العنوان المجتمع الدولي: المجتمع (745)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 10-ديسمبر-1985
مشاهدات 52
نشر في العدد 745
نشر في الصفحة 34
الثلاثاء 10-ديسمبر-1985
لقطات
*برأت محكمة فلبينية قائد القوات المسلحة الفلبينية الجنرال نابيان فير و24 عسكريًّا آخرين من تهمة التورط في اغتيال زعيم المعارضة الفلبينية بنينو أكينو الذي اغتيل قبل عامين، وأكدت المحكمة على أن القاتل هو رولاند غالمان الذي قتل على أيدي حراس الأمن فور وقوع الحادث، ويعزز قرار المحكمة موقف الرئيس ماركوس في الانتخابات القادمة.
*وذكرت مصادر "إسرائيلية" رسمية أن رئيس الكيان الصهيوني حاييم هيرتزوغ سيحل ضيفًا على المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي "الإسرائيلي" الذي سينعقد في مدينة حيفا ويلقي كلمة في المؤتمر، وهذه هي المرة الأولى التي يحضر فيها رئيس "إسرائيلي" مؤتمرًا للحزب الشيوعي "الإسرائيلي"، ويسود الاعتقاد أن حضور هيرتزوغ مرتبط بالجهود المبذولة لاستئناف العلاقات بين "إسرائيل" والاتحاد السوفياتي.
*أعلنت رئيسة وزراء بريطانيا تاتشر أن حكومتها ستعلن انسحابها من اليونسكو قبل وصول وزير خارجية أمريكا شولتز في زيارة إلى بريطانيا حتى لا يفسر القرار البريطاني على أنه جاء تمشيًا مع رغبة شولتز، ولكن الواقع أن هذا الانسحاب سيأتي استجابة لرغبة الولايات المتحدة في الانسحاب كما فعلت هي في العام الماضي.
*أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي ريغان رحب باعتذار الحكومة "الإسرائيلية" عن تورط مخابراتها في فضيحة التجسس لحساب "إسرائيل" والتي أطلق عليها اسم فضيحة بولارد.
*ازدواج الجنسية
رغم أن القانون الأمريكي لا يبيح ازدواج الجنسية على أساس أن هذا الازدواج من شأنه أن يتضمن تقسيم الولاء لدولتين، إلا أن الولايات المتحدة استثنت من ذلك مواطنيها اليهود وسمحت لهم بحمل الجنسية "الإسرائيلية" إلى جانب جنسيتهم الأمريكية وخاصة أولئك الذين يعملون في مجالات التدريب على الطيران وعلماء الإلكترونيات وخبراء الصناعات الحربية.. وعلى سبيل المثال فإن وزير الدفاع "الإسرائيلي" السابق موشي إرينز احتفظ بجنسيته الأمريكية إلى جانب "الإسرائيلية" حتى خلال رئاسة لجنة الأمن والشؤون الخارجية في البرلمان الإسرائيلي، ولم يتنازل عن جواز سفره الأمريكي إلا عند تعيينه سفيرًا لإسرائيل في واشنطن.
ومن المعروف أن هناك ما يزيد على 60 ألف إسرائيلي يحملون جوازات سفر أمريكية وعددهم في تزايد مستمر، ويستفيد هؤلاء من الجواز الأمريكي في تمكنهم من الدخول إلى دول لا تقبل جواز سفر إسرائيلي أو دول لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.
والقضية المهمة هنا تكمن في استطاعة الإسرائيليين الدخول لأي بلد عربي والتجول فيه بكل حرية طالما يحملون جوازات سفر أمريكية، وقد أثبتت الوقائع أن عددًا كبيرًا من الأمريكيين اليهود يعملون في البلاد العربية في شتى المجالات ومن غير المستبعد أن يكون بعضهم من الإسرائيليين الذين يحملون جوازات سفر أمريكية.
*مشاركة أمريكية
ذكرت صحيفة نيو يورك تايمز أن مسؤولين أمريكيين اعترفوا بأن الولايات المتحدة شاركت بعملية اقتحام الطائرة المصرية المختطفة في مالطا، إلى جانب قوات الصاعقة المصرية، وذلك من خلال اشتراك ثلاثة ضباط من الجيش الأمريكي، ولكن الصحيفة ذكرت أن المسؤولين الذين طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم قالوا إن الضباط الأمريكيين شاركوا المصريين لإظهار تأييد الولايات المتحدة للنظام المصري، وقالت الصحيفة أيضًا إن أحد مسؤولي مالطا قال إن الضباط الأمريكيين الثلاثة ساعدوا في تنسيق هجوم الكوماندوز المصريين، وأشار هذا المسؤول إلى أن مصر هي التي طلبت المساندة الأمريكية فور بدء عملية الاختطاف خشية أن يكون الاختطاف جزءًا من تحرك ليبي أوسع ضدها.
ومهما كان تبرير مصر لإشراك هؤلاء الضباط الأمريكيين فإن مجرد الاشتراك يثبت مدى سقوط النظام المصري في حضن السياسة الأمريكية، كما يثبت أن لأمريكا دورًا مباشرًا في تلك العملية التي ذهب ضحيتها 60 قتيلًا.
*اجتماعان متناقضان
اجتمع في بروكسل وزراء دفاع الدول الغربية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي حيث تم بحث قضايا التسلح ومشاريع تطوير الأسلحة، وتطرقت المباحثات إلى مؤتمر القمة الأمريكي- السوفياتي الأخير وإمكانية عقد اتفاقية خاصة بالصواريخ المتوسطة المدى فضلًا عن الخطط الهولندية الرامية إلى تخفيض الأسلحة النووية كتعويض عن نشر صواريخ كروز الأمريكية.
وتؤكد ألمانيا الغربية على ضرورة الحصول على تأييد الدول الأعضاء لمشروعها الهادف إلى تطوير أسلحة مضادة للصواريخ السوفياتية القصيرة والمتوسطة المدى، وتحطيمها قبل وصولها إلى أهدافها، على الرغم من أن مدة تحليقها تتراوح بين ثلاث إلى خمس دقائق فقط.
وفي مقابل اجتماع حلف الأطلسي ذكرت وكالة أنباء ألمانيا الشرقية أن لجنة وزراء دفاع حلف وارسو التي تنسق الإستراتيجية العسكرية للكتلة السوفياتية اجتمعت في برلين الشرقية، حيث ناقشت نتائج قمة جنيف بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي وخاصة الجانب المتعلق بالتسلح، والواضح أن الجميع يعمل باستثناء العرب والمسلمين.
- إضرابات يوغسلافية
تسربت أنباء صحفية من بلغراد عاصمة يوغسلافيا أن ذلك البلد الشيوعي شهد سلسلة من الإضرابات العمالية التي تعكس تذمرًا متزايدًا بين الناس العاديين حيال تدني الأوضاع المعيشية واتساع الهوة بين الفقراء الذين هم عامة الناس وبين الأغنياء الذين ينتمون إلى الطبقة العليا في الحزب والدولة .
وجاء في هذه الأنباء أن حوالي 121إضرابًا حدث خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الحالية، ولكن الحزب والحكومة تمكنا من احتواء هذه الإضرابات بشتي الأساليب.
ويشكو العمال في يوغسلافيا من الذين يتمتعون بامتيازات تؤهلهم إلى فتح حسابات خاصة في مصارف أجنبية في الخارج، كما يبدون استياءهم من إجراءات التقشف الحكومية التي تؤثر على حياتهم المعيشية.
والغريب أن هذه الإضرابات يقوم بها العمال الذين يفترض حسب رأي النظرية الماركسية أن يكونوا هم قادة المجتمع الشيوعي وهيكله الأساسي، وما يحدث في يوغسلافيا حدث مثيله في بولندا خلال السنوات الخمس الماضية من خلال إضرابات نقابة التضامن التي عبرت عن استيائها من النظام الشيوعي الذي أثقل كاهل الطبقة العاملة بشكل خاص بينما زعامات الحزب الشيوعي سواء في بولندا أو يوغسلافيا أو غيرهما يعيشون حياة البذخ والترف .
- المخابرات "الإسرائيلية" وفضيحة بولارد
رحب وزير الخارجية الأمريكية جورج شولتز بالاعتذار "الإسرائيلي" عن تورط المخابرات "الإسرائيلية" بفضيحة التجسس التي أطلق عليها اسم فضيحة بولارد الذي اعتقل في واشنطن بتهمة التجسس لحساب إسرائيل، ومن جهة ثانية أعلن نائب المدعي العام الأمريكي أن بيان الاعتذار "الإسرائيلي" يسمح للولايات المتحدة باستجواب الدبلوماسيين "الإسرائيليين" وهما الملحق العلمي بالسفارة "الإسرائيلية" في واشنطن ونائبه في القنصلية "الإسرائيلية" بنيويورك، بالإضافة إلى الرئيس السابق لوحدة التجسس الخاصة روفائيل إيتان الذي كان يشرف على عملية بولارد.
ومن المعروف أن إيتان قد خدم مستشارًا لشؤون الإرهاب في حكومة مناحيم بيغن، كما أن له تاريخًا طويلًا في العمليات السرية للمخابرات "الإسرائيلية"، فهو الذي ساعد على اختطاف الزعيم النازي السابق أدولف إيخمان من الأرجنتين عام 1970، وقد تولى إيتان رئاسة قسم الأعمال الخارجية في المخابرات "الإسرائيلية" عام 1960، وعمل مستشارًا للإرهاب في الحكومة "الإسرائيلية"، ويقول إيتان إن نجاح المخابرات "الإسرائيلية" في إحباط عدة عمليات ضد "إسرائيل" يرجع إلى تخطيطها الدقيق وردها السريع.
وبعيدًا عن قضية التجسس التي نعتقد أنها ستنتهي إلى الحفظ كما هو العادة بسبب ضغوط اللوبي اليهودي الأمريكي، فإن ما يهمنا هنا هو الإشارة إلى مدى تحرك المخابرات "الإسرائيلية" من أجل تحقيق مصالح "إسرائيل"، بينما في المقابل نجد أن مخابراتنا العربية الثورية لا تنشط إلا ضد الشعوب فقط.
- مؤتمر القمة الأوروبي
انعقد في لوكسمبورغ الأسبوع الماضي مؤتمر القمة الأوروبية في جو مشحون بالتوتر بسبب الخلافات بين الأعضاء حول المشاكل الاقتصادية والتجارية والاجتماعية.. وخاصة بين ألمانيا الغربية وفرنسا وبريطانيا حول نظام النقد الأوروبي الذي يهدف إلى إيجاد عملة موحدة، بالإضافة إلى تأمين ظروف منافسة نزيهة داخل السوق الأوروبية المشتركة وتقول أوساط المؤتمر إن الاتفاق تم على إنشاء منطقة تبادل تجاري حر تضم كل أوروبا الغربية وإن الوحدة يجب أن تتم باقتران الضرورة الاقتصادية بضرورة وحدة القرار السياسي الذي سيؤدي إلى تجاوز المرحلة الحالية الصعبة تمهيدًا لبروز أوروبا السياسية القوية التي تضم 350 مليون نسمة، وبدخل قومي يتجاوز 2550 مليار دولار ويطالب زعماء سياسيون في أوروبا الغربية بتدعيم صلاحيات البرلمان الأوروبي، وإشراكه بشكل مباشر في اتخاذ القرارات وسن القوانين الخاصة بحياة الشعوب الأوروبية.
والذي يهمنا أن نشير إليه هو أن هذه الدول الأوروبية التي تختلف في كثير من الخصائص الأساسية كاللغة على سبيل المثال نراها تلتقي في مجموعة واحدة، وبرلمان مشترك منتخب من قبل الشعوب الأوروبية مباشرة، وتبذل هذه الدول كل جهدها للوصول إلى أوروبا موحدة قوية.. وبالمقابل نرى عالمنا العربي المسلم الذي يشترك في جميع الخصائص: اللغة، الدين.. التراث، نراه مفرقًا مشتتًا بأسه فيما بين شعوبه.
رأي دولي ص 35