلات اقتصادية كبيرة دور في ذلك الصدد لا يقل خطورة عن دور بريطانيا وفرنسا، ولذلك فإن الدراسة توثق هذا الدور، وتكشف دور العائلات اليهودية في بريطانيا في دفع الحكومات البريطانية نحو تبني إقامة الكيان الصهيوني، كما تكشف كيف لعبت الجالية اليهودية في مصر في ذلك الوقت دورًا محوريًا في التمهيد وإعداد المسرح لموجات الهجرة اليهودية إلى فلسطين عبر مصر، وكيف تمكنت هذه الجالية من الحصول على موافقة، بل وترحيب القصر الملكي وبقية السلطات بذلك، وقد سبق هذه الأحداث سيطرة يهودية على الاقتصاد ومقاليد السياسة المصرية بعد أن تمكنوا من التسلل إلى القصر الملكي ومجلس النواب والشيوخ، وإقامة شبكة من العلاقات حققت لهمنفوذًا اجتماعيًا مذهلًا.

       هذه التساؤلات أجاب عليها محمد حسنين هيكل في الجزء الأول من دراسته الموثقة التي خرجت بعنوان «المفاوضات السرية بين العرب وإسرائيل»، وهي تبلور الخيوط الأولى لبدايات نشأة الكيان الصهيوني وبالتالي ظهور القضية الفلسطينية، وهي خيوط تعد خافية على الكثيرين، فالمشهور هو أن تلك القضية بدأت بوعد بلفور عام ۱۹۱۷م، لكن الحقيقة أنها بدأت قبل ذلك بقرن من الزمان على أيدي نابليون بونابرت في الطرف الفرنسي و«بالمرستون» في الطرف البريطاني، ومن هنا تأتي أهمية التقاط أحداث هذه الفترة لتسليط الضوء عليها في هذه الزاوية، ومن خلال ما جاء في هذه الدراسة، ولكن قبل أن نبدأ في ذلك يهمني أن أنقل هنا كلمات للكاتب نفسه عن أهمية دراسته، إذ يقول: «إن موضوع هذا الكتاب «الدراسة» باد من أول نظرة، ومن مجرد العنوان أنه صعب وعسير، ولكن قصته يجب أن تروى، وأن تقع روايتها الآن وعند هذا المنعطف من التاريخ العربي، وخشيتي أن عواصف الحرب والسلام أخذت الأمة من خناقها، وسحبتها إلى بعيد، بحيث اختلطت الحقائق بالأوهام والوقائع بالخيال، وضاع المعنى أو لعله انتحر، وعلى نحو ما فقد قدرت أنه ربما يكون مفيدًا قبل أن تتحرك القوافل على الدروب أن تطل الأمة على مشهد كامل للمواقع، وأن تعرف عند كل موضع من مواضع تاريخها كيف وصلت إليه، ولا بأس بعدها من أن تواصل سيرها على الدروب طالمَا أنها تعرف من أين هي قادمة، وإلى أين هي قاصدة؟ ويقول: إن الاهتمام بالسياسة فكرًا وعملًا يقتضي قراءة التاريخ أولًا؛ لأن الذين لا يعرفون ما حدث قبل أن يولدوا محكوم عليهم أن يظلوا أطفالًا طول عمرهم.   

                                 شعبان عبد الرحمن

الرابط المختصر :