; فتاوى المجتمع: عدد 2018 | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع: عدد 2018

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 08-سبتمبر-2012

مشاهدات 73

نشر في العدد 2018

نشر في الصفحة 60

السبت 08-سبتمبر-2012

الإجابة للدكتور عجيل النشمي

السفر بدون محرم

  • أنا سيدة متزوجة، وأبلغ من العمر قرابة الثالثة والخمسين، وأرغب في السفر المصر مع أخواتي وقريبات لي يقربونني بالعمر، وذلك للترفيه المشروع، لن يرافقنا في سفرنا هذا أي من الرجال البالغين الذين يمكن اعتبارهم محارم لنا أرجو معرفة مدى جواز ذلك الأمر؟

- من المتفق عليه، أنه يحرم سفر المرأة بدون محرم لقول النبي صلى الله عليه وسلم : «لا يحق لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة ليس معها حرمة» «البخاري: ٢/٥٦٦».

ولم يجيزوا السفر دون محرم إلا السفر للحج الواجب، وهو حج الفريضة إذا كان المرأة رفقة مأمونة وهذا عند المالكية والشافعية، ولا يشترط في المحرم أن يكون بالغًا عند المالكية، فيجوز أن يكون مقاربًا للبلوغ، نبيها، يعرف أن يتصرف.

تعويض الزوجة عن أيام السفر

• ما حكم تعويض الزوجة التي تزوجها وهي في خارج البلاد، والتي يقيم فيها الزوج، وقد مضت مدة ثماني سنوات كان يسافر فيها على فترات دون علم الزوجة الثانية، وهل يكون من التعويض لها أنه إن رجع إلى البلاد يبيت عندها، وكذلك في الأعياد، وعند سفرها في العطلة إلى أهلها، هل يعوضها إذا رجعت؟

- الراجح من أقوال أهل العلم أن الزوج لا يقضي المبيت الذي فات إحدى زوجاته، لأن في هذا القضاء ضررًا للثانية ما دام تفويت المبيت من طرفه هو، ولأن القصد من المبيت دفع الضرر وتحصين المرأة وإذهاب الوحشة وهذا إذا فات لا يعوض، ولو عوضها ظلم الأخرى واحدة أو أكثر، وهذا الذي قال به الحنفية والمالكية.

وقال الشافعية والحنابلة: على الزوج أن يقضي ويعوض زوجته إذا لم يكن السبب من جانبها .

وعلى ما رجحناه، فإن الزوج لا يعوض زوجته التي لم يبت عندها، وإذا جاء من سفر وزوجتاه في بلد واحد، يتبع القسم في آخر ليلة أين كان ، فيكون يوم وصوله من حق الثانية.

كما أن الزوجة إذا سافرت إلى أهلها في الصيف يسقط حقها في قضاء الأيام التي سافرت فيها، لأن ذلك بطلب منها للذهاب لأهلها وهذه لمصلحتها.

الإجابة للدكتور يوسف القرضاوي

رسالة المسجد

يقتصر دور المسجد على الصلاة وتحفيظ القرآن فقط، لماذا لا يتسع لدور رياضي أو بناء صالة عرض سينمائي بالمساجد الكبيرة مع معرفتنا بدور السينما في التأثير على الرأي العام، ما رأي علمائنا في هذا الموضوع؟ ولماذا لا يتبنى أحدهم هذه الفكرة خاصة مع وجود تجارب ناجحة في هذا الصدد؟

-لا شك أن رسالة المسجد أعمق وأشمل بكثير عن هذا الدور الضئيل الذي قصره الناس عليها في هذه الأيام، ومما يَحسن أن يلحق بالمساجد: أشياء تَشُدُّ من أَزْر المسجد، وتساعده في أداء مهمته التعليمية والتوجيهية والإجتماعية والدعوية وقد عَرَفها المسلمون في العصور السابقة.

من ذلك: المدرسة مُلحق بالمسجد، وبعض المساجد كان يُعتَبَر جامعة في ذاته، مثل الأزهر في مصر، والزيتونة في تونس، والقرويين في المغرب.

وبعضها ألحقت به مدرسة في رحابه، وكأنها جزء من المسجد ومن المطلوب في عصرنا: مدارس تحفيظ القرآن الكريم.

ومنها: مساكن للطلاب، كما في الأروقة التابعة للأزهر، مثل رواق المغاربة، ورواق الشَّوَّام، ورَوَاق الأتراك، وغيرهم.

ومنها: المكتبة، وكثير من المكتبات الشهيرة ،اليوم، والحافلة بالمخطوطات الثمينة في مختلف العلوم الإسلامية، هي من مكتبات المساجد، مثل المكتبة السليمانية في مدينة «إسطنبول»، وهي من ملاحق جامع السليمانية، ومكتبة السلطان أحمد، و«نور عثمانية»، ومكتبة الجامع الأزهر فى القاهرة وغيرها.

ومنها الساحات الرياضية التي تغري الشباب بالصلاة في المسجد، ثم يَخرُج منه إلى ممارسة هوايته الرياضية في كرة السلة أو الطائرة، أو لعبة من ألعاب القوى أو غيرها .

والكنائس تتاح لها هذه الفرصة في عصرنا، ويُمارس فيها ألوان متعددة من الأنشطة الرياضية والثقافية والفنية والإجتماعية ولا يُتاح للمسلمين في دار الإسلام بعض هذه الأنشطة.

ومنها قاعات للإجتماعات المختلفة لتنظيم بعض الأنشطة التي ذكرناها والإشراف عليها.

الإجابة للشيخ عبد العزيز ابن باز

بيع العملة بالعملة

• معلوم أن المغترب العربي يعود إلى بلده وقد إشترى من العملات العالمية، مثل الدولار وجنيهات الذهب، أو حتى أي عملة غير عملة بلده، ثم يعود لبلده ليبيعها، فيسعى وراء أعلى سعر يبيعه به، ومن أماكن البيع ما هو رسمي لدى الدولة، ومنها ما يسمى «السوق السوداء»، متى يكون هذا ربا فضل؟ وماذا ينبغي عندئذ؟

- العمل تختلف، فإذا باع عملة بعملة أخرى يدًا بيد، فهذا ليس فيه ربا، كأن يبيع الدولار بالجنيه المصري، أو بالعملة اليمنية، يداً بيد فلا بأس، وهكذا إذا باع أي عملة بعملة أخرى يدًا بيد فإنه ليس في هذا ربا.

 أما إذا باع العملة بعملة أخرى إلى أجل كأن يبيع الدولار بالعملة اليمنية إلى أجل، أو بالجنيه المصري، أو الإسترليني، أو الدينار الأردني، أو العراقي إلى أجل، هذا يكون ربا، لأنها منزّلة منزلة الذهب والفضة، فلا يجوز بيعها بعضها ببعض

مؤجلًا، بل لابد من القبض في المجلس. 

أما ربا الفضل فإنه يقع بالعملة بنفسها إذا باع العملة بالعملة نفسها متفاضلًا، كأن يبيع الجنيه الإسترليني بجنيه إسترليني وزيادة، كجنيه إسترليني بجنيهين، هذا ربا، ولو كان يدًا بيد ، أو يبيع العملة السعودية عشرة ريالات بأحد عشر ريالًا، هذا ربا فضل، وإذا كان بأجل كان ربا فضل ونسيئة جميعًا، فيها نوعًا الربا.

وهكذا ما أشبه ذلك، كالدولار بدولارين أو بثلاثة إلى أجل أو حالا، يدًا بيد، هو ربا فضل، فإن كان إلى أجل كان ربا فضل ونسيئة إجتمع فيه الأمران هذه أوجه الربا.

قبض المبيع ثم بيعه على البائع الأول

• إذا جاءني شخص يطلب دينا بما يساوي خمسين ألف ريال، مثلا من القهوة، أو الهيل، أو الأرز، وهي ليست عندي، حينئذ أذهب وإياه للتاجر الذي عنده هيل، أو قهوة، أو أرز- فأشتري منه سعر الكيس بمائة ريال نقدًا أو أكثر أو أقل، ثم أعدها، ثم أخرجها من دكانه وأسلم للتاجر الدراهم، ثم أبيعها على طالب الدين مؤجلًا لمدة سنة، سعر الكيس بمائة وخمسين أو بمائة وثلاثين- حسب الإتفاق- وبعدها أكتب العقد بيني وبينه، ثم بعد ذلك يقوم الذي إشتراها مني ببيعها على التاجر نفسه الذي إشتريتها منه فهل هذه المعاملة حلال أم لا؟

- هذه المعاملة لا حرج فيها، لكونك قبضت المبيع وأخرجته من محل البائع، ولا حرج على المشتري أن يبيع على الأول الذي باعه عليك، بعد قبضه إياها، ونقله من محله إلى محل آخر من السوق أو البيت إذا لم يكن هناك تواطؤ بينك وبين البائع الأول، لقول النبي: تبع ما ليس عندك» «رواه الإمام أحمد في «مسند المكيين»، «مسند حكيم بن حزام» برقم: ١٤۸۸۷ ، والترمذي في «البيوع»، باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك، برقم: ۱۲۳۲ ، وأبن ماجه في «التجارات»، باب «النهي عن بيع ما ليس عندك»، برقم: ۲۱۸۷»، وقوله: «لا يحل سلف وبيع، ولا بيع ما ليس عندك» «رواه الإمام أحمد في «مسند المكثرين من الصحابة»، «مسند عبدالله بن عمرو بن العاص»، برقم: ٦٦٣٣، والترمذي في «البيوع»، باب «ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك»، برقم: ١٢٣٤، والنسائي في «البيوع»، باب «بيع ما ليس عند البائع»، برقم: ٤٦١١»، ولما ثبت عن النبي : «أنه نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم»، «رواه أبو داود في «البيوع»، باب في بيع الطعام قبل أن يستوفى»، برقم: ٣٤٩٩».

الإجابة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق

عزم على معصية ولم يتمكن من فعلها

 من سعى إلى معصية وحيل بينه وبينها قدرًا فهل يقع عليه إثمها؟

إذا حيل بينه وبين هذه المعصية قدرًا وهو ما زال يتمناها ويشتهيها تكتب عليه هذه المعصية أما إذا تركها لله من نفسه تكتب له حسنة، رجل ذهب ليسرق فوجد الشرطة فرجع وما زالت نية السرقة موجودة عنده وعازم عليها هذا يحاسب على نيته، حتى وإن لم يتمكن منها كما قال النبيﷺ : «إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار»، فقالوا يا رسول الله هذا القاتل، فما بال المقتول ؟ فقال «إنه كان حريصًا على قتل صاحبه»، فممكن الإنسان يدخل النار بنية المعصية، ونية العزم، فإذا حيل بينه وبينها لا يكون ذلك مانعا من أن يحاسب عليها، فلا شك أن الإنسان يحاسب بنيته وعزمه الذي عزمه من الشر إذا بقي عليه، أما إذا رجع عنه حيث نوى أن يزني أو أن يسرق ثم تذكر الله فرجع عن ذلك تكتب له حسنة كاملة كما في قول النبي ﷺ: «إن الله كتب الحسنات والسيئات فالله يقول للملائكة : فمن هم بسيئة فلم يعملها فأكتبوها له حسنة كاملة إنما تركها من جراي»، يعني ترك هذه السيئة من جراء خوفه من الله تكتب له حسنة كاملة.

شهادة زور

والدتي شهدت قبل سنوات شهادة زور، فقد جاء إليها أحد أبناء عمومتها وكان يريد إستخراج ميلادية لابنه لكن ولده كان موجودًا بالبادية مع زوجته.. لذا طلب من أمي أن تأتي معه ومعها ابنتها الرضيعة لتشهد أنه أبنه وأنها هي زوجته.. ما كفارة هذا الذنب؟

- هذه كبيرة جدًا، لأن فيه نسبة ولد إلى غير أبيه عليها أن تتوب إلى الله، وتصحح هذا الزور ما أمكن.

الرابط المختصر :