; رقعة الشطرنج.. هل هناك ملاحق سرية في المعاهدة المصرية اليهودية؟ | مجلة المجتمع

العنوان رقعة الشطرنج.. هل هناك ملاحق سرية في المعاهدة المصرية اليهودية؟

الكاتب أبو أسعد

تاريخ النشر الثلاثاء 03-أبريل-1979

مشاهدات 71

نشر في العدد 439

نشر في الصفحة 50

الثلاثاء 03-أبريل-1979

كثيرًا ما يتردد سؤال يطرح نفسه بعد كل معاهدة تقع في العالم، ترى، هل هناك بنود وملاحق سرية للمعاهدة الثلاثية بين مصر وإسرائيل والولايات المتحدة؟

نعم، إن هذا السؤال كثيرًا ما يتردد، وكثيرًا ما تكون الإجابة عليه بالإثبات، وإذا ما أتيح للإنسان أن يستقرئ ملفات المعاهدات الدولية القديمة، فإنه ولا شك سيقف على كثير من الملاحق السرية التي حرص أطراف المعاهدة على عدم إعلانها.

• فقد تكون السرية هنا محاولة ضرورية للمحافظة على كرامة الطرف المغلوب الذي قدم الكثير ولم يأخذ شيئا أبدا.

• وقد يكون في السرية تعتيم مقصود يحمل أهدافا سياسية تخدم الاستراتيجية المقبلة لأطراف المعاهدة جميعا أو الطرف الأقوى على الأغلب، وهنا تكون السرية ضرورة حيوية.

• وقد تكون السرية بسبب عدم تمكن أحد أطراف المعاهدة من الإعلان عنها لسبب من الأسباب، كأن يكون مثلا قد وقع على قتل شعبه، وهذا كثيرًا ما يحدث بصيغ شتى، وإلا، فماذا تعني ضمانات الحكام في تمرير رغبات العدو وغصب الشعب على قبولها؟

-وماذا يعني فرض الرأي الحكومي على جميع أبناء الشعب وقهره على سياسة المسايرة والصمت؟ 

-وماذا يعني اكتظاظ شوارع القاهرة والمدن المصرية الأخرى بعربات الأمن والجنود المدججين بالسلاح والمستعدين للمنازلة الفورية؟

-وماذا يعني التعتيم الإعلامي المصري على الرفض الشعبي المطلق لكل خطوة قام بها نظام السادات الخائن؟

-وماذا تعني محاولات العودة إلى فرض الرقابة على المساجد بدعوى فصل السياسة عن الدين وأن الدين لا يتدخل في السياسة؟

- وماذا يعني فتح باب السجون من جديد بعد العزم على توقيع هذه المعاهدة الخيانية؟

إن هذا يعني أشياء كثيرة، فالسادات الحاكم الهزيل الخاوي من أي تأييد شعبي في مصر، يعرف تمامًا أن السادة اليهود والأمريكان، لا يمكن أن يضعوا ثقتهم الغالية فيه إلا إذا شمر عن ساعدي الإجرام وفتح أبواب السجون، وأمر دوريات الأمن أن تتلقى كافة تعليماتها من المخابرات الأمريكية واليهودية الحليفة، هنا فقط يمكن لكل من کارتر وبيغن أن يضعا ثقتهما بالرئيس الخائن محمد أنور السادات.

ومن هنا فإن أبرز ما هو سري من ملاحق المعاهدة التي وقع عليها الرئيس المصري:

• تأمين الحماية الكاملة لتمرير المعاهدة والضرب بتعاون كامل بين الأطراف الثلاثة على يد كل من تسول له نفسه من أبناء الشعب المصري وتجمعاته الحركية أن ينال ما جاء به السادات بسوء.

• التعاون من أجل احتواء أية انتفاضة من شأنها أن تؤثر على اتجاه الحكم في مصر.

• التعاون لضمان استمرارية حكم السادات ولو أدى ذلك إلى دخول الجنرالات اليهود إلى العاصمة المصرية، فسقوط السادات يعني سقوط المعاهدة والعودة إلى البدء ثانية، وهذا تحرص القوى اليهودية على عدم حدوثه.

الرابط المختصر :