; هواجس (835) | مجلة المجتمع

العنوان هواجس (835)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 22-سبتمبر-1987

مشاهدات 76

نشر في العدد 835

نشر في الصفحة 11

الثلاثاء 22-سبتمبر-1987

  • قليل من كثير

الباب المفتوح في جريدة القبس من الصفحات التي كثيرًا ما تجسد جانبًا من جوانب الواقع الذي نعيشه.

في هذا الباب نشر أحدهم مأساته باحثًا عن حل!! فبعد أشهر من زواجه ثبت له أن زوجته تخونه فطلقها وهي حامل، وولدت بنتًا جميلة عمرها اليوم سنتان، وهو يسأل: كيف التعامل مع هذه البنت؟ هل هي ابنتي ومن صلبي؟! أم هي ابنة زنا؟

- ونحن لا نريد أن ندخل في الحديث عن حل مشكلته، ولكن نريد أن نثير قضية مهمة، وهي هل هذه الحادثة ظاهرة من ظواهر المجتمع أم غلطة فرد وزلة قدم؟!

- هل لهذه الحادثة أسباب يتحملها المجتمع الذي نعيش فيه أم أن سببها امرأة فقط؟

- هل هناك نتائج اجتماعية ونفسية وتربوية سلبية على مجتمعنا الصغير، أم أن نتائج هذه الظاهرة محصورة في الطلاق الذي تم وانتهى بين الزوجين؟!

أسئلة على جانب كبير من الأهمية.. توجهها عبر صفحات المجتمع إلى المسؤولين في الداخلية والتربية والإعلام والشؤون والأوقاف، ونحن على يقين أن دراسة هذه الظاهرة- أو قل إن شئت الحادثة- وفق الأسئلة أعلاه ستؤكد لنا أن هناك أمراضًا تنخر في هذا المجتمع، وتهدده بالانهيار الأخلاقي إن لم نتدارك الأمر وبأسرع وقت.

  • ظاهرة.. غريبة

كل صباح.. عندما أخرج من منزلي، يلفت نظري الباب الرئيسي للمدرسة الابتدائية للبنين المقابل لباب منزلي، وذلك للازدحام عند الدخول سواء من أولياء أمور التلاميذ الذين يريدون الاطمئنان على أبنائهم أو من التلاميذ أنفسهم.

هذه المدرسة.. برزت فيها ظاهرة غريبة.. عجيبة!!

فقد تفضلت وزارة التربية- مشكورة!!- بتعيين مشرفة اجتماعية بدل المشرف الاجتماعي!! فتاة كويتية شابة حديثة التخرج من الجامعة، تتعين في مدرسة جميع من يعمل فيها من الرجال ابتداءً من الناظر والوكيل، وانتهاء بالفراش والحارس، مرورًا بالهيئة التدريسية.

 وبصراحة.. لم تتصور أن تصل عملية زج الفتاة في ميادين الرجال إلى هذه الدرجة، فمهما كثر عدد خريجات الخدمة الاجتماعية، واللواتي لا يجد أكثرهن مجالًا للعمل، أقول مهما كثر عددهن، فليس الحل لهذه المشكلة الصغيرة أن أنشئ مشكلة كبيرة، خطورتها أكبر بكثير مما قد نتصور.

لقد تكلم المخلصون- منذ فترة طويلة- بضرورة تقنين حاجة البلد إلى الكفاءات الوطنية، سواء في مجال التربية أم العلوم أم الوظائف الإدارية أو المهنية

إن معظم الفتيات يتجهن إلى الدراسة في كلية التربية ومعهد المعلمات؛ كي يعملن في سلك التدريس، وهو مجال يضمن فيه عدم الاختلاط بالرجال، فلماذا يزج بهن بين الرجال بهذه الطريقة المحرجة والمشينة؟!

نرجو- وما أكثر رجاءنا- من الإخوة في وزارة التربية وضع حد لهذه الظاهرة الخطيرة... فالعواقب أخطر.

  • بلاك في بطنك

محرر إحدى الصفحات الدينية في إحدى الصحف اليومية المعتدلة مصاب بعقدة نفسية اسمها «الأصوليون والقضية»، فهو ما فتئ- منذ عهد بعيد- يحاول تشويه صورة الجماعات الإسلامية من زاوية واحدة فقط، وهي أنهم لا يهتمون بالقضية الفلسطينية، لا في أحاديثهم، ولا زياراتهم الميدانية، ولا في كتاباتهم.

ونحن بدورنا ننصح الأخ- محرر الصفحة الدينية- أن يقلل من تهجمه على الإسلاميين، فسيكفيه ذلك الكثير من العلمانيين والإباحيين وأشباههم، والذين تمتلئ بهم بعض الصحف، ونرجو منه أن يكلف نفسه قليلًا قراءة بعض ما تكتبه أقلام من اسماهم بالأصوليين، وبمتابعة نشاطاتهم ولجانهم المتخصصة في مجالات القضية الفلسطينية واللبنانية؛ حيث سيجد ضالته وبوفرة، هذا إذا كان يريد من الآخرين أن يقرؤوا صفحته!! ويتابعوا نشاطه من أجل القضية.... إن كان له نشاط.

أبو معاذ

الرابط المختصر :