; المجتمع الإسلامي (1356) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي (1356)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 29-يونيو-1999

مشاهدات 64

نشر في العدد 1356

نشر في الصفحة 22

الثلاثاء 29-يونيو-1999

وأينما ذُكر اسم الله في بلد    عددتُ أرجاءه من لُبِّ أوطاني

البابا: أوروبا خالصة للنصرانية

قال بابا الفاتيكان: إن أوروبا يجب أن تكون خالصة للنصرانية، وأن تبنى على القيم النصرانية.

كرر البابا هذه المقولة ثلاث مرات خلال زيارته الأخيرة لموطنه بولندا متجاهلًا بذلك حقيقة أن أوروبا ليست مقصورة على النصارى وحدهم، إذ يعيش بها ما يقرب من ٢٥ مليون مسلم.

فهل مقولته تلك إشارة للبدء في حملات جديدة من التطهير العرقي تماثل ما حدث في البوسنة وكوسوفا وتنتظر الأقليات الإسلامية في القارة العجوز مستقبلًا؟

نرجو ألا يكون ذلك كذلك.

لأول مرة: مؤتمر في روسيا يبحث دور المسلمين في نهضتها

موسكو- يوسفعبد الرحمن: مؤتمر قلما يتكرر ذلك الذي اختتم أعماله مؤخرًا في العاصمة الروسية تحت عنوان «دور المسلمين في نهضة المجتمع الروسي»، ونظمته الإدارة الدينية لمسلمي الإقليم المركزي الأوروبي الروسي، بالتعاون بين الإدارة الدينية لمسلمي روسيا ولجنة مسلمي آسيا في الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية التي أسهمت في تمويله. 

بحث المؤتمر مكانة ودور علماء الدين المسلمين في المجتمع الروسي، ومفهوم المواطنة في الإسلام، والتشريعات الروسية حول حرية الاعتقاد، والنهضة الروحية لروسيا، ودور المنظمات الإسلامية في دعم مسلمي روسيا، وغيرها من الموضوعات الحيوية والمهمة. 

حضر حفل افتتاح المؤتمر وزير الخارجية الروسي إيجور إيفانوف، ورئيس البرلمان جينادي سيليزفيوف، ومحافظ موسكو يوري لوجكوف مرشح الرئاسة في الانتخابات، ووزير الداخلية ألكسندر روشايلو، ووزير القوميات رمضان عبد اللطيف، وغيرهم من كبار الشخصيات الدينية في العالم الإسلامي والكويت. 

ويأتي المؤتمر بمناسبة مرور ٩٥ عامًا على إنشاء المسجد الجامع بموسكو، وخمس سنوات على تأسيس الإدارة الدينية، كما يأتي في سياق الدعوة لتعزيز التعايش السلمي بين المسلمين من جهة وغيرهم في جمهورية روسيا.

رؤية تحليلية ورصد ميداني لهموم المسلمين في روسيا العدد المقبل.

«حماس» تكتسح انتخابات وكالة غوث اللاجئين بغزة

حقَّق أنصار حركة المقاومة الإسلامية «حماس» فوزًا ساحقًا في انتخابات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأنروا» في قطاع غزة إذ حصد أنصار الاتجاه الإسلامي ٦ مقاعد من أصل مقاعد المجلس التنفيذي التسعة، مقابل ٣ مقاعد لأنصار حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح».

وتأكد فوز أنصار الاتجاه الإسلامي بجميع مقاعد قطاع المعلمين البالغ عددها ۱۱ مقعدًا، وكذلك بغالبية مقاعد قطاع الخدمات «٤ مقاعد» من أصل ٧ مقاعد، فيما حصل أنصار «فتح» على ٣ مقاعد، أما قطاع العمال فقد حصد أنصار حركة «فتح» ٦ مقاعد مقابل مقعدين للمستقلين ومقعد وحيد لأنصار اليسار. 

ويبلغ عدد موظفي وكالة الغوث في قطاع غزة ٥٢٩٣ موظفًا وسجلت لجان الفرز نسبة مشاركة عالية في التصويت بجميع القطاعات، فيما قال مراقبون بغزة إن الاستقلال المالي لموظفي الوكالة حال دون ممارسة أجهزة السلطة الفلسطينية ضغوطًا على الناخبين خلافًا لما حدث في انتخابات نقابة المهندسين.

وأعرب متحدثون باسم الحركة الإسلامية في القطاع عن سعادتهم بهذه النتائج التي قالوا إنها تعبر تعبيرًا صادقًا عن ثقل التيار الإسلامي في صفوف المواطنين الفلسطينيين، والتفاف الشعب حول برنامج التيار الإسلامي سياسيًا واجتماعيًا، وحضاريًا، على الرغم من كل محاولات الإقصاء، والتهميش، والتعتيم التي يتعرضون لها.

وفاة الداعية الإسلامي الشيخ علي الطنطاوي

في موكب مهيب، شيعت يوم الأحد قبل الماضي «۲۰ يونيو» من المسجد الحرام في مكة المكرمة جنازة الداعية الإسلامي العلامة الشيخ على الطنطاوي عن عمر يناهز التسعين عامًا، إثر معاناة مع أمراض الشيخوخة، ليفقد العالم الإسلام بوفاته واحدًا من رجالات العمل الإسلامي الذين أوقفوا حياتهم على العمل للإسلام، والدعوة إليه.

ولد الشيخ الطنطاوي -الذي توفي بأحد مستشفيات جدة- في سورية عام ١٩٠٩م، وتلقى تعليم المتوسط والعالي في مدينة دمشق وتخرج في جامعتها عام ١٩٣٣م بعدما حصل على شهادة كلية الحقوق والآداب، ثم التحق بكلية دار العلوم في مصر، ثم تدرج في عدد من المناصب التعليمية والقضائية في سورية، ثم انتقل للتعليم في بيروت بالكلية الشرعية أزهر لبنان سنة ۱۹۳۳م، والعراق عام ۱۹۳۷م وأخيرًا: وفد إلى المملكة العربية السعودية عام ١٩٦٣م، حيث اشتغل بتدريس الشريعة الإسلامية واللغة العربية في كليتي الشريعة واللغة العربية بالرياض ومكة المكرمة. 

ومنذ عام ١٩٦٧م تفرغ الداعية الإسلامي الراحل تمامًا للعمل في مجال الدعوة الإسلامية، إذ اشتهر بتقديم برنامجه الإذاعي: «مسائل ومشكلات» والتلفازي «نور وهداية» وظهوره الدائم في برامج شهر رمضان المبارك، وتأليفه عشرات الكتب، وإلقائه الدروس والمحاضرات وكتابة مئات المقالات فضلًا عن كتاباته السابقة التي كانت تدعو لإخراج الفرنسيين من سورية. 

وقد نال الفقيد جائزة الملك فيصل العالمية في خدمة الدعوة إلى الإسلام عام ١٩٩٠م، وحظي بحب المسلمين في شتى أنحاء العالم، ولقيت كتبه خاصة كتاب الذكريات الذي يعرض فيه للكثير من حوادث البلاد والناس -خلال ستين عامًا- القبول الواسع، كما كانت برامجه المذاعة الأكثر قبولًا عند السامعين والمشاهدين.

 رحم الله الشيخ علي الطنطاوي وأسكنه فسيح جناته.

اقرأ عن الطنطاوي ص: ٤٠ و٤١.

شبهوه بأوجلان.. وطالبوا بإعدامه

حملة ضد مرشد جماعة «النور» بتركيا

أنقرة- جهان: أعلن مدعي عام محكمة أمن الدولة في تركيا نوح مته يوكسل فتح تحقيقات بحق الشيخ فتح الله جوان مرشد جماعة «النور» على إثر نشر أشرطة تتضمن أحاديث له، مؤكدًا أنه سيطالب في ختام هذه التحقيقات بإنزال عقوبة الموت بحقه. 

وأضاف يوكسل: إن التحقيقات مستمرة بشكل «متعمق» وأن العمل جار حاليًا لكتابة ما ورد في هذه الأشرطة، مؤكدًا أن الدعوى التي سيقيمها سوف تستند إلى الفقرة ١٤٦ من قانون العقوبات التركي الخاصة بإعدام كل من يسعى لتغيير النظام السياسي، وتجميد أو إلغاء البرلمان بوسائل جبرية وبالقوة. 

وفي الوقت نفسه، واصلت أجهزة الصحافة والقنوات التلفازية التركية حملتها ضد فتح الله، وشرعت في نشر فصول من الأشرطة المذكورة التي سجلت قبل سنين، وقامت بربط مقاطع متباينة من هذه الأشرطة لغرض تقديمه على صورة شخص يستهدف القبض على زمام الأمور في البلاد عن طريق حشد «كوادره» داخل أجهزة الدولة الحساسة!.

وإزاء هذه الحملة أصدر الشيخ جولن -الموجود منذ فترة في الولايات المتحدة للعلاج- تصريحًا خطيًّا نفى فيه صحة الاتهامات الموجهة إليه ووصفها بأنها مكيدة مدبرة ضده. 

وبيَّن الشيخ فتح الله أن أقواله الواردة في الأشرطة المرئية هي إجابات ارتجالية عن أسئلة واستفسارات لأناس مؤمنين يواجهون ضوغطًا شديدة من قبل ذوي الأفكار الإلحادية والشيوعية ثم أضاف: «لو كنت أسعى وراء القبض على زمام الأمور في تركيا، لما كنت أشجع على تأسيس المدارس خارج البلاد، بل لاحتللت مكاني إلى جانب أو داخل حركة سياسية، كما أنني لم أقم إلى اليوم بأي عمل مناف للقوانين، ولم أنضم إلى أي منظمة غير قانونية، وهذا ما أقرته محكمة أمن الدولة سابقًا، إنني أستنكر هذه الافتراءات الكاذبة، وأدينها بكل قوة ومن جهته، أكد رجاني قوطان -زعيم حزب الفضيلة- أن هذه الحملة ضد الشيخ جولن لا تستهدف الشيخ فقط، بل المتدينين كافة في تركيا. 

وفي خطاب ألقاه أمام اجتماع لكتلة حزبه قال قوطان: إن بعض أجهزة الصحافة والإعلام بدأت تطالب برأس جولن، بل إن بعض الصحف بدأت تقول: إن فتح الله جولن إنسان خطير مثل عبد الله أوجلان.

وأشار زعيم «الفضيلة» إلى أن كلمة «التقية» بدأت تستخدم في الآونة الأخيرة وسيلة لإسناد التهم إلى الآخرين، مطرقًا إلى أنصار مبادئ أتاتورك بقوله: إن الماركسيين والاشتراكيين واليمينيين والقوميين والرأسماليين أصبحوا اليوم من أنصار هذه المبادئ، وبما أن من المستحيل قبول صحة هذه الادعاءات كلها، فإن من المؤكد أن بعضًا منها يستخدم «التقية» ستارًا لإخفاء أهدافه الحقيقية.

كما أبدى زعيم حزب الوطن الأم مسعود يلماظ دعمه لفتح الله، قائلًا: إن الشيخ جولن أصبح محط محبة واعتزاز شطر كبير من الشعب التركي، ورمزًا للاحتياجات المعنوية له.

 وأشار يلماظ إلى حادث الأشرطة قائلًا: إن على دور العدل التأكد من صحتها، مؤكدًا أن المجتمع التركي بحاجة ماسة دومًا إلى زعيم ديني يقيم جسر سلام بين الشعب والدولة، وأن من المستحيل التغافل والتغاضي عن هذه الحقيقة.

وقد عرضت قضية الشيخ فتح الله على اجتماع مجلس الأمن القومي التركي يوم الأربعاء الماضي.

العلمانية التركية تنقل حربها على الإسلام إلى ألمانيا

تحذير الأتراك من تعليم أبنائهم بمدارس القرآن

شتوتجارت- خالد شمت:

نتيجة لتحريض منظم ومستمر مارسته القنصلية التركية في مدينة شتوتجارت، بعث مكتب الطفولة والناشئة التابع لوزارة الأسرة الألمانية برسائل إلى معظم الأسر التركية المقيمة في المدينة يحذرهم فيها مما أسماه بالعواقب المترتبة على إرسال أطفالهم في أثناء العطلات إلى مدارس القرآن الملحقة بالمساجد، بزعم أن نظام التدريس فيها يعتمد على معاقبة الأطفال بالضرب بالعصا، وحبسهم لبعض الوقت، وهو ما تعاقب عليه القوانين. 

وطالبت القنصلية ومكتب الطفولة والناشئة في رسالتهما المشتركة الأسر التركية بالتدخل بقوة في أسلوب التعليم المتبع في مدارس القرآن، ومراقبة أطفالهم بعد وقبل الدروس، وإبلاغ السلطات الألمانية لكي تتخذ الإجراءات المناسبة ضد هذه المدارس في حالة ملاحظة تغيرات غير طبيعية على الأطفال.

وليست هذه المرة الأولى التي تقيم فيها السلطات التركية العوائق ضد المؤسسات الإسلامية التركية في ألمانيا فعقب فصل المحكمة الإدارية العليا في برلين في سبتمبر الماضي في الدعوى التي رفعها أمامها الاتحاد الإسلامي التركي بإصدار حكمها التاريخي المؤيد لتدريس الدين الإسلامي في المدارس الرسمية الألمانية، شنت القنصلية التركية في الولاية من خلال جمعياتها وصحفها العلمانية حملة شعواء ضد الاتحاد فاتهمته بالأصولية والتطرف والارتباط بمللي جوروش، رافضة تكليفه بالإشراف على العملية الدراسية ووضع المناهج.

إرساء أساس أول مركز إسلامي ثقافي في موسكو

موسكو- المجتمع: تم وضع حجر الأساس لمركز «زمزم» الثقافي الإسلامي الخيري بموسكو مؤخرًا من أجل خدمة مليون مسلم عاشوا في ظلام الشيوعية ما يربو على السبعين عامًا، مما أدى إلى إبعاد الكثير منهم عن إسلامهم.

وسعى القائمون على مؤسسة زمزم الخيرية إلى إقامة المركز بحيث لا يكتفي بمجرد بناء مسجد فقط وإنما تأسيس مجمع شامل يضم مسجدًا يسع ۱۲۰۰ مصل، ومستوصفًا خيريًا، ومعهدًا للغة العربية والثقافة الشرقية، وسكنًا طلابيًا، ومختبرًا، وصالة عرض فيديو، ومكتبة كبيرة، وقاعة محاضرات ومطبعة، وصالة رياضية، ومواقف سيارات، ومحلين لبيع الأطعمة واللحم الحلال.

ويقدم المركز خدماته الدينية والثقافية والتعليمية والخيرية لأهل موسكو، وروادها، ويقع على مساحة ٢٥٠٠ متر في منطقة من أجمل مناطق موسكو، ولا تبعد عن مركز المدينة سوى ثمانية كيلومترات فقط، وتتوسط محطتي مترو تكسيتيشكي وكوزمنكي، وهي منطقة تجمع تتري يمثل المسلمون نسبة عالية من سكانها.

وقد تم وضع حجر الأساس على هامش أعمال المؤتمر الإسلامي العالمي الذي عقد في موسكو يومي ٥ و٦ يونيو الجاري بعنوان دور المسلمين في نهضة روحية بروسيا، بالتنسيق بين لجنة مسلمي آسيا بالكويت والإدارة الدينية للقسم الأوروبي من روسيا، وشارك في إرساء الأساس الكثير من الشخصيات العالمية الدينية والسياسية.

ويتكلف المشروع نحو مليوني دولار، ويشتمل على أربعة طوابق بمساحة ۱۲۰۰ متر لكل طابق.

والدعوة مفتوحة لأهل الخير والمؤسسات للمشاركة في مديد العون لإتمام المشروع، علمًا بأن التبرعات على حساب: 

مؤسسة زمزم الخيرية موسكو روسيا الاتحادية

حساب رقم «01/ 520/ 6239854/ 01»

بنك دبي الإسلامي- المركز الرئيس بدبي.

حشاني: لا علاقة للجبهة بجيش الإنقاذ!

رغم الاتفاق المعلن بين السلطات الجزائرية وجيش الإنقاذ على الوقف الدائم للقتال، والذي أكدته الخطابات والتصريحات المتبادلة بين الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، ومدني مزراق -قائد جيش الإنقاذ- ورغم إعلان عباسي مدني -رئيس جبهة الإنقاذ- تأييده لهذا الاتفاق، إلا أن مواقف جديدة ومختلفة لبعض قيادات الجبهة ظهرت الأسبوع الماضي لتصيب المتابعين للشأن الجزائري بحالة من البلبلة وعدم وضوح الرؤية. 

فقد صرح عبد القادر حشاني -أحد أبر قيادات الإنقاذ، والموجود بالخارج- بأن «جبهة الإنقاذ» غير معنية بالاتفاق الذي تم بين السلطة وجيش الإنقاذ، وقال: إن عباسي مدني لايزال مسجونًا ولم يتم الإفراج عنه ولا عن الشيخ علي بن حاج المعتقل بسجن البليدة العسكري، ورسالته إلى بوتفليقة وجهها بصفته الشخصية وليس الحزبية، كما أن نداءه موجه للمسلحين فقط.

وجدد حشاني تأكيده أن الجبهة الإسلامية للإنقاذ كحزب سياسي لم تدع أبدًا إلى استخدام العنف، وكان هناك من لجأ إلى العمل المسلح باسم الجبهة الإسلامية للإنقاذ في إشارة إلى جيش الإنقاذ بقيادة مدني مزراق.

وقال: نحن ندعو هؤلاء إلى رفع أيديهم عن الجبهة وعدم الحديث باسمها لأنها غير معنية بكل ما حدث، وعدم ربط مصير الجبهة الإسلامية للإنقاذ باتفاق محاربة الإرهاب. 

وفي إشارة إلى الحديث الذي انتشر عن معارضة القيادة السياسية للجبهة الإسلامية للإنقاذ للموقف الانفرادي الذي اتخذه عباسي مدني، واعتبر نكسة حقيقية وتزكية للنظام وتحويل عناصر الجيش الإسلامي للإنقاذ إلى مليشيات تحت تصرف السلطة لمحاربة المجموعات المسلحة الأخرى من دون مقابل، وتقديم صك مفتوح لبوتفليقة والجنرالات، قال حشاني في بيان وقعه مع ثلاثة من قيادات الجبهة: كمال قمازي، وعلي جدي، وعمر عبد القادر: «لا يفوتنا أن نرفع الحيرة عن الذين يبحثون عنا في عداد المعارضين أو المؤيدين فنقول إننا لن نختلف مع أحد على الخير متى ما ظهر للعيان، وتحقق في الميدان، كما لن نختلف عن شكر من ساقه للأمة».

وشدد البيان على أنه: «إذا كان من حق الرئيس بوتفليقة أن يقول إنه غير مسؤول عن الأزمة فإنه بتوليه مقاليد الأمور أصبح مسؤولًا عن حلها»، مضيفًا: «نرجو ألا تخيب آمال الفئات العريضة التي اكتوت بنار العنف الإجرامي والقمع العشوائي».

وقال البيان إن التوجس بدأ يساور بعض النفوس عندما أفرج عن رسالة الشيخ عباسي ولم يفرج عنه، ولا عن صاحبه الشيخ علي بن حاج.

«اقرأ ص ۳۱ – ۳۲».

الجيش الإثيوبي يخترق حدود الصومال!

مقديشو- مصطفىعبد الله: اخترق الجيش الإثيوبي وجيش رحنوين للمقاومة حدود الصومال ليصل إلى مدينة بيدوة جنوب غربي العاصمة مقديشو مؤخرًا بعد هزيمة نكراء لحقت بمليشيات عيديد التي كانت تسيطر على المدينة خلال السنوات الأربع الماضية.. عملية شد الحبل بين الفصائل الصومالية للسيطرة على بقعة ما شيء روتيني بالنسبة للصومال، لكن دخول جيوش إثيوبية من وقت لآخر إلى عمق الأراضي الصومالية بمسافة تقدر بمائتي كيلو متر تقريبًا سافة، هو الذي يزعج الصوماليين من مختلف الفصائل والعشائر حاليًا.

وكان تواجد الجيش الإثيوبي في الصومال خلال السنوات الأخيرة- محصورًا في شريط حدودي، لكنه هذه المرة لا يبعد عن مقديشو سوى مسيرة ساعتين، لذلك يشعر سكان العاصمة بالتوجس من أي عملية اجتياح مفاجئة بمجرد أن يقرر الجيش الإثيوبي التحرك نحو العاصمة، إذ لا يكاد يفصل بينهما خط دفاعي يذكر!

مؤتمر للدول المانحة لمساعدة كوسوفا في الشهر المقبل

كولونيا- محمد هيثم عياش:

الآن فقط تذكروا الدول الإسلامية عند تدبير الأموال لمحاولة إصلاح بعض ما تسببوا فيه من خراب ذرأ للرماد في العيون.. هذا ما فعلته قمة الثماني الصناعية التي اختتمت أعمالها يوم ٢٠ يونيو الجاري في مدينة كولونيا بألمانيا.

فقد قرر زعماء هذه الدول صرف مساعدة عاجلة تقدر بـ٨,٢ مليارات مارك ألماني للإقليم، ووجهوا دعوة للدول المانحة، ومن بينها بل في مقدمتها طبعًا الدول الإسلامية المستبعدة كليًّا من الحضور في الأزمة منذ بدايتها، وذلك في مؤتمر دولي يعقد في الشهر المقبل. 

يقول أحد ألبان كوسوفا تعليقًا على قرار القمة:

«لقد أصبح الإقليم خاويًا على عروشه فقد قامت طائرات الناتو بمساعدة جيش الصرب بهدم بيوتنا وتخريب البنية الاقتصادية لإقليمنا، نعم، نحن نطالب بمساعدتنا وهذه المساعدة ليست منة من أحد، بل هي بمثابة تعويض عن الخسائر التي تكبدناها.. لكن على هذه الدول أن تخجل من الدول الإسلامية التي استبعدتها منذ بداية أزمتنا، ثم تستدعيها الآن فقط من أجل الدفع».

وعلى صعيد آخر تظاهر نحو ٣٥ ألف شخص منددين ببعض الدول الصناعية بتقديم المساعدة لفقراء العالم، وقاد أسقف كولونيا مع ٢٠ قسًا آخر -يمثلون الدول الفقيرة في العالم- مظاهرة رابطين أنفسهم بسلاسل حديدية، ومطالبين هذه الدول بعدم استغلال فقر دولهم، ومن ثم جعلها تابعة لهم، كما طالبوا بإلغاء بعض الديون على الدول الأفقر في العالم وهو ما علق عليه المستشار الألماني جيرهارد شرويدر بالقول: إن بلاده لا تستطيع إلغاء ديونها المستحقة، ولكن قد تستطيع إلغاء جزء منها فقط.

كما كان من نتائج القمة أيضًا: اتفاق الدول الصناعية على مراقبة أنشطة الجماعات والتنظيمات الدينية من أجل الأخذ على يديها حتى لا يكون لها دور في مجال العمل السياسي، أو زعزعة الأمن والاستقرار في دول العالم.

 

وجوه جديدة لانتخابات نقابة الصحفيين بمصر

القاهرة- حازمغراب: باعتذار محمد عبد القدوس عن عدم خوض معركة انتخابات نقابة الصحفيين المصريين المقرر لها يوم أمس الاثنين «۲۸ يونيو الجاري»، أصبح للحركة الإسلامية مرشح واحد فقط هو صلاح عبد المقصود -عضو مجلس النقابة الحالي بعضوية مجلس النقابة الجديدة- الذي يتنافس على مقاعده الاثني عشر ٦١ صحفيًّا من مختلف المؤسسات والاتجاهات. 

عبد القدوس ظل يفوز بثقة غالبية الصحفيين بحصوله على أعلى الأصوات طيلة الأربعة عشر عامًا الماضية، إلا أنه صرح للمجتمع بأنه تأكد من فرصته الكبيرة في الفوز هذه المرة أيضًا، غير أنه فضل ترك الفرصة لدخول دماء جديدة للمجلس المقبل، مشيرًا إلى أنه سيعد نفسه خلال مدة المجلس -٤ سنوات- للتقدم من بعدها للمجلس التالي. 

ولا يخفي عبد القدوس القلق من جراء استمرار الواقع الضاغط على ظروف المهنة من حيث استمرار ميمنة رؤساء المؤسسات الصحفية على العمل النقابي، وتركز الأعداد الكبيرة من الصحفيين في مؤسسات عينها فضلًا عن طبيعة العلاقة غير المتوازنة بين الإدارة والمحررين.

 على صعيد آخر: يستقبل الصحفيون المصريون في المؤسسات الصحفية الرسمية الحزبية والخاصة والمستقلة على السواء ترشيح صلاح عبد المقصود استقبالًا حسنًا، وذلك بفضل أدائه النقابي الرفيع في دورة مجلس النقابة المنتهية، ولنجاح جهوده في تدشين مشروعين مهمين أولهما علاج الصحفيين وأسرهم، والآخر التكافل بين الصحفيين، وذلك لأول مرة في تاريخ النقابة. 

ويركز عبد المقصود في برنامجه الجديد على ضرورة إصدار الصحف والمجلات دون عراقيل، وحق الصحفي في الحصول على المعلومات، وعدم حبسه احتياطيًا عقابًا على ما ينشره، بالإضافة إلى وعده ببذل جهد أكبر من أجل تدعيم مشروعيه المذكورين. 

ومن جهتهم ظل كثير من الصحفيين إلى ما قبيل قفل باب الترشيح، يعتقدون أن أحدًا لن يتقدم لمنافسة إبراهيم نافع -رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير الأهرام، ونقيب الصحفيين الأسبق- على منصب النقيب، إلا أن الصحفي ذا التوجه الناصري جلال عارف بادر بتحدي نافع مؤيدًا من فصائل عدة للترشيح نقيبًا، ثم بلغ عدد منافسي نافع ستة صحفيين بعد ذلك.

أعداد غير قليلة من الصحفيين تحسب على الإسلاميين كل من كان له سمت إسلامي كاللحية أو من سبق له النشاط الإسلامي أيام دراسته الجامعية.

وهكذا يصنف على أنه من الإسلاميين كل من د. أحمد العدل «من دائرة التعاون» ومحمد أبو ذكري «من الأخبار»، ومعهما مجدي حسين -رئيس تحرير الشعب- وممدوح الولي المحرر الاقتصادي بالأهرام. 

وفي الوقت نفسه يرشح الناصريون عددًا كبيرًا لعضوية مجلس النقابة من أبرزهم: حمدين صباحي، وضياء رشوان، ويحيى قلاش، ورجائي الميرغني، والأخيران كانا عضوين في المجلس السابق. 

ويناهز عدد الصحفيين المصريين نحو أربعة آلاف صحفي، ما لا يقل عن ربعهم من العاملين بمؤسسة الأهرام وحدها.

في مجرى الأحداث

اليهودي.. فوق القانون

سيادة الدولة.. سيادة القانون.. احترام القانون الدولي.. عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.. قيم قانونية ثابتة تضبط العلاقات بين الدول، لكن تلك القيم تذوب وتزول إذا تعارضت مع مصلحة «اليهودي».. هكذا ينظر اليهود لأنفسهم، وهكذا يتعامل العالم معهم للأسف!

 بدا ذلك واضحًا خلال التعامل مع وقائع الجاسوسية التي جرت في الفترة الماضية في الأردن، والسويد، ومصر، والتي كان أحد أطرافها جواسيس يهود، لكن المسألة صارت أكثر وضوحًا مع قضية الثلاثة عشر يهوديًّا المتهمين بالتجسس في إيران، فالغرب كله بقياداته وإعلامه انتظم في تحالف غريب للدفاع عن هؤلاء المتهمين مطالبًا بسرعة الإفراج عنهم!

 المنطق والعقل والشرعية والتي يتشدق بها الغرب تقضي بأن أقصى ما يمكن المطالبة به هو أن تكون التحقيقات والمحاكمات عادلة دون ضغوط نفسية، أو إيذاء بدني، وإذا تجاوزنا الحد قليلًا فلا مانع من أن يطالب اليهود من خلال المؤسسات الحقوقية التي يسيطرون عليها بمراقبة المحاكم.. لكن شيئًا من ذلك لم يحدث.. وما يجري هو ضد المنطق والعقل وسيادة الدولة!! هناك حملة متعددة الجوانب تنطلق من الكيان الصهيوني والغرب في وقت واحد.. رسالتها واحدة أن هؤلاء ليسوا جواسيس وإنما هم ضحايا يجب الإفراج عنهم، هكذا دون محاكمة أو تحقيق!

وبنظرة سريعة على عينة من فصول هذه الحملة تتضح الصورة..

البيت الأبيض: ندعو الحكومة الإيرانية للتقيد بالتزامها المعلن عن حماية حقوق كافة الأقليات الدينية والإثنية والإفراج عن هؤلاء الأشخاص، وضمان ألا يلحق بهم أي ضرر. 

وحتى لا ننسى.. هناك بند جديد عن حماية الأقليات أدخل مؤخرًا على لائحة حلف الأطلنطي التي تخول الحلف بالتدخل العسكري في الدول الأخرى.. هل تلوح الولايات المتحدة به في هذه القضية؟

وزير الخارجية الفرنسي: الاتهامات ليست صحيحة إطلاقًا ويجب أن نساعدهم على إخراج أنفسهم من هذا الوضع الصعب!

إيهود باراك -رئيس وزراء الكيان الصهيوني المنتخب- نفي «بالطبع» أن يكون هؤلاء قد قاموا بالتجسس، وطلب من رئيس الوزراء الألماني وأمين عام الأمم المتحدة التدخل. 

وهكذا.. يكاد المرء يحاول أن يلغي عقله أمام هذه الحملة ويصدق أن هؤلاء أبرياء، لكن وجود أربعة من الحاخامات بينهم ومنهم حاخام «شيراز» حيث يتمركز اليهود الإيرانيون «۲۷ ألفًا» يبدد هذا الوهم، وهم البراءة، فتاريخهم شاهد حي، والقرآن خير شاهد: ﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ (المائدة: 79).

  شعبان عبد الرحمن

 

الرابط المختصر :