; المبادرة السعودية حيال مصر | مجلة المجتمع

العنوان المبادرة السعودية حيال مصر

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 28-مايو-2011

مشاهدات 71

نشر في العدد 1954

نشر في الصفحة 5

السبت 28-مايو-2011

﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (التوبة: 71-72)

الخطوة الكبيرة التي اتخذتها المملكة العربية السعودية بتقديم أربعة مليارات دولار كمساعدات لمصر إسهاما في دعم اقتصادها؛ لتخطي المرحلة الصعبة التي يمر بها.. هي خطوة تستحق التقدير، كما تستحق أن تحتذي بها بقية الدول العربية القادرة، وخصوصًا دول مجلس التعاون الخليجي؛ لأن ذلك يحقق جملة من الأهداف الإستراتيجية من أبرزها التأسيس لتعاون عربي بناء، بعيدًا عن الشعارات.. تعاون يقوم على سرعة المبادرة ووقوف الدول العربية إلى جانب بعضها وقت الشدائد؛ حتى تتجاوز أزماتها، وتتعافى وتنطلق على الطريق الصحيح، وهو ما يقطع - في ذات الوقت - الطريق على التدخل الأجنبي، وفرض الإملاءات على القرار مقابل المساعدات والمعونات، وذلك ما عانى منه معظم دول العالم العربي في الحقب الماضية.

وقد تابعنا على مدى ثلاثين عامًا كيف قزم النظام السابق الدور المصري الكبير في المنطقة، ورهنه للرغبات الصهيونية، والضغوط الأمريكية، متعللًا بالمساعدات الأمريكية لمصر في حل مشكلاتها الاقتصادية.. ومن هنا، فإن الخطوة السعودية الكبيرة حيال مصر يجب أن تتبعها خطوات من دول عربية أخرى، كل حسب قدرته، وخصوصًا دول الخليج العربي، التي خرجت منها مبادرات شبيهة تعلن عن استعدادها للوقوف إلى جانب مصر؛ حتى تتجاوز وضعها الاقتصادي الحرج الذي تمر به الآن بعد نجاح ثورة الخامس والعشرين من يناير.

 ولا شك أن استقرار مصر، وحل مشكلاتها، والوقوف إلى جوارها في الانطلاق نحو التنمية والنهضة في عهدها الجديد؛ يصب في دعم واستقرار المنطقة. فمصر القوية تمثل قوة ضاربة للعالم العربي، وإن إقدام المملكة العربية السعودية - كدولة محورية وكبرى في المنطقة - على تلك الخطوة؛ يصنع نوعًا من الشراكة الإستراتيجية مع مصر، ويزيد من قوة العلاقات بينهما، وينطلق بها إلى آفاق أرحب، وفي ذلك قوة ومنعة للأمة العربية، وتدفع في نفس الوقت بالعالم كله لاحترام العالم العربي، والتعامل معه على قدم المساواة.

إن الثورات العربية جمعاء وبخاصة الثورة المصرية اجتذبت أنظار العالم، ونالت احترامه لتحضرها، وحسن أدائها، وقدرتها الفذة على تحقيق تطلعات الشعب المصري، حيث قلبت نظرة العالم للشعب المصري والشعوب العربية إلى الاحترام والتقدير والإكبار.

وإن مبادرة مثل مبادرة المملكة العربية السعودية نحو مصر، تزيد من هذا الاحترام لدى العالم؛ لأنها تؤسس لعالم عربي جديد.. عالم يقوم بنيانه على إعلاء قيم الإخوة العربية والإسلامية، ودعم الوشائج الاجتماعية والإنسانية بين الشعوب، وتصهرها في بوتقة واحدة، بوتقة الدين الواحد، واللغة الواحدة، والحضارة الواحدة.. حضارة الإسلام العظيم.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل