; الإسلاميون يخوضون انتخابات ساخنة في 7 نقابات مهنية في مصر | مجلة المجتمع

العنوان الإسلاميون يخوضون انتخابات ساخنة في 7 نقابات مهنية في مصر

الكاتب مراسلو المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 23-فبراير-1993

مشاهدات 61

نشر في العدد 1039

نشر في الصفحة 26

الثلاثاء 23-فبراير-1993

 

النقابات

 

حركة انتخابية غير عادية في سبع نقابات مهنية

 

تشهد سبع نقابات مهنية مصرية حركة غير عادية في هذه الأيام في محاولة لترتيب الأوراق الأخيرة قبيل إجراء الانتخابات الخاصة بالتجديد النصفي لمجالسها وهي نقابات: الصحفيين والمهندسين والمعلمين والعلميين والأطباء البيطريين والتطبيقيين ونقابة التجاريين.

 وبالرغم من الاختلاف الكبير بين هذه النقابات من حيث عدد أعضائها وطبيعة تخصصها وحجم مشاركتها في المجتمع وتأثيرها فيه وقوة التيار الإسلامي! وضعفه إلا أنها تشترك جميعها في أن خوض التيار الإسلامي «الإخوان المسلمون» لانتخابات مجالس إداراتها يشعل حدة المنافسة ويزيد من حرارة الجو العام لها سواء في ذلك النقابات التي يدخلها التيار الإسلامي لأول مرة مثل نقابة التطبيقيين أو النقابات المستقرة بالنسبة للإسلاميين مثل نقابة المهندسين.. وتزداد حرارة المنافسة هذه المرة بالرغم من برودة طقس القاهرة لأن التواجد الإسلامي في غالبية هذه النقابات مازال ضعيفًا ويحتاج إلى جهود كبيرة لفوزه في الوقت الذي تسعى فيه السلطة للضغط عليه وتحجيمه ومحاولة إيقاف انتشاره في مجالس نقابات جديدة!

 

انتخابات الصحفيين

 

في الخامس من مارس القادم تنعقد الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين حوالي أربعة آلاف صحفي والعدد المتوقع حضوره لا يزيد على ألفين فقط وذلك لاختيار نقيب جديد وستة أعضاء نصفهم على الأقل تحت 15 سنة.. ويمكن القول بأن معركة النقيب محسومة سلفًا حيث يخوض إبراهيم نافع النقيب الأسبق 85 - 1989 الانتخابات في ظل معركة غير متكافئة مع اثنين من المرشحين هما عوني عز الدين ومحمد عتمان.

 

وبالرغم من أن تاريخ العمل النقابي يؤكد أن النقيب الذي تدعمه الحكومة هو الذي يفوز إلا أنه في ظل منافسة قوية على منصب النقيب، كانت السلطة تقدم عددًا من الامتيازات للصحفيين سواء كانت مادية أو عينية وهو ما كان يرغب فيه شباب الصحفيين في هذه الانتخابات ولأن المنافسة هذا العام على منصب النقيب غير متكافئة فإن الحكومة ليست متحمسة لتقديم تسهيلات جديدة..

 

على مستوى المجلس يخوض 8 مرشحين الانتخابات فوق 15 سنة والمطلوب ثلاثة فقط وتكاد تكون المنافسة على هذه المقاعد محصورة بين أمينة شفيق سكرتير النقابة حاليًا والأستاذ سلامة أحمد سلامة نائب رئيس تحرير الأهرام والأستاذ عثمان أبو زيد بوكالة أنباء الشرق الأوسط وشويكار الطويلة المحررة بالوكالة «أ ش أ» والتي تدعمها مؤسسة الأهرام..

 

أما تحت 15 سنة فهناك 16 مرشحًا يأتي في مقدمتهم الأستاذ محمد عبد القدوس عضو مجلس النقابة لدورتين متتاليتين - 8 سنوات- والذي يحظى بقبول الجميع تقريبًا ويحوز دائمًا أعلى الأصوات.

 

وللمرة الأولى يرشح الإخوان المسلمون من يعلن عن هويته باعتباره يمثل «الصوت الإسلامي في نقابة الصحفيين» وهو الأستاذ صلاح عبد المقصود الصحفي بمجلة الدعوة وصحف الإخوان ومدير مركز الإعلام العربي حاليًا، وإذا كان الأستاذ محمد عبد القدوس يحرص على مكانته «كشخصية عامة» مقبولة إلا أن صلاح عبد المقصود حرص في دعايته الانتخابية على الإعلان عن هويته وانتمائه الفكري وهو ما دفع اليساريين والحكوميين لشن حملة مضادة.

 

وإذا كان فوز الأستاذ محمد عبد القدوس بأحد المقاعد الثلاثة -تحت 15 سنة- شبه مؤكد فإن فرصة الأستاذ صلاح عبد المقصود ليست سهلة بعد قرار حزب العمل بترشيح الأستاذ مجدي أحمد حسين المحرر بالوكالة «أ. ش. أ». وأصبح من الصعب نتيجة لاعتبارات كثيرة في الوسط الصحفي تصور فوز الثلاثة بالمقاعد المتنافس عليها تحت 15 سنة، فالمؤسسات الكبيرة -الأهرام تحديدًا- تحرص على وجود ممثل لها داخل المجلس ومرشحها القوي هذه المرة هو الأستاذ إبراهيم حجازي «دورة 89 - 93» والمعروف أن الأستاذ مجدي حسين مرشح حزب العمل لم يحالفه التوفيق في الانتخابات الماضية «مارس 1991».

 

نقابة المهندسين

 

وفي يوم الجمعة القادم 26/2 تجرى انتخابات التجديد النصفي للمجلس الأعلى لنقابة المهندسين ومجالس الشعب الهندسية والذين يمثلون حوالي مائتي ألف مهندس مقيد بالنقابة.

 

ويمكن القول بأن الإنجازات التي أداها ممثلو الإخوان في النقابة «دورتي 85 و89 – 93» حسمت الموقف مبكرًا بالرغم من سعي السلطة لإيجاد تحالف بينها وبين مهندسي القوات المسلحة في مواجهة التيار الإسلامي.

 

ومن الوجوه البارزة التي تخوض الانتخابات هذا العام المهندس كمال عابدين صاحب فكرة ومنفذ مشروع العلاج ومشروع التكافل ومشروع القرض الحسن، والمهندس صلاح عبد الكريم أمين عام النقابة، والمهندس أبو العلا ماضي أبو العلا، الأمين العام المساعد، وكذلك المهندس عبد الحليم فوزي أمين الصندوق المساعد.

 

وبالرغم من ثقة التيار الإسلامي في الفوز إلا أن حجم المنافسة على المقاعد مازال قويًا حيث ترشح أكثر من أربعة أضعاف العدد المطلوب «215 مرشحًا- مطلوب 48 فقط».

 

والمعروف أن حركة الإخوان المسلمين لها أغلبية في 19 نقابة فرعية من بين 23 نقابة. وتقول الأرقام إن عدد المهندسين الذين أدلوا بأصواتهم في انتخابات 1983 كان أربعة آلاف مهندس فقط، في حين بلغ عددهم خمسة وعشرين ألفًا في انتخابات 1991.

 

انتخابات المعلمين

 

ويوم الخميس الماضي 18/2 أجريت انتخابات المرحلة الأولى لنقابة المعلمين لاختيار أعضاء اللجان النقابية، والمرحلة الثانية يوم 18 مارس، والثالثة يوم 18 إبريل.

 

وفق القانون تشكل لجنة نقابية لكل قسم شرطة وعدد أعضائها 16 عضوًا، وهناك نقابة فرعية تتشكل من 31 عضوًا، ومجموع أعضاء المجالس 1610 عضوًا.

 

وبدأ التيار الإسلامي منذ سنوات في دخول هذه اللجان بالرغم من الصعوبات، واستطاع التأثير على النقابة العامة لتقديم خدمات كرفع المعاشات وإقامة معرض سلع معمرة ورفع الإعانات.

 

وتضع الدولة كل ثقلها لمنع التيار الإسلامي من الوصول إلى نقابة المعلمين، حيث يبلغ عدد أعضاء النقابة ما يقرب من ثلاثة أرباع المليون، وتمارس ضغوطًا تشمل التهديد بالنقل لأعمال إدارية وتنفيذ ذلك فعلا لكل من يشتبه في دعمه للتيار الإسلامي.

 

باقي النقابات

 

تجرى انتخابات نقابة العلميين يوم الجمعة القادم لاختيار نصف أعضاء المجلس، وهي نقابة يديرها إسلاميون، والوضع مطمئن لصالحهم.

 

وتجرى انتخابات التطبيقيين في نفس اليوم (الجمعة 26/2) حيث يخوض الإسلاميون الانتخابات لأول مرة، ومن المتوقع تحقيق نتائج جيدة.

 

وفي مارس القادم تجرى انتخابات نقابة الأطباء البيطريين، وهي النقابة الوحيدة التي خسرها الإسلاميون بعد فوزهم لأسباب تتعلق بالضغوط الحكومية والرشاوى الانتخابية، إذ إن أكثر من 80% من الأطباء البيطريين يعملون تحت سلطة الدولة. ومع ذلك لم يفقد الإسلاميون الأمل في استعادتها.

 

وفي مايو القادم تجرى انتخابات نقابة التجاريين، والتي يشارك الإسلاميون في بعض مجالسها الفرعية والنقابة العامة أيضًا.

 

 

 

محمد عبد القدوس 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 6

605

الثلاثاء 21-أبريل-1970

الحركة الإسلامية في الهند

نشر في العدد 11

190

الثلاثاء 26-مايو-1970

مناقشات حول الحركة الإسلامية