; هذه الجرائم المتواصلة ضد أهل السنة في إيران! | مجلة المجتمع

العنوان هذه الجرائم المتواصلة ضد أهل السنة في إيران!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 17-ديسمبر-1996

مشاهدات 57

نشر في العدد 1230

نشر في الصفحة 9

الثلاثاء 17-ديسمبر-1996

بدأ مسلسل تصفية علماء أهل السنة في إيران يأخذ بعدًا إجراميًا منظمًا، فخلال شهر واحد تم تصفية عالمين من علماء أهل السنة البارزين بطرق دموية وإجرامية هما الشيخ «عبد العزيز الكاظمي»، والشيخ «محمد ربيعي»، ففي الخامس من نوفمبر الماضي عثر على جثة الشيخ «عبد العزيز الكاظمي» ملقاة على الطريق الرئيسي الذي يربط بين زاهدان وبيرجند وبها آثار تعذيب وملطخة بالدماء، وكشفت رابطة أهل السنة في إيران أن مقتل «الكاظمي» بهذه الطريقة البشعة قد سبقه منعه من التدريس في الجامعة، ثم استدعاؤه للاستجواب من قبل المخابرات الإيرانية، ثم اختطافه بعد ذلك وقتله بهذه الطريقة البشعة وإلقاؤه على قارعة الطريق، وهي نفس الطريقة التي تم بها تصفية معظم علماء أهل السنة في إيران خلال الفترة الماضية وعلى رأسهم الشيخ «محمد صالح ضيائي» إمام أهل السنة في إيران في يوليو «حزيران» عام ١٩٩٤م حيث تم استدعاؤه للتحقيق من قبل المخابرات الإيرانية ثم وجدت جثته ملقاة في الطريق بعد عدة أيام وقد تعرض جسده للتعذيب والتشويه وقبله الدكتور «علي مظفريان» الذي قتل في السجن طعنًا بالسكاكين في أغسطس «آب» عام ۱۹۹۲م والشيخ «أحمد مفتي زاده»، الذي ظل معتقلًا في سجون الثورة الإيرانية منذ عام ۱۹۸۲م وحتى عام ١٩٩٢م، ثم أفرج عنه وهو على وشك الموت حيث لقي ربه في فبراير «شباط» ۱۹۹۳م، وأعداد كبيرة من علماء أهل السنة يتم قتلهم أو ملاحقتهم بهدف تصفية علماء أهل السنة، ومن ثم انتشار الجهل بين الناس ثم تحويلهم عن عقيدتهم.

 وما يؤكد ذلك هو القائمة الطويلة من علماء أهل السنة البارزين الذين تم تصفيتهم على أيدي رجال الثورة، ومن أبرزهم -مع من سبق ذكرهم- العالم الشهيد «ناصر سبحاني» والمولوي المجاهد «عبد الملك بن الشيخ عبد العزيز» مفتي بلوشستان والدكتور الشهيد «صياد» والأستاذ «فاروق السندجي» وغيرهم كثيرون، وما يؤكد أن ما يحدث يتم وفق مخطط مبرمج هو إنه لم يكد يمر شهر على تصفية العالم الشيخ «عبد العزيز الكاظمي» في زاهدان، حتى تم اغتيال الشيخ «محمد ربيعي» في كرمنشاه في الثاني من ديسمبر الجاري بطريقة مماثلة، ونظرًا للمكانة العلمية للشيخ «محمد ربيعي» حيث صدر له ما يزيد على أربعين مؤلفًا وكان يتمتع بمكانة بارزة لدى أهل السنة في إيران، فقد اندلعت الاحتجاجات ضد الحكومة التي أمرت حرس الثورة بإطلاق الرصاص على المتظاهرين مما أدى إلى قتل وجرح العشرات، ورغم محاولات السلطات الإيرانية التكتم على الأحداث شأنها في ذلك شأن الأحداث الأخرى، إلا أن وسائل الإعلام العالمية تناولت الخبر بتفصيلاته مما دفع الإذاعة والتلفزيون الإيراني إلى تناول الخبر، ولكن بالطريقة الرسمية التي تسعى دائمًا إلى طمس الحقائق حول أوضاع أهل السنة الذين يعانون من الويل والثبور والتضييق عليهم وعلى قيامهم بتأدية شعائر دينهم.

إن استمرار هذا المسلسل الإجرامي المنظم في تصفية علماء أهل السنة في إيران إنما يهدف إلى إشعال نار الفرقة والصراع المذهبي في المنطقة والشيعة يعيشون في وئام وسلام يمارسون شعائرهم في دول المنطقة دون أي شكل من أشكال الضغوط أو الاضطهاد، ومن ثم فإن استمرار السلطات الإيرانية في مسلسل الاعتقالات والتعذيب والقتل لأهل السنة في إيران وعدم إعطائهم حريتهم لا يعنى سوى استفزاز أهل السنة في جميع أنحاء العالم وكراهيتهم للثورة الإيرانية.

إننا نطالب السلطات الإيرانية بكشف مرتكبي هذه الجرائم ضد أهل السنة ومحاكمتهم محاكمة علنية عادلة، وكذلك الإفراج عن كافة علماء أهل السنة المعتقلين في سجون السلطات الإيرانية والذين يتعرضون لأشكال بشعة من التعذيب والاضطهاد، وإتاحة المجال لأهل السنة في إيران الممارسة شعائر دينهم بحرية كاملة، وإذا لم يتحقق ذلك فإن الفتنة سوف تتصاعد في مناطق كثيرة داخل إيران وخارجها مما سيعود بالخطر والضرر على الجميع.

الرابط المختصر :