; مساحة حرة: الأمانة الإعلامية | مجلة المجتمع

العنوان مساحة حرة: الأمانة الإعلامية

الكاتب صلاح محمد أبوزيد

تاريخ النشر السبت 14-يوليو-2007

مشاهدات 86

نشر في العدد 1760

نشر في الصفحة 62

السبت 14-يوليو-2007

لا شك أننا في بلادنا العربية نفتقد وبصورة واضحة.. الشفافية في تناول كثير من قضايانا وخاصة التي تهم المواطن وهمومه ومتاعبه.

إن رسالة الإعلام تتمثل في نقل صورة حقيقية لا يشوبها الكذب ولا التزوير ولا التزييف لأن ذلك من باب الأمانة التي يجب أن يتحلى بها الإعلامي، لكن كثيرًا منهم للأسف لا يهمه ذلك بقدر ما يهمه ذيوع ما يكتب ويقول، وبقدر ما ينشد من شهرة حتى وإن كان على حساب كرامة المواطن.

على الجهات المسؤولة أن تتصدى وبكل حزم لكل مبتذل مستهتر لا يرقب في مؤمن إلا ولا ذمة، ولا يحفظ سرًا ولا يراعي أي مبادئ ولا أخلاق لسنا في حاجة إلى الذين خلعوا عن أنفسهم الحياء، والمروءة، بقدر ما نحن بحاجة إلى قلم صادق ولسان واضح لا يعرف الزور ولا البهتان. تلك رسالة الإعلام الموضوعي.

محمد خورشيد. المدينة المنورة

 

انقلابيو فتح.. خدمات مجانية للصهاينة!

ما زال حفنة من الفلسطينيين الشاذين يثبتون للعالم أنهم فشلة غير قادرين على تحمل المسؤولية. وهم بتلك التصرفات المخطط لها، يفضحون البيت الفلسطيني ويقدمون خدمة جليلة لليهود، بدون مقابل، قائلين لهم: «افعلوا ما شئتم بنا فلسنا جديرين بالوقوف أمامكم».

إن القرآن وصف حال اليهود في قوله تعالى: ﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ﴾ (الحشر: ١٤).

فلا ينبغي أن يكون الفلسطينيون ضمن هذا الوصف القاسي، ولا ينبغي أن يكونوا أضحوكة للقريب أو البعيد، فهم الوجه المضيء للأمة الإسلامية، وأمامهم جهاد شاق طويل. فهم المدافعون عن شرف الأمة.

ويجب عليهم جميعًا أن يكونوا صفًا واحدًا ويتذكروا قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (آل عمران:14).

أحمد عبد السلام

عضو نادي الأهرام للكتاب – مصر

 

في ذكرى النكبة.. اللاجئون في الشتات باقون

قام الكيان الصهيوني في فلسطين سنة ١٩٤٨م على أنقاض المدن والقرى الفلسطينية التي قامت العصابات الصهيونية بتدميرها، لتنشأ مأساة اللاجئين الذين يشكلون ما يقارب ثلاثة أرباع الشعب الفلسطيني..

أكثر من ٩٣٥ ألف لاجئ - زاد عددهم اليوم على خمسة ملايين - أخرجوا من ٥٣١ قرية ومدينة تعادل ٩٢% من مساحة فلسطين المحتلة، أرغموا على الخروج من مدنهم وقراهم، والتشرد في فلسطين نفسها، أو في الدول العربية المجاورة..

 اليوم ينتشر الشعب الفلسطيني الذي يبلغ عدده قرابة 8 ملايين في أكثر من ١٣٠ دولة ويحملون نحو ٣٣ جنسية..

 ففي فلسطين يعيش٤٦% من أبناء الشعب الفلسطيني، منهم ١٣% في الأراضي المحتلة عام ١٩٤٨م، وهؤلاء منحوا المواطنة الإسرائيلية، لكن منعوا من العودة إلى منازلهم وأراضيهم الأصلية، ونظرًا لتزايد أعدادهم. إذ بلغوا المليون. فقد قاموا بإنشاء ١١٦ قرية يعيش فيها ٧٠ ألفًا، لم يعترف الكيان الغاصب بها وحرمها من المرافق الأساسية، بل حول نفايات المصانع باتجاهها، ويمارس أبشع أنواع الظلم بإتلاف المزروعات قبيل موسم الحصاد وغيرها من الممارسات اللا إنسانية.

ويعيش في الضفة وقطاع غزة ٣٣% ويعيش٤١% في الدول العربية المجاورة لفلسطين المحتلة، ومعظم اللاجئين الفلسطينيين يعيشون في فلسطين وما جاورها، وذلك مؤشر على ارتباطهم وتمسكهم بهذه الأرض المقدسة، والمشكلة تكمن في أن عملية التهجير والإبعاد لا تزال مستمرة دون توقف..

ويرى الكيان الصهيوني في عودة اللاجئين الفلسطينيين نهاية لوجوده، فلسطين المحتلة يمكنها أن تستوعب ١٦ مليون يهودي - وهو تعداد اليهود في العالم - ولا يمكنها أن تستوعب أهلها!

فلسطين المحتلة جاءها اليهود من ١۰۲ دولة ويتكلمون لغة، ويعيش ٨٠% منهم على مساحة تقدر بـ ١٥% فقط من مساحة الكيان الصهيوني، بمعدل ٦ أشخاص/كلم۲، بينما الكثافة السكانية في قطاع غزة المجاور ٥٥٠ /كلم۲.

وخلال اتفاقيات السلام التي بدأت منذ التسعينيات، دأب اليهود على مقايضة حق العودة بملفات أخرى منها إقامة الدولة والتي يريدونها أن تكون منزوعة السيادة، أو التعويض. وبالرغم من أن التعويض ليس بديلًا عن العودة بل هو حق آخر مضاف إلى حق العودة، إلا أن اليهود يشترطون تعويض اليهود الذين خرجوا من الدول العربية إلى فلسطين المحتلة ثم بعد ذلك يتم النظر في التعويض، لتكون فاتورة الحساب في النهاية لصالح اليهود وبذلك يكونون قد صدروا أزمتهم إلى الدول العربية..

وإزاء هذه القضية الإنسانية المعقدة ينبغي على الدول العربية التي تحتضن اللاجئين أن تعيد النظر في طريقة تعاطيها معهم، وكذا عدم التعاطي مع القضية وكأنها تخص الفلسطينيين أو اللاجئين وحدهم!

 فأين أمة محمد ﷺ من هذه المعادلة وعملية التسوية؟ إن الخطأ الأساسي الذي لا ينفك عن خطط السلام والتسوية في المنطقة هو تناسي وإغفال الحق الشرعي للأمة الإسلامية كلها في فلسطين.

زیاد بن عابد المشوخي - الرياض

 

لا حل لأزمة العراق قبل انسحاب المحتل

مما لا شك فيه أن المشاهد الدامية التي تطالعنا بها القنوات الفضائية من حين إلى آخر من القتل والدمار والدماء التي تسيل حتى ضاقت بها شوارع بغداد وغيرها تؤلم وتمزق قلب كل مسلم غيور على دينه. 

إن هذا الشعب الذي استبيح أمام أعين الجميع ليشكو حاله إلى الله. فكم من مؤتمر عقد منذ أن نهبت أمريكا وحلفاؤها العراق دون أن يطالب بانسحاب فوري منها، لأن ذلك هو المخرج الوحيد لإنقاذ هذا الشعب من هذا المستنقع، معللين ذلك بحدوث كارثة خطيرة للشعب! وهل هناك أكثر من هذه الكوارث التي يعانيها الناس يوميًا من الأجسام الممزقة والسيارات المفخخة والبيوت المهدمة، والأعراض المنتهكة، ونحيب المكلومين وعويل الثكالي والأيتام، وحيرة الأرامل، والثروات المنهوبة، وافتقاد الأمن في أبسط صوره؟!

ولن يخرج العراق من أزمته إلا بجلاء محتليه ومرتزقته، وقتها يمكن لجميع القوى الفاعلة على الساحة العراقية أن توحد صفوفها وتتماسك لإنقاذ أراضي الرافدين من المهازل والمجازر، وإن الفقاعات الإعلامية التي تحدث عقب كل مؤتمر لا جدوى منها لأنها في النهاية تدل على ضعف المواقف والكيل بعدة مكاييل.

 

همة... عمير بن أبي وقاص:

شاب من شباب مدرسة النبوة، صنعت منه همته بطلا من الأبطال، رده النبي ﷺ الصغر سنه في غزوة بدر، ولكن كانت همته عالية وإرادته قوية، فصمم على أن يلحق بالنبي ﷺ إلى أرض المعركة.

عن عامر بن سعد عن أبيه قال: رأيت أخي عمير قبل المعركة، وهو يتوارى خلف الصفوف، فقلت: مالك يا أخي يا عمير؟ قال عمير: أخاف أن يراني رسول الله ﷺ فيستصغرني فيردني وأنا أحب الخروج لعل الله أن يرزقني الشهادة.

قال سعد: فعرض عمير على النبي ﷺ فاستصغره ورده، فبكى عمير فقال له النبي ﷺ: «ما يبكيك يا عمير»؟ قال: أسألك الخروج لعل الله أن يرزقني الشهادة، فأجازه النبي ﷺ. 

وقتل في هذه المعركة ووضع اسمه بجوار شهداء بدر (صفوة الصفوة ص ١٤٧).

هذه هي إرادتهم وعلو همتهم.

تشبهوا إن لم تكونوا مثلهم                    إن التشبه بالرجال فلاح

الحسين موسى قاسم - الكويت

الرابط المختصر :