العنوان المجتمع الأسري: المجتمع (1447)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 21-أبريل-2001
مشاهدات 61
نشر في العدد 1447
نشر في الصفحة 60
السبت 21-أبريل-2001
في مؤتمر «المرأة في مخيمات اللجوء » :
المطالبة بحل مشكلات المرأة
الفلسطينية وتمويل المشاريع الخدمية لها
إيمانًا بدور المرأة الفلسطينية، وأهميته في مراحل الصراع مع العدو الصهيوني، دعا مركز العودة الفلسطيني في لندن مؤتمر واقع المرأة في مخيمات اللجوء الذي نظمته اللجنة الوطنية العليا لعودة اللاجئين« سنعود».
يعتبر المؤتمر الأول من نوعه في المناطق الفلسطينية، وقد نظم في جامعة النجاح الوطنية، وحضره حشد كبير من ممثلي المؤسسات، والفاعليات تجاوز عددهم ٣٥٠ شخصًا.
في الجلسة الأولى من المؤتمر، ناقش الحضور عددًا من الأوراق المقدمة في المؤتمر التي عالج معدوها الواقع الاجتماعي وبرامج التنمية للمرأة في المخيمات، وتأثيرها على المرأة، وطبيعة البرامج المقدمة من وكالة الغوث للنساء، في حين ناقش المجتمعون في الجلسة الثانية - دور الاتحادات والمؤسسات الأهلية في الارتقاء بواقع المرأة في المخيمات.
واقع اللاجئة
في البداية، قال حسن أيوب - عضو لجنة سنعود إن أهمية المؤتمر تأتي في سياق الموقع المتقدم في صفوف الحركة الوطنية، والعمل السياسي الكفاحي في الوقت الذي لا تزال تعاني فيه من مظاهر التمييز والإجحاف الاجتماعي والسياسي، والمؤسساتي، وتزداد هذه الأعباء مع عب وهموم اللجوء لدى المرأة اللاجئة في المخيمات الفلسطينية، معتبرًا أن المؤتمر بمثابة فتح الباب كبير على طريق تشخيص دقيق لواقع المرأة الفلسطينية اللاجئة، وأنجع السبل الكفيلة بمعالجة هذا الواقع.
ومن جهته، أثنى العميد العالول محافظ مدينة نابلس على طبيعة الدور الذي تؤديه المرأة اللاجئة في المخيمات الفلسطينية من أجل استمرار المسيرة النضالية للشعب الفلسطيني، وكذا دورها المميز في الانتفاضة الحالية، مشيرًا إلى التقصير الكبير في الخدمات المقدمة للمرأة اللاجئة في المخيمات التي عجزت عن تطوير البنية التحتية، وتوفير المتطلبات الأساسية لتطوير وخدمة المرأة اللاجئة، مؤكدًا ضرورة الوقوف على الوضع الحقيقي والاحتياجات الأساسية للمرأة اللاجئة، داعيًا لضرورة الاستفادة من تجربتها والتأكيد على خصوصيتها.
وفي كلمة لها حول الموضوع ذاته، أكدت النائبة في المجلس التشريعي وعضو اللجنة الوطنية لعودة اللاجئين سنعود، أن واقع المرأة في مخيمات اللاجئين تكمن تداعياته ومسبباته في النكبة قبل ٥٣ عامًا، وما نتج عنها من حرمان للفلسطينيين من أراضيهم، وحقوقهم السياسية، وتشريدهم.
وقالت سلامة إن تسليط الضوء على واقع المرأة في المخيمات يتطلب إجراء الدراسات والأبحاث، وذلك في مجالات عدة حتى تصبح المعرفة مبنية وفق معطيات إحصائية رقمية، مشيرة إلى أن الارتقاء بواقع المرأة بما يتلاءم ومتطلبات المرحلة مهمة وطنية وثيقة الارتباط بالحقوق السياسية للشعب الفلسطيني، ووثيقة الارتباط بمهمات بناء مجتمع العدالة والمساواة، وكلا الأمرين يشكل رافعة النمو والتقدم في المجتمعات.
برامج الغوث
تشكل النساء في مخيمات الضفة الغربية ما نسبته 49.3٪ من مجموع اللاجئين المسجلين في سجلات «الأونروا» في الضفة الغربية حتى نهاية شهر ديسمبر لسنة ٢٠٠٠م، وهو مجموعه (591 ألفًا و ١٤١ لاجئة) مسجلة.
وجاء في كلمة وكالة الغوث أن النساء اللاجئات شكلن نسبة أساسية من الفئة المستهدفة من البرامج الإغاثية والتنموية المقدمة من قبل وكالة الغوث وخدماتها، إذ ترجو الوكالة تزويد المرأة اللاجئة بالمهارات الإنتاجية إلى تمكينها وتطوير وبناء قدراتها لتحقيق ذاتها، وتحمل مسؤولية متكافئة في تنمية الأسرة والمجتمع.
واستعرضت الورقة البرامج التي تستهدف المرأة في مجال التعليم. الأساسي، وعلى قدم من حيث تأمين التعليم الذكور ٣١ المساواة مع و ٤٢٣ طالبة بالإضافة إلى توفير فرص التعليم المهني.
وفي مجال الصحة، عبر توفير برامج الرعاية الوقائية والمجتمعية، مشيرة إلى أن النساء المسجلات ضمن برنامج رعاية الحوامل العام ۲۰۰۰م بلغ عددهن ۱۰ آلاف و ٨٣٥ امرأة والسيدات اللواتي استفدن من برامج رعاية الأسرة بلغ تعدادهن الفين و ٨٣٥ سيدة.
وضمن برنامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية الذي يقوم بتغطية نسبة من الحالات الاجتماعية التي تعاني العسر والفقر والاحتياجات الأساسية تشكل النساء ما نسبته ٥٢,٤٥٪.
وحول طبيعة الخدمات التي تقدمها مراكز المرأة في مخيمات اللاجئين، فقد أشارت إلى مجالات واسعة ومتنوعة من الأنشطة التي منها الدورات التدريبية، وخدمات التوجيه والإرشاد والتثقيف القانوني ورياض الأطفال والمشاريع الإنتاجية إلخ.
توصيات المؤتمر
وفي نهاية المؤتمر، أكد المؤتمرون على تمسكهم بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين، ووجهوا توصياتهم بما يلي:
۱ - ضرورة إجراء بحوث ودراسات خاصة تتضمن أرقام إحصائية دقيقة للجوانب الحياتية للمرأة اللاجئة، على أن تتبنى وكالة الغوث تمويل هذه الأبحاث.
2 - مطالبة وكالة الغوث بإعادة المساعدات التي قطعتها عن المراكز النسوية في المخيمات.
3 - المطالبة برفع سقف عملية التمويل المشاريع المراكز النسوية المقدمة من الجهات الممولة.
4 - توصية المركز النسوية بتبني برامج تثقيفية وتفعيل النشاط للمرأة في المخيمات.
كما وجه الحضور رسالة احتجاجية إلى هيلاري كلينتون - زوجة الرئيس الأمريكي السابق وعضو الكونجرس عن مدينة نيويورك - انتقدوا فيها ما تناقلته وكالات الأنباء من تبرعها بمبالغ مالية الشراء معدات وقاية للمستوطنين الصهاينة في الوقت الذي يتعرض فيه المدنيون الفلسطينيون لشتى الوان العدوان الصهيوني مرفقًا - مع الرسالة صورة للطفلة جيسكا التي فقدت عينها من جراء إصابتها بالسلاح الأمريكي.
مسائل شائعة في المطبخ
الميلامين وحلة الضغط أفضل.. والملح والبهارات يؤخران عمل البكتيريا
- ترك الطعام ليذوب يفقده قيمته الغذائية. والقطع الصغيرة أسهل
حوار: أحلام علي
يتساءل بعض ربات البيوت عن استخدامات معينة في المطبخ، قد تتكرر يومياً، وتبحث لها عن جواب ومن هنا طرحنا بعضها على الدكتور سمير إسماعيل الحلو أحد خبراء التغذية في الحوار التالي:
- هل استخدام حلة الضغط يعتبر جيداً من الناحية الصحية؟
- نعم.. حلة الضغط تسرع من إنضاج الطعام في وقت أقصر من الطبخ في الحلة العادية.. لذا فهي تقلل الخسارة النسبية في القيمة الغذائية؟
- هل الاستخدام البيكربونات في الطبخ محاذير صحية؟
بيكربونات الطبخ عبارة عن مادة قلوية تساعد على المحافظة على اللون الأخضر للخضراوات في أثناء الطبخ.. كما أنها تسارع في إنضاج الطعام.. وتنحصر أثارها السلبية في أنها تعادل أحماض المعدة مما يؤخر عملية الهضم.. كما أنها تؤثر على الاستفادة من فيتامين التيامين وفيتامين (C).
- وماذا عن زيوت القلي؟
- إذا أردت أن تطاع فاؤمر بما يستطاع... إذ إن تغيير زيت القلي بعد كل قلية عملية مكلفة لا يستطيعها ثلاثة أرباع سكان الأرض لظروفهم المعيشية الصعبة.. كما أن الزيت لا يفسد بهذه السرعة.
ويفضل عدم السماح بالزيت بالغليان لفترة طويلة قبل وضع الغذاء فيه.
وبعد إزالة الطعام المقلي وبقاء الزيت في حالة نقية إلى حد كبير، فلا بأس باستخدام الزيت أكثر من مرة .. أما في حال تغير لونه إلى السواد فمن الأفضل تغييره في الحال.
- هل يعتبر استخدام الأواني البلاستيكية أمناً لحفظ الطعام؟
- البلاستيك يقسم إلى نوعين:
1- البلاستيك الحراري وهو البلاستيك الشائع الاستعمال الذي يتغير شكله ويتميع في حال تعرضه للحرارة الشديدة، كذلك يمكن صهره وإعادة تشكيله.
٢ - البلاستيك الذي لا يتأثر بالحرارة إلا إذا ارتفعت حرارته إلى درجات عالية، فحينئذ يحترق ويتفتت، ولا يمكن الاستفادة منه مرة أخرى مثل الميلامين.
والمشكلة في البلاستيك أن بعض أجزائه قد يختلط ويذوب في الطعام، ويدخل إلى أمعاء الإنسان، مما سبب حساسية للبعض، كما أن البلاستيك قد يغير من نكهة بعض الأطعمة، وبشكل عام، فإن نوعية البلاستيك تحدد استعماله.. فالنوع الثاني «الميلامين» أفضل وأسلم من النوع الأول لحفظ الطعام.
- كيف يساعد التبريد على حفظ الغذاء التبريد يحفظ الغذاء؟
- التبريد يحفظ الغذاء من خلال العمليات الآتية:
- يبطئ عمل الأنزيمات الموجودة في الطعام نفسه، والمسؤولة عن تحلله وفساده.
- يثبط عمل الجراثيم المسببة للفساد.
- ومن خلال التحكم في التمثيل الحيوي لبعض كائنات الأغذية الدقيقة خاصة، تلك المستخدمة في إنضاج اللبن، وتطرية اللحوم، والتبريد غالباً ما يتراوح بين درجتي الصفر المئوي و درجات مئوية.
التجميد.. والتسمم
- هل تتأثر البروتينات في أثناء عملية التجميد؟
- قد يحدث بعض التغيرات في خواص البروتين، مما يؤثر على مظهره، ولكن القيمة الحيوية له تبقى ثابتة.
- ما أثر التجميد على الفيتامينات؟
- لا تتأثر الفيتامينات طالما اتبعت الطرق العلمية الصحيحة في التجميد.. والتجميد لا يعقم الغذاء، لكنه يؤخر العمليات الحيوية التي تفسد الطعام، وكذلك يؤخر نمو البكتيريا.
وبشكل عام، فالأطعمة التي تتجمد بسرعة تستعيد خصائصها الغذائية كاملة تقريباً، وكذلك طعمها لا يتغير.
وينبغي التنبيه على أن إخراج الطعام ليذوب ثم بعد ذلك يعاد قسم منه إلى المجمد مرة أخرى يفقده الكثير من عناصره المفيدة.. والأفضل أن تقوم ربة البيت بتجزئة المواد الغذائية إلى كميات مناسبة قبل وضعها في المجمد، وتستخرج منه ما تحتاجه للطبخ في ذلك اليوم.
- هل يمكن وضع الملح والبهارات بعد تنظيف الأسماك مثلاً ثم حفظها في المجمد؟
- نعم، بل ربما ساعد ذلك على الحفظ لأن الملح والبهارات تساعد على تأخير عمل البكتيريا المسببة لفساد الأطعمة.
- ما أفضل الطرق لإذابة الأطعمة المجمدة بعد إخراجها من المجمد؟
- تختلف الإجابة باختلاف الأطعمة، فإذا كانت القطع صغيرة يسهل التخلص من تجميدها خلال الطبخ أو القلي فمن الأفضل استعمالها مباشرة دون الحاجة إلى تركها لتذوب.
أما إذا كانت القطع كبيرة، والتجميد شديداً. فيفضل إبقاؤها فترة خارج المجمد لتذوب، ولكن من الأفضل تغطيتها لكيلا تخسر عناصرها الغذائية بالتأكسد والتبخر، ولكيلا تكون عرضة للذباب والتلوث.
- وكيف يمكن الوقاية من حوادث التسمم الغذائي؟
- هذه مجموعة من النصائح انطلاقاً من المبدأ الشهير درهم وقاية خير من قنطار علاج.
- اتباع الوسائل والأساليب الصحية في شراء وتنظيف وتحضير وحفظ الطعام.
- وضع الأطعمة المراد حفظها لمدة طويلة مباشرة في المجمد الفريزر، وعدم تركها مدة طويلة في المطبخ دون إعداد.
- إبعاد الأشخاص الذين يحملون أمراضاً معدية عند تحضير الطعام، ومعالجتهم أولاً بأول.
- عدم شرب الحليب الطازج قبل غليه دقائق عدة.
- تجنب الأكل من المطاعم والمقاهي التي لا تتوافر فيها الشروط الصحية.
- عدم تناول البيض الذي يظهر عليه كسر أو شرخ في القشرة.. كما يجب عدم غسل البيض قبل وضعه في الثلاجة لأن ذلك يؤدي إلى تلوثه من الداخل.
- عدم تناول أي غذاء يشتبه في فساده.
- هل يمكن للغذاء أن يكون فاسداً دون وجود علامات يمكن إدراكها بحواسنا الخمس؟
- نعم.. قد يفسد الغذاء دون القدرة على معرفة ذلك بالحواس الخمس.. خاصة إذا كان الفساد بسيطاً في بدايته أو كان الغذاء الفاسد معروضاً وهو في حالة تجمد، لذا فمن الأفضل الابتعاد عن الأغذية المشتبه فيها أو التي انتهت صلاحيتها أو التي وضعت في ظروف تساعد على سرعة فسادها أمكنة حارة أو مكتومة، ومن ذلك ما يحصل عند تحضير ساندوتش الطالب المدرسة من البيض المسلوق أو التونة أو أطعمة أخرى سريعة الفساد في الليلة التي تسبق ذهابه إلى المدرسة، ليتناولها في الصباح، إذ قد يؤدي ذلك إلى حدوث التسمم.
صحة الأسرة
حافظ على صحتك.. بالصلاة
الصلاة وقاية طبية وحصانة جسدية في مواجهة الكثير من الآلام والأمراض
فائدة كبرى للجسم من تحريك الأطراف بدءاً من عضلات الرقبة وانتهاء بالعظام والمفاصل
المسلم الحق يشعر بالراحة والطمأنينة، حينما يؤدي فرائض الله عز وجل برضا وانقياد وتسليم، ويلمس الراحة النفسية التي تعايش فؤاده والوضاءة التي تعلو بشرته، والنور الذي يكسو محياه، فيمنحه الهيبة والوقار، والنشاط والحيوية في ممارسة حياته، ويزداد فرحاً وسروراً، حينما يعلم أن هذه الصلاة التي افترضها الله عز وجل عليه في اليوم والليلة تكسبه قوة وصحة، وحصناً منيعاً ضد كثير من الآلام والأمراض الشائعة التي يصاب بها من استسلم للراحة والخمول، وابتعد عن أداء الصلاة بالكلية، أو ابتعد عن أدائها بالشكل الصحيح.
قبل أن يدخل المسلم في الصلاة، يمر بفرائض الوضوء وسننه التي يخرج منها بفوائد عظيمة، تتمثل فيما يلي:
1 - في الوضوء حركات لجميع الأطراف تقريباً، فحركة الجسم أثناء المشي والجلوس لقضاء الحاجة، مروراً بحركات الذراعين في غسل الوجه، ومسح الرأس والأذنين وانتهاء بغسل القدمين، وما يتخلله من حركة، وذلك بمد القدم اليمنى، والاستناد على اليسرى ثم مد اليسرى، والاستناد على اليمني.
٢ - المضمضة وإدخال الماء إلى الفم يزيل ما يمكن أن يكون قد علا الأسنان من سكريات وتزداد الأسنان نظافة والفم طهارة باستخدام السواك.
٣ -الاستنشاق والاستنثار يدخل رطوبة إلى الأنف الذي يصاب عادة بجفاف بسبب بعض المؤثرات الخارجية.
٤ - غسل الوجه (ثلاث مرات) ينعشه ويزيل عن بشرته ما تجمع من دهون خفيفة، وهو بمثابة مساج لطيف، يذهب التعب والإرهاق عن الوجه ويزيده إشراقاً ووضاءة، وقد قيل إن غسل الوجه خمس عشرة مرة بالماء، يكسب بشرة الوجه نضارة وجمالاً، وهذا لا يتوافر إلا لمن حافظ على الصلوات الخمس في اليوم والليلة فيتوضأ لكل صلاة.
٥ - غسل القدمين اللتين كانتا محبوستين ومحرومتين من الهواء. له آثاره المفيدة صحياً أيضاً.
٦ - التوجه إلى الوضوء، وحركات الوضوء نفسها، والعودة منه، هذه جميعها تنشط الدورة الدموية في الجسم، وتجدد حيويته، وتنقذه من الآثار الضارة للجلوس الطويل المتواصل في المكاتب خاصة للذين يعملون في وظائف مكتبية الساعات طويلة.
الصلاة صحة
فوائد جمة، واثار صحية يخرج بها المسلم. حينما يكرر هذا المشهد، خمس مرات في اليوم والليلة.. قال عليه الصلاة والسلام: «لا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن» (رواه مالك في الموطأ وابن أبي شيبة في المصنف، وقال أيضاً: الطهور شطر الإيمان.... (رواه الإمام أحمد في المسند).
ثم تأتي فريضة الصلاة، بحركاتها التي تكاد تشمل كل أعضاء الجسم، لتكمل ما وفره الوضوء من تنشيط للجسم، وتجديد الحيويته:
- فابتداء من مجموعة عضلات الرقبة وسلاميات الأصابع إلى بقية أجهزة الجسم، إلى الحركة المتمثلة في العظام والمفاصل، ويتنفيذ من العضلات المشاركة، إلى جانب الجهاز الدموي المتمثل في شبكة الشرايين والشعيرات الدموية الدقيقة، والأنسجة العضلية الدموية، مروراً بالجهاز العصبي الممتد والمتشعب من الرأس حتى أخمص القدمين، وصولاً إلى الجهاز الهضمي المتمثل بجميع أجهزته وأعضائه الداخلية التي تكون بحاجة إلى دعم من الدورة الدموية بواسطة مجهود حركي لتعمل بهمة ونشاط.
- فإذا أخذنا الجهاز الحركي مثلاً. نرى أن الصلاة تعاملت معه عن طريق تحريك مفاصل الكتفين والمنكبين مع جميع مجموعاتها العضلية المشاركة أثناء التكبير في بدء الصلاة، مروراً بالركوع ثم السجود والعودة منه عودة متكررة، تبلغ الأربع في كل ركعة ويحصل عدد من الفوائد لعدد من المفاصل الأخرى بالوقت نفسه، فإذا أضفنا إلى عدد ركعات الفرض بعض السنن المستحب تأديتها، لاشك أن الفائدة - لهذه المجموعات المفصلية والعضلية - ستزداد.. وهكذا نستطيع أن نشبه من يصلي الفرائض والسنن بالرياضي المحترف الذي ما إن ينتهي من أداء مجهود رياضي معين حتى يضيف بعض الحركات أو التدريبات التي تفيده وتزيد من لیاقته، واستعداده الجسماني، فيصبح رياضياً مميزاً، وهذا تشبيه للمسلم المحترف أيضاً، المميز عن غيره، عندما يكثر من أداء السنن والنوافل بعد الفرائض.
إن هذا ما يحصل في صلاة التراويح في شهر رمضان المبارك، إذ تمتلئ المعدة بالمأكولات خاصة الحلوى العسيرة الهضم، وتأتي صلاة التراويح كخير معين في دفع عجلة الدورة الدموية بانتظام، وبحركات منظمة تراعي عمل عضلات البطن، وتنشط عمل الكلى، إلى جانب تحريكها فقرات الظهر القطنية بالانتصاب والثني، عند الاعتدال من الركوع والعودة من السجود.
فالصلاة فيها تعبد وتقرب لله عز وجل. وكذلك فيها وقاية صحية وحصانة جسدية، يتمتع بها المسلم المحافظ على هذه النافلة في كل ليلة من ليالي الشهر الكريم، فكيف بمن يحافظ عليها طوال حياته؟
إن كراهة انحناء الركبتين عند الركوع واستحباب ميل الجذع للأمام، واستقامته مع الرقبة، بحيث يصبح الظهر والرقبة، كخشبة واحدة لو صب الماء عليه لما سقط يعطي برهاناً أكيداً على أن الصلاة بحركاتها ليست موضوعة دون حكمة أو دراية بأمور الجسد الصحية وشروطه الفسيولوجية، إن النظريات البدنية الحديثة والإرشادات الطبية، للمجهود الرياضي لآلام الظهر، تشدد على عدم ثني الركبتين أثناء ميل الجذع للأمام، من أجل إفساح المجال أمام عضلات الفخذين الخلفيتين مع عصبي عرق النسا المشهورين بالآمهما بالتمدد إلى أقصى درجة، لإكسابهما الليونة الزائدة مع سرعة في التكيف عند التمدد والتقلص، والهدف والفائدة نفسهما بالنسبة لمجموعة عضلات الظهر وخاصة القطنية في أسفله، وكلنا يعرف أن أكثر نسبة الآلام والأمراض - اليوم - هي ما شاع من عرق النساء والام الظهر والدسك والتشنج في عضلات الأطراف السفلى، لما يحصل فيها من ضعف الأنسجة العضلية، وانسداد أو ضيق في انسجة الشرايين، وهو ما يعرف بالفارين» الظاهر والمخفي نتيجة إطالة الوقوف دون حاجة مما يعيق الدورة الدموية في الأطراف السفلى.
السجود والتسليم
أما وصول المصلي إلى حركة السجود واستحباب إطالته فإنه يعطي فائدة للدماغ، لأن معظم إصابات تصلب شرايين الدماغ، أو ما يقال له - نشافها - يحصل نسبياً عند الذين ابتعدوا كثيراً عن المجهود الحركي، وإذ بالصلاة تركز على هذه الناحية، للفائدة المرجوة من ملامسة الجبهة للأرض، مع رفع الحوض لأعلى قليلاً. الدفع الدورة الدموية إلى الدماغ.
كما أن وصول الدم إلى بشرة الرأس، يقوي بصيلات الشعر الأمامية، وهذه فائدة طبية عظيمة، تقابلها فائدة شرعية لمن أطال السجود. هي قوله عليه الصلاة والسلام : أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء فيه» (رواه مسلم وأبو داود).
أما بالنسبة للرقبة، فالتفاتة المسلم بوجهه عند نهاية الصلاة يمنة ويسرة تحرك المجموعات العضلية للرقبة، فهناك تسليمتان لكل صلاة وعشر تسليمات للصلوات الخمس، يضاف إليها تسليمات السنن والنوافل، قلت أو كثرت.
هذه التسليمات كفيلة بأن تبقي الرقبة مع تكويناتها التشريحية، وفقراتها العظمية السبعة بحالة جيدة، بعيدة عن الآلام المعروفة الشائعة عند من تتطلب أعمالهم الجلوس لفترات طويلة على وضعية معينة، أو الذين يقودون السيارات المسافات طويلة، أو الطلاب الذين يستذكرون دروسهم بوضعية معينة. هذه الآلام كثيراً ما سببت لأصحابها تشنجاً في عمل عضلات الرقبة، لقلة الحركة فيها، قد تصل - أحياناً . بالفقرات إلى حالة التكلس الشديد.
فما أعظم الصلاة.. التي فرضت على المسلمين، وجعلت قرة عين النبي عليه الصلاة والسلام فيها، وانظر كيف يرحمك الله بهذه الصلاة، وكيف تنعم - بالمحافظة عليها - براحة الجسد وسلامته من الآفات، علاوة على ما تشعر به من انشراح الصدر، وطمأنينة القلب.
سئل عليه الصلاة والسلام عن أي الأعمال أحب إلى الله تعالى؟ قال: «الصلاة على وقتها .....» (رواه النسائي)، وقال أيضاً الصلاة نوره (رواه الطبراني في الكبير).
محمد أبو هاشم
الأنشطة اليومية والأعمال المنزلية.. أفضل من ممارسة التمارين الرياضية
أنشطة الحياة اليومية من تمارين وأعمال منزلية، وغيرها .. أفضل من ممارسة التمارين الرياضية القاسية مرة في الأسبوع.
هذا ما أكده باحثون هولنديون موضحين أن ممارسة التمرينات القاسية أقل تأثيراً من الأنشطة المعتدلة التي يمارسها الإنسان فترة أطول في أثناء حياته اليومية.
شملت الدراسة ٣٠ شخصاً، تراوحت أعمارهم بين ۲۲ و ٣٢ عاماً، وتم تصنيف الأنشطة التي مارسوها إلى أنشطة ذات مستوى منخفض، كالجلوس والانبطاح والوقوف والمشي المعتدل، والأنشطة ذات المستوى العالي كركوب الدراجات الهوائية، والعمل المنزلي، وممارسة التمارين في النوادي الرياضية.
ولاحظ الباحثون من جامعة ماستريخت الهولندية - بعد تقويم الأنشطة الجسمانية للمشاركين أن معدل الطاقة المستهلكة كان أكبر عند الأشخاص الذين مارسوا تمارين معتدلة لفترة طويلة مقارنة مع الذين قاموا بأنشطة حركية أكثر كثافة لمدة قصيرة.
السر يكمن في الاعتدال، أي أن زيادة فترة الأنشطة اليومية المعتادة، وتقليص فترات الخمول خلال ساعات اليقظة بدلاً من معالجة الخمول بالتمارين المكثفة لفترة قصيرة . أفضل للتمتع باللياقة البدنية العالية، فالأنشطة المعتدلة والمستمرة، أكثر فاعلية من الأنشطة المكثفة غير المنتظمة، خاصة للأشخاص البدينين، ومن تجاوزوا منتصف العمر.
صحة أفضل في الربيع
يواجه معظم الناس تغيرات بدنية وعاطفية متعددة خلال فصل الربيع، حيث يقل مستوى الكوليسترول في دمائهم، ويحرقون مزيداً من الدهون، وتبنى عضلات أكثر، وتعمل عظامهم على إضافة كميات أخرى من الكالسيوم.
وأرجع الباحثون في مركز ما يوكلينيك الطبي، هذه الآثار الإيجابية لفصل الربيع جزئياً، إلى زيادة مستويات هرمون الميلاتونين في الدماغ، لذلك فإن الأشخاص في المناطق الباردة عادة ما يعانون من درجات مختلفة من الاضطرابات الفصلية خلال شهور الشتاء.. وبينما يعمل الربيع على رفع المعنويات، يسبب الشتاء نوبات اكتئاب وقلق وعصبية وخمول، إضافة إلى زيادة الوزن، وضعف النشاط والطاقة الانفعالية والنفسية.
خلاصة القرش تضعف تأثير سرطان الكلى
تمكن الباحثون من تطوير عقار دوائي من العمود الفقري الأسماك القرش يقلل من تأثير سرطان الكلى المميت.
وأوضح الدكتور رونالد بوكوسكي - مدير برامج العلاج التجريبي في مركز عيادات كليفلاند للسرطان . أن سرطان الكلية يصل بالإنسان إلى مرحلة الموت خلال مدة لا تتجاوز الثمانية أشهر حسب تقديرات علمية، ولكن العقار الجديد نجح في إطالة أمد مقاومة المرض فترة أطول من ذلك.
وفسر الدكتور وليام لي أستاذ الطب بجامعة هارفارد ذلك بأن الدواء المذكور يعتبر من أهم العقاقير الدوائية الضدوعائية أي التي تسد الأوعية الدموية التي تغذي الأورام، وتعيق تدفق الدم إليها، وبالتالي يضعف نمو الأورام فتتقلص وتفقد قدرتها على الانتشار، وتقل مقاومتها لدفاعات الجسم. العقار مستخلص من العمود الفقري لسمك القرش، وقد يستخدم مستقبلاً لعلاج سرطان الرئة، وسرطان خلايا الدم المتقدم.