; ثورة الياسمين التونسية غيّرت قرارات قمة شرم الشيخ | مجلة المجتمع

العنوان ثورة الياسمين التونسية غيّرت قرارات قمة شرم الشيخ

الكاتب محمد جمال عرفة

تاريخ النشر السبت 29-يناير-2011

مشاهدات 59

نشر في العدد 1937

نشر في الصفحة 20

السبت 29-يناير-2011

كان من المفترض أن تركز قمة شرم الشيخ الاقتصادية الأخيرة التي انعقدت في 19 يناير الجاري على قضايا الإصلاح الضريبي، غير أن مصادر عربية ذكرت إن الانتفاضة الشعبية في تونس، وإقدام عدد من المواطنين في دول عربية على حرق أنفسهم احتجاجًا على أوضاعهم المعيشية دفعت المنظمين لتغيير جدول الأعمال لتركز على البطالة ومكافحة الفقر، والمشاريع التي تحسن معيشة المواطن العربي.
المنتظر صدور بيان روتيني عن التعاون الاقتصادي، ولكن واقع غالبية قراراتها جاءت لتؤكد أنها صدرت برائحة ثورة الياسمين في تونس، سواء فيما يتعلق بقرارات الارتقاء بمعيشة المواطن العربي ومستقبله، أو المضي قدمًا في تنمية مجتمعاتنا العربية بشريا، واقتصاديا واجتماعيا، أو الأجواء العامة للقمة و كواليسها التي انعكست على تصريحات العديد من القادة ووزراء الخارجية!
وقد ظهرت آثار ثورة تونس على القمة قبل بدايتها وأثناءها وخلال كلمات الزعماء وتصريحاتهم، فعمرو موسى أمين عام الجامعة العربية تحدث في افتتاح القمة عن أن النفس العربية منكسرة بسبب الفقر والبطالة، ودعا موسى الزعماء العرب إلى الالتفات للمشكلات الاقتصادية والسياسية التي أثارت الاضطرابات في تونس؛ لأن غضب المواطنين العرب وصل إلى مستوى لم يسبق له مثيل. وقال موسى بوضوح لا لبس فيه: ليس ما يحدث في تونس من ثورة أمرًا بعيدًا عن موضوع هذه القمة، أي التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ودرجة توازنها وتصاعدها وشموليتها، مؤكدا مقولته: إن المواطن العربي وصل إلى مرحلة من الغضب لم يسبق لها مثيل.
وتحدث وزير التجارة والصناعة المصري رشید محمد رشيد - رئيس الدورة الحالية - عن حاجة الوطن العربي إلى حوالي ٤٠ مليون وظيفة في الـ ٢٠ سنة المقبلة؛ لسد حاجة سوق العمل، وحاجة الدول العربية إلى بذل المزيد من الجهود لمعالجة مشكلة البطالة التي تعد تحديًا كبيرًا لمعظم الدول العربية. 
وبدت الهواجس في القمة من رائحة تونس في قول الرئيس حسني مبارك في كلمته في افتتاح القمة قائلا: إن قضية التشغيل وإتاحة فرص العمل ستظل واحدة من أهم ما نواجهه من تحديات، وما نتطلع لتحقيقه من أهداف وأولويات كما ستبقى جزءا لا يتجزأ من جهودنا لتطوير التعليم والبحث العلمي على طريق النمو الاقتصادي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية الشاملة وهدفا رئيسا لسمينا لتعزيز الاستثمارات فيما بيننا، وتأكيده أن الشباب العربي هم أغلى ما تمتلكه الدول العربية من ثروات وموارد؛ لأنه بفكرهم وسواعدهم يصنع مستقبل الأمة.

البيان الختامي تونسي الهوى 
وتشير القراءة التحليلية للبيان الختامي لقمة شرم الشيخ أن رائحة ثورة الياسمين التونسية تفوح منه، فقد أعلن البيان التزام القمة الكامل بتنمية المجتمعات العربية بشريًا وتكنولوجيًا، على نحو يضمن المستقبل الأفضل للشعوب والأجيال القادمة، وتأسيس الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، بهدف خفض معدلات الفقر ومستويات البطالة.
وظهرت ظلال ثورة الياسمين في البيان الختامي إعلان شرم الشيخ - في صورة قلق شديد لبعض الدول العربية من انتقال سيناريو الغضب الشعبي التونسي لبلادها - عبر إطلاق القمة الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي»، الذي يستهدف خفض معدلات الفقر ومستويات البطالة وتوفير فرص العمل وبخاصة للشباب الذين يمثلون نحو %٢٥٪ من مجموع تعداد الوطن العربي.
والتأكيد على المضي قدمًا في تنمية المجتمعات العربية بشريا، واقتصاديا واجتماعيًا، وتكنولوجيًا.
وتأكيد البيان الالتزام بإتاحة الفرص أمام الشباب العربي لتمكينهم من المشاركة الفاعلة في المجتمع، وتوفير فرص العمل لهم، وقال البيان واستكمالا للمبادرة التي أطلقها صاحب السمو أمير دولة الكويت الإنشاء صندوق لتمويل الصناعات الصغيرة والمتوسطة للقطاع الخاص برأسمال قدره ملياري دولار، واقتناعًا منا بما تمثله هذه المبادرة من إضافة قيمة للاقتصاديات العربية وما يمكن أن تسهم به من خفض المعدلات الفقر ومستويات البطالة وتوفير فرص العمل وبخاصة للشباب الذين يمثلون نحو ٢٥٪ من مجموع تعداد مجتمعاتنا، فإننا نعرب عن ترحيبنا بإطلاق الصندوق وسنعمل على المساهمة في الحساب الخاص به والذي سيتولى إدارته الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل